2018... عام انتخابي عاصف في غرب أفريقيا

يعيد طرح الأسئلة الجوهرية حول «الدولة ـ الأمة» في القارة السمراء

2018... عام انتخابي عاصف في غرب أفريقيا
TT

2018... عام انتخابي عاصف في غرب أفريقيا

2018... عام انتخابي عاصف في غرب أفريقيا

عندما قرّر الاستعمار الأوروبي توريث النموذج الغربي لـ«الدولة - الأمة» في القارة الأفريقية، كان يحاول تفادي وقوع صراعات مسلحة ومدمرة بين هذه الدول الوليدة. إلا أن ما حصل هو أنه نقل هذه الصراعات الدامية إلى داخل الدول التي لا تتوفر فيها وحدة ثقافية وسياسية وتاريخية. وبكلام آخر، نتجت الصراعات نتيجة نقص التجانس الذي غالباً ما يكون رديفاً لانعدام الاستقرار، وحتى الآن لم يتيسر إيجاد حل حقيقي لهذه الوضعية، ما جعل الانتخابات موعداً دائماً لالتهاب الجروح الأفريقية.
عام 2018 الحالي، عام شهدت وستشهد خلاله أفريقيا كثيراً من الانتخابات، ولعله لن ينتهي قبل أن يرسم معالم المستقبل السياسي لمجموعة من الدول في غرب القارة الأفريقية، ذلك أنه هذا العام تنظم انتخابات رئاسية وتشريعية ومحلية توصف بأنها «حاسمة» في معظم بلدان هذه المنطقة الملتهبة بالصراعات المسلحة، التي ينخرها الجفاف، وينتشر فيها الفساد، وتعد من أفقر بلدان العالم وأكثرها خطورة.
بيد أن هذه الانتخابات تبقى بعيدة من أن تستجيب لتطلعات الشعوب في هذه الدول. وبالتالي، يطرح المراقبون أسئلة قديمة متجددة حول «جدوى» الانتخابات في أفريقيا... وهل النموذج الديمقراطي الغربي قابل للتطبيق في «القارة السمراء» بما فيها من تنوّع عرقي وقبلي وثقافي واجتماعي معقّد يتحدّى جدياً مفهوم «الدولة - الأمة» وفق التعريف الغربي؟
أعيد هذا الشهر في مالي انتخاب الرئيس إبراهيما ببكر كيتا في انتخابات رئاسية لم تُحسم إلا في الدور الثاني. إلا أن كثيراً من المواطنين كانوا مقتنعين بأن النتيجة كانت محسومة سلفاً لصالح الرئيس، فلم يقترعوا، ولذا غاب التنافس الحقيقي بين أكثر من 20 مرشحاً، وهو ما ظهر في نسبة مشاركة بالكاد تجاوزت 30 في المائة.
مالي، التي تجرّ خلفها تاريخاً من الدول والإمبراطوريات العريقة، تُعدّ وفق المقاييس العالمية المعروفة اليوم «دولة فاشلة» في توفير الأمن والاستقرار والتنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية. وللمحافظة على بقايا هذه الدولة الهشة، تنتشر فيها قوات عسكرية فرنسية قوامها 4500 جندي، وقوات أممية تزيد على 15 ألف جندي، بالإضافة إلى وجود مئات المسلحين الطوارق والعرب الذين لديهم مطالب انفصالية، لكنهم منشغلون راهناً بتحالف مع الفرنسيين لمطاردة مئات المقاتلين «الإرهابيين» المختبئين في الغابات والجبال. فلقد أصبحت مالي خلال السنوات الأخيرة مسرحاً لحرب شرسة ضد شبكات الإرهاب والتهريب.
من جهة أخرى، تعاني مالي أيضاً من أزمة اجتماعية وعرقية خطيرة، فخلال السنوات الأخيرة، سقط مئات القتلى في صراعات عرقية بين قبائل الدوغون والفلان بسبب خلافات تتعلق بملكية الأرض التي يريدها الدوغون للزراعة، ويطالب بها الفلان لتكون أماكن لانتجاع أبقارهم. ولا تزال الحكومة عاجزة عن حل هذه النزاعات المعقدة والخطيرة، خصوصاً مع دخول «جماعات إرهابية» على الخط لتسليح الطرفين في أكبر عملية تجارة للسلاح تشهدها البلاد. إذ خرجت مناطق من وسط البلاد بشكل فعلي من سيطرة الدولة، وغدت تحت هيمنة ميليشيات قبلية تتصارع فيما بينها.
وسط هذه الفوضى العارمة، نظمت مالي انتخابات رئاسية، انتهت بإعادة انتخاب الرئيس كيتا، الذي قامت حملته الانتخابية على الوعد بـ«استعادة الأمن والاستقرار»، وهو الوعد نفسه الذي قطعه للماليين عام 2013. ويعلق عُبيد ولد إميجن، الصحافي الموريتاني المهتم بالشأن الأفريقي على ذلك، بالقول إن «الرئيس كيتا عندما زار مدينتي كيدال وغاو (في شمال مالي)، كان مضطراً لطلب الإذن من قادة الحركات المتمرّدة، وهم مَن وفّروا له الحماية والأمن الشخصي»، قبل أن يضيف أن «المواطن العادي يتابع صراعات الصفوة في باماكو على الحكم، وضجيج الحملات الانتخابية، لكنه لا يجني أمناً ولا تشغيلاً ولا يعلق آمالاً على وعود الساسة... وهذا ما يفسر تزايد النزوح الداخلي والهجرة نحو المجهول».

انتخابات حاسمة!
في موريتانيا، المجاورة لمالي، يختلف الوضع بعض الشيء، فالبلد مستقر من الناحية الأمنية، إلا أنه يواجه أزمة سياسية منذ عدة سنوات، مع بعض المشكلات الاجتماعية والعرقية، وخصوصاً فيما يتعلق بقضية «العبودية» (الرّق) والمطالب المتصاعدة لشريحة «العبيد السابقين»، التي بدأت تتحوّل من مطالب اجتماعية إلى طموحات سياسية.
ولكن موريتانيا، التي اشتهرت بالانقلابات العسكرية وسيلة للتناوب على السلطة، تشهد بعد أقل من أسبوع انتخابات تشريعية ومحلية وجهوية يُراد لها أن ترسم ملامح المستقبل السياسي للبلاد. وهي تُنظَّم قبيل الانتخابات الرئاسية التي من المنتظر أن تنتهي بتبادل سلمي على السلطة، لأن الدستور يمنع الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز من الترشح لولاية رئاسية ثالثة، وهو الآن يستعد لإكمال ولايته الرئاسية الثانية والأخيرة. سيخرج ولد عبد العزيز من القصر الرئاسي بقوة الدستور، لكنه يسعى للبقاء في الساحة السياسية من خلال إبقاء السلطة في قبضة «حزب الاتحاد من أجل الجمهورية» الذي أسسه عام 2009، وكان أول رئيس له.
ينظم ولد عبد العزيز منذ عدة أيام حملة انتخابية قوية لصالح الحزب الحاكم، يزور خلالها المدن الداخلية طالباً من المواطنين التصويت لصالح حزبه. ولقد قال في مهرجان بالعاصمة نواكشوط: «التصويت لصالح الاتحاد من أجل الجمهورية هو تصويت لاستمرار النهج الذي بدأناه معاً قبل نحو 10 سنوات، مَن يدعمني فليصوِّت لصالح الحزب الحاكم». إلا أن انخراط الرئيس الموريتاني شخصياً في الحملة الانتخابية، دفع أحزاب المعارضة إلى القول إن «الدولة غير حيادية» في الانتخابات، متهمة ولد عبد العزيز بأنه «يستغل وسائل الدولة في تحركاته ومهرجاناته الداعمة». بل تحدثت قوى معارضة عن ابتزاز الموظفين الحكوميين للدفع بأسرهم ومحيطهم الاجتماعي نحو الحزب الحاكم.
المعارضة تتهم ولد عبد العزيز بالسعي نحو نقل موريتانيا من مرحلة «حزب الدولة» إلى مرحلة «دولة الحزب»، وذلك من خلال التمكين للحزب الحاكم حتى يصبح أكثر قدرة على البقاء في الحكم وارتهان الدولة للحفاظ على مصالح قياداته المتعاقبة. للعلم، لا وجود لنص دستوري يمنع الرئيس من رئاسة هذا الحزب مدى الحياة، وبالتالي فإنه يبقى متحكماً بالدولة، حتى ولو غادر السلطة صورياً. ولكن، بطبيعة الحال، كل هذه «السيناريوهات» تبقى رهينة نتائج الانتخابات التي يترقبها الموريتانيون مطلع شهر سبتمبر (أيلول) المقبل.

انتخابات عرقية
اللافت في الانتخابات الموريتانية هو البروز القوي لأحزاب وحركات سياسية تدّعي كونها «واجهات عرقية»، وتطرح مشكلات شرائح اجتماعية أو قبلية أو عرقية معينة. ومن أبرز هذه الواجهات تلك التي تقدم نفسها على أنها تمثل شريحة «العبيد السابقين»، وهي ادعاءات تظهر لأول مرة بشكل صريح ومُعلن، ولدى عدة أطراف سياسية، مع أنها كانت موجودة لكنها ظلت دوماً مخفية تحت غطاء «المطالب الاجتماعية» والدعوة إلى «الوحدة الوطنية» وتحقيق «العدالة الاجتماعية». ولكن في هذه الانتخابات، تحاول عدة شخصيات سياسية استقطاب «العبيد السابقين» للوقوف في وجه «القبائل التقليدية» التي تمسك بمفاصل الدولة.
ومن أبرز «الواجهات السياسية العرقية»، نجد «حزب التحالف الشعبي التقدمي» الذي يقوده مسعود ولد بلخير، وهو شخصية سياسية معروفة سبق أن كان رئيساً للبرلمان، وهو الزعيم التاريخي لـ«حركة الحر» التي أسست مطلع ثمانينات القرن الماضي من أجل تحرير العبيد، إلا أنها اليوم ترفع مطالب «المساواة والعدالة الاجتماعية». ونجد أيضاً بيرام ولد الداه ولد أعبيدي، زعيم «مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية»، وهي حركة حقوقية غير مرخصة تزعم أن العبودية لا تزال موجودة في موريتانيا، واشتهرت «المبادرة» بخطابها الراديكالي تجاه السلطة الحاكمة، وهي تخوض هذه الانتخابات بالتحالف مع «حزب الصواب» البعثي في تحالف أثار كثيراً من الجدل في الساحة السياسية الموريتانية. وبالإضافة إلى «الواجهتين» السابقتين، يظهر «حزب المستقبل» بقيادة الساموري ولد بي، وهو نقابي وناشط عمالي معروف، دخل خلال السنوات الأخيرة معترك السياسة بخطاب حقوقي يدافع فيه عن العبيد السابقين، لكنه يعتقد أن «النضال العمالي» هو السبيل لتحقيق العدالة.
ومن ثم، فإن بروز الطابع السياسي للمطالب الاجتماعية التي ترفعها المكوّنات المجتمعية التي عانت من مظالم تاريخية في موريتانيا، وجد نفسه في مواجهة مع الحضور السياسي المتجذّر للقبائل القوية وذات الشوكة، ليندلع صراع يهدد الطابع الوطني للممارسة السياسية في موريتانيا.

أزمة هوية!
كثرة من الموريتانيين يعتقدون أن أنظمة الحكم التي خلفها الاستعمار هي المسؤولة عن تكريس القبلية لضمان «خزان انتخابي» عبر توازنات قبلية معروفة ومحددة. غير أن أحمدو ولد عبد الله، وهو وزير ودبلوماسي موريتاني ومبعوث سابق لمنظمة الأمم المتحدة في عدة دول، يعتقد أنه يجب التوقف عن هذه التحاليل. ويضيف في هذا السياق: «علينا التوقف عن التحاليل القائمة على الماضي، انتقاد وجلد الاستعمار، فمعظم الدول الأفريقية مرّ على استقلالها 50 سنة!». وكان ولد عبد الله، الذي يرأس «المركز الاستراتيجي لأمن الساحل والصحراء» قد كتب مقالاً نشره المركز يقول فيه: «على سبيل المثال، في موريتانيا، الحقبة الاستعمارية استمرت من 1905 وحتى 1960، وبعد أكثر من 50 عاماً على الاستقلال ماذا يتوجب علينا أن نعمل؟ وإلى أين نحن ماضون؟»، أسئلة يجب أن تطرحها النخب الموريتانية، من أجل مواجهة «الأزمات الاجتماعية» المحدقة بالبلاد.
ولكن ولد عبد الله يعتقد أن الأمر يتجاوز موريتانيا، ليمسّ عدداً كبيراً من الدول الأفريقية. ويشير إلى أن لب الأزمة يتعلق بـ«الهوية»، فيقول في هذا السياق: «المشكلة التي تعاني منها أفريقيا هي أن المطالب الانفصالية وقضايا الهوية لا يتم التعبير عنها عبر الانتخابات، كما يحدث في أوروبا، وإنما غالباً عبر العنف، كما يحدث في ليبيا وجنوب السودان وفي الصومال».
ولكن الدبلوماسي الموريتاني يضيف مستدركاً: «يجب تفادي التعميم عندما نتحدث عن أفريقيا، فهي قارة كبيرة جداً وفيها تنوّع ثقافي وتاريخي وجغرافي، ولذا فإن التعميم فيه نوع من التبسيط الخطير، إذ توجد في أفريقيا دول عريقة وذات تاريخ ويمكن وصف كل منها بأنها (دولة - أمة) على غرار المغرب ومصر، ولكن أيضاً هناك بوروندي ورواندا وإثيوبيا».
وفي هذا السياق، يقول عُبيد ولد إميجن، إنه «مع التنوع الإثني والقبلي، والتعدد اللساني واختلاف الأديان والمذاهب، استطاعت دول كثيرة أن تشكل استثناءات ديمقراطية داخل القارة». غير أنه ينفي وجود ما يسميه «حالة من التماهي بين النخبة الأفريقية ونزعة الدولة - الأمة». ويقول إن «الحكامة التي يجري التسويق لها داخل الدوائر الفكرية تقوم على تأمين التحوّلات الاجتماعية التي لا تستند على المقاربات الهويّاتية والقومية، باعتبارها تشكل وعاءً للاندماج القسري وليس الاختياري، وقد تعزّز التنافر بين المجتمعات، كما هو جارٍ الآن في كوت ديفوار وجنوب السودان ومالي وأفريقيا الوسطى». ويخلص الباحث المتخصص في الشأن الأفريقي إلى القول إنه «ليس أمام الشعوب الأفريقية سوى التأسيس للدولة القائمة على الديمقراطية وحكم الأغلبية، سواء كان معبراً عنها سياسياً أو إثنياً أو بغيرها».

جذور تاريخية
على صعيد ثانٍ، الجدل حول «جدوى» الانتخابات والنموذج الديمقراطي في «القارة السمراء» وأزمة الهوية، «ليس جدلاً جديداً» على حد تعبير أليكس توبالان، الأستاذ المتخصص بالشأن الأفريقي في جامعة باريس - السوربون الفرنسية. ويرى توبالان أن النخب الأفريقية سبق أن ناقشت هذه القضية خلال سنوات الاستقلال الأولى، وفي محاولة لتفادي الصراعات العنيفة في المجال السياسي وُضعت حلول من قبيل «ديكتاتورية» تقوم على «الحزب الواحد» بوصفه التعبير عن «الدولة الموحدة». وكان المبرر الذي قُدم آنذاك هو أن فتح الباب أمام التعدّدية السياسية سيدفع بكل عرق نحو تأسيس حزبه السياسي الخاص به، وكان الرئيس الإيفواري السابق فيلكس هوفييت بونيي من أبرز المدافعين عن هذه الحجة.
ويضيف الأستاذ الفرنسي أنه «منذ تسعينات القرن الماضي، فتح الباب أمام التعددية السياسية، ولكن مع سن قانون يمنع تشكيل أحزاب سياسية ذات طابع عرقي أو قبلي، فإن ذلك لم يمنع وقوع ما كان يخشاه هوفييت بونيي». ويتابع توبالان شارحاً: «عندما نحلل نتائج الانتخابات الرئاسية في غينيا عام 2010، نجد أن الأحزاب السياسية متمايزة بشكل لافت من الناحية الجغرافية والاجتماعية والعرقية، وتظهر هذه النتائج أن التصويت كان اجتماعياً كي لا نقول عرقياً».
ويوضح توبالان أنه لتجاوز هذه الأزمة «العرقية»، حاولت بعض الدول في أفريقيا تقديم حلول «غير تقليدية»، فعلى سبيل المثال في بوروندي، جرى الاعتراف بـ«التعددية العرقية» ممثلة في قبيلتي الهوتو والتوتسي، وتم منح «حصة» ثابتة لكل من القبيلتين، أما في إثيوبيا فاعترِف بـ«التعددية العرقية» عبر ترجمتها في «نظام فيدرالي»، أما نيجيريا فقد اعتمدت نظام «التناوب» (الرئاسي) بين المسلمين والمسيحيين.
ويبدو واضحاً من كل ما سبق أن التنوع العرقي قد يكون عائقاً أمام فكرة «الدولة - الأمة» في أفريقيا، وذلك ما يؤكده توبالان، مشيراً إلى أنه «عندما لا يؤخذ التنوع العرقي في الاعتبار، على المستوى المؤسسي للدولة، فإنه يغدو عائقاً حقيقياً لأنه سيتحول إلى عنصر يدعو للصراع والاحتجاج». ولكن الباحث الفرنسي يعتبر أن رفض فكرة «الدولة - الأمة» في أفريقيا، قد يظهر جلياً في موقف السكان من المؤسسات الديمقراطية، وقلة اهتمامهم «بالكرنفالات الانتخابية»، فالنائب البرلماني لا يزور القرى الصغيرة إلا في مواسم الانتخابات، ويعتبرونه ذلك الشخص الذي سيعطيهم قمصاناً تحمل صوره مقابل إعادة انتخابه، وبالتالي فهم غير متأكدين من ثقتهم في الانتخابات.

{جردة} انتخابات هذا العام
- غينيا: نظمت انتخابات محلية في شهر فبراير (شباط) الماضي، وذلك بعد 12 سنة من التأجيل. وشهدت هذه الانتخابات أعمال عنف سقط فيها عدة قتلى، وهو «سيناريو» يطرح نفسه بقوة خلال الانتخابات البرلمانية (التشريعية) التي ستنظم الشهر المقبل.
مصر: أعيد انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في الانتخابات الرئاسية التي نظمت في شهر مارس (آذار) الماضي، وذلك بفوز كاسح وصل إلى نسبة 97 في المائة من أصوات الناخبين المعبّر عنها.
- سيراليون: انتخب جوليوس مادا بيو، مرشح أكبر أحزاب المعارضة في سيراليون، رئيساً للبلاد بعد فوزه في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية على مرشح الحزب الحاكم الذي رفض الاعتراف بالنتائج، وشهدت هذه الانتخابات أعمال عنف.
- زيمبابوي: فاز الرئيس الحالي إيمرسون منانغاغوا بالانتخابات الرئاسية الأولى التي نظمت يوم 30 يوليو (تموز) الماضي. وكانت هذه أول انتخابات تجري منذ الإطاحة بالرئيس السابق روبرت موغابي، الذي حكم البلاد لمدة 37 سنة، قبل أن يطيح به انقلاب عسكري من السلطة عام 2017. نيلسون تشاميسا، مرشح المعارضة الخاسر طعن لدى المحكمة الدستورية، وادعى أن نتائج الانتخابات مزوّرة، إلا أن المحكمة رفضت الطعن.
- مالي: انتخابات رئاسية نظمت يوم 31 يوليو (تموز) الماضي فاز فيها الرئيس إبراهيما ببكر كيتا بولاية رئاسية ثانية، ولكن مرشح المعارضة سوميلا سيسي طعن لدى المحكمة الدستورية وقال إنه يرفض بشكل قاطع النتائج «لأنها مزورة وشابتها خروق». إلا أن المحكمة أقرّت النتائج ورفضت الطعن.
- موريتانيا: انتخابات تشريعية ومحلية وجهوية ستنظم بداية شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، وهي الانتخابات التي تشارك فيها المعارضة بعد سنوات من المقاطعة، كما أنها تجري قبل سنة فقط من انتخابات رئاسية يمنع الدستور الحالي للبلاد الرئيس محمد ولد عبد العزيز من الترشح لها.
- توغو: بعد أزمة سياسية خانقة وتأجيل عدة مرات، أعلنت السلطات أن الانتخابات البرلمانية ستنظم يوم 20 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
- كوت ديفوار (ساحل العاج): الانتخابات المحلية والجهوية تجلت عن موعدها في أبريل (نيسان) الماضي، وبعد شكوك حول إمكانية تنظيمها هذا العام، صدر قرار من الحكومة يقول إنها ستنظم يوم 13 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
- الكاميرون: انتخابات برلمانية ستنظم في شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، تليها انتخابات رئاسية في شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، يعد الرئيس الحالي بول بيّا أبرز مرشح لها، وهو المرشح الأوفر حظاً لخلافة نفسه في ولاية رئاسية هي السابعة على التوالي، ليقطع خطوة كبيرة نحو تحطيم الرقم القياسي المسجل باسم رئيس زيمبابوي السابق روبرت موغابي.
- الكونغو الديمقراطية: انتخابات رئاسية حاسمة في شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، يغيب عنها الرئيس جوزيف كابيلا بقوة الدستور، إلا أنه اختار وزير داخليته ليكون خليفته والمرشح باسمه في هذه الانتخابات، مع شكوك حول مضايقات تعرّض لها زعماء المعارضة.
- تشاد: انتهت الولاية الثالثة للبرلمان في تشاد منذ يونيو (حزيران) 2015، وصدر قانون دستوري يمدّد للبرلمان، قبل أن يعلن الرئيس إدريس ديبي بنهاية 2017 أن انتخابات برلمانية ستجري في 2018. لكنه عاد في فبراير (شباط) الماضي ليؤجل الانتخابات حتى أجل غير مسمى.
- غينيا بيساو: بسبب الأزمة السياسية الخانقة التي تعيشها البلاد، جرى تأجيل الانتخابات البرلمانية أكثر من مرة، وبحسب الحكومة فإنها ستنظم في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
- مدغشقر: تشهد البلاد انتخابات رئاسية في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، يتنافس فيها الرئيس هيري راجاوناريمامبيانيا والرئيسان السابقان أندريه راغولينا ومارك رافالومانانا.
- رواندا: في شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، يتوجه الروانديون إلى صناديق الاقتراع في انتخابات برلمانية. يسعى الرئيس بول كاغامي من خلال هذه الانتخابات إلى تحقيق أغلبية برلمانية مريحة، وهو الذي أعيد انتخابه في الانتخابات الرئاسية العام الماضي.لا



نيجيريا: نشر الجيش في كوارا بعد مقتل العشرات على يد «إرهابيين»

عربات وبيوت مدمرة نتيجة الهجوم المسلح على قرية وورو في ولاية كوارا (أ.ب)
عربات وبيوت مدمرة نتيجة الهجوم المسلح على قرية وورو في ولاية كوارا (أ.ب)
TT

نيجيريا: نشر الجيش في كوارا بعد مقتل العشرات على يد «إرهابيين»

عربات وبيوت مدمرة نتيجة الهجوم المسلح على قرية وورو في ولاية كوارا (أ.ب)
عربات وبيوت مدمرة نتيجة الهجوم المسلح على قرية وورو في ولاية كوارا (أ.ب)

أعلن رئيس نيجيريا بولا أحمد تينيبو، مساء الخميس، أنه أمر بنشر كتيبة من الجيش في ولاية كوارا، غرب البلاد على الحدود مع دولة بنين، وذلك بعد هجوم إرهابي عنيف أودى بحياة أكثر من 75 شخصاً، حسب حصيلة رسمية، في حين تشير مصادر محلية إلى أن الحصيلة قد تتجاوز 170 قتيلاً.

وبحسب وسائل إعلام محلية، فإن مجموعة من مقاتلي «بوكو حرام»، بقيادة شخص يُدعى مالام صديقي، اجتاحوا قرية وورو في وقت متأخر من ليل الثلاثاء/ الأربعاء، وسيطروا عليها لعدة ساعات، وارتكبوا مجازر بحق السكان، قبل أن ينسحبوا نحو الغابات القريبة.

ويوصف الهجوم بأنه الأكثر دموية في نيجيريا منذ بداية العام (2026)، ويأتي في وقت تحاول نيجيريا رفع نسق الحرب على الإرهاب في شمال البلاد، وذلك بدعم وضغط داخلي وخارجي، وخاصة من طرف الولايات المتحدة.

قوات نيجيرية في ولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي على القرية المسلمة (أ.ف.ب)

تحرك الجيش

وقال الرئيس تينيبو في تغريدة على حسابه بمنصة «إكس»، مساء الخميس، إنه استقبل في القصر الرئاسي حاكم ولاية كوارا، عبد الرحمن عبد الرزاق، من أجل الاطلاع على تفاصيل الهجوم الإرهابي الأخير، مشيراً إلى أن سكان القرية «استُهدفوا بسبب رفضهم آيديولوجيا المتطرفين».

وقال تينيبو: «أدين بأشد العبارات هذا الهجوم الجبان والوحشي». وأضاف: «إن المسلحين بلا رحمة؛ لأنهم يختارون أهدافاً رخوة في حملتهم الإرهابية الفاشلة. أفعالهم تُهين إنسانيتنا وإيماننا وقيمنا المشتركة كأمة».

وقالت صحيفة «بريميوم تايمز» النيجيرية، إن الرئيس تينيبو أمر بنشر كتيبة من الجيش في الولاية التي وقع فيها الهجوم، وقال إن الكتيبة «ستقود عملية (درع السافانا) للقضاء على هؤلاء الإرهابيين المتوحشين وحماية السكان العزل».

نقل جثث ضحايا الهجوم الإرهابي (رويترز)

وأضاف الرئيس: «من الجدير الإشادة بأفراد المجتمع المسلمين؛ لأنهم رفضوا الانخراط قسراً في معتقد شاذ يروّج للعنف على حساب السلام والحوار». وأكد: «لن تسلّم نيجيريا شعبها أبداً للتطرف والإرهاب المتخفيين تحت ستار الدين». وخلص الرئيس إلى أنه أصدر تعليمات بتعزيز التنسيق بين الوكالات الاتحادية ووكالات الولاية لتقديم الدعم الفوري وإغاثة المتضررين من الهجوم الإرهابي، وأضاف أن الإرهابيين «سيطارَدون حتى آخر واحد منهم، ولن يفلتوا من العقاب».

غياب الأمن

بيوت مدمرة نتيجة الهجوم المسلح على قرية وورو في ولاية كوارا (أ.ب)

ورغم تطمينات الرئيس فإن السكان المحليين يشتكون غياب الجيش عن المنطقة. وقال صالحُ عمر، وهو عمدة قرية وورو التي تعرضت للهجوم، إن الهجوم استمر لعدة ساعات من دون أي تدخل أمني، وأضاف العمدة في تصريحات صحافية أن اثنين من أبنائه قُتلا في الهجوم، في حين اختُطفت زوجته وبناته الثلاث.

وقال العمدة في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «قتلوا اثنين من أبنائي أمام منزلي وخطفوا زوجتي الثانية وثلاثاً من بناتنا»، وأضاف الرجل البالغ من العمر 53 عاماً، وهو يمسك بسبحته: «في حدود الساعة الخامسة مساءً (الثلاثاء)، وصل المجرمون وبدأوا إطلاق النار. كانوا يبحثون عني، لكنهم لم يجدوني في المنزل؛ لأنني كنت خارجه. اختبأت في بيت آخر وسمعت صوت الرصاص».

وتابع عمدة وورو، وهي بلدة ريفية صغيرة ذات أغلبية مسلمة تقع على حدود ولاية النيجر قرب غابات يُعتقد أنها تؤوي إرهابيين وعصابات مسلحة: «أُحرِقَ أشخاص أحياء داخل منازلهم»، وخلص إلى القول: «مع بزوغ الفجر، كانت الجثث في كل مكان».

دفن جثث ضحايا الهجوم الإرهابي المسلح على قرية وورو في ولاية كوارا (رويترز)

أرض محروقة

لم تعد قرية وورو، التي كانت تضم بضعة آلاف من السكان، سوى ظلٍّ لما كانت عليه؛ فقد هجرها جميع سكانها، ولم يبقَ فيها سوى عدد قليل من الرجال الذين يواصلون البحث ودفن القتلى. وعلى جانبَي الشارع الرئيسي تنتشر دكاكين ومنازل مدمّرة ومحترقة.

ويقول محمد عبد الكريم، وهو متقاعد يبلغ 60 عاماً فقد 12 فرداً من عائلته في الهجوم الذي انتهى فجر الأربعاء: «كنت على جانب الطريق حين رأيت دراجة نارية عليها ثلاثة رجال يرتدون زياً عسكرياً ويحملون بنادق (كلاشنيكوف)... كانوا قطّاع طرق لا جنوداً، وبعد ثلاث ثوانٍ سمعت إطلاق النار».

أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب)

ويصف الرجل، الذي خُطف ابنه البالغ عامين ونصف العام على يد المهاجمين، ما جرى قائلاً: «كانوا يمسكون بالناس، يربطون أيديهم خلف ظهورهم، ثم يطلقون النار على رؤوسهم»، ويضيف: «بين أمس واليوم، دفنّا 178 جثة».

وبحسب أرقام نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية» عن «الصليب الأحمر»، الأربعاء، فقد جرى إحصاء ما لا يقل عن 162 جثة، في حين أعلن حاكم ولاية كوارا حصيلة قدرها 75 قتيلاً، كما أفاد عبدول إبراهيم، وهو ممرض متقاعد من سكان وورو، بأن عدد القتلى «يزيد على 165». ووفقاً لسعيدو بابا أحمد، عضو الجمعية المحلية، فإن «38 شخصاً، معظمهم من النساء والأطفال، اختطفهم القتلة».

الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)

رفض التطرف

وفي تصريحات نقلتها صحف محلية، قال صالحُ عمر، عمدة القرية: «أرسلوا لنا رسالة يُبلّغوننا فيها بأنهم سيأتون لإلقاء موعظة» في القرية، لكن «المجتمع غير مستعد لقبول آيديولوجيتهم»، مشيراً إلى أنه كعمدة أبلغ أجهزة الأمن المحلية فور تلقي الرسالة. وأضاف العمدة: «أعتقد أن هذا ما أغضبهم ودفعهم للقدوم وقتل الناس».

ويزداد الوضع الأمني صعوبة في نيجيريا، خاصة في ظل وجود تنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، وجماعة «بوكو حرام»، ودخول جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» التابعة لتنظيم «القاعدة» على الخط؛ إذ شنت الجماعة هجوماً في نفس المنطقة في شهر أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، إيذاناً ببداية نشاطها الإرهابي في نيجيريا.

تجمُّع سكان بالقرب من موقع تفجير استهدف مسجداً في سوق غامبورو بمدينة مايدوغوري شمال شرقي نيجيريا يوم 25 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

ومع تصاعد العنف، أصبحت الجماعات الإرهابية في نيجيريا مصدر قلق للولايات المتحدة بعدما قال الرئيس دونالد ترمب إن مسيحيي نيجيريا «يتعرضون للاضطهاد»، وإنهم ضحايا «إبادة جماعية» ينفذها «إرهابيون». غير أن أبوجا ومعظم الخبراء نفوا هذه المزاعم بشدة، مؤكدين أن العنف يطال المسيحيين والمسلمين على حد سواء في البلاد.

وخلال الأسابيع الأخيرة، قرر البلدان تعزيز تعاونهما العسكري عقب ضغوط دبلوماسية مارستها واشنطن على أبوجا بشأن أعمال العنف التي ترتكبها جماعات إرهابية وغيرها من الجماعات المسلحة.


«أطباء بلا حدود» تؤكد تعرض مستشفى تابع لها في جنوب السودان لـ«غارة حكومية»

أرشيفية لمرضى خارج قسم علاج سوء التغذية في مستشفى بونج بمدينة مابان بجنوب السودان (أ.ب)
أرشيفية لمرضى خارج قسم علاج سوء التغذية في مستشفى بونج بمدينة مابان بجنوب السودان (أ.ب)
TT

«أطباء بلا حدود» تؤكد تعرض مستشفى تابع لها في جنوب السودان لـ«غارة حكومية»

أرشيفية لمرضى خارج قسم علاج سوء التغذية في مستشفى بونج بمدينة مابان بجنوب السودان (أ.ب)
أرشيفية لمرضى خارج قسم علاج سوء التغذية في مستشفى بونج بمدينة مابان بجنوب السودان (أ.ب)

أعلنت منظمة أطباء بلا حدود، الأربعاء، أن مستشفاها في لانكين بجنوب السودان تعرض لغارة جوية حكومية خلال الليل، بعد نهب منشأة صحية أخرى تابعة لها.

وقالت المنظمة الخيرية الطبية إن المستشفى الواقع في ولاية جونقلي «تعرض لغارة جوية شنتها قوات حكومة جنوب السودان ليل الثلاثاء».

أضافت في بيان إنه تم «إخلاء المستشفى وإجلاء المرضى قبل ساعات من الهجوم» بعد تلقيها معلومات عن ضربة محتملة ضد المدينة، مشيرة إلى إصابة أحد موظفي المنظمة بجروح طفيفة.

وتابع البيان «تم تدمير المستودع الرئيسي للمستشفى خلال الهجوم، وفقدنا معظم إمداداتنا الحيوية لتقديم الرعاية الطبية».

وفي حادث منفصل، أفادت منظمة أطباء بلا حدود بأن منشأة صحية تابعة لها في بلدة بييري في جونقلي أيضا، تعرضت للنهب الثلاثاء على يد مهاجمين مجهولين، ما يجعلها «غير صالحة للاستخدام للمجتمع المحلي».

وأضافت المنظمة «اضطر زملاؤنا من لانكين وبييري إلى الفرار مع السكان المحليين، ولا يزال مصيرهم ومكان وجودهم مجهولا، ونحن نحاول الاتصال بهم».

وشدد غول بادشاه، مدير عمليات منظمة أطباء بلا حدود في جنوب السودان، على أن المؤسسة الخيرية «شاركت إحداثيات نظام تحديد المواقع لجميع منشآتنا مع الحكومة وأطراف النزاع الأخرى من قبل، وتلقينا تأكيدا بأنهم على علم بمواقعنا».

وأضاف أن «القوات المسلحة لحكومة جنوب السودان هي الطرف المسلح الوحيد الذي يملك القدرة على تنفيذ هجمات جوية في البلاد».

وأوضحت منظمة أطباء بلا حدود أنها المزود الصحي الوحيد الذي يخدم نحو 250 ألف شخص في لانكين وبييري، محذرة من أن الهجمات على منشآتها هناك «تعني أن المجتمعات المحلية ستترك من دون أي رعاية صحية».

ويعاني جنوب السودان، الدولة الأحدث عهدا في العالم، من حرب أهلية وفقر وفساد مستشر منذ نيله الاستقلال في عام 2011.

وأحصت منظمة أطباء بلا حدود تعرضها لثماني هجمات في جنوب السودان العام الماضي، ما أدى إلى إغلاق مستشفيين في أعالي النيل الكبرى وتعليق أنشطة الرعاية الصحية العامة في جونقلي وأعالي النيل وولاية الاستوائية الوسطى.

وجاء استهداف مستشفى منظمة أطباء بلا حدود هذا الأسبوع بعد أن فرضت حكومة جنوب السودان في ديسمبر (كانون الأول) قيودا على وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في جونقلي، ما حد من قدرة المنظمة على تقديم المساعدات الطبية الأساسية هناك.


مسلحون يقتلون عشرات في شمال ووسط نيجيريا

من الجماعات الإرهابية في نيجيريا (إعلام محلي)
من الجماعات الإرهابية في نيجيريا (إعلام محلي)
TT

مسلحون يقتلون عشرات في شمال ووسط نيجيريا

من الجماعات الإرهابية في نيجيريا (إعلام محلي)
من الجماعات الإرهابية في نيجيريا (إعلام محلي)

ذكرت الشرطة النيجيرية أن مسلحين قتلوا 13 شخصاً على الأقل في شمال نيجيريا، الأربعاء، في أحدث حلقة من سلسلة الهجمات التي تعصف بالدولة الواقعة في غرب أفريقيا، بعد يوم على مقتل نحو 160 شخصاً في وسط البلاد.

وقال المتحدث باسم الشرطة، أبو بكر صادق عليو، في بيان، إن المهاجمين «المسلحين بأسلحة خطيرة، بدأوا في إطلاق النار بشكل متقطع» الثلاثاء، في قرية دوما بمنطقة فاسكاري، في ولاية كاتسينا، شمال غربي البلاد، وأن التحقيقات تجري الآن لتحديد ملابسات الهجوم وهوية المسؤولين.

استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (غيتي)

وفي هجوم منفصل، الثلاثاء، قتل مسلحون أشخاصاً عدة في منطقتي: وورو، ونوكو، في ولاية كوارا شمال وسط البلاد، طبقاً لما ذكره حاكم الولاية عبد الرحمن عبد الرزاق، في بيان.

ولم يحدد عدد القتلى، إلا أن تقارير محلية تحدثت عن أكثر من 162 ضحية. ووصف عبد الرزاق الهجوم بأنه «تعبير جبان عن الإحباط من قبل خلايا إرهابية» رداً على العمليات الجارية لمكافحة الإرهاب في الولاية.