5 أشياء على مانشستر يونايتد القيام بها لينافس بقوة على لقب الدوري الإنجليزي

الأسبوع الأول للموسم الجديد أثبت أن الأمور لن تكون سهلة للفريق ومديره الفني مورينيو

مانشستر يونايتد نجح في تحقيق الفوز في أول مباراة له على ليستر (رويترز)
مانشستر يونايتد نجح في تحقيق الفوز في أول مباراة له على ليستر (رويترز)
TT

5 أشياء على مانشستر يونايتد القيام بها لينافس بقوة على لقب الدوري الإنجليزي

مانشستر يونايتد نجح في تحقيق الفوز في أول مباراة له على ليستر (رويترز)
مانشستر يونايتد نجح في تحقيق الفوز في أول مباراة له على ليستر (رويترز)

أثبت الأسبوع الأول للموسم الجديد من الدوري الإنجليزي الممتاز أن الأمور لن تكون سهلة بالمرة لنادي مانشستر يونايتد ومديره الفني جوزيه مورينيو، الذي فشل في التعاقد مع مدافع قوي وتلقى رسالة من مسؤولي النادي مفادها أن النادي لن يمنحه «تفويضا مطلقا» لإبرام الصفقات التي يريدها.
صحيح أن مورينيو قد منح شارة قيادة الفريق للنجم الفرنسي بول بوغبا في مباراة الفريق أمام ليستر سيتي، لكن اللاعب الحائز على بطولة كأس العالم الأخيرة مع منتخب بلاده صرح بعد المباراة بأن هناك بعض الأشياء التي لا يريد الحديث عنها حتى لا تفرض عليه غرامة مالية، وهي التصريحات التي تلقي الضوء مرة أخرى على توتر العلاقة بين بوغبا ومورينيو.
ونجح مانشستر يونايتد في تحقيق الفوز في أول مباراة له في الموسم الجديد على ليستر سيتي بهدفين مقابل هدف وحيد، رغم غياب عدد كبير من اللاعبين بسبب حصولهم على بعض الوقت للراحة بعد المشاركة مع منتخبات بلادهم في كأس العالم 2018 بروسيا. ويقدم هذا الفوز بصيصا من الأمل والتفاؤل في أعقاب الكآبة التي كان مورينيو يعيشها قبل بداية الموسم وشكواه المستمرة من غياب اللاعبين عن معسكر الإعداد للموسم الجديد من جهة وعدم التعاقد مع لاعبين جدد من جهة أخرى.
ويرى مجلس إدارة مانشستر يونايتد أن الفريق يجب أن ينافس بقوة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الموسم الحالي، وهو ما سيكون صعبا في حقيقة الأمر، لكن السؤال الآن هو: ما الذي يحتاجه مانشستر يونايتد بالفعل حتى ينافس بقوة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز ويحول هذا الأمل إلى واقع؟
- علاقات هادئة
هناك الكثير من الخلافات التي يتعين على مورينيو العمل من أجل إنهائها أو الحد منها، والتي يأتي في مقدمتها بالطبع خلافاته مع نجم خط وسط الفريق بول بوغبا، والتي ظهرت إلى السطح مرة أخرى بعد مباراة الفريق الأخيرة أمام ليستر سيتي بالدوري الإنجليزي الممتاز، رغم خروج مورينيو بعد المباراة ليشيد باللاعب الفرنسي. وعلاوة على ذلك، هناك خلافات أيضا بين مورينيو وأنتوني مارسيال، الذي يرغب في الرحيل عن النادي، لكن فشل المدير الفني البرتغالي في التعاقد مع جناح بديل يعني أنه من مصلحته وأد هذه الخلافات في الوقت الحالي.
ورغم أن مورينيو كسر صمته بشأن علاقته مع بوغبا، مؤكدا أنه لم يكن أكثر سعادة به كما هو حاليا فالمؤشرات ما زالت تبرهن عن أن العلاقة بين المدرب ولاعبه ما زال يشوبها التوتر. ويتردد في التقارير الإعلامية توتر العلاقة بين المدرب واللاعب المتوج الشهر الماضي بلقب كأس العالم في كرة القدم مع منتخب بلاده. وأشارت التقارير إلى رغبة اللاعب البالغ 25 عاما في الرحيل عن النادي على خلفية هذه العلاقة المضطربة، لا سيما بعد تصريحات للبرتغالي اعتبر فيها أن بوغبا يقدم مع فرنسا أداء أفضل مما يقدمه مع النادي.
وانضم بوغبا إلى يونايتد في صيف العام 2016 من يوفنتوس الإيطالي، في صفقة وصلت قيمتها إلى 105 ملايين يورو. ورغم أن مورينيو الذي يخوض موسمه الثالث مع «الشياطين الحمر»، منحه شارة القيادة في المباراة الأولى في الموسم الجديد، فإن بوغبا أثار المزيد من الغموض حول علاقته بمورينيو، بقوله بعد تلك المباراة «ثمة أمور، وثمة بعض الأمور التي لا يمكنني أن أقولها، وإلا سأتعرض لغرامة» من قبل النادي، وسط تقارير عن أن اللاعب والمدرب عقدا في أعقاب هذه التصريحات، اجتماعا كان متوترا.
إلا أن مورينيو الذي يستعد اليوم للقاء مضيفه برايتون في المرحلة الثانية من الدوري الإنجليزي، نفى هذه التقارير، وأكد أن العلاقة مع بوغبا وثيقة. وقال: «الحقيقة أننا معا منذ سنتين ومنذ بعض الأسابيع، وأنا لم أكن أكثر سعادة به مما أنا عليه حاليا. لا يمكنني أن أطلب منه المزيد». وأضاف: «أتى إلى هنا يوم الاثنين (الأسبوع الماضي)، وتدرب لثلاثة أيام، وطلبت دعمه ومساهمته في مباراة مهمة بالنسبة إلينا (افتتاح الدوري) وقت واجه الفريق صعوبات، وقد فعل ذلك وبشكل أفضل مما كنا نتوقع».
وتابع: «عندما يقول (بوغبا) أنه قام بذلك من أجل المشجعين ومن أجل الفريق، فهذا بالضبط ما أريده. وهذا تحديدا ما طلبته من بقية اللاعبين»، منوها بأن لاعب خط الوسط «يعمل جيدا، ويلعب جيدا». وسيحمل بوغبا شارة القيادة مجددا في مباراة اليوم، في انتظار عودة الإكوادوري المصاب أنطونيو فالنسيا من إصابة في ربلة الساق. وشدد مورينيو على أن جل ما يطلبه من بوغبا هو «أن يلعب جيدا، أريده أن يلعب للفريق، وللمشجعين، وهذا ما هو عليه الأمر حاليا».
وتابع: «يتوجب علي القول دفاعا عنه: لا تضعوه في موضع يمكن للناس الاعتقاد بأنه (بوغبا) غير لائق وغير متعلم، في حين أنه كذلك». وقال مورينيو «لم يتشاجر معي أبدا. لم نتبادل مرة واحدة تعابير قاسية، كل ما بيننا قائم على الاحترام، ولا مشكلة لدي معه على الإطلاق».
كذلك سخر مورينيو من الحديث عن تغريم بوغبا، مشيرا إلى أن اللاعب الوحيد الذي تعرض لغرامة في الفريق هو الفرنسي أنطوني مارسيال، والذي فرضت عليه غرامة مالية بسبب عدم التحاقه بجولة فريقه في الولايات المتحدة الأميركية بعد ولادة طفله. أضاف: «لن أقوم بسؤاله (بوغبا) عن الموضوع. أريد منه أن يتابع عمله وأن يلعب بالطريقة التي يقوم بها حاليا، وهذا كل ما في الأمر».
وبعد عروضه القوية في نهائيات كأس العالم وفي مباراة يونايتد الافتتاحية في الدوري، رأى مورينيو أن بوغبا وضع معيارا لأدائه سيحافظ عليه، مشددا في الوقت ذاته على أن لا مشكلة لديه في حال تراجع هذا الأداء. وقال: «أنا واثق للغاية من قدراته، وإذا حصل العكس فهذه كرة القدم (...) إذا كان هدفه اللعب للفريق، للمشجعين، إذا كان فعلا هذا الهدف، فلديه الحق أحيانا في تقديم مباراة سيئة».
ورغم أن العلاقة بين مورينيو وإد وودوارد، نائب الرئيس التنفيذي للنادي، تبدو جيدة، فهناك اختلاف في وجهات النظر فيما يتعلق بسياسة النادي في التعاقدات الجديدة، وهو ما يشير بوضوح إلى أن العلاقة ليست مثالية بين أهم رجلين داخل النادي. ويتعين على مورينيو أن يحسن كل هذه العلاقات إذا كان يريد حقا المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
- مدير كرة جديد
بالنظر إلى التعاقدات غير المدروسة التي أبرمها النادي بعد انتهاء التحالف الناجح للغاية بين المدير الفني الأسطوري للشياطين الحمر السير أليكس فيرغسون والمدير التنفيذي السابق ديفيد جيل قبل ست سنوات من الآن، أصبح من الضروري الآن التعاقد مع مدير كرة جديد يمتلك خبرات كبيرة. وعلى الرغم من أن مورينيو قد يتساءل عن الأسباب التي قللت سيطرته فيما يتعلق بالتعاقدات الجديدة في النادي، فإن النجاح في التعاقد مع مدير كرة يمتلك سيرة ذاتية كبيرة سوف يضيف الكثير للنادي في هذا الصدد، لأنه لو اتفق المدير الفني ومدير الكرة على أسماء اللاعبين الذين يتعين على الفريق التعاقد معهم فسيكون من السهل إقناع وودوارد بالموافقة على هذه المطالب وتخصيص الأموال اللازمة لتنفيذها.
وهناك خطة لتعيين مدير الكرة الجديد بمجرد الانتهاء من عملية إعادة هيكلة العاملين بالنادي وتوسيع مجمع التدريب الخاص بفريق السيدات. وبالتالي، يمكن أن يكون هناك مدير كرة جديد خلال فترة الانتقالات الشتوية القادمة، وسيتم الاستفادة من هذا الأمر بصورة جيدة لو كان مانشستر يونايتد ينافس على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز ويسعى لتعزيز صفوف الفريق من أجل مواصلة المنافسة خلال النصف الثاني من الموسم.
- تحسين النتائج على ملاعب المنافسين المباشرين
لم يحقق مانشستر يونايتد الفوز سوى مرتين فقط خلال المباريات الخمس التي لعبها الموسم الماضي خارج «أولد ترافورد» أمام الفرق الست الأولى في جدول الترتيب، حيث تعادل سلبيا أمام ليفربول وخسر بهدف دون رد أمام تشيلسي وبهدفين دون رد أمام توتنهام هوتسبير، لكنه فاز على آرسنال بثلاثة أهداف مقابل هدف وعلى مانشستر سيتي بثلاثة أهداف مقابل هدفين.
وكانت المحصلة النهائية من هذه المباريات هي الحصول على سبع نقاط من أصل 15 نقطة، كما أن تسجيل خمسة أهداف فقط في تلك المباريات أمام المنافسين المباشرين ليس كافيا للمنافسة على اللقب، رغم أن الفوز على المتصدر مانشستر سيتي على ملعبه يثبت أن الفريق قادر على التحسن. وعانى مانشستر يونايتد أيضا من الهزيمة المفاجئة أمام فرق متوسطة أو ضعيفة المستوى، حيث خسر أمام هيدرسفيلد تاون بهدفين مقابل هدف وأمام نيوكاسل يونايتد بهدف دون رد، قبل أن يتلقى خسارة مفاجئة على ملعب «أولد ترافورد» أمام وست بروميتش ألبيون بهدف دون رد ويهدي مانشستر سيتي اللقب رسميا في الخامس عشر من أبريل (نيسان).
- تسجيل المزيد من الأهداف
يعود أحد الأسباب الرئيسية لاعتقاد مجلس إدارة مانشستر يونايتد بأن الفريق قادر على المنافسة بقوة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز إلى التحسن الكبير الذي طرأ على السجل الدفاعي للفريق تحت قيادة مورينيو، وكذلك التحسن في عدد الأهداف التي سجلها الفريق بالمقارنة بالمواسم السابقة، ففي موسم 2016-2017 سجل مانشستر يونايتد 54 هدفا واستقبلت شباكه 29 هدفا فقط. وخلال الموسم الماضي سجل الفريق 68 هدفا واهتزت شباكه بـ28 هدفا. لكن في المقابل، نجح تشيلسي خلال الموسم الذي حصل فيه على اللقب قبل عامين في تسجيل 85 هدفا، في حين سجل مانشستر سيتي خلال الموسم الماضي 106 أهداف، وهو ما يوضح أن مانشستر يونايتد بحاجة إلى تسجيل مزيد من الأهداف إذا كان يريد حقا أن ينافس على اللقب. ويرى مجلس إدارة مانشستر يونايتد أنه يتعين على مورينيو أن يحقق أقصى استفادة ممكنة من خط الهجوم الذي يملكه الفريق والذي يضم ستة لاعبين على أعلى مستوى هم روميلو لوكاكو وأنتوني مارسيال وجيسي لينغارد وماركوس راشفورد وأليكسيس سانشيز وخوان ماتا.
صحيح أن لوكاكو قدم موسما جيدا العام الماضي، لكن عدد الأهداف التي سجلها في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي – 16 هدفا – كانت نصف عدد الأهداف التي سجلها هداف المسابقة محمد صلاح، كما أن اثنين من لاعبي مانشستر سيتي سجلا أهدافا أكثر من لوكاكو، وهما سيرجيو أغويرو الذي سجل 21 هدفا ورحيم ستيرلينغ الذي سجل 18 هدفا.
في الحقيقة، يحتاج لوكاكو إلى مزيد من الدعم، ويكفي أن نعرف أنه لا يوجد لاعب آخر في مانشستر يونايتد سجل عشرة أهداف أو أكثر خلال الموسم الماضي، وبالتالي يتعين على كل لاعب من باقي اللاعبين الخمسة في خط هجوم مانشستر يونايتد أن يسجل عشرة أهداف على الأقل. أما مسؤولية مورينيو فتكمن في مساعدة هؤلاء اللاعبين للوصول إلى هذا الهدف.
- طريقة اللعب
تعد هذه هي النقطة الأهم بالنسبة لمورينيو، والتي ستساعده كثيرا في المنافسة على اللقب. وفي الواقع، يتعين على المدير الفني البرتغالي أن يساعد اللاعبين الموهوبين في فريقه على التعبير عن أنفسهم بأفضل طريقة ممكنة وأن يحررهم داخل الملعب ويساعدهم على الحصول على المزيد من الفرص والتحرك للأمام بسلاسة.
وفي الحقيقة، هناك صعوبة كبيرة في تذكر عدد المرات التي قام فيها مورينيو بذلك، لكن الشيء المثير حقا هو أن الفريق يكون أفضل كثيرا عندما يمنح مورينيو الحرية للاعبيه داخل الملعب، وخير مثال على ذلك مباراة الديربي التي حقق فيها مانشستر يونايتد الفوز على غريمه التقليدي مانشستر سيتي بثلاثة أهداف مقابل هدفين، وهي المباراة التي جعلت كثيرين من عشاق مانشستر يونايتد يشعرون بالإحباط مما يقوم به مورينيو. وكان مانشستر يونايتد متخلفا بهدفين دون رد بين شوطي المباراة، وكانت هذه النتيجة تعني تتويج مانشستر سيتي رسميا بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز على ملعب الاتحاد، لكن لاعبي مانشستر يونايتد انتفضوا في شوط المباراة الثاني وسجل بوغبا هدفين في الدقيقتين 53 و55. قبل أن يسجل كريس سمولينغ هدف الفوز في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة.
ويتعين على مانشستر يونايتد أن يتحلى بهذه الروح إذا كان يريد أن ينافس على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.


مقالات ذات صلة


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.