إد وودوارد... الرجل الذي يملك مصير مورينيو بين يديه

يتمتع بنفوذ هائل داخل مانشستر يونايتد قد يعادل ما كان لدى المدرب الأسطوري فيرغسون

وودوارد يمكن أن يستغني عن خدمات مورينيو إذا لم تتحسن الأوضاع مع يونايتد
وودوارد يمكن أن يستغني عن خدمات مورينيو إذا لم تتحسن الأوضاع مع يونايتد
TT

إد وودوارد... الرجل الذي يملك مصير مورينيو بين يديه

وودوارد يمكن أن يستغني عن خدمات مورينيو إذا لم تتحسن الأوضاع مع يونايتد
وودوارد يمكن أن يستغني عن خدمات مورينيو إذا لم تتحسن الأوضاع مع يونايتد

أصبح إد وودوارد، الذي يتولى منصب نائب الرئيس التنفيذي لنادي مانشستر يونايتد منذ خمس سنوات، مسؤولا الآن عن التعامل مع ملف المدير الفني للفريق جوزيه مورينيو وإيجاد حل للمشكلات الموجودة الآن في كل مكان داخل النادي العريق. وقد أعرب المدير الفني البرتغالي عن امتعاضه بسبب عدم تلبية النادي لمطالبه بالتعاقد مع مدافع قوي خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة. كما أن نجم خط وسط الفريق بول بوغبا لا يقدم مستويات ثابتة ويرغب في الرحيل إلى برشلونة الإسباني.
وعلاوة على ذلك، بدأ مانشستر سيتي وليفربول - أقوى منافسي مانشستر يونايتد - الموسم بشكل رائع وحققا العلامة الكاملة بالفوز في المبارتين اللتين خاضاهما حتى الآن، في الوقت الذي تلقى فيه مانشستر يونايتد، الحاصل على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز 20 مرة - هزيمة مفاجئة أمام برايتون يوم الأحد الماضي. ويتعين على وودوارد الآن أن يقرر ما هي أفضل طريقة لقيادة النادي إلى الأمام. وباعتباره الرجل المفوض من قبل مالكي النادي الأميركيين - عائلة غليزر التي تقيم في الولايات المتحدة - لإدارة النادي، فإنه يسيطر بشكل كامل على الشؤون اليومية في «أولد ترافورد». وهذا يعني أن المسؤولية بالكامل تقع على كاهل وودوارد.
وفي الحقيقة، لا يُخشى على وودوارد من تحمل هذه المسؤولية الكبيرة، كما يتضح من تعليقاته عند مناقشة الأمور المتعلقة بالخدمات المصرفية التي كان يعمل بها من قبل. وكان وودوارد يعمل في سلسلة محلات فليمنغز عندما استحوذ عليها مصرف جي بي مورغان، وهي الخطوة التي جعلت زملاءه في العمل آنذاك يشعرون بالقلق، لكن الأمر كان مختلفا بالنسبة له. وقال لمجلة «يونايتد وي ستاند» الخاصة بنادي مانشستر يونايتد في عام 2014: «لقد تجنبت الدخول في صراعات أو مواجهات، لكنني تحدثت بقوة عندما بدأ الآخرون يشكون من فقدان وظائفهم هناك. يتحقق جزء من الأرباح العالية نتيجة الدخول في مخاطر مرتفعة».
وقد حصل وودوارد على شهادة في الفيزياء من جامعة بريستول، ويتمتع بنفوذ هائل داخل مانشستر يونايتد قد يعادل النفوذ الذي كان يملكه المدير الفني الأسطوري لمانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون في النادي. لكن وودوارد في وضع أكثر استرخاءً مما كان عليه المدير الفني الاسكوتلندي ويمتلك صلاحيات تجعله لا ينزعج على الإطلاق مما يقوم به مورينيو. ودعونا نتفق على أن فيرغسون هو أعظم مدير فني في تاريخ مانشستر يونايتد، وليس أعظم مدير تنفيذي في تاريخ النادي، لكن عندما انتهت حقبة فيرغسون أفسح ذلك المجال لبداية حقبة وودوارد!
وقبل ذلك، كانت عائلة غليزر الأميركية راضية عن هيمنة وسيطرة فيرغسون على مقاليد الأمور في مانشستر يونايتد. لكن عندما رحل فيرغسون والرئيس التنفيذي، ديفيد جيل في ربيع عام 2013، تولى وودوارد المسؤولية وبدأ - بأوامر من عائلة غلازرز - ما يمكن وصفه بأنه «شبه ثورة» في الأمور المتعلقة بالشؤون المالية والكروية داخل النادي العريق. وأعيد تشكيل الجانب الرياضي داخل النادي من خلال تكوين فريق للسيدات وإعادة هيكلة أكاديمية الناشئين ونظام الكشافين، فضلا عن التحرك الوشيك لتعيين أول مدير للكرة في تاريخ النادي الممتد منذ 140 عاما.
ومن الناحية المالية، كان تقييم النادي ضعيفًا بشكل خطير. وفي عام 2013، لم يكن عدد رعاة النادي يتجاوز 10، لكن في عام 2018 وتحت قيادة وودوارد ارتفع هذا العدد بشكل ملحوظ. وعلى الرغم من انخفاض هذا العدد مرة أخرى في الآونة الأخيرة من أجل التركيز على الجودة وليس العدد، وصل عدد الرعاة إلى نحو 80. وقد أصبح «الذكاء التجاري» الحاد الذي يتميز به وودوارد بمثابة سلاح يستخدم ضده، حيث اتهمه جمهور مانشستر يونايتد بأنه حول النادي إلى مجرد كيان لتحقيق الأرباح المالية لعائلة غليزر الأميركية.
ويشير جمهور النادي في هذا الإطار إلى فشل النادي في الحصول على بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز منذ خمس سنوات، وعدم رغبة مسؤولي النادي في دفع المقابل المادي المطلوب لتدعيم صفوف الفريق بالتعاقد مع مدافع ليستر سيتي، هاري ماغواير، ولاعب بايرن ميونيخ، جيروم بواتينغ، وهما المدافعان اللذان طلب مورينيو التعاقد معهما.
وفي الحقيقة، تبدو الأسباب التي اعتمد عليها النادي في رفض هاتين الصفقتين منطقية، لأن وودوارد ومجلس إدارة النادي نظرا إلى صفقتين سابقتين عقدهما مورينيو في ذلك المركز - فيكتور لينديلوف وإيريك بايلي - وتساءلا عن سبب عدم مشاركتهما في بعض الأوقات خلال الموسم الماضي وعدم حصولهما على ثقة المدير الفني الذي كان مصرا على التعاقد معهما! وتساءلوا أيضا عما إذا كان مستوى ماغواير وبواتينغ سيكون أفضل من مستوى المدافعين الآخرين الموجودين بالفعل في النادي وهم كريس سمولينغ وفيل جونز وماركوس روخو.
هذه هي الطريقة التي تسير بها الأمور في جميع الأندية، ولا يستطيع مورينيو أن يزعم أن النادي لا ينفق على التعاقدات الجديدة، لأنه خلال خمس فترات انتقال ومنذ تولي مورينيو قيادة الفريق خلفا للويس فان جال في صيف عام 2016 أنفق مانشستر يونايتد 364.3 مليون جنيه إسترليني على شراء ثمانية لاعبين. وقد يكون رأي وودوارد - ورأي عائلة غليزر أيضا - يتمثل في أنه بعد التعاقد مع عشرة لاعبين جدد (تعاقد النادي مع النجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش في صفقة انتقال حر، ومع التشيلي أليكسيس سانشيز في صفقة تبادلية) وإضافة هذا العدد من اللاعبين إلى 20 لاعبا كانوا موجودين بالفعل قبل وصول مورينيو، فإن الوقت قد حان بالنسبة للمدير الفني البرتغالي أن يركز على اللاعبين الذين يمتلكهم وليس على اللاعبين غير الموجودين في فريقه.
ونظرا لأن مورينيو لديه قدرة كبيرة على قراءة الآخرين، فهو يدرك جيدا أن وودوارد لديه مزيج من دماثة الخلق والقسوة، عند الضرورة، وهو ما يجعله شخصا لا يستهان به على الإطلاق. ويمكن القول إن المدير الفني البرتغالي يواجه أكبر تحدٍ في مسيرته المهنية، خاصة بعدما بدأت الشكوك تساور وودوارد عما إذا كان مورينيو هو أفضل شخص يقود مانشستر يونايتد. ولم يكن وودوارد معجبا على الإطلاق بالطريقة التي كان يتحدث بها مورينيو في الآونة الأخيرة، وبالتحديد منذ تصريحاته في منتصف يوليو (تموز) الماضي والتي قال فيها إن معسكر إعداد الفريق للموسم الجديد سيكون «سيئاً للغاية»، وبالتالي أصبح يتعين على نائب المدير التنفيذي أن يساعد النادي سريعا على وضع حد لحالة الكآبة التي تسيطر عليه منذ فترة.
وإذا لم يحدث ذلك، فسيتعين على وودوارد ورؤسائه أن يدرسوا مستقبل مورينيو مع الفريق. لكن من غير المتوقع أن يتخذ النادي قرارات متسرعة، فحتى لو خسر الفريق أمام توتنهام هوتسبر يوم الاثنين المقبل وأمام بيرنلي في آخر مباراة قبل فترة التوقف الدولية، فسيمنح النادي لمورينيو المزيد من الوقت. ومع ذلك، فإن المعضلة الأكبر التي تواجه وودوارد لا تتمثل في السياسة التي يتبعها النادي فيما يتعلق بالتعاقدات الجديدة أو حتى في تحويل مانشستر يونايتد إلى قوى تجارية عالمية، لكنها تتمثل في أن تعييناته الإدارية لم تنجح حتى الآن في مساعدة النادي على الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
ولم يستمر ديفيد مويز، الذي خلف فيرغسون في قيادة الفريق، سوى 34 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز، كما أقيل لويس فان غال من منصبه بعد فشله في احتلال أحد المراكز المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا. صحيح أن مورينيو قد قاد مانشستر يونايتد للحصول على لقب الدوري الأوروبي وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة واحتلال المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، لكن هذا ليس هو الهدف الذي عُين من أجله!
ورغم أن سعر سهم النادي قد وصل لأعلى مستوياته على الإطلاق يوم الثلاثاء الماضي، لكن الهدف الأساسي والرئيسي لوودوارد هو قيادة «الشياطين الحمر» للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الحادية والعشرين في تاريخه. يعتقد وودوارد أن مورينيو قادر على تحقيق هذا الهدف خلال الموسم الحالي، لكن إذا لم يحدث ذلك فإن وودوارد لن يجد أي حرج في أن يوصي ملاك النادي الأميركيين بإقالة المدير الفني البرتغالي.
مورينيو نفى مؤخرا وجود خلاف مع وودوارد، وذلك في مؤتمر صحافي الجمعة وصله مبكرا واستمر لنحو ثماني دقائق فقط. ويبدو مورينيو في موقف لا يحسد عليه مع بداية موسمه الثالث على رأس الإدارة الفنية لـ«الشياطين الحمر»، إذ حقق فوزا غير مقنع على ليستر سيتي في المرحلة الأولى (2 - 1) وخسر في الثانية أمام برايتون (2 - 3). ودفع أداء الفريق والتصريحات المتتالية للمدرب، إلى الحديث عن خلاف بينه وبين وودوارد الممسك بالشؤون اليومية للنادي، بتوكيل من مالكيه عائلة غلايرز الأميركية. وفي مؤتمر صحافي الجمعة، بدا مورينيو متوترا أكثر من العادة، إذ حضر قبل 30 دقيقة من الموعد المحدد، وأنهاه بعد نحو ثماني دقائق، علما أن إجاباته على الأسئلة كانت مقتضبة إلى حد كبير. وردا على سؤال عما إذا كانت علاقته بوودوارد على ما يرام، أجاب: «طبعا». ولدى سؤاله عما إذا كانت ثمة مشكلات مع المسؤول الإداري، اكتفى مورينيو بالقول «كلا». وردا على سؤال عما إذا كان الفريق يخوض بداية موسم سيئة، أجاب: «كلا. أعتقد صعبة. بعد خسارة مباراة، الأمر صعب دائما، لا سيما بالنسبة إلى الأشخاص الذين يكترثون بهذه المهنة، بأن يكونوا محترفين في كرة القدم. لكن بعد ذلك، تفكر بشأن المباراة المقبلة. تقوم بالأمر نفسه عندما تفوز، عليك المضي قدما والتركيز على ما تقوم به بعد ذلك، وعندما تخسر عليك أن تبذل جهدا أكبر». وشدد المدرب البرتغالي على أنه لا يتابع الكثير مما يقال عنه في وسائل الإعلام، موضحاً: «لا أقرأ، لا أعرف حتى عشرة في المائة مما يكتب، أو مما يبث عبر شاشات التلفزيون».
وهكذا بات مستقبل مورينيو حديث الساعة في أوساط اللعبة في إنجلترا، بين ترشيحات مكاتب المراهنات ليكون أول من يقال من منصبه في «البرميرليغ» هذا الموسم، وبين تقارير تؤكد تجديد ثقة إدارة النادي به. المدرب المثير للجدل بدأ موسمه الثالث مع «الشياطين الحمر» بفوز أول غير مقنع على ضيفه ليستر سيتي وأتبعه بخسارة أمام برايتون المتواضع على رغم وجود ستة لاعبين في تشكيلته ممن بلغوا ربع نهائي المونديال الأخير أو أكثر.
ومنذ الخسارة، لم تتوقف الصحافة الإنجليزية عن الحديث عن مصير مورينيو (55 عاما) الذي تركه مساعده التاريخي روي فاريا هذا الموسم، وسط معلومات عن أن الفرنسي زين الدين زيدان الذي اختار الرحيل عن ريال مدريد الإسباني في نهاية الموسم الماضي بعدما قاده إلى لقب دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات تواليا، هو من أبرز المرشحين لخلافته.
وعلى رغم أن هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» نقلت عن مصادر في النادي لم تسمها، أن مورينيو حظي بدعم متجدد من مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي إد وودوارد، فإن حبر التحليلات الإنجليزية لم يجف بشأنه، لا سيما «لعنة الموسم الثالث» الذي غالبا ما كان كارثياً بالنسبة إليه في تجارب سابقة، لا سيما مع تشيلسي وريال مدريد.
المدرب «المميز» الذي سيكون في موقف لا يحسد عليه في المرحلة الثالثة من الدوري عندما يواجه القوي توتنهام غدا، يظهر توترا مشابها للفترات التي سبقت إقالته من تشيلسي وريال، إذ يبدي امتعاضه باستمرار لعدم تدعيم صفوف فريقه وخصوصا الدفاع. إلا أن القشة التي قد تقصم ظهر البعير في يونايتد هي خلاف ينفيه مورينيو مع لاعب وسطه الفرنسي بول بوغبا، وعدم الرضا من قبل جماهير «الشياطين الحمر» على أسلوب لعبه المتحفظ.


مقالات ذات صلة


عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
TT

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)

تحولت ملاعب كرة القدم الحديثة من ميادين للتنافس البدني والخططي الصِّرف، إلى منصات عرض عالمية تتقاطع فيها النجومية بالدعاية، وتتحكم في تفاصيلها خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي وتطلعات الشركات العابرة للقارات.

لم يعد النجم المعاصر يكتفي بأن تنطق أقدامه بالسحر، بل بات يطالب بأن ينطق وجهه بالتناسق المثالي الذي تفرضه مقاييس الجمال الرقمي الحديث. وفي عصر تحصى فيه التمريرة والابتسامة بعدد المشاهدات، لم يعد غريباً أن يغادر اللاعب عشب المستطيل الأخضر، ليتمدد تحت مبضع الجراح أو إبر طبيب التجميل، باحثاً عن ملامح «أكثر جاذبية» أو هرباً من سياط التنمر وعقد النقص الحاضرة خلف الشاشات.

هذه الظاهرة الآخذة في التوسع تكشف عن تحول عميق في سيكولوجية لاعب الكرة، الذي لم يعد يرى في مرآته بطلاً رياضياً فحسب، بل يرى علامة تجارية متحركة تحتاج إلى صيانة دورية.

من زراعة الشعر ونحت الفك، إلى تعديل الأنف وتبييض الأسنان، باتت العيادات الفاخرة في مدريد، وريو دي جانيرو، ولندن، محطات أساسية في الإجازات الصيفية للاعبين بحثاً عن الرغبة في الكمال التي يغذيها المال الوفير، وتدعمها ماكينات الدعاية الكبرى التي تفضل الوجوه المصقولة لتصدر حملات الساعات الفاخرة والأزياء الراقية.

فينيسيوس جونيور: عندما يتحول التنمر إلى نحت في الفك

أحدث النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، جناح ريال مدريد، صدمة واسعة في الأوساط الرياضية في يوليو (تموز) مباشرة بعد إقصاء منتخب السيليساو من مونديال أميركا والمكسيك وكندا 2026، بعد ظهوره بملامح وجه مختلفة تماماً. الجناح السريع البالغ من العمر 26 عاماً استغل إجازته في مسقط رأسه ليزور عيادة الدكتور أليساندرو ألاركاو الشهيرة في مدينة غويانيا البرازيلية.

البرازيلي فينيسيوس جونيور لاعب منتخب البرازيل ونجم ريال مدريد قبل الجراحة (رويترز)

خضع اللاعب لإجراء غير جراحي يُعرف بـ«تنسيق الذقن والوجه» (Facial Harmonization)، اعتمد فيه الطبيب على حقن المواد المالئة «الفيلر» والمحفزات الحيوية لنحت خط الفك وإبراز الذقن ومنحه مظهراً أكثر حدة وتناسقاً.

ولم تكن كواليس هذا الإجراء عادية، إذ فرضت العيادة إجراءات أمنية مشددة وأغلقت أبوابها أمام العامة لضمان السرية المطلقة للنجم المدريدي.

ورغم محاولات التكتم، فضحت الصور ومقاطع الفيديو التغيير الجذري، مما فتح باب النقاش حول الدوافع النفسية.

صورة للبرازيلي فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد بعد الجراحة (حسابه على فيسبوك)

وتواترت التقارير التي تربط بين هذا القرار وحملات السخرية والتنمر القاسية التي طالت ملامح اللاعب الطبيعية (بروز الفك المفتوح وتراجع الذقن) عبر منصات التواصل وخلال المونديال الأخير، إلى درجة أن زملاء سابقين له تندروا في مقابلات قديمة على مظهره.

وبدلاً من الاكتفاء بمحاربة العنصرية والتنمر في الملاعب، اختار فينيسيوس إعادة صياغة وجهه هرباً من ملاحقة المتهكمين ولتحسين صورته أمام الرعاة العالميّين.

نيمار دا سيلفا: تقنية الـ«ميكرونيدلنغ» والوقاية المبكرة من علامات الزمن

يسير النجم البرازيلي نيمار على خطى مواطنيه في الهوس بالعناية بالمظهر، لكنه ركز بشكل أكبر على نضارة البشرة ومحاربة التجاعيد المبكرة.

نيمار يملك طبيباً جلدياً خاصاً يرافقه بانتظام، وقد خضع لعدة جلسات متطورة من تقنية «إعادة صياغة الجلد» وحقن الكولاجين والمحفزات الحيوية (Radiesse) لتحديد خط الفك ومنح الوجه مظهراً مشدوداً ودائرياً يتناسب مع الصور الدعائية التي يلتقطها بشكل يومي.

نيمار (نادي الهلال)

بالنسبة لنيمار، الوجه هو واجهة لإمبراطورية تجارية كبرى، والحفاظ على بشرة شابة ونقية يعد أمراً حيوياً للحفاظ على عقود الرعاية مع شركات الأزياء والمستحضرات العالمية.

كريستيانو رونالدو: هوس الكمال وصناعة «العلامة التجارية» البشرية

يمثل البرتغالي كريستيانو رونالدو الأب الروحي لفكرة تحويل لاعب كرة القدم إلى منتج تسويقي مثالي.

بالعودة إلى بداياته مع مانشستر يونايتد عام 2003، كان الشاب النحيل يعاني من عدم اتساق في أسنانه ومشاكل واضحة في البشرة.

لكن مع تدفق أموال الشهرة، خضع الدون لسلسلة من الإجراءات التجميلية الدقيقة على مر السنوات شملت تقويم الأسنان وتبييضها بالكامل، وحقن البوتوكس حول العينين والجبهة لإخفاء التجاعيد، إلى جانب تعديلات طفيفة بالفيلر لإبراز عظام الوجه ونحت الأنف.

كريستيانو رونالدو خلال مباراة كرة القدم بين البرتغال وأوزبكستان في كأس العالم 2026 على ملعب «هيوستن» 23 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

بالنسبة لرونالدو، لم يكن الأمر مجرد علاج لعقدة شكلية، بل كان استثماراً ذكياً في علامته التجارية «CR7»، التي تدر عليه مئات الملايين من عقود الملابس الداخلية، والعطور، وساعات اليد، حيث تتطلب هذه السوق وجهاً أيقونياً خالياً من العيوب يرفض الشيخوخة.

واين روني: شجاعة الاعتراف بزراعة الشعر لمواجهة صلع الشباب

في عام 2011، كسر الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني المحظور، عندما أعلن صراحة عبر حسابه في منصة «إكس» عن خضوعه لعملية زراعة شعر في إحدى عيادات لندن الفاخرة، وهو في سن الخامسة والعشرين فقط.

كتب روني حينها بجرأة ونبرة ساخرة: «كنت سأصاب بالصلع في سن الشباب، فلماذا لا أفعل ذلك؟».

كان روني يعاني من تنمر مستمر من الجماهير والصحف الصفراء البريطانية التي كانت تصفه بـ«الكهل»، بسبب تراجع خط شعره السريع.

الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني (ويكيبيديا)

خطوته تلك لم تغير مظهره فقط وتمنحه ثقة أكبر أمام الكاميرات، بل فتحت الباب على مصراعيه لجيل كامل من اللاعبين والرجال العاديين للإقبال على عمليات زراعة الشعر دون خجل أو شعور بالوصمة الاجتماعية.

غاريث بيل: التخلص من الأذن الوطواطية بحثاً عن سلام نفسي

عاش النجم الويلزي غاريث بيل، لاعب ريال مدريد السابق، لسنوات طويلة تحت وطأة الانتقادات الساخرة بسبب شكل أذنيه البارزتين (الأذن الوطواطية).

في بداياته مع توتنهام، كان بيل يتعمد إطالة شعره بشكل لافت وتصفيفه بطريقة تغطي جانب الأذن لتفادي تعليقات الجماهير السلبية ومخرجي المباريات.

غاريث بيل (أ.ف.ب)

وفي عام 2012، وقبل انتقاله القياسي إلى الفريق الملكي، اتخذ النجم الويلزي قراراً حاسماً بخضوعه لعملية جراحية لتجميل الأذن وإعادتها إلى الوراء (Otoplasty).

هذا الإجراء التجميلي البسيط غيّر من شكل وجه اللاعب تماماً، وبدا واضحاً انعكاسه الإيجابي على حالته النفسية، حيث تخلى فوراً عن قصات الشعر الطويلة وبدأ يظهر في المؤتمرات الصحافية وحملات الدعاية بثقة مطلقة لم يعهدها من قبل.

زلاتان إبراهيموفيتش: لمسات خفية لحماية هيبة «السلطان»

رغم أن النجم السويدي المعتزل زلاتان إبراهيموفيتش لطالما تفاخر بشخصيته القوية وعنجهيته الفطرية التي ترفض الخضوع للمعايير، فإن تقارير طبية وصحافية موثوقة كشفت عن خضوعه لعملية تجميل سرية للأنف (Rhinoplasty) خلال فترة لعبه في أوروبا.

كانت الموهبة لدى إبراهيموفيتش موجودة دائماً (غيتي)

زلاتان، الذي كان يملك أنفاً ضخماً وحاداً كان مادة دسمة لرسامي الكاريكاتير والمنافسين، قام بتصغير أرنبة الأنف وتعديل الجسر بشكل طفيف للغاية يحافظ على هويته ولا يثير الشبهات، لكنه يمنح وجهه تناسقاً أفضل مع تقدمه في العمر.

الإجراء تم بدافع الحفاظ على صورته المهيبة كـ«سلطان» للملاعب، وتأكيداً على أن الصورة البصرية الخالية من العيوب الحادة باتت مطلباً حتى لأكثر اللاعبين شراسة وقوة شخصية.

رونالدينيو: تصحيح الابتسامة التاريخية لإرضاء شركات الإعلانات

لطالما ارتبط اسم الساحر البرازيلي رونالدينيو بابتسامته العريضة وأسنانه البارزة التي شكلت جزءاً من هويته البصرية في الملاعب.

لكن في عام 2013، اتخذ نجم برشلونة السابق خطوة مفاجئة بخضوعه لعملية جراحية معقدة في اللثة والأسنان بمسقط رأسه.

الإجراء شمل إعادة تشكيل اللثة، وتعديل وضعية الأسنان الأمامية، وتركيب قشور الخزف (الفينير).

الساحر البرازيلي رونالدينيو (ويكيبيديا)

العملية لم تكن بدافع الرفاهية، بل جاءت بضغط غير مباشر من الرعاة والشركات الإعلانية الكبرى التي كانت ترى في ملامحه السابقة عائقاً أمام بعض الحملات التسويقية الفاخرة، ليتحول رونالدينيو بعدها إلى وجه إعلاني أكثر جاذبية لمنتجات لم تكن تطرق بابه سابقاً.

سيرخيو راموس: كسر الأنف الذي تحول إلى إعادة نحت للوجه

يعد المدافع الإسباني المخضرم سيرخيو راموس نموذجاً حياً للتحول الشكلي الكامل. البداية كانت اضطرارية في عام 2007 عندما تعرض لكسر حاد في الأنف خلال مباراة مع ريال مدريد، مما استدعى تدخلاً جراحياً لتعديل مجرى التنفس.

النجم الإسباني السابق سيرخيو راموس (رويترز)

لكن راموس استغل هذه الجراحة لتصغير الأنف وتعديل شكله بالكامل. ومع تقدمه في العمر، انغمس النجم الإسباني في تقنيات التجميل الحديثة، فخضع لعمليات حقن البوتوكس والفيلر بانتظام لإخفاء التجاعيد ونحت الفك (Texas technique)، بالإضافة إلى تبييض الأسنان وزراعة اللحية. هذا التحول من «مقاتل» ذو ملامح حادة إلى «أيقونة موضة» منحه عقوداً ضخمة مع دور أزياء وعلامات تجارية عالمية.

هيكتور هيريرا: التغيير الشامل من أجل «التكيف الاجتماعي» والمهني

يمثل الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا، لاعب أتلتيكو مدريد السابق، واحدة من أكثر الحالات صراحة في عالم التجميل الرياضي.

ففي عام 2018، وعقب انتهاء بطولة كأس العالم، أصدر اللاعب بياناً رسمياً يعلن فيه خضوعه لعمليتين تجميليتين بالتزامن: تجميل الأنف (Rhinoplasty) وتجميل الأذن (Otoplasty).

هيريرا واجه لسنوات تنمراً شرساً وقاسياً عبر الإنترنت بسبب مظهر أذنيه البارزتين وأذيتة التنفسية في الأنف.

الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا (ويكيبيديا)

وفي تصريحات لاحقة، أكد هيريرا أن دافعه كان البحث عن راحة نفسية وتسهيل عملية تواصله وتكيفه مع المجتمع والصحافة دون الشعور بنقص، مشدداً على أن الصورة الذهنية للاعب في أوروبا تتطلب اهتماماً بأدق التفاصيل الشخصية.

داني ألفيش: التخلص من «الأذن الوطواطية» قبل خطوة برشلونة الكبرى

قبل أن يسطر تاريخاً مرصعاً بالألقاب مع نادي برشلونة، كان الظهير البرازيلي داني ألفيش يعاني من بروز واضح في أذنيه، وهو ما جعله مادة خصبة للسخرية في بداياته مع إشبيلية.

في صيف عام 2008، وتزامناً مع انتقاله التاريخي إلى الفريق الكتالوني، خضع ألبيش لعملية تجميل الأذن (Otoplasty) لإعادتها إلى الخلف وتثبيتها بشكل يتناسق مع شكل جمجمته.

المدافع البرازيلي المخضرم داني ألفيش (د.ب.أ)

ألفيش، المعروف بشخصيته المرحة، لم يخفِ الأمر، بل اعتبره خطوة ضرورية لزيادة ثقته بنفسه أمام عدسات الكاميرات العالمية التي تسلط أضواءها على كامب نو، والبدء في بناء صورته كأحد أكثر اللاعبين أناقة وعصرية في الجيل الذهبي للبلوغرانا.

في المقابل، تشبث نجوم آخرون بـ«ندوبهم» كرموز للهوية، والصلابة، والوفاء للماضي. لم يرَ هؤلاء في ملامحهم القاسية أو جروح حوادثهم عائقاً أمام غزو قلوب المشاهدين، بل حولوها إلى علامات تجارية تميزهم وسط طوفان الوجوه المتشابهة والمصقولة.

فرانك ريبيري: الرفض القاطع لمحور التجميل صوناً لشرف الطفولة

يظل النجم الفرنسي الأسطوري فرانك ريبيري النموذج الأبرز عالمياً للصلابة النفسية والاعتزاز بالملامح الطبيعية مهما بلغت قسوتها.

ريبيري، الذي يحمل ندوباً بارزة وعميقة في الجانب الأيمن من وجهه نتيجة حادث سيارة مروع تعرض له وهو في سن الثانية من عمره، رفض طوال مسيرته الذهبية مع بايرن ميونيخ والمنتخب الفرنسي الخضوع لأي جراحة تجميلية لإخفائها.

فرانك ريبيري (إ.ب.أ)

وفي مقابل الملايين التي كانت تعرضها عليه شركات الدعاية شريطة تحسين مظهره، كان ريبيري يجيب بحسم: «هذه الندوب صنعت شخصيتي، ومنحتني القوة للقتال في الحياة والملاعب، إنها جزء من هويتي ولن أتخلى عنها أبداً». تحول ريبيري بفضل هذا الموقف إلى أيقونة عالمية تلهم كل من يعاني من تشوهات خلقية أو حوادث، مثبتاً أن الموهبة الصافية لا تحتاج إلى وجه مثالي لتسيد منصات التتويج.

كارلوس تيفيز: الحروق التي شكلت هوية «الأباتشي» الرافض للتزييف

يحمل النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز، الملقب بـ«الأباتشي»، تاريخاً مؤلماً محفوراً على عنقه وصدره؛ إثر تعرضه لحادث حرق مروع بالماء المغلي عندما كان رضيعاً في العاشرة من عمره، مما تركه بِنُدب حرجة من الدرجة الثالثة. وطوال مسيرته الاحترافية الممتدة بين مانشستر يونايتد، ومانشستر سيتي، ويوفنتوس، وحصد خلالها أغلب الألقاب الممكنة، قاوم تيفيز كل الضغوط الإعلانية والإعلامية التي حثته على إجراء جراحة لترميم الجلد.

النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز (أسوشيتد.برس)

بالنسبة لتيفيز، كانت هذه الجروح تذكيراً يومياً بنضاله وخروجه من أحياء بوينس آيرس الفقيرة والمعدمة، وكان يرى أن إزالتها بمبضع جراح تجميل ترفاً يخون ماضيه وقصة كفاحه، مفضلاً أن يتذكره الناس كـ«مقاتل حقيقي» بدلاً من نموذج مصطنع في المجلات الفاخرة.

جوليون ليسكوت: جرح الجبهة الأسطوري علامة مسجلة في ملاعب «البريميرليغ»

عاش المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت مسيرته الطويلة تحت أضواء الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو يحمل ندبة ضخمة وبارزة في جبهته، غيرت من الشكل الطبيعي لخط شعره وملامح وجهه العلوية.

هذه الندبة تعود إلى حادث سير تعرض له وهو في سن الخامسة، صدمته خلاله سيارة وجرّته لعدة أمتار، مما تطلب إقامته لشهور في العناية المركزة وخضوعه لجراحات إنقاذ حياة تركت أثرها الدائم.

المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت (ويكيبيديا)

ورغم الثراء الفاحش الذي حققه خلال فترته الذهبية مع مانشستر سيتي، لم يفكر ليسكوت مطلقاً في زيارة عيادات التجميل الفاخرة لتعديل جبهته أو زرع الشعر لإخفائها؛ إذ كان يعدُّها دليلاً على كتابة عمر جديد له، وباتت ملامحه الحادة تلك تمنحه هيبة وشراسة دفاعية يخشاها المهاجمون، محولاً الأثر المؤلم إلى مصدر قوة وبسالة.

أنخيل دي ماريا: «المعكرونة» الذي رفض صراعات التجميل صوناً لأصالته

يعد الجناح الأرجنتيني الأسطوري أنخيل دي ماريا واحداً من أبرز النجوم الذين تحدوا معايير الوسامة الصارمة التي تفرضها شركات الإعلانات الحديثة في عالم كرة القدم.

طوال مسيرته المظفرة بين ريال مدريد، وباريس سان جيرمان، ويوفنتوس، والمنتخب الأرجنتيني، واجه دي ماريا حملات تنمر وسخرية قاسية تخطت المدرجات لتصل إلى وسائل الإعلام، والتي ركزت على أذنيه البارزتين وبنيته الجسدية النحيلة جداً، لدرجة إطلاق لقب «المعكرونة» (El Fideo) عليه. ورغم الثراء الفاحش وقدرته المادية على زيارة أرقى عيادات نحت الوجوه وتعديل الأذن (Otoplasty) في أوروبا، رفض دي ماريا بشكل قاطع المساس بملامحه الطبيعية.

اللاعب الأرجنتيني أنخيل دي ماريا بقميص باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بالنسبة للنجم الأرجنتيني، لم تكن هذه الملامح عيباً يحتاج إلى تصحيح، بل كانت رمزاً وفياً للطفل الفقير الذي كان يساعد والده في جمع الفحم بمقاطعة روزاريو.

دي ماريا أثبت للرعاة العالميين وللجماهير أن «الوسامة الرياضية» الحقيقية تُصنع فوق أرضية الملعب من خلال التمريرات الحاسمة، والأهداف التاريخية في نهائيات كأس العالم وكوبا أميركا، وليس عبر بوابات عيادات التجميل.


زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
TT

زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)

ما إن ظهر قائد المنتخب المصري لكرة القدم، محمد صلاح، بقميص نادي طرابزون سبور، اليوم الأربعاء، في ظهوره الأول في تركيا، حتى تحولت منصات التواصل الاجتماعي في مصر إلى منصة لتعليقات ونقاشات صاخبة، على وقع خطوة غير متوقعة في مسيرة النجم المصري.

ووصل قائد منتخب مصر إلى إسطنبول ظهر الأربعاء، فيما أعلن ناديه الجديد عن توصله إلى اتفاق معه للانتقال إلى صفوفه، في واحدة من أبرز صفقات الدوري التركي.

وقال النادي إن الاتفاق يقضي بتوقيع صلاح عقداً لمدة عامين، مقابل راتب سنوي قدره 17 مليون يورو، من دون الكشف عن قيمة المكافآت أو البنود الإضافية.

وفي حين احتشدت جماهير طرابزون سبور للترحيب بلاعبها الجديد؛ عكس التفاعل «السوشيالي» الواسع في مصر حالة من الانقسام الجماهيري، بين مؤيد يحتفي بالخطوة الجديدة لنجم كرة القدم المصرية، ومعارض يراها «نهاية حزينة» لمسيرته اللامعة، ومحايد يقرأها بلغة واقعية مع تقدم العمر.

بين تعليقات فريق المؤيدين، علت نبرة الفخر والولاء للنجم المصري، حيث انطلقت شعارات الحماس مثل: «وراك يا صلاح فين ما تكون»، كما أعلن آخرون عن انتقالهم لمتابعة الدوري التركي وتشجيع طرابزون لأجل صلاح.

وشبّه مؤيدون آخرون مشهد الاستقبال الجماهيري الحاشد لصلاح في تركيا بوصول الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا إلى شوارع نابولي عام 1984.

كما أشار البعض إلى أن الدوري التركي سيشهد نقلة كبيرة في ساحة المنافسة الكبرى، معتبرين أن صلاح لا يذهب إليه بوصفه لاعب كرة عادياً بل باعتباره «بطلاً شعبياً» قادراً على نقل المسابقة المحلية بأكملها إلى مرحلة جديدة كلياً من الزخم الإعلامي والجماهيري.

محمد صلاح في ظهوره الأول في تركيا (حساب نادي طرابزون على إكس)

في المقابل، عبرت جماهير مصرية عن خيبة أملها وحزنها للفصل الجديد الذي اختاره نجم ليفربول السابق، حيث تداولوا تعليقات ترى الخطوة «تراجعاً للخلف»، بل وصفها البعض بـ«الفشل».

كما رأى معارضون آخرون أن الأضواء سوف تنحسر عن النجم المصري، عقب ما وصفوه بـ«الاختيار الغريب والصادم».

فيما انتقد البعض اختيار تركيا كونها محطة جديدة للاعب، لافتين إلى أنه اختار أجواء تناسب استقرار عائلته، عن مواصلة رحلته في كبرى الدوريات الأوروبية.

أما الفريق المحايد، فدفع بحرية اللاعب في اختيار وجهته المقبلة، مؤكدين أن صلاح لاعب ذكي وأعلم بمصلحته الشخصية والمهنية.

وذهب فريق منهم إلى أن قيمة اللاعب الكبيرة تسبقه أينما حل، لافتين في هذا السياق إلى الحالة التي أحدثها في الشارع التركي وتثمين الجماهير التركية للصفقة.

بينما أشار البعض إلى أنه مع تقدم صلاح في العمر، فإن الوجهة الجديدة تبدو مناسبة له.

الناقد الرياضي، أيمن هريدي، قال إن حالة الزخم غير المسبوق على منصات التواصل الاجتماعي بعد إعلان انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى نادي طرابزون، مع اختلاف الآراء تجاه الخطوة، تعود لمكانته الكبيرة للغاية لدى الجماهير المصرية، التي تعتبره أيقونة للكرة المصرية، وسفيرها في الخارج، ومصدر إلهام للنشء الذي يسعى للوصول إلى العالمية على غرار مسيرته.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن يسهم وجود محمد صلاح مع طرابزون في رفع قيمة الدوري التركي، الذي يحتل حاليا المركز التاسع في تصنيف الدوريات الأوروبية، بحسب معامل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، بناءً على نتائج أنديته في البطولات القارية».

ويشير هريدي إلى أن إدارة نادي طرابزون تدرك جيداً قيمة وجود صلاح، والمكاسب الكبيرة التي سوف يجنيها النادي من وجوده، بدليل بيع 10 آلاف تذكرة موسمية لطرابزون عقب الإعلان رسمياً عن التعاقد معه، كما أنه يتوقع بيع آلاف القمصان التي تحمل رقم صلاح؛ نظراً لقيمته الكروية، بخلاف المتابعة الكبيرة لمباريات طرابزون.

من جانبه، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن «انتقال محمد صلاح إلى تركيا أحدث صدمة وجدلاً واسعاً بين الجماهير المصرية بسبب أن سقف التوقعات ارتفع كثيراً بعد إصراره على البقاء في أوروبا، ومع تداول تقارير عن اهتمام أندية كبرى مثل أتلتيكو مدريد وأندية إيطالية للتعاقد معه، كان الجمهور يتمنى استمرار مشاهد المنافسة في البطولات الأوروبية الكبرى»، مبيناً أن «الجماهير المصرية تعيش شغفها منذ سنوات مع صلاح عندما يظهر في المناسبات الكبرى ويعانق الألقاب، لذلك كانت تمني النفس باستمرار المشاهد نفسها».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «في رأيي، اختيار محمد صلاح لنادي طرابزون لم يكن الخيار الأول، والدليل على ذلك المفاوضات المتقدمة التي جرت مع بشكتاش قبل أن تتوقف بسبب خلافات مادية، والاتجاه نحو الدوري التركي بشكل عام قد يكون خطوة ذكية من الناحية التسويقية، فهو يضمن البقاء ضمن الأجواء الأوروبية، مع الحصول على امتيازات مالية مرتفعة، إضافة إلى ظهوره على أنه نجم أول في البطولة، رغم تقدمه في السن وتراجع الجانب البدني».


حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
TT

حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)

أعلن نادي رازن بال شبورت لايبزيغ المنافس في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، الثلاثاء، عودة حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند إلى صفوفه بعقد يمتد حتى عام 2028.

ويعود الحارس نيلاند (35 عاماً) إلى لايبزيغ، الذي لعب له على سبيل الإعارة في موسم 2022 - 2023، في صفقة انتقال حر عقب انتهاء عقده مع إشبيلية في نهاية يونيو (حزيران) الماضي.

وأصبح نيلاند بطلاً قومياً خلال مشوار النرويج التاريخي إلى دور الثمانية في كأس العالم، بعدما تصدى لركلة جزاء من البرازيلي برونو غيماريش في انتصار درامي 2 - 1 بدور الـ16 الشهر الماضي.

وقال نيلاند: «عندما لاحت فرصة العودة إلى لايبزيغ، لم أتردد. أمتلك الكثير من الذكريات الإيجابية مع النادي والأشخاص هنا، وأتطلع بشغف للقائهم مجدداً».

وسبق لنيلاند اللعب لصفوف أندية مولده وإنغولشتات وأستون فيلا وريدنغ، كما شارك في 76 مباراة مع منتخب النرويج.