5 أشياء على مانشستر يونايتد القيام بها لينافس بقوة على لقب الدوري الإنجليزي

الأسبوع الأول للموسم الجديد أثبت أن الأمور لن تكون سهلة للفريق ومديره الفني مورينيو

مانشستر يونايتد نجح في تحقيق الفوز في أول مباراة له على ليستر (رويترز)
مانشستر يونايتد نجح في تحقيق الفوز في أول مباراة له على ليستر (رويترز)
TT

5 أشياء على مانشستر يونايتد القيام بها لينافس بقوة على لقب الدوري الإنجليزي

مانشستر يونايتد نجح في تحقيق الفوز في أول مباراة له على ليستر (رويترز)
مانشستر يونايتد نجح في تحقيق الفوز في أول مباراة له على ليستر (رويترز)

أثبت الأسبوع الأول للموسم الجديد من الدوري الإنجليزي الممتاز أن الأمور لن تكون سهلة بالمرة لنادي مانشستر يونايتد ومديره الفني جوزيه مورينيو، الذي فشل في التعاقد مع مدافع قوي وتلقى رسالة من مسؤولي النادي مفادها أن النادي لن يمنحه «تفويضا مطلقا» لإبرام الصفقات التي يريدها.
صحيح أن مورينيو قد منح شارة قيادة الفريق للنجم الفرنسي بول بوغبا في مباراة الفريق أمام ليستر سيتي، لكن اللاعب الحائز على بطولة كأس العالم الأخيرة مع منتخب بلاده صرح بعد المباراة بأن هناك بعض الأشياء التي لا يريد الحديث عنها حتى لا تفرض عليه غرامة مالية، وهي التصريحات التي تلقي الضوء مرة أخرى على توتر العلاقة بين بوغبا ومورينيو.
ونجح مانشستر يونايتد في تحقيق الفوز في أول مباراة له في الموسم الجديد على ليستر سيتي بهدفين مقابل هدف وحيد، رغم غياب عدد كبير من اللاعبين بسبب حصولهم على بعض الوقت للراحة بعد المشاركة مع منتخبات بلادهم في كأس العالم 2018 بروسيا. ويقدم هذا الفوز بصيصا من الأمل والتفاؤل في أعقاب الكآبة التي كان مورينيو يعيشها قبل بداية الموسم وشكواه المستمرة من غياب اللاعبين عن معسكر الإعداد للموسم الجديد من جهة وعدم التعاقد مع لاعبين جدد من جهة أخرى.
ويرى مجلس إدارة مانشستر يونايتد أن الفريق يجب أن ينافس بقوة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الموسم الحالي، وهو ما سيكون صعبا في حقيقة الأمر، لكن السؤال الآن هو: ما الذي يحتاجه مانشستر يونايتد بالفعل حتى ينافس بقوة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز ويحول هذا الأمل إلى واقع؟
- علاقات هادئة
هناك الكثير من الخلافات التي يتعين على مورينيو العمل من أجل إنهائها أو الحد منها، والتي يأتي في مقدمتها بالطبع خلافاته مع نجم خط وسط الفريق بول بوغبا، والتي ظهرت إلى السطح مرة أخرى بعد مباراة الفريق الأخيرة أمام ليستر سيتي بالدوري الإنجليزي الممتاز، رغم خروج مورينيو بعد المباراة ليشيد باللاعب الفرنسي. وعلاوة على ذلك، هناك خلافات أيضا بين مورينيو وأنتوني مارسيال، الذي يرغب في الرحيل عن النادي، لكن فشل المدير الفني البرتغالي في التعاقد مع جناح بديل يعني أنه من مصلحته وأد هذه الخلافات في الوقت الحالي.
ورغم أن مورينيو كسر صمته بشأن علاقته مع بوغبا، مؤكدا أنه لم يكن أكثر سعادة به كما هو حاليا فالمؤشرات ما زالت تبرهن عن أن العلاقة بين المدرب ولاعبه ما زال يشوبها التوتر. ويتردد في التقارير الإعلامية توتر العلاقة بين المدرب واللاعب المتوج الشهر الماضي بلقب كأس العالم في كرة القدم مع منتخب بلاده. وأشارت التقارير إلى رغبة اللاعب البالغ 25 عاما في الرحيل عن النادي على خلفية هذه العلاقة المضطربة، لا سيما بعد تصريحات للبرتغالي اعتبر فيها أن بوغبا يقدم مع فرنسا أداء أفضل مما يقدمه مع النادي.
وانضم بوغبا إلى يونايتد في صيف العام 2016 من يوفنتوس الإيطالي، في صفقة وصلت قيمتها إلى 105 ملايين يورو. ورغم أن مورينيو الذي يخوض موسمه الثالث مع «الشياطين الحمر»، منحه شارة القيادة في المباراة الأولى في الموسم الجديد، فإن بوغبا أثار المزيد من الغموض حول علاقته بمورينيو، بقوله بعد تلك المباراة «ثمة أمور، وثمة بعض الأمور التي لا يمكنني أن أقولها، وإلا سأتعرض لغرامة» من قبل النادي، وسط تقارير عن أن اللاعب والمدرب عقدا في أعقاب هذه التصريحات، اجتماعا كان متوترا.
إلا أن مورينيو الذي يستعد اليوم للقاء مضيفه برايتون في المرحلة الثانية من الدوري الإنجليزي، نفى هذه التقارير، وأكد أن العلاقة مع بوغبا وثيقة. وقال: «الحقيقة أننا معا منذ سنتين ومنذ بعض الأسابيع، وأنا لم أكن أكثر سعادة به مما أنا عليه حاليا. لا يمكنني أن أطلب منه المزيد». وأضاف: «أتى إلى هنا يوم الاثنين (الأسبوع الماضي)، وتدرب لثلاثة أيام، وطلبت دعمه ومساهمته في مباراة مهمة بالنسبة إلينا (افتتاح الدوري) وقت واجه الفريق صعوبات، وقد فعل ذلك وبشكل أفضل مما كنا نتوقع».
وتابع: «عندما يقول (بوغبا) أنه قام بذلك من أجل المشجعين ومن أجل الفريق، فهذا بالضبط ما أريده. وهذا تحديدا ما طلبته من بقية اللاعبين»، منوها بأن لاعب خط الوسط «يعمل جيدا، ويلعب جيدا». وسيحمل بوغبا شارة القيادة مجددا في مباراة اليوم، في انتظار عودة الإكوادوري المصاب أنطونيو فالنسيا من إصابة في ربلة الساق. وشدد مورينيو على أن جل ما يطلبه من بوغبا هو «أن يلعب جيدا، أريده أن يلعب للفريق، وللمشجعين، وهذا ما هو عليه الأمر حاليا».
وتابع: «يتوجب علي القول دفاعا عنه: لا تضعوه في موضع يمكن للناس الاعتقاد بأنه (بوغبا) غير لائق وغير متعلم، في حين أنه كذلك». وقال مورينيو «لم يتشاجر معي أبدا. لم نتبادل مرة واحدة تعابير قاسية، كل ما بيننا قائم على الاحترام، ولا مشكلة لدي معه على الإطلاق».
كذلك سخر مورينيو من الحديث عن تغريم بوغبا، مشيرا إلى أن اللاعب الوحيد الذي تعرض لغرامة في الفريق هو الفرنسي أنطوني مارسيال، والذي فرضت عليه غرامة مالية بسبب عدم التحاقه بجولة فريقه في الولايات المتحدة الأميركية بعد ولادة طفله. أضاف: «لن أقوم بسؤاله (بوغبا) عن الموضوع. أريد منه أن يتابع عمله وأن يلعب بالطريقة التي يقوم بها حاليا، وهذا كل ما في الأمر».
وبعد عروضه القوية في نهائيات كأس العالم وفي مباراة يونايتد الافتتاحية في الدوري، رأى مورينيو أن بوغبا وضع معيارا لأدائه سيحافظ عليه، مشددا في الوقت ذاته على أن لا مشكلة لديه في حال تراجع هذا الأداء. وقال: «أنا واثق للغاية من قدراته، وإذا حصل العكس فهذه كرة القدم (...) إذا كان هدفه اللعب للفريق، للمشجعين، إذا كان فعلا هذا الهدف، فلديه الحق أحيانا في تقديم مباراة سيئة».
ورغم أن العلاقة بين مورينيو وإد وودوارد، نائب الرئيس التنفيذي للنادي، تبدو جيدة، فهناك اختلاف في وجهات النظر فيما يتعلق بسياسة النادي في التعاقدات الجديدة، وهو ما يشير بوضوح إلى أن العلاقة ليست مثالية بين أهم رجلين داخل النادي. ويتعين على مورينيو أن يحسن كل هذه العلاقات إذا كان يريد حقا المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
- مدير كرة جديد
بالنظر إلى التعاقدات غير المدروسة التي أبرمها النادي بعد انتهاء التحالف الناجح للغاية بين المدير الفني الأسطوري للشياطين الحمر السير أليكس فيرغسون والمدير التنفيذي السابق ديفيد جيل قبل ست سنوات من الآن، أصبح من الضروري الآن التعاقد مع مدير كرة جديد يمتلك خبرات كبيرة. وعلى الرغم من أن مورينيو قد يتساءل عن الأسباب التي قللت سيطرته فيما يتعلق بالتعاقدات الجديدة في النادي، فإن النجاح في التعاقد مع مدير كرة يمتلك سيرة ذاتية كبيرة سوف يضيف الكثير للنادي في هذا الصدد، لأنه لو اتفق المدير الفني ومدير الكرة على أسماء اللاعبين الذين يتعين على الفريق التعاقد معهم فسيكون من السهل إقناع وودوارد بالموافقة على هذه المطالب وتخصيص الأموال اللازمة لتنفيذها.
وهناك خطة لتعيين مدير الكرة الجديد بمجرد الانتهاء من عملية إعادة هيكلة العاملين بالنادي وتوسيع مجمع التدريب الخاص بفريق السيدات. وبالتالي، يمكن أن يكون هناك مدير كرة جديد خلال فترة الانتقالات الشتوية القادمة، وسيتم الاستفادة من هذا الأمر بصورة جيدة لو كان مانشستر يونايتد ينافس على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز ويسعى لتعزيز صفوف الفريق من أجل مواصلة المنافسة خلال النصف الثاني من الموسم.
- تحسين النتائج على ملاعب المنافسين المباشرين
لم يحقق مانشستر يونايتد الفوز سوى مرتين فقط خلال المباريات الخمس التي لعبها الموسم الماضي خارج «أولد ترافورد» أمام الفرق الست الأولى في جدول الترتيب، حيث تعادل سلبيا أمام ليفربول وخسر بهدف دون رد أمام تشيلسي وبهدفين دون رد أمام توتنهام هوتسبير، لكنه فاز على آرسنال بثلاثة أهداف مقابل هدف وعلى مانشستر سيتي بثلاثة أهداف مقابل هدفين.
وكانت المحصلة النهائية من هذه المباريات هي الحصول على سبع نقاط من أصل 15 نقطة، كما أن تسجيل خمسة أهداف فقط في تلك المباريات أمام المنافسين المباشرين ليس كافيا للمنافسة على اللقب، رغم أن الفوز على المتصدر مانشستر سيتي على ملعبه يثبت أن الفريق قادر على التحسن. وعانى مانشستر يونايتد أيضا من الهزيمة المفاجئة أمام فرق متوسطة أو ضعيفة المستوى، حيث خسر أمام هيدرسفيلد تاون بهدفين مقابل هدف وأمام نيوكاسل يونايتد بهدف دون رد، قبل أن يتلقى خسارة مفاجئة على ملعب «أولد ترافورد» أمام وست بروميتش ألبيون بهدف دون رد ويهدي مانشستر سيتي اللقب رسميا في الخامس عشر من أبريل (نيسان).
- تسجيل المزيد من الأهداف
يعود أحد الأسباب الرئيسية لاعتقاد مجلس إدارة مانشستر يونايتد بأن الفريق قادر على المنافسة بقوة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز إلى التحسن الكبير الذي طرأ على السجل الدفاعي للفريق تحت قيادة مورينيو، وكذلك التحسن في عدد الأهداف التي سجلها الفريق بالمقارنة بالمواسم السابقة، ففي موسم 2016-2017 سجل مانشستر يونايتد 54 هدفا واستقبلت شباكه 29 هدفا فقط. وخلال الموسم الماضي سجل الفريق 68 هدفا واهتزت شباكه بـ28 هدفا. لكن في المقابل، نجح تشيلسي خلال الموسم الذي حصل فيه على اللقب قبل عامين في تسجيل 85 هدفا، في حين سجل مانشستر سيتي خلال الموسم الماضي 106 أهداف، وهو ما يوضح أن مانشستر يونايتد بحاجة إلى تسجيل مزيد من الأهداف إذا كان يريد حقا أن ينافس على اللقب. ويرى مجلس إدارة مانشستر يونايتد أنه يتعين على مورينيو أن يحقق أقصى استفادة ممكنة من خط الهجوم الذي يملكه الفريق والذي يضم ستة لاعبين على أعلى مستوى هم روميلو لوكاكو وأنتوني مارسيال وجيسي لينغارد وماركوس راشفورد وأليكسيس سانشيز وخوان ماتا.
صحيح أن لوكاكو قدم موسما جيدا العام الماضي، لكن عدد الأهداف التي سجلها في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي – 16 هدفا – كانت نصف عدد الأهداف التي سجلها هداف المسابقة محمد صلاح، كما أن اثنين من لاعبي مانشستر سيتي سجلا أهدافا أكثر من لوكاكو، وهما سيرجيو أغويرو الذي سجل 21 هدفا ورحيم ستيرلينغ الذي سجل 18 هدفا.
في الحقيقة، يحتاج لوكاكو إلى مزيد من الدعم، ويكفي أن نعرف أنه لا يوجد لاعب آخر في مانشستر يونايتد سجل عشرة أهداف أو أكثر خلال الموسم الماضي، وبالتالي يتعين على كل لاعب من باقي اللاعبين الخمسة في خط هجوم مانشستر يونايتد أن يسجل عشرة أهداف على الأقل. أما مسؤولية مورينيو فتكمن في مساعدة هؤلاء اللاعبين للوصول إلى هذا الهدف.
- طريقة اللعب
تعد هذه هي النقطة الأهم بالنسبة لمورينيو، والتي ستساعده كثيرا في المنافسة على اللقب. وفي الواقع، يتعين على المدير الفني البرتغالي أن يساعد اللاعبين الموهوبين في فريقه على التعبير عن أنفسهم بأفضل طريقة ممكنة وأن يحررهم داخل الملعب ويساعدهم على الحصول على المزيد من الفرص والتحرك للأمام بسلاسة.
وفي الحقيقة، هناك صعوبة كبيرة في تذكر عدد المرات التي قام فيها مورينيو بذلك، لكن الشيء المثير حقا هو أن الفريق يكون أفضل كثيرا عندما يمنح مورينيو الحرية للاعبيه داخل الملعب، وخير مثال على ذلك مباراة الديربي التي حقق فيها مانشستر يونايتد الفوز على غريمه التقليدي مانشستر سيتي بثلاثة أهداف مقابل هدفين، وهي المباراة التي جعلت كثيرين من عشاق مانشستر يونايتد يشعرون بالإحباط مما يقوم به مورينيو. وكان مانشستر يونايتد متخلفا بهدفين دون رد بين شوطي المباراة، وكانت هذه النتيجة تعني تتويج مانشستر سيتي رسميا بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز على ملعب الاتحاد، لكن لاعبي مانشستر يونايتد انتفضوا في شوط المباراة الثاني وسجل بوغبا هدفين في الدقيقتين 53 و55. قبل أن يسجل كريس سمولينغ هدف الفوز في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة.
ويتعين على مانشستر يونايتد أن يتحلى بهذه الروح إذا كان يريد أن ينافس على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.


مقالات ذات صلة


عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
TT

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)

تحولت ملاعب كرة القدم الحديثة من ميادين للتنافس البدني والخططي الصِّرف، إلى منصات عرض عالمية تتقاطع فيها النجومية بالدعاية، وتتحكم في تفاصيلها خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي وتطلعات الشركات العابرة للقارات.

لم يعد النجم المعاصر يكتفي بأن تنطق أقدامه بالسحر، بل بات يطالب بأن ينطق وجهه بالتناسق المثالي الذي تفرضه مقاييس الجمال الرقمي الحديث. وفي عصر تحصى فيه التمريرة والابتسامة بعدد المشاهدات، لم يعد غريباً أن يغادر اللاعب عشب المستطيل الأخضر، ليتمدد تحت مبضع الجراح أو إبر طبيب التجميل، باحثاً عن ملامح «أكثر جاذبية» أو هرباً من سياط التنمر وعقد النقص الحاضرة خلف الشاشات.

هذه الظاهرة الآخذة في التوسع تكشف عن تحول عميق في سيكولوجية لاعب الكرة، الذي لم يعد يرى في مرآته بطلاً رياضياً فحسب، بل يرى علامة تجارية متحركة تحتاج إلى صيانة دورية.

من زراعة الشعر ونحت الفك، إلى تعديل الأنف وتبييض الأسنان، باتت العيادات الفاخرة في مدريد، وريو دي جانيرو، ولندن، محطات أساسية في الإجازات الصيفية للاعبين بحثاً عن الرغبة في الكمال التي يغذيها المال الوفير، وتدعمها ماكينات الدعاية الكبرى التي تفضل الوجوه المصقولة لتصدر حملات الساعات الفاخرة والأزياء الراقية.

فينيسيوس جونيور: عندما يتحول التنمر إلى نحت في الفك

أحدث النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، جناح ريال مدريد، صدمة واسعة في الأوساط الرياضية في يوليو (تموز) مباشرة بعد إقصاء منتخب السيليساو من مونديال أميركا والمكسيك وكندا 2026، بعد ظهوره بملامح وجه مختلفة تماماً. الجناح السريع البالغ من العمر 26 عاماً استغل إجازته في مسقط رأسه ليزور عيادة الدكتور أليساندرو ألاركاو الشهيرة في مدينة غويانيا البرازيلية.

البرازيلي فينيسيوس جونيور لاعب منتخب البرازيل ونجم ريال مدريد قبل الجراحة (رويترز)

خضع اللاعب لإجراء غير جراحي يُعرف بـ«تنسيق الذقن والوجه» (Facial Harmonization)، اعتمد فيه الطبيب على حقن المواد المالئة «الفيلر» والمحفزات الحيوية لنحت خط الفك وإبراز الذقن ومنحه مظهراً أكثر حدة وتناسقاً.

ولم تكن كواليس هذا الإجراء عادية، إذ فرضت العيادة إجراءات أمنية مشددة وأغلقت أبوابها أمام العامة لضمان السرية المطلقة للنجم المدريدي.

ورغم محاولات التكتم، فضحت الصور ومقاطع الفيديو التغيير الجذري، مما فتح باب النقاش حول الدوافع النفسية.

صورة للبرازيلي فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد بعد الجراحة (حسابه على فيسبوك)

وتواترت التقارير التي تربط بين هذا القرار وحملات السخرية والتنمر القاسية التي طالت ملامح اللاعب الطبيعية (بروز الفك المفتوح وتراجع الذقن) عبر منصات التواصل وخلال المونديال الأخير، إلى درجة أن زملاء سابقين له تندروا في مقابلات قديمة على مظهره.

وبدلاً من الاكتفاء بمحاربة العنصرية والتنمر في الملاعب، اختار فينيسيوس إعادة صياغة وجهه هرباً من ملاحقة المتهكمين ولتحسين صورته أمام الرعاة العالميّين.

نيمار دا سيلفا: تقنية الـ«ميكرونيدلنغ» والوقاية المبكرة من علامات الزمن

يسير النجم البرازيلي نيمار على خطى مواطنيه في الهوس بالعناية بالمظهر، لكنه ركز بشكل أكبر على نضارة البشرة ومحاربة التجاعيد المبكرة.

نيمار يملك طبيباً جلدياً خاصاً يرافقه بانتظام، وقد خضع لعدة جلسات متطورة من تقنية «إعادة صياغة الجلد» وحقن الكولاجين والمحفزات الحيوية (Radiesse) لتحديد خط الفك ومنح الوجه مظهراً مشدوداً ودائرياً يتناسب مع الصور الدعائية التي يلتقطها بشكل يومي.

نيمار (نادي الهلال)

بالنسبة لنيمار، الوجه هو واجهة لإمبراطورية تجارية كبرى، والحفاظ على بشرة شابة ونقية يعد أمراً حيوياً للحفاظ على عقود الرعاية مع شركات الأزياء والمستحضرات العالمية.

كريستيانو رونالدو: هوس الكمال وصناعة «العلامة التجارية» البشرية

يمثل البرتغالي كريستيانو رونالدو الأب الروحي لفكرة تحويل لاعب كرة القدم إلى منتج تسويقي مثالي.

بالعودة إلى بداياته مع مانشستر يونايتد عام 2003، كان الشاب النحيل يعاني من عدم اتساق في أسنانه ومشاكل واضحة في البشرة.

لكن مع تدفق أموال الشهرة، خضع الدون لسلسلة من الإجراءات التجميلية الدقيقة على مر السنوات شملت تقويم الأسنان وتبييضها بالكامل، وحقن البوتوكس حول العينين والجبهة لإخفاء التجاعيد، إلى جانب تعديلات طفيفة بالفيلر لإبراز عظام الوجه ونحت الأنف.

كريستيانو رونالدو خلال مباراة كرة القدم بين البرتغال وأوزبكستان في كأس العالم 2026 على ملعب «هيوستن» 23 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

بالنسبة لرونالدو، لم يكن الأمر مجرد علاج لعقدة شكلية، بل كان استثماراً ذكياً في علامته التجارية «CR7»، التي تدر عليه مئات الملايين من عقود الملابس الداخلية، والعطور، وساعات اليد، حيث تتطلب هذه السوق وجهاً أيقونياً خالياً من العيوب يرفض الشيخوخة.

واين روني: شجاعة الاعتراف بزراعة الشعر لمواجهة صلع الشباب

في عام 2011، كسر الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني المحظور، عندما أعلن صراحة عبر حسابه في منصة «إكس» عن خضوعه لعملية زراعة شعر في إحدى عيادات لندن الفاخرة، وهو في سن الخامسة والعشرين فقط.

كتب روني حينها بجرأة ونبرة ساخرة: «كنت سأصاب بالصلع في سن الشباب، فلماذا لا أفعل ذلك؟».

كان روني يعاني من تنمر مستمر من الجماهير والصحف الصفراء البريطانية التي كانت تصفه بـ«الكهل»، بسبب تراجع خط شعره السريع.

الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني (ويكيبيديا)

خطوته تلك لم تغير مظهره فقط وتمنحه ثقة أكبر أمام الكاميرات، بل فتحت الباب على مصراعيه لجيل كامل من اللاعبين والرجال العاديين للإقبال على عمليات زراعة الشعر دون خجل أو شعور بالوصمة الاجتماعية.

غاريث بيل: التخلص من الأذن الوطواطية بحثاً عن سلام نفسي

عاش النجم الويلزي غاريث بيل، لاعب ريال مدريد السابق، لسنوات طويلة تحت وطأة الانتقادات الساخرة بسبب شكل أذنيه البارزتين (الأذن الوطواطية).

في بداياته مع توتنهام، كان بيل يتعمد إطالة شعره بشكل لافت وتصفيفه بطريقة تغطي جانب الأذن لتفادي تعليقات الجماهير السلبية ومخرجي المباريات.

غاريث بيل (أ.ف.ب)

وفي عام 2012، وقبل انتقاله القياسي إلى الفريق الملكي، اتخذ النجم الويلزي قراراً حاسماً بخضوعه لعملية جراحية لتجميل الأذن وإعادتها إلى الوراء (Otoplasty).

هذا الإجراء التجميلي البسيط غيّر من شكل وجه اللاعب تماماً، وبدا واضحاً انعكاسه الإيجابي على حالته النفسية، حيث تخلى فوراً عن قصات الشعر الطويلة وبدأ يظهر في المؤتمرات الصحافية وحملات الدعاية بثقة مطلقة لم يعهدها من قبل.

زلاتان إبراهيموفيتش: لمسات خفية لحماية هيبة «السلطان»

رغم أن النجم السويدي المعتزل زلاتان إبراهيموفيتش لطالما تفاخر بشخصيته القوية وعنجهيته الفطرية التي ترفض الخضوع للمعايير، فإن تقارير طبية وصحافية موثوقة كشفت عن خضوعه لعملية تجميل سرية للأنف (Rhinoplasty) خلال فترة لعبه في أوروبا.

كانت الموهبة لدى إبراهيموفيتش موجودة دائماً (غيتي)

زلاتان، الذي كان يملك أنفاً ضخماً وحاداً كان مادة دسمة لرسامي الكاريكاتير والمنافسين، قام بتصغير أرنبة الأنف وتعديل الجسر بشكل طفيف للغاية يحافظ على هويته ولا يثير الشبهات، لكنه يمنح وجهه تناسقاً أفضل مع تقدمه في العمر.

الإجراء تم بدافع الحفاظ على صورته المهيبة كـ«سلطان» للملاعب، وتأكيداً على أن الصورة البصرية الخالية من العيوب الحادة باتت مطلباً حتى لأكثر اللاعبين شراسة وقوة شخصية.

رونالدينيو: تصحيح الابتسامة التاريخية لإرضاء شركات الإعلانات

لطالما ارتبط اسم الساحر البرازيلي رونالدينيو بابتسامته العريضة وأسنانه البارزة التي شكلت جزءاً من هويته البصرية في الملاعب.

لكن في عام 2013، اتخذ نجم برشلونة السابق خطوة مفاجئة بخضوعه لعملية جراحية معقدة في اللثة والأسنان بمسقط رأسه.

الإجراء شمل إعادة تشكيل اللثة، وتعديل وضعية الأسنان الأمامية، وتركيب قشور الخزف (الفينير).

الساحر البرازيلي رونالدينيو (ويكيبيديا)

العملية لم تكن بدافع الرفاهية، بل جاءت بضغط غير مباشر من الرعاة والشركات الإعلانية الكبرى التي كانت ترى في ملامحه السابقة عائقاً أمام بعض الحملات التسويقية الفاخرة، ليتحول رونالدينيو بعدها إلى وجه إعلاني أكثر جاذبية لمنتجات لم تكن تطرق بابه سابقاً.

سيرخيو راموس: كسر الأنف الذي تحول إلى إعادة نحت للوجه

يعد المدافع الإسباني المخضرم سيرخيو راموس نموذجاً حياً للتحول الشكلي الكامل. البداية كانت اضطرارية في عام 2007 عندما تعرض لكسر حاد في الأنف خلال مباراة مع ريال مدريد، مما استدعى تدخلاً جراحياً لتعديل مجرى التنفس.

النجم الإسباني السابق سيرخيو راموس (رويترز)

لكن راموس استغل هذه الجراحة لتصغير الأنف وتعديل شكله بالكامل. ومع تقدمه في العمر، انغمس النجم الإسباني في تقنيات التجميل الحديثة، فخضع لعمليات حقن البوتوكس والفيلر بانتظام لإخفاء التجاعيد ونحت الفك (Texas technique)، بالإضافة إلى تبييض الأسنان وزراعة اللحية. هذا التحول من «مقاتل» ذو ملامح حادة إلى «أيقونة موضة» منحه عقوداً ضخمة مع دور أزياء وعلامات تجارية عالمية.

هيكتور هيريرا: التغيير الشامل من أجل «التكيف الاجتماعي» والمهني

يمثل الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا، لاعب أتلتيكو مدريد السابق، واحدة من أكثر الحالات صراحة في عالم التجميل الرياضي.

ففي عام 2018، وعقب انتهاء بطولة كأس العالم، أصدر اللاعب بياناً رسمياً يعلن فيه خضوعه لعمليتين تجميليتين بالتزامن: تجميل الأنف (Rhinoplasty) وتجميل الأذن (Otoplasty).

هيريرا واجه لسنوات تنمراً شرساً وقاسياً عبر الإنترنت بسبب مظهر أذنيه البارزتين وأذيتة التنفسية في الأنف.

الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا (ويكيبيديا)

وفي تصريحات لاحقة، أكد هيريرا أن دافعه كان البحث عن راحة نفسية وتسهيل عملية تواصله وتكيفه مع المجتمع والصحافة دون الشعور بنقص، مشدداً على أن الصورة الذهنية للاعب في أوروبا تتطلب اهتماماً بأدق التفاصيل الشخصية.

داني ألفيش: التخلص من «الأذن الوطواطية» قبل خطوة برشلونة الكبرى

قبل أن يسطر تاريخاً مرصعاً بالألقاب مع نادي برشلونة، كان الظهير البرازيلي داني ألفيش يعاني من بروز واضح في أذنيه، وهو ما جعله مادة خصبة للسخرية في بداياته مع إشبيلية.

في صيف عام 2008، وتزامناً مع انتقاله التاريخي إلى الفريق الكتالوني، خضع ألبيش لعملية تجميل الأذن (Otoplasty) لإعادتها إلى الخلف وتثبيتها بشكل يتناسق مع شكل جمجمته.

المدافع البرازيلي المخضرم داني ألفيش (د.ب.أ)

ألفيش، المعروف بشخصيته المرحة، لم يخفِ الأمر، بل اعتبره خطوة ضرورية لزيادة ثقته بنفسه أمام عدسات الكاميرات العالمية التي تسلط أضواءها على كامب نو، والبدء في بناء صورته كأحد أكثر اللاعبين أناقة وعصرية في الجيل الذهبي للبلوغرانا.

في المقابل، تشبث نجوم آخرون بـ«ندوبهم» كرموز للهوية، والصلابة، والوفاء للماضي. لم يرَ هؤلاء في ملامحهم القاسية أو جروح حوادثهم عائقاً أمام غزو قلوب المشاهدين، بل حولوها إلى علامات تجارية تميزهم وسط طوفان الوجوه المتشابهة والمصقولة.

فرانك ريبيري: الرفض القاطع لمحور التجميل صوناً لشرف الطفولة

يظل النجم الفرنسي الأسطوري فرانك ريبيري النموذج الأبرز عالمياً للصلابة النفسية والاعتزاز بالملامح الطبيعية مهما بلغت قسوتها.

ريبيري، الذي يحمل ندوباً بارزة وعميقة في الجانب الأيمن من وجهه نتيجة حادث سيارة مروع تعرض له وهو في سن الثانية من عمره، رفض طوال مسيرته الذهبية مع بايرن ميونيخ والمنتخب الفرنسي الخضوع لأي جراحة تجميلية لإخفائها.

فرانك ريبيري (إ.ب.أ)

وفي مقابل الملايين التي كانت تعرضها عليه شركات الدعاية شريطة تحسين مظهره، كان ريبيري يجيب بحسم: «هذه الندوب صنعت شخصيتي، ومنحتني القوة للقتال في الحياة والملاعب، إنها جزء من هويتي ولن أتخلى عنها أبداً». تحول ريبيري بفضل هذا الموقف إلى أيقونة عالمية تلهم كل من يعاني من تشوهات خلقية أو حوادث، مثبتاً أن الموهبة الصافية لا تحتاج إلى وجه مثالي لتسيد منصات التتويج.

كارلوس تيفيز: الحروق التي شكلت هوية «الأباتشي» الرافض للتزييف

يحمل النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز، الملقب بـ«الأباتشي»، تاريخاً مؤلماً محفوراً على عنقه وصدره؛ إثر تعرضه لحادث حرق مروع بالماء المغلي عندما كان رضيعاً في العاشرة من عمره، مما تركه بِنُدب حرجة من الدرجة الثالثة. وطوال مسيرته الاحترافية الممتدة بين مانشستر يونايتد، ومانشستر سيتي، ويوفنتوس، وحصد خلالها أغلب الألقاب الممكنة، قاوم تيفيز كل الضغوط الإعلانية والإعلامية التي حثته على إجراء جراحة لترميم الجلد.

النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز (أسوشيتد.برس)

بالنسبة لتيفيز، كانت هذه الجروح تذكيراً يومياً بنضاله وخروجه من أحياء بوينس آيرس الفقيرة والمعدمة، وكان يرى أن إزالتها بمبضع جراح تجميل ترفاً يخون ماضيه وقصة كفاحه، مفضلاً أن يتذكره الناس كـ«مقاتل حقيقي» بدلاً من نموذج مصطنع في المجلات الفاخرة.

جوليون ليسكوت: جرح الجبهة الأسطوري علامة مسجلة في ملاعب «البريميرليغ»

عاش المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت مسيرته الطويلة تحت أضواء الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو يحمل ندبة ضخمة وبارزة في جبهته، غيرت من الشكل الطبيعي لخط شعره وملامح وجهه العلوية.

هذه الندبة تعود إلى حادث سير تعرض له وهو في سن الخامسة، صدمته خلاله سيارة وجرّته لعدة أمتار، مما تطلب إقامته لشهور في العناية المركزة وخضوعه لجراحات إنقاذ حياة تركت أثرها الدائم.

المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت (ويكيبيديا)

ورغم الثراء الفاحش الذي حققه خلال فترته الذهبية مع مانشستر سيتي، لم يفكر ليسكوت مطلقاً في زيارة عيادات التجميل الفاخرة لتعديل جبهته أو زرع الشعر لإخفائها؛ إذ كان يعدُّها دليلاً على كتابة عمر جديد له، وباتت ملامحه الحادة تلك تمنحه هيبة وشراسة دفاعية يخشاها المهاجمون، محولاً الأثر المؤلم إلى مصدر قوة وبسالة.

أنخيل دي ماريا: «المعكرونة» الذي رفض صراعات التجميل صوناً لأصالته

يعد الجناح الأرجنتيني الأسطوري أنخيل دي ماريا واحداً من أبرز النجوم الذين تحدوا معايير الوسامة الصارمة التي تفرضها شركات الإعلانات الحديثة في عالم كرة القدم.

طوال مسيرته المظفرة بين ريال مدريد، وباريس سان جيرمان، ويوفنتوس، والمنتخب الأرجنتيني، واجه دي ماريا حملات تنمر وسخرية قاسية تخطت المدرجات لتصل إلى وسائل الإعلام، والتي ركزت على أذنيه البارزتين وبنيته الجسدية النحيلة جداً، لدرجة إطلاق لقب «المعكرونة» (El Fideo) عليه. ورغم الثراء الفاحش وقدرته المادية على زيارة أرقى عيادات نحت الوجوه وتعديل الأذن (Otoplasty) في أوروبا، رفض دي ماريا بشكل قاطع المساس بملامحه الطبيعية.

اللاعب الأرجنتيني أنخيل دي ماريا بقميص باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بالنسبة للنجم الأرجنتيني، لم تكن هذه الملامح عيباً يحتاج إلى تصحيح، بل كانت رمزاً وفياً للطفل الفقير الذي كان يساعد والده في جمع الفحم بمقاطعة روزاريو.

دي ماريا أثبت للرعاة العالميين وللجماهير أن «الوسامة الرياضية» الحقيقية تُصنع فوق أرضية الملعب من خلال التمريرات الحاسمة، والأهداف التاريخية في نهائيات كأس العالم وكوبا أميركا، وليس عبر بوابات عيادات التجميل.


زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
TT

زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)

ما إن ظهر قائد المنتخب المصري لكرة القدم، محمد صلاح، بقميص نادي طرابزون سبور، اليوم الأربعاء، في ظهوره الأول في تركيا، حتى تحولت منصات التواصل الاجتماعي في مصر إلى منصة لتعليقات ونقاشات صاخبة، على وقع خطوة غير متوقعة في مسيرة النجم المصري.

ووصل قائد منتخب مصر إلى إسطنبول ظهر الأربعاء، فيما أعلن ناديه الجديد عن توصله إلى اتفاق معه للانتقال إلى صفوفه، في واحدة من أبرز صفقات الدوري التركي.

وقال النادي إن الاتفاق يقضي بتوقيع صلاح عقداً لمدة عامين، مقابل راتب سنوي قدره 17 مليون يورو، من دون الكشف عن قيمة المكافآت أو البنود الإضافية.

وفي حين احتشدت جماهير طرابزون سبور للترحيب بلاعبها الجديد؛ عكس التفاعل «السوشيالي» الواسع في مصر حالة من الانقسام الجماهيري، بين مؤيد يحتفي بالخطوة الجديدة لنجم كرة القدم المصرية، ومعارض يراها «نهاية حزينة» لمسيرته اللامعة، ومحايد يقرأها بلغة واقعية مع تقدم العمر.

بين تعليقات فريق المؤيدين، علت نبرة الفخر والولاء للنجم المصري، حيث انطلقت شعارات الحماس مثل: «وراك يا صلاح فين ما تكون»، كما أعلن آخرون عن انتقالهم لمتابعة الدوري التركي وتشجيع طرابزون لأجل صلاح.

وشبّه مؤيدون آخرون مشهد الاستقبال الجماهيري الحاشد لصلاح في تركيا بوصول الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا إلى شوارع نابولي عام 1984.

كما أشار البعض إلى أن الدوري التركي سيشهد نقلة كبيرة في ساحة المنافسة الكبرى، معتبرين أن صلاح لا يذهب إليه بوصفه لاعب كرة عادياً بل باعتباره «بطلاً شعبياً» قادراً على نقل المسابقة المحلية بأكملها إلى مرحلة جديدة كلياً من الزخم الإعلامي والجماهيري.

محمد صلاح في ظهوره الأول في تركيا (حساب نادي طرابزون على إكس)

في المقابل، عبرت جماهير مصرية عن خيبة أملها وحزنها للفصل الجديد الذي اختاره نجم ليفربول السابق، حيث تداولوا تعليقات ترى الخطوة «تراجعاً للخلف»، بل وصفها البعض بـ«الفشل».

كما رأى معارضون آخرون أن الأضواء سوف تنحسر عن النجم المصري، عقب ما وصفوه بـ«الاختيار الغريب والصادم».

فيما انتقد البعض اختيار تركيا كونها محطة جديدة للاعب، لافتين إلى أنه اختار أجواء تناسب استقرار عائلته، عن مواصلة رحلته في كبرى الدوريات الأوروبية.

أما الفريق المحايد، فدفع بحرية اللاعب في اختيار وجهته المقبلة، مؤكدين أن صلاح لاعب ذكي وأعلم بمصلحته الشخصية والمهنية.

وذهب فريق منهم إلى أن قيمة اللاعب الكبيرة تسبقه أينما حل، لافتين في هذا السياق إلى الحالة التي أحدثها في الشارع التركي وتثمين الجماهير التركية للصفقة.

بينما أشار البعض إلى أنه مع تقدم صلاح في العمر، فإن الوجهة الجديدة تبدو مناسبة له.

الناقد الرياضي، أيمن هريدي، قال إن حالة الزخم غير المسبوق على منصات التواصل الاجتماعي بعد إعلان انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى نادي طرابزون، مع اختلاف الآراء تجاه الخطوة، تعود لمكانته الكبيرة للغاية لدى الجماهير المصرية، التي تعتبره أيقونة للكرة المصرية، وسفيرها في الخارج، ومصدر إلهام للنشء الذي يسعى للوصول إلى العالمية على غرار مسيرته.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن يسهم وجود محمد صلاح مع طرابزون في رفع قيمة الدوري التركي، الذي يحتل حاليا المركز التاسع في تصنيف الدوريات الأوروبية، بحسب معامل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، بناءً على نتائج أنديته في البطولات القارية».

ويشير هريدي إلى أن إدارة نادي طرابزون تدرك جيداً قيمة وجود صلاح، والمكاسب الكبيرة التي سوف يجنيها النادي من وجوده، بدليل بيع 10 آلاف تذكرة موسمية لطرابزون عقب الإعلان رسمياً عن التعاقد معه، كما أنه يتوقع بيع آلاف القمصان التي تحمل رقم صلاح؛ نظراً لقيمته الكروية، بخلاف المتابعة الكبيرة لمباريات طرابزون.

من جانبه، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن «انتقال محمد صلاح إلى تركيا أحدث صدمة وجدلاً واسعاً بين الجماهير المصرية بسبب أن سقف التوقعات ارتفع كثيراً بعد إصراره على البقاء في أوروبا، ومع تداول تقارير عن اهتمام أندية كبرى مثل أتلتيكو مدريد وأندية إيطالية للتعاقد معه، كان الجمهور يتمنى استمرار مشاهد المنافسة في البطولات الأوروبية الكبرى»، مبيناً أن «الجماهير المصرية تعيش شغفها منذ سنوات مع صلاح عندما يظهر في المناسبات الكبرى ويعانق الألقاب، لذلك كانت تمني النفس باستمرار المشاهد نفسها».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «في رأيي، اختيار محمد صلاح لنادي طرابزون لم يكن الخيار الأول، والدليل على ذلك المفاوضات المتقدمة التي جرت مع بشكتاش قبل أن تتوقف بسبب خلافات مادية، والاتجاه نحو الدوري التركي بشكل عام قد يكون خطوة ذكية من الناحية التسويقية، فهو يضمن البقاء ضمن الأجواء الأوروبية، مع الحصول على امتيازات مالية مرتفعة، إضافة إلى ظهوره على أنه نجم أول في البطولة، رغم تقدمه في السن وتراجع الجانب البدني».


حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
TT

حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)

أعلن نادي رازن بال شبورت لايبزيغ المنافس في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، الثلاثاء، عودة حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند إلى صفوفه بعقد يمتد حتى عام 2028.

ويعود الحارس نيلاند (35 عاماً) إلى لايبزيغ، الذي لعب له على سبيل الإعارة في موسم 2022 - 2023، في صفقة انتقال حر عقب انتهاء عقده مع إشبيلية في نهاية يونيو (حزيران) الماضي.

وأصبح نيلاند بطلاً قومياً خلال مشوار النرويج التاريخي إلى دور الثمانية في كأس العالم، بعدما تصدى لركلة جزاء من البرازيلي برونو غيماريش في انتصار درامي 2 - 1 بدور الـ16 الشهر الماضي.

وقال نيلاند: «عندما لاحت فرصة العودة إلى لايبزيغ، لم أتردد. أمتلك الكثير من الذكريات الإيجابية مع النادي والأشخاص هنا، وأتطلع بشغف للقائهم مجدداً».

وسبق لنيلاند اللعب لصفوف أندية مولده وإنغولشتات وأستون فيلا وريدنغ، كما شارك في 76 مباراة مع منتخب النرويج.