انتهاء لقاء جنيف دون بيان أميركي ـ روسي مشترك

بولتون وباتروشيف اتفقا على إطلاق قنوات حوار عسكرية

بولتون عقب عقده مؤتمرا صحافيا أمس (إ.ب.أ)
بولتون عقب عقده مؤتمرا صحافيا أمس (إ.ب.أ)
TT

انتهاء لقاء جنيف دون بيان أميركي ـ روسي مشترك

بولتون عقب عقده مؤتمرا صحافيا أمس (إ.ب.أ)
بولتون عقب عقده مؤتمرا صحافيا أمس (إ.ب.أ)

فشلت جولة المحادثات الروسية - الأميركية في جنيف في تحقيق اختراق لتقريب وجهات النظر حول أبرز الملفات الخلافية، برغم الاتفاق على إطلاق قنوات حوار عسكرية بين الجانبين.
وانتهت محادثات مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي جون بولتون، مع نظيره الروسي نيكولاي باتروشيف أمس في جنيف من دون إصدار وثيقة ختامية، واكتفى الجانبان بالإعلان عن رضاهما عن سير المحادثات، ووصفاها بأنها كانت مثمرة برغم عدم تحقيق تقدم ملموس.
وحالت الخلافات حول الوضع في سوريا والملف الإيراني بشقيه المتعلقين بالوجود في سوريا وبالملف النووي، بالإضافة إلى مراوحة الخلافات حول الاتهامات الأميركية لموسكو بالتدخل في الانتخابات دون تحول اللقاء إلى نقطة انعطاف لمحاصرة الخلافات المتصاعدة، وإطلاق عملية التهدئة في علاقات البلدين. كما أن إعلان الطرفين عدم تحديد موعد لعقد لقاء جديد قلّل من احتمالات تحول اللقاءات على مستوى مستشاري الأمن القومي إلى «قناة حوار دائمة»، وفقا لتأكيدات سابقة صدرت عن الجانبين.
ورغم ذلك، شكّل الإعلان عن استئناف عمل قنوات الحوار التي كانت معطلة على مستوى مجلسي الأمن القومي في البلدين ووزارات الخارجية والدفاع في روسيا والولايات المتحدة، تطورا محدودا كان متوقعا من جانب أوساط في البلدين، خصوصا أن إحياء قنوات الحوار كان إحدى نقاط الاتفاق الرئيسة خلال قمة هلسنكي، التي جمعت الرئيسين فلاديمير بوتين ودونالد ترمب.
وأشاد بولتون في مؤتمر صحافي مشترك أعقب المحادثات أمس، بما وصفه «تقدما كبيرا تحقق خلال المباحثات» مع الوفد الروسي في جنيف، كما أشار إلى نجاح الطرفين في فتح ملفات الخلافات وإطلاق حوار حولها «بشكل منتظم». لكن بولتون شدد في المقابل على ثبات الموقف الأميركي حيال الملفات الخلافية، وقال إن العقوبات الأميركية على إيران سيتم تطبيقها في الموعد المقرر. وأضاف أنه لم يبحث قضية العقوبات على إيران مع الوفد الروسي، وأن الطرف الروسي لم يطلب إعفاءات بشأنها.
وفي إشارة إلى ملف خلافي آخر، قال المسؤول الأميركي إن واشنطن ستتخذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم تدخل روسيا في انتخابات 2018 النصفية. وقال إنه أوضح لنظيره الروسي أن واشنطن «لن تتسامح مع أي محاولة للتدخل في الانتخابات النصفية». بينما أشار سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي، نيكولاي باتروشيف، إلى أن الاتفاق على إعادة الاتصالات بين وزارتي دفاع الدولتين «يكتسب أهمية بالغة من وجهة نظر موسكو، خصوصا في ضوء التطورات في سوريا». ولفت إلى أن الخلافات أعاقت توقيع بيان مشترك أعده الجانب الأميركي، مضيفا أن الجانبين «خططا لتوقيع بيان مشترك في ختام اللقاء، لكن ذلك لم يحدث بسبب إصرار الولايات المتحدة على ذكر (التدخل الروسي) في الانتخابات الرئاسية الأميركية». كما أشار إلى نقطة خلافية أخرى أعاقت توقيع البيان المشترك، لأن «واشنطن أرادت حصر مجالات التعاون مع روسيا في ملف مكافحة الإرهاب، بينما أرادت روسيا توسيع لائحة ملفات التعاون».
وقال باتروشيف إن الحديث تطرق بإسهاب إلى الوضع في سوريا والشرق الأوسط والأمن السيبراني والحد من انتشار الأسلحة النووية، خصوصا ما يتعلق بملفي إيران وكوريا الشمالية، بالإضافة إلى مصير اتفاقية «ستارت» الموقعة بين البلدين.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.