شاكيري: لا شيء مستحيلاً... ليفربول يمكنه الفوز على أي فريق في العالم

مهاجم الفريق الإنجليزي يشعر بالتفاؤل ويرى أن ناديه الجديد قادر على انتزاع لقب الدوري من مانشستر سيتي

شاكيري شارك بديلاً في المباراة الافتتاحية أمام وستهام (إ.ب.أ)  -  كلوب بعد هز شباك وستهام برباعية (أ.ف.ب)
شاكيري شارك بديلاً في المباراة الافتتاحية أمام وستهام (إ.ب.أ) - كلوب بعد هز شباك وستهام برباعية (أ.ف.ب)
TT

شاكيري: لا شيء مستحيلاً... ليفربول يمكنه الفوز على أي فريق في العالم

شاكيري شارك بديلاً في المباراة الافتتاحية أمام وستهام (إ.ب.أ)  -  كلوب بعد هز شباك وستهام برباعية (أ.ف.ب)
شاكيري شارك بديلاً في المباراة الافتتاحية أمام وستهام (إ.ب.أ) - كلوب بعد هز شباك وستهام برباعية (أ.ف.ب)

لم يمر سوى 10 أيام فقط على معاناة النجم السويسري شيردان شاكيري بسبب خروج منتخب بلاده من كأس العالم 2018، وبين انتقاله لنادي ليفربول الإنجليزي قادماً من ستوك سيتي الذي هبط من الدوري الإنجليزي الممتاز. ومن الواضح أن شاكيري حريص على خوض الموسم الجديد بكل قوة، جنباً إلى جنب مع جميع لاعبي ليفربول، بعد أن قطع عطلته في أعقاب المشاركة في المونديال لخوض الاستعدادات مع ليفربول.
يقول شاكيري عن ذلك: «يمكننا أن نحصل على عطلة طويلة نستحقها العام المقبل عندما لا تكون هناك بطولة. هذا هو الوقت المثالي للتقدم للأمام وتحقيق النجاح». وشارك شاكيري بديلاً في 3 مباريات من المباريات الودية التي خاضها ليفربول للموسم الجديد، كما شارك بديلاً في المباراة الافتتاحية لليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز أمام وستهام يونايتد يوم الأحد التي فاز فيها الريدز برباعية نظيفة. وأظهر شاكيري قدراً كبيراً من التناغم والتفاهم مع زملائه في ليفربول، وقدم أداء جيداً أمام كل من مانشستر يونايتد ونابولي وتورينو في إطار مباريات كأس الأبطال الدولية الودية.
ورغم أنه من المبكر الحكم على مستوى شاكيري مع الفريق، لكن اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً أضفى مزيداً من الحيوية والنشاط على أداء الخط الهجومي لليفربول في المباريات الودية التي لعبها، وهو ما يظهر السبب الذي جعل المدير الفني لليفربول يورغن كلوب يقول إنه «لم يتردد» ثانية واحدة في تفعيل الشرط الجزائي في عقد اللاعب مع ستوك سيتي البالغة قيمته 13 مليون جنيه إسترليني من أجل الحصول على خدمات نجم المنتخب السويسري.
ونجح كلوب في تدعيم صفوف فريقه بصفقات قوية من خلال التعاقد مع شاكيري ونابي كيتا وفابينيو وأليسون، الذي يعد ثاني أغلى حارس مرمى في العالم، ليضيف مزيداً من القوة والصلابة إلى الفريق الذي نجح خلال الموسم الماضي في الوصول إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، رغم الإصابات التي عصفت بالفريق في المراحل الأخيرة من الموسم.
ونتيجة لتلك التدعيمات القوية أصبح كثيرون يرون أن ليفربول سيكون مرشحاً بقوة لمنافسة مانشستر سيتي والحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. ويرى شاكيري أيضاً أن فريقه قادر على اقتناص اللقب من مانشستر سيتي، الذي غرد منفرداً الموسم الماضي في صدارة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز وحصل على اللقب وأنهى الموسم متقدماً على ليفربول بـ25 نقطة كاملة. يقول شاكيري: «بالنسبة لي، لا شيء مستحيل، ويمكننا تحقيق أي شيء نريده. لقد تغلبنا على مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي وفي دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، لذلك أعتقد أننا نستطيع الفوز على أي فريق في العالم. ويجب أن نتحلى بالطموح اللازم لمنافسة أفضل الفرق، وأن ننزل إلى أرض الملعب ونحن نسعى لتحقيق الفوز والسيطرة على مجريات الأمور بغض النظر عن الخصم الذي نواجهه. هدفنا هو الفوز بأكبر عدد ممكن من البطولات والألقاب. هذا هو هدف النادي الآن ونحن نتطلع إلى تحقيق الأفضل في الموسم الجديد».
وقضى شاكيري 3 مواسم مع ستوك سيتي انتهت بهبوط الفريق لدوري الدرجة الأولى الموسم الماضي، وهو الأمر الذي جعل شاكيري يتعرض لانتقادات كبيرة. لكن النجم السويسري يمتلك خبرات كبيرة وفاز بكثير من البطولات والألقاب عندما لعب مع بايرن ميونيخ الألماني وبازل السويسري، الذي ضم النجم المصري محمد صلاح بديلاً لشاكيري بعد رحيله. وحصل اللاعب المولود في كوسوفو على 3 بطولات للدوري السويسري الممتاز، كما حصل على لقب الدوري الألماني مرتين، ويعتقد أن ليفربول قادر على الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الموسم الحالي.
يقول اللاعب السويسري: «جئت إلى هنا من أجل محاولة الفوز بالألقاب. وأعتقد أن هذا النادي يحتاج إلى أن يكون لديه هذا الطموح لكي يفوز بالبطولات وأن يلعب من أجل الحصول على الألقاب، وأن يكون واحداً من أفضل الفرق في العالم. إنه بالفعل واحد من أفضل الأندية في العالم، لذا سنحاول الآن إظهار ذلك على أرض الملعب. لقد قدم ليفربول موسماً ناجحاً وجيداً خلال العام الماضي، لكننا لم نفز بأي بطولة. والآن من المهم أن نكون جيدين مرة أخرى من أجل الحصول على البطولات. أعتقد أننا نملك الآن فريقاً قوياً وقادراً على الفوز بالبطولات، ويجب أن يكون هدفنا هو أن نكون الأفضل في الدوري الإنجليزي الممتاز».
وأضاف: «جميع اللاعبين على استعداد تام لخوض منافسات الموسم الجديد. ولدينا فريق كبير يُمكن المدير الفني من إراحة بعض اللاعبين والدفع بالبعض الآخر مع الحفاظ على قوة الفريق في الوقت نفسه. وأتمنى أن نحقق نتائج جيدة وأن نمنح الجمهور ما يستحقه. نريد أن ننافس أقوى الأندية مثل بايرن ميونيخ وريال مدريد وبرشلونة. إنهم أفضل الفرق في العالم وليفربول أحدهم بكل تأكيد».
وكانت قدرة شاكيري على اللعب في الخط الأمامي هي أحد الأسباب الرئيسية التي جعلت كلوب يتعاقد معه، خصوصاً أن ليفربول كان يعاني بشدة الموسم الماضي من عدم وجود خيارات بديلة في خط الهجوم، وهو ما ظهر جلياً عندما تعرض نجم الفريق محمد صلاح للإصابة في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد. وسرعان ما قدم شاكيري أوراق اعتماده لجمهور النادي عندما تألق في المباريات الودية وأثبت أنه سيكون إضافة قوية للفريق، بالإضافة إلى دانيال ستوريدج، الذي أثبت هو الآخر أنه لا يزال يمتلك الكثير. ويعتقد شاكيري أنه سيستفيد كثيراً من المنافسة القوية للغاية مع زملائه من أجل حجز مكان له في الخط الأمامي للفريق.
وقال شاكيري عن المنافسة مع زملائه: «هذا هو العام الرابع لي في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولذا فأنا أعرف كيف يلعبون وكيف يقدمون مستويات جيدة. لقد رأيتهم عدة مرات وأنا أعرف قوة هذا الفريق وأشعر بذلك داخل الملعب، وقد بدأت أعمل بشكل جيد معهم وأتبادل التمريرات جيداً معهم. أعتقد أن لدينا فريقاً كبيراً يمتلك مقومات كبيرة، ويمكنه تحقيق الفوز في كل مباراة. ويجب أن يكون هذا هو هدفنا هذا الموسم، وأن نركز في كل مباراة على حدة ولا نفكر فيما يمكن أن يحدث في فصل الشتاء أو الصيف المقبل. يتعين علينا أن نلعب من أجل تحقيق الفوز في كل مباراة وأن نتعامل مع جميع المباريات بأهمية كبيرة، وهدفنا هو الفوز في جميع المباريات».
وقد أظهر ليفربول بالفعل جزءاً من قوته وسحق وستهام يونايتد برباعية نظيفة على ملعب «آنفيلد»، على الرغم من أن وستهام يونايتد بقيادة مديره الفني المخضرم مانويل بيليغريني قد دعم صفوفه بقوة خلال الموسم الحالي. وبدا أن ليفربول يفكر في «الخطوة التالية»، على حد قول المدير الفني الألماني يورغن كلوب الذي يسعى للحصول على أول بطولة له مع النادي. ويعتقد شاكيري أن ليفربول قد تطور كثيراً حتى لو لم يحصل على أي بطولة.
وقال: «أعتقد أنه عندما وصل يورغن إلى هنا، كان النادي مختلفاً تماماً عما هو عليه الآن. لقد قام بعمل جيد للغاية منذ أن جاء إلى هنا، ويمكنك أن ترى الاحترام الذي يكنه الجميع له وللعمل الذي يقوم به. في الحقيقة، يتطور النادي من عام لآخر. يعد ليفربول واحداً من أفضل الفرق في العالم، ويمكن للجميع أن يرى ذلك، ويتعين علينا الآن أن نثبت ذلك داخل المستطيل الأخضر. الجميع يركز على ذلك الأمر، وقد أثبت المدير الفني من خلال التعاقدات الجديدة أنه يسعى للتقدم نحو الأمام. إنه يريد أن ينافس أفضل الفرق في العالم وهو يسير على الطريق الصحيحة».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.