انطلاق الحملة الدعائية للانتخابات التشريعية والمحلية في موريتانيا

ولد عبد العزيز يفتتح حملة الحزب الحاكم والمعارضة تتهمه باستغلال وسائل الدولة

TT

انطلاق الحملة الدعائية للانتخابات التشريعية والمحلية في موريتانيا

انطلقت في مختلف المدن الموريتانية الحملة الدعائية للانتخابات التشريعية والمحلية والجهوية التي ستجري في سبتمبر (أيلول) المقبل بشكل متزامن. وهي الانتخابات التي تعد حصة تحضيرية للانتخابات الرئاسية التي ستجري منتصف العام المقبل، وتحوم شكوك حول إمكانية ترشح الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز لها. وستستمر الحملات أسبوعين، تتنافس خلالهما اللوائح التي رشحها 98 حزباً سياسياً. ويبلغ عدد مقاعد البرلمان الموريتاني 157 مقعداً، 87 منها يجري انتخابها عبر النظام النسبي، و70 بنظام الأغلبية المطلقة، ويتيح اعتماد نظام التصويت النسبي دخول أحزاب صغيرة إلى البرلمان، مثلما حدث في تجربة انتخابات 2013، حيث بلغ عدد الأحزاب الصغيرة الممثلة في البرلمان 13 حزباً، بدلاً من الأحزاب الكبرى التي كانت تكتسح جميع مقاعد البرلمان، خصوصاً حزب «الاتحاد من أجل الجمهورية» الحاكم.
ويجري التصويت بالنظام النسبي على 20 مقعداً في البرلمان، تتنافس عليها 97 قائمة انتخابية، من ضمنها 20 قائمة خاصة بالنساء، و18 مقعداً عن ولايات العاصمة نواكشوط الثلاث، لكنها دائرة انتخابية واحدة، ومقاعد أخرى في عدد من المدن الكبرى بالبلاد.
أما في باقي الدوائر، فيجري الانتخاب بنظام الأغلبية المطلقة، وهي في أغلبها دوائر انتخابية محلية تتحكم فيها التوازنات القبلية والاجتماعية المعقدة، وأغلبها محسوم لصالح الحزب الحاكم، لأنه في نظر القبائل يمثل الدولة، وتعتقد القبائل الكبيرة في موريتانيا أن الدولة لا يجب معارضتها.
من جهة أخرى، تجري انتخابات هي الأولى من نوعها في موريتانيا، ويتعلق الأمر بانتخاب «المجالس الجهوية للتنمية»، التي تأسست بموجب استفتاء دستوري العام الماضي، لتحل محل مجلس الشيوخ. وقالت الحكومة إن هذه المجالس ستتولى إدارة الشؤون التنموية في الولايات، وذلك في إطار سياسة «لا مركزية» تنتهجها الحكومة، ويبلغ عدد القوائم المتنافسة على المجالس الجهوية 159 قائمة انتخابية.
ولكن هذه الانتخابات تبدو أكثر تعقيداً، حيث إنها في حقيقتها عبارة عن 3 اقتراعات متزامنة، وهي: اقتراع تشريعي ومحلي وجهوي. كما أن هذه الانتخابات تأخذ أهميتها من حجم التنافس القوي بين الأحزاب السياسية، فأحزاب المعارضة التقليدية التي قاطعت الانتخابات التشريعية والمحلية عام 2013، وقاطعت أيضاً الانتخابات الرئاسية عام 2014، قررت المشاركة في هذه الانتخابات، رغم تحفظها على ما قالت إنه «انخفاض مستوى الشفافية» في العملية الانتخابية.
من جانبه، يدخل حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم هذه الانتخابات بقوة، وهو الذي أنهى قبل عدة أشهر عملية انتساب أسفرت عن وصوله لحاجز المليون منتسب، فيما يبلغ عدد الناخبين في موريتانيا أقل من المليون ونصف المليون ناخب، أي أن ثلثي الناخبين «نظرياً» منتسبون للحزب الحاكم، وهو ما يزيد من الضغط على الحزب لإثبات شفافية عملية الانتساب التي نظمت.
ورمى الرئيس الموريتاني بثقله في هذه الحملة الانتخابية، حين تصدر المشهد في حفل افتتاح الحملة الانتخابية للحزب الحاكم، وألقى خطاب الافتتاح الذي دعا فيه إلى التصويت لصالح الحزب الحاكم، معتبراً أن هذا «تمسك بنهج البناء والتنمية، وتحقيق المزيد من المنجزات للشعب».
وولد عبد العزيز هو مؤسس الحزب الحاكم عام 2009، ولكنه استقال من رئاسته بعد أن تم انتخابه رئيساً للبلاد، لأن الدستور الموريتاني يمنع على رئيس الجمهورية تقلد أي مناصب قيادية في أي حزب سياسي، ولكنه رغم ذلك لا يزال يقف وراء كثير من القرارات المهمة داخل الحزب، كما انتسب له قبل أشهر قليلة، ويبرز بقوة في «عملية إصلاح» يشهدها الحزب منذ عدة أشهر استعداداً للانتخابات الرئاسية.
وقال ولد عبد العزيز، في خطاب افتتاح ألقاه في ساحة وسط العاصمة نواكشوط، إن «هذه الحملة هي من أجل النصر، من أجل استمرار نهج الإصلاح»، وقال إنهم سيخوضون الحملة تحت شعار «تحقيق الأمن والاستقرار والبنية التحتية والتعليم النوعي والصحة والكهرباء والطاقة والماء المشروب». وختم ولد عبد العزيز خطابه وسط صيحات أنصاره: «علينا جميعا تزكية ما حققته الحكومة تحت راية الحزب يوم الاقتراع، والتصويت بكثرة لشعار الحزب الذي هو مستقبلنا، وضمان لأمننا واستقرارنا، من أجل دولة واحدة متقدمة متماسكة يحكمها نهج حزب الاتحاد من أجل الجمهورية».
وفي حين كان ولد عبد العزيز يترأس الحفل، كان قادة أحزاب المعارضة يلقون خطبهم في مناطق متفرقة من العاصمة نواكشوط، وهم يفتتحون حملاتهم الانتخابية وسط جموع غفيرة من أنصارهم، ومن أبرز هؤلاء القادة محمد ولد مولود، رئيس حزب «اتحاد قوى التقدم المعارض»، الذي انتقد بشدة تصريحات الرئيس الموريتاني، وقال إنها «مشينة جداً».
وقال ولد مولود، في تعليقه على مطالبة الرئيس الموريتاني بالتصويت لصالح الحزب الحاكم: «كيف لرئيس أن يدخل في حملة انتخابية، كيف لرئيس جمهورية أن يستخدم سلطة الدولة التي هي للجميع، ووسائل الدولة التي هي للجميع أيضاً، من أجل القيام بحملة لصالح حزب معين؟!».
وخلص ولد مولود، الذي يعد الزعيم التقليدي للمعارضة في موريتانيا، إلى القول إن تصريحات ولد عبد العزيز المنحازة للحزب الحاكم «انتهاك سافر لقواعد الديمقراطية، ولقواعد تسيير الأموال العمومية، وللدستور أيضاً».
وفي السياق ذاته، قال رئيس حزب «تكتل القوى الديمقراطية» المعارض، أحمد ولد داداه، إنه من الواضح أن «الدولة غير حيادية في هذه الانتخابات»، كما شكك في استقلالية اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، وقال إنه «لا يمكنها أن تؤدي دورها كما يجب».
وتجري الانتخابات يوم السبت فاتح سبتمبر المقبل، في ظل غياب أي مراقبين دوليين، إذ سبق أن رفضت الحكومة استدعاء أي هيئات دولية لمراقبة الانتخابات، وهو ما بررته بأنها لا تحتاج شهادة من الخارج لتأكيد نزاهة الانتخابات، بينما قالت بعثة الاتحاد الأوروبي في موريتانيا إنها مستعدة لإرسال مراقبين، ولكن لن تقوم بذلك إلا بعد أن تتلقى طلباً من الحكومة الموريتانية.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.