التنوع الاقتصادي ودعم الابتكار يعززان المواقع العالمية لتنافسية دول الخليج

الإمارات والسعودية بالمقدمة... ولبنان الأخير عربياً

أظهر تقرير التنافسية في العالم العربي لعام 2018 الذي يعده البنك الدولي والمنتدى الاقتصادي العالمي تقدماً خليجياً واسعاً على المستوى الدولي (رويترز)
أظهر تقرير التنافسية في العالم العربي لعام 2018 الذي يعده البنك الدولي والمنتدى الاقتصادي العالمي تقدماً خليجياً واسعاً على المستوى الدولي (رويترز)
TT

التنوع الاقتصادي ودعم الابتكار يعززان المواقع العالمية لتنافسية دول الخليج

أظهر تقرير التنافسية في العالم العربي لعام 2018 الذي يعده البنك الدولي والمنتدى الاقتصادي العالمي تقدماً خليجياً واسعاً على المستوى الدولي (رويترز)
أظهر تقرير التنافسية في العالم العربي لعام 2018 الذي يعده البنك الدولي والمنتدى الاقتصادي العالمي تقدماً خليجياً واسعاً على المستوى الدولي (رويترز)

تصدرت الإمارات والسعودية لائحة الترتيب العربي بقائمة الدول الأكثر تنافسية على مستوى العالم، وذلك بحسب تقرير التنافسية في العالم العربي لعام 2018. تتبعهما مملكة البحرين والكويت وسلطنة عمان. بينما قبع لبنان في المركز الأخير بين الدول العربية المشمولة بالمؤشر، وفي المركز 105 عالميا، تتقدمه مصر وتونس، وحل في الوسط تواليا الأردن والمغرب والجزائر.
وبحسب دراسة جديدة لمجموعة البنك الدولي والمنتدى الاقتصادي العالمي فإن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ستحتاج إلى توفير 58 مليون فرصة عمل بحلول عام 2040 للحفاظ على معدلات البطالة، أما إذا أرادت خفض تلك المعدلات، فستحتاج إلى توفير فرص عمل أكثر. مع الإشارة إلى تحقيق تحسن خلال العقد الماضي في مجالات مثل تطوير البنية التحتية والتقدم التقني في المنطقة، إلا أن الكثير من الدول تكافح لتنويع اقتصاداتها وبناء قطاع خاص يتمتع بالحيوية والتنافسية ويمكنه تعزيز الابتكار وتوفير فرص العمل.
وفي ملخص التقرير الخاص بالدراسة، أن دول مجلس التعاون الخليجي بذلت جهوداً متضافرة خلال السنوات الأخيرة لدعم الابتكار وتوفير التمويل للشركات الناشئة. فأنشأت السعودية صندوقاً برأس مال قدره مليار دولار للاستثمار في الشركات الصغيرة والمتوسطة، في حين أطلقت البحرين صندوقاً برأس مال قدره 100 مليون دولار، وأطلقت سلطنة عُمان صندوقاً برأس مال قدره 200 مليون دولار، لدعم الشركات الناشئة. وفي لبنان، تعهد البنك المركزي باستثمار 600 مليون دولار في الشركات المبتكرة. فيما يحث البنك المركزي المصري البنوك على زيادة تمويلها للمشاريع الصغيرة تدريجياً لتصل إلى 20 في المائة من إجمالي المحفظة الائتمانية لها بحلول عام 2019.
وينصح التقرير الدول بتنويع اقتصادها والتخلي عن نموذج النمو المعتمد على الحكومة، مع الحد من الاعتماد على صادرات الموارد الطبيعية. كما يشيد التقرير بأداء الدول التي حققت تقدماً كبيراً في تطوير البنية التحتية من أجل تعزيز التنافسية. فعلى سبيل المثال، بلغ إجمالي قيمة مشاريع البنية التحتية في دول مجلس التعاون الخليجي 2.7 تريليون دولار في عام 2017. أما في شمال أفريقيا، فقد استثمرت مصر في التوسعة الجديدة لقناة السويس وتعمل على تطوير اثنين من موانئها الرئيسية، في حين أصبح ميناء طنجة المتوسط في المغرب أحد الموانئ الرئيسية على البحر الأبيض المتوسط ومن المتوقع أن يصبح من أكبر الموانئ في العالم بمجرد الانتهاء من توسعته.
وتشهد شبكات صناديق الاستثمار الخاصة نمواً في بعض الدول في العالم العربي، خاصة في الإمارات، حيث قفزت الاستثمارات في شركات التقنيات الناشئة من 100 مليون دولار إلى 1.7 مليار دولار خلال العامين الماضيين. وتكمن الأهمية البالغة لتلك الشبكات، وفقا للدراسة، في أنها توفر التمويل وفرص التدريب لرواد الأعمال، كما تتيح لهم العلاقات لدخول الأسواق. وذكر التقرير أن بإمكان الحكومات تحسين منظومة ريادة الأعمال من خلال وضع المزيد من السياسات التي تشجع على المخاطرة والابتكار، إلى جانب سن التشريعات التي تدعم هذه الصناديق.
ويصنّف التقرير 12 دولة عربيّة بين 137 دولة حول العالم في مؤشّر القدرة التنافسيّة العالميّة (Global Competitiveness Index)، وهو أداة لقياس كافّة المؤشّرات الاقتصاديّة بهدف استنتاج القدرة التنافسيّة لكلّ بلد. وهو يصدر ضمن سلسلة من الدراسات التي تتناول التنافسية في مختلف المناطق، كما أنه جزء من الشراكة الأخيرة بين مؤسسة التمويل الدولية والمنتدى الاقتصادي العالمي، والتي تهدف إلى دعم رواد الأعمال في العالم العربي وتعزيز تنمية القطاع الخاص. ويستند الترتيب إلى 12 عاملاً، بداية من التعليم ووصولاً إلى البنية التحتية، وجميعها ذات أهمية بالغة بالنسبة للإنتاجية والنمو الاقتصادي.
وفي هذا الصدد، صرح ميريك دوسيك، نائب رئيس الأعمال الجيوسياسية والإقليمية في المنتدى الاقتصادي العالمي «أن العالم يتكيف مع التغيرات التكنولوجية غير المسبوقة، والتحولات في توزيع الدخل والحاجة إلى مسارات أكثر استدامة للنمو الاقتصادي». وأضاف أن «التنوع الاقتصادي وريادة الأعمال يعدان من الأمور الهامة لخلق الفرص للشباب العربي وإعداد بلادهم للثورة الصناعية الرابعة».
من جانبه، صرح فيليب لو هورو، الرئيس التنفيذي لمؤسسة التمويل الدولية: «نأمل أن يحفز تقرير التنافسية في العالم العربي لعام 2018 المناقشات، بما يثمر عن إصلاحات حكومية يمكنها فتح المجال أمام رواد الأعمال في المنطقة وشبابها». وأضاف: «يجب علينا تسريع عجلة التقدم نحو بناء نموذج اقتصادي قائم على الابتكار يوفر الوظائف المنتجة والفرص واسعة النطاق».
وقال ناجي بن حسين، مدير إدارة التمويل والتنافسية والابتكار في مجموعة البنك الدولي إن «الدول العربية التي تستثمر حالياً في تأسيس أسواق مستدامة ومتنوعة، مع العمل في الوقت نفسه على توفير فرص العمل وتبني التوجهات الرقمية الجديدة، تسير في الطريق الصحيحة نحو تحقيق التنافسية. وأن التوقعات المستقبلية للكثير من الدول هي نتاج الإصلاحات والحوافز والاستثمار في الثروة البشرية».
تجدر الإشارة إلى أن لبنان حل في المرتبة 105 عالميّاً، محقّقاً نتيجة 3.84 في مؤشّر التنافسيّة العالميّة، متراجعاً أربع مراتب مقارنة مع ترتيب السنة السابقة رغم أنّه حافظ على النتيجة نفسها. كما احتلّ لبنان المرتبة الأخيرة بين البلدان العربيّة التي شملها التقرير.
وفي التفاصيل، حقّق لبنان نتيجة 3.55 على 7 في مؤشّر المتطلّبات الأساسيّة (المرتبة: 119 من أصل 137 بلداً)، و4.06 على 7 فيما يتعلّق بمعزّزات الكفاءة (المرتبة: 76 من أصل 137)، و3.82 على 7 في معيار الابتكار وعوامل التطوّر (المرتبة: 52 من أصل 137). كذلك أفاد التقرير بأنّ لبنان قد أتى في المرتبة 124 عالميّاً (بنتيجة: 3.18) فيما يتعلّق بالبيئة المؤسّساتيّة في البلاد، مقارنة مع المرتبة 119 في فترة 2016 - 2017. في حين احتلّ المرتبة 113 (بنتيجة: 2.79) فيما يختصّ بتطوّر البنى التحتيّة لديه، مقابل المرتبة 117 في العام السابق.
وتقدّم لبنان بثلاثة مراكز ليحتلّ المرتبة 133 (بنتيجة: 2.46) فيما خصّ استقرار البيئة الماكرو - اقتصاديّة، في حين سجّل تراجعاً ملموساً إلى المرتبة 72 (بنتيجة: 5.76) فيما يتعلّق بالوضع الصحّي ومستوى التعليم الابتدائي، مقارنة بالمرتبة 52 في مؤشّر العام الذي سبقه.


مقالات ذات صلة

«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

العالم العربي مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

أدان وزراء الخارجية العرب التهديدات الإيرانية الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز وطالبوا بإلزام طهران بالتعويض وجبر الضرر عن الخسائر الاقتصادية.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شمال افريقيا الحرب الإيرانية عززت دور الموانئ المصرية في حركة التجارة (وزارة النقل المصرية)

ممرات لوجيستية مصرية لتجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على التجارة العالمية

تسعى مصر إلى تجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على حركة التجارة العالمية، من خلال تطوير موانئها وتعزيز امتدادها الدولي، ومنها «ميناء دمياط».

عصام فضل (القاهرة)
خاص شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط) p-circle 00:40

خاص وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل «هرمز»

كشف وزير الدفاع الإيطالي عن نقاشات تجري لتوسيع مهمة «أسبيدس» بما يتيح للاتحاد الأوروبي توسيع نطاق العمليات البحرية وتأمين الملاحة ليشمل ذلك حماية مضيق هرمز

عبد الهادي حبتور (روما )
الاقتصاد مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)

«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

شددت شركة «ماستركارد» العالمية على أن اقتصادات الشرق الأوسط، وبالتحديد دول الخليج، تواصل تسجيل أداء متماسك رغم التحديات الجيوسياسية.

مساعد الزياني (الرياض)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

أكد إردوغان أن الطريق الوحيد للسلام هو الحوار، مشدداً على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )

عجز موازنة إيطاليا عند 3.1 % يبدد آمالها في الخروج من «الإجراءات» الأوروبية

عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)
عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)
TT

عجز موازنة إيطاليا عند 3.1 % يبدد آمالها في الخروج من «الإجراءات» الأوروبية

عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)
عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)

أعلن المعهد الوطني الإيطالي للإحصاء (إستات) يوم الأربعاء، أن إيطاليا سجلت عجزاً في الموازنة بلغ 3.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي، مؤكِّداً بذلك بيانات سابقة، ومبدِّداً آمال روما في الخروج المبكر من إجراءات الاتحاد الأوروبي التأديبية المتعلقة بالعجز المفرط.

ويأتي هذا الرقم الوارد في الإخطار الرسمي الذي قدمه المعهد إلى المفوضية الأوروبية، أقل من توقعات العجز البالغة 3.4 في المائة لعام 2024، ولكنه يظل أعلى قليلاً من الحد الأقصى الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي عند 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وفق «رويترز».

وبذلك، ستبقى إيطاليا خاضعة هذا العام لإجراءات العجز المفرط في الاتحاد الأوروبي، ما يحد من هامش الإنفاق المتاح لرئيسة الوزراء جورجيا ميلوني قبل الانتخابات المقررة في عام 2027. كما يُتوقع أن تخفض روما توقعاتها للنمو الاقتصادي لاحقاً اليوم، في ظل التأثيرات السلبية للحرب الأميركية- الإسرائيلية ضد إيران، والتي أدت إلى ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومن المرجح أن تخفِّض الحكومة تقديراتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام إلى نحو 0.5 في المائة أو 0.6 في المائة، مقارنة بالهدف السابق البالغ 0.7 في المائة، وأن تعدِّل توقعات العام المقبل إلى ما بين 0.6 في المائة و0.7 في المائة، بدلاً من 0.8 في المائة، وفق مسؤولين.

وقد تعافى ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو بقوة عقب جائحة «كوفيد-19»، مدفوعاً بحوافز استثمارية حكومية مكلفة، ولكنه عاد منذ ذلك الحين إلى تسجيل أحد أضعف معدلات النمو في منطقة اليورو.

ازدياد الديون

حتى في حال تحقق توقعات الحكومة، ستسجل إيطاليا 5 سنوات متتالية من النمو دون 1 في المائة خلال الفترة بين 2023 و2027، رغم استمرار تدفق مليارات اليوروات من صناديق التعافي الأوروبية بعد الجائحة.

ويضع هذا الأداء الضعيف ضغوطاً إضافية على المالية العامة.

وكان صندوق النقد الدولي قد توقع الأسبوع الماضي أن تتجاوز إيطاليا اليونان هذا العام لتصبح الأعلى في منطقة اليورو من حيث نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، عند 138.4 في المائة مقابل 136.9 في المائة.

ومن المقرر أن يجتمع مجلس الوزراء عند الساعة 10:00 بتوقيت غرينيتش لمناقشة واعتماد وثيقة المالية العامة، التي ستحدِّث التوقعات متوسطة الأجل للعجز والدين والنمو.

وتُعد هذه التقديرات سيناريوهات افتراضية قائمة على سياسة مالية ثابتة، وليست أهدافاً رسمية؛ إذ تقول الحكومة إنها غير قابلة للتحقيق في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي المرتفعة الناتجة عن الحرب الأميركية- الإسرائيلية ضد إيران.

عجز مفرط

وتتوقع إيطاليا أن يتراجع عجز الموازنة إلى نحو 2.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، ثم إلى نحو 2.6 في المائة في عام 2027، بما يتماشى مع الأهداف المحددة في خريف العام الماضي.

ورغم مسار خفض العجز، فإن بقاءه عند 3.1 في المائة في عام 2025 يعني أن إيطاليا لن تخرج من إجراءات العجز المفرط قبل منتصف عام 2027، شريطة أن تقتنع بروكسل بأن التحسن في أوضاعها المالية مستدام ودائم.

وكان الخروج المبكر من هذه الإجراءات سيمنح إيطاليا مرونة أكبر في حال قرر الاتحاد الأوروبي لاحقاً تخفيف قواعد الميزانية لمواجهة أزمة الطاقة، دون التعرض مجدداً لإجراءات عقابية.

وقد استبعد الاتحاد الأوروبي مراراً تفعيل ما يُعرف بـ«بند الإعفاء العام» من قواعد الموازنة، الذي سمح للدول الأعضاء بالمرونة خلال جائحة «كوفيد-19» بين 2020 و2023.

وفي هذا السياق، أشارت إيطاليا إلى احتمال اللجوء إلى «بند الإعفاء الوطني» الذي يتيح التفاوض مع بروكسل، بشأن أهداف عجز أعلى استجابة لظروف استثنائية، أو لزيادة الإنفاق الدفاعي.


«نيكي» يسجل إغلاقاً قياسياً مدعوماً بقطاع التكنولوجيا

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يسجل إغلاقاً قياسياً مدعوماً بقطاع التكنولوجيا

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر نيكي الياباني للأسهم، للجلسة الثالثة على التوالي، مسجلاً مستوى قياسياً جديداً عند الإغلاق، يوم الأربعاء، مدعوماً بأسهم شركات التكنولوجيا التي تُشكل وزناً كبيراً في المؤشر، على الرغم من أن حالة عدم اليقين بشأن محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران أثّرت سلباً على المعنويات. وأغلق مؤشر نيكي مرتفعاً بنسبة 0.4 في المائة عند 59.585.86 نقطة في جلسة متقلبة بعد انخفاضه بنسبة 0.6 في المائة. وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.7 في المائة إلى 3.744.99 نقطة. وصعدت أسهم مجموعة سوفت بنك، عملاق الاستثمار في التكنولوجيا، بنسبة 8.5 في المائة، كما ارتفعت أسهم شركة أدفانتيست، المتخصصة في تصنيع مُعدات اختبار الرقائق، بنسبة 2.6 في المائة. وأسهمت هذه الأسهم بنحو 353 و169 نقطة، على التوالي، في مؤشر نيكي. وقال كازونوري تاتيبي، كبير الاستراتيجيين بشركة دايوا لإدارة الأصول: «يُعدّ الذكاء الاصطناعي وعدد قليل جداً من الأسهم التي قادت السوق مؤخراً، القطاعين الوحيدين اللذين حققا مكاسب، بينما برزت الانخفاضات في السوق بشكل عام». ويوم الأربعاء، رفع بنك جيه بي مورغان هدفه السنوي لمؤشر نيكي إلى 70.000 نقطة من 61.000 نقطة، عازياً ذلك إلى ازدهار قطاع الذكاء الاصطناعي وضعف الين. كما رفع البنك هدفه السنوي لمؤشر توبكس إلى 4300 نقطة، من 4100 نقطة. وقبل ساعات من انتهاء سَريان وقف إطلاق النار مع إيران، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، أنه سيُمدّد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجلٍ غير مسمى؛ وذلك لإتاحة الفرصة للبلدين لمواصلة محادثات السلام لإنهاء النزاع. ولم يتضح على الفور ما إذا كانت طهران أو إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، ستوافق على التمديد أم لا. وشهد مؤشر نيكي ارتفاعاً في أسهم 41 شركة، مقابل انخفاض أسهم 182 شركة. وفي غضون ذلك، تراجعت أسهم شركة سابورو القابضة بنسبة 5.2 في المائة، لتصبح أكبر الخاسرين نسبةً في مؤشر نيكي. وخسرت أسهم شركة نيكون، المتخصصة في تصنيع الكاميرات والبصريات الدقيقة، 4.4 في المائة، بينما انخفضت أسهم شركة يوكوهاما رابر، المتخصصة في صناعة الإطارات، بنسبة 3.8 في المائة.

• مخاوف التضخم

من جانبها، تراجعت أسعار السندات الحكومية اليابانية، يوم الأربعاء، بعد ارتفاعها لجلسات متتالية، حيث أدى عدم اليقين المحيط بمحادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وارتفاع أسعار النفط، إلى تجدد المخاوف من التضخم. وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين، ليصل إلى 2.4 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساسية، ليصل إلى 3.570 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين بشركة سوميتومو ميتسوي لإدارة الأصول: «إن ارتفاع العائدات مدفوعٌ أساساً بارتفاع أسعار النفط نتيجةً للاضطرابات في الشرق الأوسط». وارتفعت أسعار النفط قبل أن تتراجع، حيث انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 16 سنتاً، أو 0.2 في المائة، لتصل إلى 98.32 دولار للبرميل، عند الساعة 01:53 بتوقيت غرينتش. وارتفع عائد السندات لأجل عامين؛ وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار نقطة أساس واحدة، ليصل إلى 1.355 في المائة، كما ارتفع عائد السندات الحكومية لأجل خمس سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين، ليصل إلى 1.825 في المائة. وفي الوقت نفسه، استقر عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، عند 3.78 في المائة.


إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)
مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)
TT

إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)
مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات، أحد أكبر مديري الأصول في العالم، إطلاق صندوق المؤشرات المتداولة النشط المعزز للأسهم السعودية، وذلك باستثمار رئيسي أوّلي من «السيادي».

ويستثمر الصندوق في الأسهم السعودية من خلال نظام كمّي يعتمد عوامل متعددة في اختيار الأسهم.

وحسب بيان مشترك، شهدت سوق لندن للأوراق المالية احتفالاً بقرع جرس إدراج الصندوق، الذي أُدرِج بداية في سوق «زيترا» الألمانية، على أن يكون متاحاً للمستثمرين المؤهلين في المملكة المتحدة وألمانيا، وكذلك للمستثمرين في أسواق أوروبية رئيسية أخرى.

ويتوافق الاستثمار من صندوق الاستثمارات العامة مع استراتيجيته لتعزيز قوة وتنوّع المنتجات الاستثمارية في السوق المالية السعودية، من خلال جذب رأس المال الدولي، وتمكين المؤسسات المالية، وزيادة خيارات التمويل المتوفرة للقطاع الخاص، وطرح منتجات استثمارية جديدة.

ويُعد الصندوق الجديد الاستثمار الثاني لصندوق الاستثمارات العامة مع «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات في صناديق المؤشرات المتداولة.

وشارك صندوق الاستثمارات العامة حتى الآن في إطلاق خمسة صناديق للمؤشرات المتداولة مع كبار مديري الأصول الدوليين في 9 أسواق عالمية، عبر إدراج منتجات جديدة ومبتكرة تركز على السوق السعودية في هونغ كونغ ولندن وشنغهاي وشنزن وطوكيو وفرانكفورت، إلى جانب إيطاليا وسنغافورة.

وقال يزيد الحميد، نائب المحافظ، رئيس الإدارة العامة للاستثمارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة: «يواصل صندوق الاستثمارات العامة تعزيز منظومة السوق المالية السعودية، من خلال العمل مع شركائنا على تمكين جذب رؤوس الأموال العالمية للسوق السعودية. تعزز شراكتنا المستمرة مع (ستيت ستريت) لإدارة الاستثمارات التزامنا المشترك بتعزيز وتنويع المنتجات وتقديم فرص جديدة للمستثمرين الدوليين في السوق المحلية».

وأضاف أن إطلاق الصندوق الجديد يُسهم في مواصلة تمكين السوق السعودية، ويُعدّ استمراراً لسلسلة من استثمارات صندوق الاستثمارات العامة في صناديق المؤشرات المتداولة حول العالم، بهدف زيادة تنويع المنتجات وتعزيز السيولة وتلبية احتياجات السوق.

وأسهمت الشراكات الاستراتيجية لصندوق الاستثمارات العامة مع كبار مديري الأصول العالميين في جذب الاستثمارات الأجنبية إلى السوق السعودية، مع قيام عدد من مديري الأصول بتأسيس أو توسيع حضورهم محلياً.

من جانبها، قالت الرئيسة التنفيذية لشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات، يي شين هونغ: «نحن متحمسون لمواصلة شراكتنا مع صندوق الاستثمارات العامة، من خلال مواصلة تقديم منتجات استثمارية مبتكرة بطرح صندوق جديد للمؤشرات المتداولة يركز على السوق السعودية لعملائنا الأوروبيين. أصبحت السعودية في السنوات الأخيرة قصة نجاح واضحة، مع توسّع سريع للسوق المحلية في ظل بيئة تنظيمية داعمة، مما يوفّر آفاقاً جاذبة للمستثمرين من حول العالم».

ويُعدّ الصندوق الجديد من الصناديق الكميّة التي تستخدم النماذج الرياضية والخوارزميات والبيانات لإدارة المحافظ الاستثمارية. وقد شهدت السوق المالية السعودية تطوراً يتجاوز القطاعات التقليدية، مع نضوج هيكل السوق وجودة البيانات، وهو ما يمكّن الصندوق الجديد من استخدام أسلوب استثماري نشط ومنظم للأسهم السعودية، وتعزيز قدرة المستثمرين الدوليين على الوصول إلى الفرص الاستثمارية في الاقتصاد السعودي المتنامي.

وسيكون صندوق المؤشرات المتداولة الجديد متاحاً للمستثمرين في كل من النمسا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وألمانيا وآيرلندا وإيطاليا ولوكسمبورغ وهولندا والنرويج وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة.