جدل إيراني حول تهديد روحاني بـ«الموت»... و«الحرس» ينفي دوره

أسرة رفسنجاني تجدد مطالبها بفتح تحقيق في أسباب وفاته

إيرانيون يحملون لافتات تنتقد انتشار الفساد في إيران الخميس الماضي (شفقنا)
إيرانيون يحملون لافتات تنتقد انتشار الفساد في إيران الخميس الماضي (شفقنا)
TT

جدل إيراني حول تهديد روحاني بـ«الموت»... و«الحرس» ينفي دوره

إيرانيون يحملون لافتات تنتقد انتشار الفساد في إيران الخميس الماضي (شفقنا)
إيرانيون يحملون لافتات تنتقد انتشار الفساد في إيران الخميس الماضي (شفقنا)

اتسع الجدل في إيران، أمس، حول رفع لافتة في حوزة قم العملية وجهت تهديداً ضمنياً للرئيس الإيراني حسن روحاني بالقتل، وأصدر «الحرس الثوري» بياناً نفى فيه أي دور لقواته في تنظيم الوقفة الاحتجاجية، في حين دخل مراجع في قم على خط النقاش الساخن، بإدانة ما جرى الأسبوع الماضي. وفي البرلمان، قالت النائبة فاطمة سعيدي إنها تجمع توقيع عدد من النواب لمساءلة وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي حول تهديد المسؤول الأول عن تنفيذ القانون في إيران، ودعت فائزة هاشمي رفسنجاني إلى فتح تحقيق حول أسباب وفاة والدها علي أكبر هاشمي رفسنجاني، بعد لافتة مثيرة للجدل تلمح إلى اغتياله.
وبدأت الحكاية الخميس الماضي، عندما تناقلت وسائل الإعلام صورة عن وقفة احتجاجية في حوزة قم العلمية (معقل رجال الدين في إيران) ضد الفساد، تتضمن كلمات تتوعد من يحملون شعار المفاوضات بمصير أصحاب مسبح فرح في طهران، وهو المكان الذي توفي فيه قبل نحو عام ونصف العام الرئيس الإيراني الأسبق رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام علي أكبر هاشمي رفسنجاني. وبحسب المصادر الإيرانية، فإن هتافات في اليوم نفسه راحت تتوعد الرئيس الإيراني بـ«الموت».
كان الموقع الإعلامي الناطق باسم حوزة قم العلمية «شفقنا» أول من نشر الصورة عن التجمع الاحتجاجي. وأفاد الموقع بأن قائد لواء «الإمام الصادق»، التابع لـ«الحرس الثوري»، حسين طيبي فر، وعضو اللجنة الثقافية العليا حسن رحيم أزغدي، من بين أشخاص انتقدوا في خطاباتهم أداء البرلمان والحكومة الإيرانية.
ردود الفعل السياسية خلال الأيام الماضية بدأت من نواب البرلمان الذين دعوا إلى تحقيق واسع حول الحادث، لكن القضية لم تقتصر على تهديد روحاني، بل أعادت مرة أخرى الروايات التي تم تناقلها حول إمكانية تعرض هاشمي رفسنجاني إلى «تصفية».
وأصدر المرجع الإيراني ناصر مكارم شيرازي، أمس، بياناً قال فيه إن الوقفة الاحتجاجية في حوزة قم العلمية «كارثة بمعنى الكلمة»، مطالباً «الحرس الثوري» بتوضيح موقفه من حضور عدد من منتسبيه في الوقفة، وإذا ما كانت بترخيص من الجهاز العسكري. كذلك أبدى استغرابه من تهديد روحاني بـ«الموت»، في حين تمر إيران بـ«ظروف حساسة».
وقال مكارم شيرازي، في جزء من بيانه: «إن أحد المشاركين في الوقفة الاحتجاجية وجه أسوأ الإساءات للحوزة العلمية والمراجع، ورفع بيده لافتة تهدد الرئيس بالموت، وتعترف ضمناً بموضوع آخر».
بدوره، أعرب المرجع الإيراني حسين نوري همداني عن أسفه من ترديد هتافات كهذه، واعتبرها «غير صحيحة»، رافضاً «مساءلة مراجع التقليد»، وفق وكالات أنباء إيرانية.
وفي توضيح لهذا الجزء، قال موقع «انتخاب»، المؤيد لسياسات روحاني، أمس، إن إشارة همداني إلى ما ورد على لسان أزغدي، حول «تدريس الفقه العلماني، بدلاً من التنظير للحضارة الدينية»، منتقداً المراجع لتجاهل أوضاع البنوك والعلاقات الاجتماعية في إيران.
ونشر «الحرس الثوري» بياناً نفى فيه أي دور لقواته في تنظيم الوقفة الاحتجاجية، أو برنامج حول حضور عدد من منتسبيه، كما أعرب عن إدانة شديدة اللهجة لـ«بعض الشعارات واللافتات» والوقفة الاحتجاجية.
وقال «الحرس» إن «التجمع كان عفوياً»، وهو ما ورد أيضاً على لسان المتحدث باسم حوزة قم العلمية، وفق ما نقلته عنه وكالة «إيسنا» أمس.
وفي سياق متصل، كشفت النائبة فاطمة سعيدي، عبر حسابها على «تويتر»، أنها وقعت مشروع مساءلة لوزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي بسبب الوقفة الاحتجاجية في قم، والتهديدات الموجهة للرئيس الإيراني.
وأول من أمس، قال نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري، رداً على أحداث الخميس الماضي في قم، إن «النظام سيكون المتضرر»، وقال: «ظروف البلد لا تسمح بتضعيف الحكومة، لأنه يعني تضعيف إيران والنظام»، مضيفاً: «من يهمه أمر إيران، يجب أن يقدم العون في إدارة البلد». قبل ذلك، دعا نائب رئيس البرلمان علي لاريجاني إلى فتح تحقيق حول أسباب وفاة رفسنجاني، بعدما رفعت لافتة تلمح إلى تصفيته.
ونقل موقع «إنصاف نيوز» عن ابنة رفسنجاني، فاطمة هاشمي رفسنجاني، أن «تهديد الرئيس الإيراني المنتخب في الحوزة العلمية (...) بقتل يشبه والدي إعلان صريح عن أن وفاته اغتيال، وقتل عبر خنقه في المياه».
بدورها، قالت ابنة رفسنجاني الأخرى، فائزة هاشمي رفسنجاني، في تصريح لقناة «يورونيوز»، أمس، إنها تطالب بمتابعة قضية وفاة والدها بعد اللافتات الأخيرة في قم، وأشارت إلى أن «الغموض حول وفاة والدها مستمر بالنسبة لأسرتها، على الرغم من متابعة مجلس الأمن القومي الإيراني».
من جهة أخرى، كشف عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام غلام رضا مصباحي مقدم، أمس، عن تدهور الحالة الصحية لرئيس المجلس محمود هاشمي شاهرودي، مشيراً إلى أن المجلس «لن يتوقف عن إقامة الاجتماعات، في حال وفاة أو استمرار غياب هاشمي شاهرودي».
وقال مصباحي مقدم إن خامنئي سيختار رئيساً جديداً للمجلس، في حال وفاة هاشمي شاهرودي، لافتاً إلى إقامة إدارة المجلس المسؤول عن النظر في السياسات العامة للنظام الإيراني من قبل محمد علي موحدي كرماني، نائب الرئيس.
يشار إلى أن هاشمي شاهرودي، المصاب بالسرطان، كان قد أجرى عملية جراحية في ألمانيا، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إلا أن السلطات الإيرانية لم تكشف عن طبيعة مرضه، وكانت وسائل الإعلام الإيرانية قد تناقلت، الشهر الماضي، أنباء عن وفاته، لكن أسرته سرعان ما نفت ذلك.



وزير خارجية إسرائيل: لا نخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية

مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)
مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)
TT

وزير خارجية إسرائيل: لا نخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية

مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)
مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)

قال وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إن إسرائيل لا تخطِّط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة في لبنان خلال الأيام المقبلة، في ظلِّ استمرار التوترات في المنطقة.

وأضاف ساعر أن بلاده تتشارك مع الولايات المتحدة العزم على مواصلة الحرب ضد إيران حتى تحقيق الأهداف المعلنة.

كما توقَّع الوزير الإسرائيلي من الحكومة اللبنانية اتخاذ خطوات جادة لمنع «حزب الله» من إطلاق النار باتجاه إسرائيل.

وفي سياق متصل، أكد ساعر أن إسرائيل لا تعاني نقصاً في صواريخ الاعتراض.


تحذير: حرب إيران قد تهدد الإمدادات الغذائية العالمية

الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
TT

تحذير: حرب إيران قد تهدد الإمدادات الغذائية العالمية

الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)

حذّر رئيس إحدى كبرى شركات الأسمدة في العالم بأن الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة هذا العام إذا ما امتدّت حرب إيران.

ووفق صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد دعا سفين توري هولسيثر، الرئيس التنفيذي لشركة «يارا» الدولية النرويجية، قادة العالم إلى النظر في تأثير ارتفاع أسعار المواد الغذائية على بعض أفقر دول العالم «قبل فوات الأوان».

وقال: «بالنظر إلى أهمية الأسمدة، فإنّ استمرار الحرب مدة طويلة قد يؤثر بشكل خطير على غلّة المحاصيل».

وتابع: «هذا صراع إقليمي ذو تداعيات عالمية، ويؤثر بشكل مباشر على النظام الغذائي».

وأوضح أن «أسعار المواد الخام المستخدمة في صناعة الأسمدة ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب، خصوصاً أن منطقة الخليج توفّر نحو ثلث إنتاج العالم من اليوريا ونحو ربع تجارة الأمونيا عالمياً»، وهما عنصران أساسيان في صناعة الأسمدة.

وارتفع سعر اليوريا بنحو 210 دولارات للطن، من 487 دولاراً في الأسبوع الذي سبق الحرب إلى نحو 700 دولار حالياً.

كما حذّر من تداعيات اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، قائلاً: «إذا أُغلق مضيق هرمز لمدة عام فسيكون ذلك كارثياً».

وأضاف: «في بعض المحاصيل، إذا لم تحصل على الأسمدة، فقد ينخفض الإنتاج بنسبة تصل إلى 50 في المائة في أول حصاد».

وأشار إلى أن قطاع الأسمدة يواجه «تأثيراً مزدوجاً» نتيجة تراجع إمدادات المواد الخام من الخليج وارتفاع أسعار الغاز اللازم لإنتاج الأسمدة. كما لفت إلى أن الدول الغنية قد تتمكن من شراء الأسمدة بأسعار أعلى، بينما ستتحمل الدول الفقيرة العبء الأكبر، قائلاً: «الدول الأعلى هشاشة هي التي تدفع أعلى ثمن».

وقد ذكر «برنامج الأغذية العالمي» التابع للأمم المتحدة أن ارتفاع أسعار الغذاء والوقود، الناجم عن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، قد تكون له آثار جانبية ستزيد من حدة الجوع لدى الفئات السكانية الضعيفة في المنطقة وخارجها.

وتأسست شركة «يارا» في النرويج عام 1905 لمكافحة المجاعة الأوروبية، وهي أكبر منتِج للأسمدة المعدنية النيتروجينية في العالم، ولها مصانع في هولندا وفرنسا وألمانيا، بالإضافة إلى الهند وأميركا الجنوبية.


كوريا الجنوبية تدرس دعوة ترمب لإرسال سفن لمضيق هرمز

ناقلات نفط تبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من شمال رأس الخيمة قرب الحدود مع محافظة مسندم العمانية (أرشيفية - رويترز)
ناقلات نفط تبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من شمال رأس الخيمة قرب الحدود مع محافظة مسندم العمانية (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تدرس دعوة ترمب لإرسال سفن لمضيق هرمز

ناقلات نفط تبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من شمال رأس الخيمة قرب الحدود مع محافظة مسندم العمانية (أرشيفية - رويترز)
ناقلات نفط تبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من شمال رأس الخيمة قرب الحدود مع محافظة مسندم العمانية (أرشيفية - رويترز)

قال مسؤول في الرئاسة الكورية الجنوبية، اليوم (الأحد)، إن سيول «تدرس من كثب» الطلب الذي وجَّهه إليها الرئيس الأميركي دونالد ترمب من بين دول أخرى لإرسال سفن لمضيق هرمز؛ بهدف ضمان أمن ناقلات النفط في الخليج.

وأضاف المسؤول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نتابع من كثب تصريحات الرئيس ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، وسندرس الأمر بعناية بالتشاور الوثيق مع الولايات المتحدة».

وكتب الرئيس الأميركي على حسابه في شبكة «تروث سوشيال» الاجتماعية: «نأمل بأن تبادر الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة ودول أخرى... إلى إرسال سفن إلى المنطقة بحيث لا يظل مضيق هرمز مهدداً من دولة مقطوعة الرأس»، في إشارة إلى إيران.

وحضَّ الرئيس ترمب، أمس (السبت)، دولاً أخرى على إرسال سفن حربية لتأمين مضيق هرمز الذي عطَّلته إيران في خضم الحرب الأميركية - الإسرائيلية عليها، في حين هدَّدت طهران باستهداف شركات أميركية إذا قُصفت منشآتها للطاقة، وذلك مع امتداد النزاع غير المسبوق إلى أسبوع ثالث.

وأكد الرئيس الأميركي في وقت لاحق أنَّه «يجب على دول العالم التي تتلقَّى النفط عبر مضيق هرمز أن تتولَّى أمر هذا الممر، وسنقدِّم مساعدة كبيرة». وتسببت الضربات الإيرانية بتوقف شبه تام لحركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز الذي يمرُّ عبره عادة خُمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.