الأندية الصاعدة قادرة على البقاء في «الممتاز» وربما إنجاز ما هو أفضل

رغم تحقيقها نتائج متواضعة في الجولتين الأولى والثانية في الدوري الإنجليزي

أندية وولفرهامبتون وفولهام وكارديف تحتفل بصعودها إلى الدوري الممتاز
أندية وولفرهامبتون وفولهام وكارديف تحتفل بصعودها إلى الدوري الممتاز
TT

الأندية الصاعدة قادرة على البقاء في «الممتاز» وربما إنجاز ما هو أفضل

أندية وولفرهامبتون وفولهام وكارديف تحتفل بصعودها إلى الدوري الممتاز
أندية وولفرهامبتون وفولهام وكارديف تحتفل بصعودها إلى الدوري الممتاز

انطلق الدوري الإنجليزي الممتاز بمشاركة ثلاثة أندية جديدة صاعدة من دوري الدرجة الأولى (تشامبيون شيب) يحدوها أمل كبير في إثبات نفسها في الدوري الأقوى والأكثر إثارة في عالم كرة القدم. وكانت هناك ردود فعل إيجابية للغاية فيما يتعلق بمستوى هذه الأندية الثلاثة - وولفرهامبتون واندررز وفولهام وكارديف سيتي - ومدى استعدادها للموسم الجديد. وبالتالي، جعل هذا البعض يطرح السؤال التالي: هل هذه الأندية الثلاثة هي أفضل الأندية المتأهلة للدوري الإنجليزي الممتاز عبر تاريخه من حيث الاستعداد لانطلاق الموسم الجديد؟
عادة ما يكون الهدف الوحيد للأندية التي تتأهل للدوري الإنجليزي الممتاز هو البقاء وعدم الهبوط لدوري الدرجة الأولى مرة أخرى، لكن في حقيقة الأمر هناك بعض الحجج المقنعة - رغم النتائج المتواضعة حتى الآن - التي تشير إلى أن اثنين على الأقل من الفرق الثلاثة المتأهلة حديثا للدوري الإنجليزي الممتاز لن تكون قادرة على البقاء في المسابقة فحسب، لكن يمكنها أيضا إنهاء الموسم ضمن المراكز العشرة الأولى في جدول الترتيب. وقد نجح وولفرهامبتون واندررز في تدعيم صفوفه بقوة رغم أنه كان يمتلك في الأساس فريقا قادرا على اللعب بكل قوة في الدوري الإنجليزي الممتاز، بالإضافة إلى أن فولهام ربما كان النادي الأكثر نشاطا في فترة الانتقالات الصيفية الماضية ودعم صفوفه بكل قوة. أما كارديف سيتي فيقوده المدير الفني الإنجليزي المخضرم نيل وارنوك، وبالتالي فمن الممكن أن يحدث أي شيء.
ومن المؤكد أن هذه الأندية الثلاثة لديها طموحات كبيرة. وقال المدير الإداري لنادي وولفرهامبتون واندررز، لوري دالريمبل، هذا الصيف: «إننا نتطلع إلى تحقيق ما هو أفضل من مجرد البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز. أعتقد أن الاستراتيجية التي كنا نعتمد عليها تقوم في الأساس على بناء فريق قوي والالتزام بإطار نعتقد أنه سيكون قادرا على نقلنا إلى ما هو أبعد من مجرد التأهل للدوري الإنجليزي الممتاز. سوف نتعامل مع كل مباراة على حدة، ونهدف للحصول على 40 نقطة في الموسم الأول لنا في الدوري الإنجليزي الممتاز».
ومن المؤكد أن الأموال تساعد على تحقيق تلك الأهداف، ونحن نعرف جميعا أن الدوري الإنجليزي الممتاز به أموال أكثر من بقية الدوريات الأوروبية، لكن من الجيد أن نذكر أيضا بأن الأندية الإنجليزية تنفق الأموال بسهولة، والدليل على ذلك أنه مع نهاية فترة الانتقالات الصيفية يوم الخميس الماضي، فإن العشرة أندية الصاعدة للدوريات الممتازة في كل من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا قد أنفقت سويا نحو 40 مليون جنيه إسترليني هذا الصيف، لكن أندية كارديف سيتي وفولهام وولفرهامبتون واندررز وحدها قد أنفقت ما يقرب من 200 مليون جنيه إسترليني! وساعدت هذه الأموال الطائلة نادي فولهام على التعاقد مع النجم الإيفواري جان ميشيل سيري، الذي كان على وشك الانضمام لنادي برشلونة الصيف الماضي. كما تعاقد النادي الصاعد حديثا للدوري الإنجليزي الممتاز مع كل من روي باتريسيو وجواو موتينيو وكسر الرقم القياسي لأغلى صفقة في تاريخه مرة أخرى عندما تعاقد مع أداما تراوري. وحتى نادي كارديف سيتي قد تعاقد مع أغلى ثاني وثالث صفقة في تاريخه، وهما جوش ميرفي وبوبي ريد، كما أن النادي لديه خطط طويلة الأجل للتعامل مع مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز.
وقال المدير الفني لنادي كارديف سيتي، نيل وارنوك، عن موسم 2013-2014 الذي لعبه الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز عندما أنفق النادي بسخاء على التعاقد مع لاعبين من أمثال غاري ميديل وأندريس كورنيليوس: «لا يريد النادي أن يكرر ما قام به في المرة السابقة عندما كان يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، عندما أنفق النادي الكثير من الأموال وأصبح عليه كثير من الديون. نحن نتطلع إلى بناء النادي بصورة أفضل من المرة الأخيرة، وهناك خطط لإنشاء ملعب تدريب جديد، على سبيل المثال».
وأضاف: «عندما صعد نادي بيرنلي للدوري الإنجليزي الممتاز قبل بضع سنوات هبط لدوري الدرجة الأولى مرة أخرى على الفور، لكنه قام ببناء مجمع تدريب جديد وهو ما وفر له لبنات البناء التي مكنته من العودة مرة أخرى، ولم ينظر النادي إلى الوراء أبداً. على الرغم من أننا لا نريد أن نهبط من الدوري الإنجليزي الممتاز، فإنه يتعين علينا أن نتأكد من أن النادي سيكون في مكان أفضل».
ويعتبر بيرنلي هو «النموذج» بالنسبة لنادي مثل كارديف سيتي، كما أنه يعد مثالا أيضا على سبب التفاؤل الذي تشعر به الأندية الثلاثة الصاعدة حديثا. وعلى الرغم من أننا لا نريد أن نقلل من العمل الرائع الذي قام به مدرب بيرنلي شون دايش مع النادي، فإن إنهاء نادي بيرنلي للدوري الإنجليزي الممتاز في المركز السابع رغم أنه لم يحقق الفوز في أي مباراة خلال نحو شهرين كاملين في منتصف الموسم ربما يقول المزيد عن ضعف مستوى باقي الأندية وليس عن قوة بيرنلي. لقد أنهى بيرنلي الموسم الماضي في المركز السابع لكنه كان متخلفا بفارق 21 نقطة كاملة عن ليفربول صاحب المركز الرابع! كما كان بيرنلي متقدما بفارق 21 نقطة عن سوانزي سيتي الذي هبط لدوري الدرجة الأولى.
وكانت هناك حالة من الفوضى والارتباك في المنطقة الواقعة في المنتصف بين المراكز الستة الأولى ومنطقة الهبوط الموسم الماضي، وهو الأمر الذي يجعلنا نطرح السؤال التالي: هل كان هناك فرق كبير بين الأندية التي هبطت وبين الأندية التي أنهت الموسم في «منطقة الأمان» بمنتصف جدول الترتيب؟ في الحقيقة، يمكن القول بأن الفارق كان محدودا.
وهل كان وستهام أفضل من سوانزي سيتي؟ وهل كان ساوثهامبتون، الذي تمكن من البقاء بفارق ثلاث نقاط فقط، أسوأ بكثير من بورنموث الذي أنهى الموسم في منتصف جدول الترتيب؟ الإجابة هي لا بالطبع.
وعلى الورق، تحسن مستوى بعض هذه الفرق، فعلى سبيل المثال تعلم نادي وستهام الدرس مما حدث الموسم الماضي وأنفق بقوة على التعاقدات الجديدة، كما أبرم نادي برايتون صفقات جيدة، وسيكون نادي ساوثهامبتون أفضل كثيرا بفضل وجود مارك هيوز منذ بداية الاستعدادات للموسم الجديد. لكن النقطة الأساسية هي أنه لا ينبغي لأي فريق من الفرق الثلاثة الصاعدة حديثا، وخاصة وولفرهامبتون واندررز وفولهام، أن تخشى أيا من المنافسين.
ويملك هذان الناديان بالفعل كوكبة من أفضل اللاعبين، فبالنسبة لنادي وولفرهامبتون واندررز هناك اللاعب البرتغالي الرائع روبن نيفيز، الذي كان يبدو في كثير من الأحيان وكأنه يلعب رياضة مختلفة عن باقي أقرانه في دوري الدرجة الأولى، كما يضم الفريق أيضا المهاجم الخطير البرتغالير ديوغو جوتا والمدافع الصلب كونور كوادي، وهم اللاعبون الثلاثة الذين يشكلون العمود الفقري للفريق.
أما فولهام فلديه توم كايرني، بالإضافة إلى اللاعب الذي أثبت جدارته حتى الآن وهو ريان سيسيغنون. وعلاوة على ذلك، يمتلك الفرق مديرا فنيا ليس لديه أي نية في تغيير الطريقة التي يلعب بها، وهو الصربي سلافيسا يوكانوفيتش الذي قال لصحيفة «ماركا» الإسبانية: «لن نغير أسلوبنا ولن نعتمد على طريقة لعب الكرات الطولية من الخلف أو اللجوء إلى الدفاع البحت من أمام المرمى. لن تكون هذه خطة جيدة، لأن الدوري الإنجليزي الممتاز يتطلب الكثير من العمل وبذل الجهد، ويتعين علينا أن نغير بعض الأشياء، لكننا لن نتخلى عن أسلوبنا المعتاد».
حول التحدي الذي يواجه فريقه الآن قال يوكانوفيتش: «إننا نعيش في هذه الحياة الحديثة التي تعج بالضغوط. ونحن أشخاص احترافيون. ويجب أن يعي اللاعبون أن الأمر ليس سهلاً. وسيكون من الصعب بالنسبة لهم جميعاً نيل فرصة المشاركة في مواجهات الفريق. والمسألة لا تتعلق بمن اللاعب الجديد، وإنما كرة القدم في مجملها ليس لها ذاكرة. أنا رجل غير عاطفي. وأود العمل باحترافية وفي النهاية أنا هنا كي أعمل بجد، وأن أحاول اتخاذ القرارات الصائبة وتجنب الوقوع في أخطاء. إذا ما بدأت في التصرف على نحو عاطفي، هنا فستزداد احتمالية الوقوع في أخطاء».
بالتأكيد يتحدث يوكانوفيتش من واقع خبرة ليست بالقليلة. الحقيقة أن المدرب الصربي نفسه لم يسبق له التدريب في الدوري الممتاز، بعد أن حرم من هذه الفرصة بعدما قاد «واتفورد» نحو الصعود عام 2015. وعلى الفور، انتقل يوكانوفيتش إلى نادي «مكابي تل أبيب» وساعده في التأهل لبطولة دوري أبطال أوروبا، لكن بحلول أعياد الكريسماس عاد إلى إنجلترا ليتولى مسؤولية تدريب «فولهام». وبعد نجاحه في اجتياز اختبار الهبوط، سعى يوكانوفيتش إلى بناء فريق صلب وقادر على تقديم أداء جذاب داخل الملعب. ومثلما توضح تصريحاته، فإنه رغم الأموال الضخمة التي أنفقها النادي خلال موسم الانتقالات، فإن يوكانوفيتش لا يتعامل باستهانة مع التحدي الذي ينتظر فريقه.
وقال: «يجب أن يكون هدفنا الأول البقاء داخل الدوري الممتاز. إننا نتحدث عن المال، لكن بعض الأحيان يكون للمال أهمية وأحيان أخرى يصبح بلا أهمية. بمقدورنا أن نقارن أنفسنا بـ(توتنهام هوتسبير)، فهو ناد لم يوجه أي استثمارات لصفقات جديدة، ومع ذلك لديهم فريق مكتمل قادر على المشاركة بالدوري الممتاز. لقد كنا في المركز الثالث في دوري الدرجة الأولى. وكنا آخر فريق ينضم إلى الدوري الممتاز. ومن المهم بالنسبة لفريقنا أن يظهر قدراً كبيراً من الطموح. كما يتعين علينا كذلك التحلي بالمهارة والقدرة على تعديل بعض الأمور. إننا سنواجه فرقاً تتسم بمستويات مختلفة من جودة الأداء والسرعة والقوة. ولا يتعين علينا أن نتغير كثيراً، لكننا بحاجة إلى التحلي بالذكاء. نحن بحاجة لأن ننضج».
وقد دعم نادي فولهام صفوفه بشكل رائع، فبالإضافة إلى سيري، أعاد فولهام المهاجم الصربي ألكسندر ميتروفيتش، كما تعاقد مع كل من المدافع كالوم تشامبرز والمهاجم الألماني أندريه شورلي على سبيل الإعارة من آرسنال وبروسيا دورتموند على الترتيب، وتعاقد مع قلب الدفاع ألفي ماوسون من سوانزي سيتي.
أما بالنسبة لنادي وولفرهامبتون واندررز، فقد تعاقد النادي مع البرتغاليين حارس المرمى باتريسيو ولاعب خط الوسط موتينيو لكي ينضما إلى كوكبة أخرى من اللاعبين الرائعين. وانتقل باتريسيو لوولفرهامبتون واندررز قادما من نادي سبورتنغ لشبونة البرتغالي الذي رحل عنه تسعة لاعبين بعد موسم مضطرب للغاية انتهى باقتحام نحو 50 متسللاً مقنعاً لملعب التدريب واعتدوا على اللاعبين والعاملين بالنادي. وهكذا انتقل باتريسيو، الذي كان الحارس الأساسي لمنتخب البرتغالي في كأس العالم 2018 بروسيا، لنادي وولفرهامبتون واندررز من دون مقابل، رغم أن نادي سبورتنغ لشبونة يقول إنه يسعى للحصول على تعويض. وتعاقد وولفرهامبتون واندررز أيضا مع لاعب خط الوسط ليندر ديندونكر على سبيل الإعارة من آندرلخت البلجيكي.
أما بالنسبة لكارديف سيتي، فقد أبرم النادي صفقة رائعة بتعاقده مع المهاجم ريد من بريستول سيتي، كما تعاقد مع حارس المرمى أليكس سميثيس مقابل 3.5 مليون جنيه إسترليني. وأدرك نادي كارديف سيتي جيدا أنه سيواجه منافسة شرسة مع أندية الدوري الإنجليزي الممتاز التي لديها أموال طائلة فيما يتعلق بالتعاقد مع اللاعبين الجدد. يقول المدرب وارنوك عن ذلك: «في نهاية الموسم الماضي، كنا نتابع لاعب خط الوسط الكولومبي جيفرسون ليرما، وقيل لنا إن تكلفة الصفقة ستصل لنحو 8 ملايين جنيه إسترليني، لكن بورنموث تعاقد معه الآن مقابل 25 مليون جنيه إسترليني». لكن وارنوك يدرك أنه بغض النظر عن اللاعبين الذين تعاقد معهم النادي أو سيتعاقد معهم فإن الموسم سيكون صعبا للغاية، ويقول: «نعرف جيدا أن المهمة ستكون صعبة للغاية. الجميع يراهنون على أننا سوف نتذيل جدول الترتيب ونهبط من الدوري الإنجليزي الممتاز، وقد لا يعطينا ذلك أملا، لكننا على العكس من ذلك سوف نستمتع بالأمر ولن نلعب أمام أي فريق خائفين وسنستمتع بكل دقيقة نلعبها».
ويمكن القول إن هذه الأندية الثلاثة دخلت الموسم الجديد للدوري الإنجليزي الممتاز بطرق مختلفة تماما، لكن الشيء المثير للاهتمام هو أن هذه الفرق كلها تبدو - رغم النتائج المتواضعة في الجولتين الأولى والثانية - قادرة على تحقيق ما هو أفضل من مجرد البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز. ويسعى نادي وولفرهامبتون واندررز إلى تحقيق إنجاز يليق بتاريخ وعراقة النادي، في حين يرغب فولهام في اللعب بطريقته الأنيقة المعتادة، أما كارديف سيتي فعازم على بناء فريق قوي على المدى الطويل. وخلال الموسم الماضي، نجحت الأندية الثلاثة الصاعدة للدوري الإنجليزي الممتاز في تجنب الهبوط، وكانت هذه هي المرة الثانية التي يحدث فيها ذلك خلال السنوات الخمس عشرة الأخيرة. وتبدو الثلاثة أندية الصاعدة حديثا قادرة على تحقيق هذا الإنجاز وربما الذهاب إلى ما هو أبعد من ذلك.


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.