قال جياني إنفانتينو لأحد الصحافيين: «أراك عند الحلاق»، بعدما سُئل عما إذا كان قد خان كرة القدم بسبب خطته التي أُجهضت لبيع حقوق مرتبطة بكأس العالم.
وأوقف جيمس ماثيوز، مراسل «سكاي نيوز» في الولايات المتحدة، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» خارج أحد الفنادق في جمهورية الدومينيكان، وواجه المسؤول الذي يتعرض لضغوط متزايدة بسؤال عن سبب عدم استقالته، رغم الدعوات التي صدرت من مختلف أوساط كرة القدم مطالبة إياه بالتنحي.
وفي الأسبوع الماضي، اتهمت ثلاثة اتحادات قارية رئيس فيفا بـ«الخداع» بسبب خططه لجذب استثمارات خاصة إلى بطولات الاتحاد الدولي، فيما هدد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» بمقاطعة مسابقات فيفا بعدما «فقد الثقة» في قيادة إنفانتينو.
وبعد أن تعقب ماثيوز إنفانتينو إلى فندق في الدولة الكاريبية، حيث سافر لحضور بطولة للفئات السنية، سأل الصحافي، الذي يشترك مع إنفانتينو في الصلع اللافت، المسؤول البالغ من العمر 56 عاماً، عما إذا كان قد «خان لعبة كرة القدم»، فجاء رد إنفانتينو: «لديك قصة شعر جميلة. شكراً جزيلاً».
Gianni Infantino has been asked to stay away from a youth football tournament in a sign of deepening divisions caused by his attempted World Cup sell-off, Sky News has learnt.The FIFA president was told in a letter on Friday by the region's football leadership that his presence... pic.twitter.com/xQgO5hh6Qz
— Sky News (@SkyNews) August 22, 2026
ومع ابتعاد رئيس فيفا، واصل ماثيوز أسئلته: «لماذا لا تستقيل؟ الجماهير واتحادات فيفا تريد منك التنحي. لماذا لا تفعل ذلك؟ هل خنت ثقة فيفا؟».
وبينما كان إنفانتينو يصعد إلى سيارة سوداء كانت تنتظره، أجاب: «أراك عند الحلاق».
وتحدى إنفانتينو طلباً تقدم به أحد نواب رئيس فيفا بالابتعاد عن بطولة تحت 14 عاماً في منطقة الكاريبي، وظهر علناً في مناسبة نادرة وسط الضجة العالمية المحيطة بخطته الفاشلة لبيع أرباح مستقبلية من كأس العالم إلى مستثمرين من القطاع الخاص.
ونشر إنفانتينو، السبت، صوراً عبر حسابه في «إنستغرام» لاجتماعات عقدها مع مسؤولين سياسيين وكرويين من جمهورية الدومينيكان، على هامش بطولة للفئات السنية ينظمها اتحاد كرة القدم الكاريبي في منتجع بونتا كانا.
وكان الكندي فيكتور مونتالياني، رئيس اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي «كونكاكاف» وأحد نواب رئيس فيفا، قد طلب من إنفانتينو عدم حضور البطولة، حتى لا يتحول وجوده إلى مصدر تشتيت للحدث.
وكتب مونتالياني في رسالة بريد إلكتروني اطلعت عليها وكالة «أسوشييتد برس»: «أعتقد أنه بالنظر إلى أزمة الحوكمة المحيطة بفيفا نتيجة مقترحك المثير للجدل بشأن مشروع فيفا (فوروارد إنتربرايز)، فإن وسائل الإعلام ستركز على هذه القضية، وهو ما سيصرف، للأسف، الانتباه بدرجة كبيرة عن الجانب الفني لبطولة الشباب التابعة لاتحاد كرة القدم الكاريبي».
وأضاف: «وبناءً على ذلك، أطلب منك بكل احترام، وباسم كرة القدم، إعادة النظر في حضورك؛ لأنه سيقوض، للأسف، الطبيعة الفنية لهذا النشاط المهم لتطوير كرة القدم في فئات الشباب».
ورفض فيفا التعليق على طلب مونتالياني، لكنه أوضح أنه يمول بصورة مباشرة الهيئات الإقليمية، ومن بينها اتحاد كرة القدم الكاريبي، بما يصل إلى 5 ملايين دولار خلال كل دورة لكأس العالم مدتها أربع سنوات.
ويُنظر إلى الاتحادات الوطنية في منطقة الكاريبي باعتبارها مصدراً محتملاً للأصوات المؤيدة لإنفانتينو، يمكنه من خلاله استقطاب اتحادات بعيداً عن قيادة كونكاكاف.
وفي المقابل، أعلن اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم «كونميبول» دعمه لإنفانتينو، في وقت يعتبر فيه هذا الدعم أفضل طريق لتحقيق رغبته في استضافة عدد أكبر من مباريات كأس العالم 2030، وهي البطولة التي يريد توسيعها من 48 إلى 64 منتخباً.
ويسعى إنفانتينو إلى إعادة انتخابه لولاية رابعة وأخيرة تستمر حتى عام 2031، وذلك خلال كونغرس انتخابات فيفا المقررة إقامته في مارس (آذار) في المغرب.
