انهيار العملة التركية يلقي بظلاله على أسواق أوروبا

انهيار العملة التركية  يلقي بظلاله على أسواق أوروبا
TT

انهيار العملة التركية يلقي بظلاله على أسواق أوروبا

انهيار العملة التركية  يلقي بظلاله على أسواق أوروبا

انخفضت الليرة التركية أمس إلى مستويات جديدة أمام اليورو والدولار مما أدى إلى انخفاض الأسواق خشية امتداد الأزمة التركية إلى الاقتصاد العالمي. وأدى انهيار الليرة إلى عمليات بيع واسعة في البورصات الأوروبية وبورصة نيويورك أواخر الأسبوع الماضي، شملت الأصول التي تعد ملاذا آمنا وهي الين الياباني والفرنك السويسري.
وقال كونور كامبيل، المحلل في «سبريديكس»، لوكالة الصحافة الفرنسية إن «المستثمرين ما زالوا خائفين (الاثنين) بسبب تدهور الليرة، والمخاوف من امتداد الأزمة المالية في ذلك البلد إلى دول أوروبا». وانخفضت الأسهم الأوروبية واليورو أمس بسبب مخاوف من التأثيرات على البنوك الأوروبية، ومن بينها بنك «بي بي في إيه» الإسباني، وبنك «يونيكريديت» الإيطالي، و«بي إن بي باريبا» الفرنسي.
وصرحت أغاثا ديماريس، المحللة المتخصصة في الشؤون التركية في «إيكونوميست إنتلجانس يونيت» لوكالة الصحافة الفرنسية: «حتى الآن، كان تأثير انهيار الليرة محدوداً في أوروبا وباقي العالم... ولكن خلال أشهر قليلة ستشعر البنوك الغربية التي ترتبط بشكل قوي مع تركيا بتأثير الأزمة، لأن الشركات التركية ستجد صعوبة في سداد ديونها بالعملة الأجنبية». وأوضحت أن «الانخفاض الشديد في قيمة الليرة ضاعف قيمة سداد الديون الخارجية بالعملة المحلية منذ بداية العام».
وخسرت الليرة نحو 16 في المائة من قيمتها مقابل الدولار يوم الجمعة الماضي، بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مضاعفة الرسوم على واردات بلاده من الصلب والألمنيوم التركيين.
واندلعت الأزمة لعدة أسباب؛ من بينها تعثر الاقتصاد، وأيضا تحدي البنك المركزي دعوات السوق لرفع أسعار الفائدة، والتوتر مع الولايات المتحدة التي فرضت عقوبات على تركيا بسبب احتجازها رجل دين أميركياً. ويخشى المستثمرون حالياً من أي تأثيرات اقتصادية محتملة.
ورغم تحركات «المركزي» أمس، فإن الأسواق تفاجأت بأن البنك لم يقدم وعداً واضحاً بشأن رفع أسعار الفائدة الذي يرى كثير من خبراء الاقتصاد أنه ضروري.
وفي أوروبا انخفض مؤشر «فوتسي المعياري» لأسهم 100 شركة بنسبة 0.6 في المائة في تعاملات منتصف نهار الاثنين، بينما انخفض مؤشر «كاك الفرنسي» لأسهم 40 شركة بمعدل 0.4 في المائة. وسجل مؤشر «داكس» في بورصة فرنكفورت انخفاضا بنسبة 0.6 في المائة بعد انخفاض أسهم شركة «باير» بنسبة 12 في المائة. وفي سوق المعادن الثمينة، سجلت أسعار الذهب أقل مستوى في 17 شهرا أمس ليخسر المعدن الأصفر لصالح سندات الخزانة الأميركية والدولار القوي مع بحث مستثمرين عن ملاذ آمن مع اضطراب الأسواق المالية بسبب انهيار الليرة التركية.
وغالبا ما يلجأ المستثمرون للذهب وسيلة لحفظ قيمة أصولهم في أوقات الضبابية السياسية والاقتصادية ولمواجهة التضخم.
ونزل الذهب في المعاملات الفورية 0.8 في المائة إلى 1201.54 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 10.53 بتوقيت غرينيتش، وهو أقل مستوى منذ مارس (آذار) 2017. وانخفض الذهب في العقود الأميركية الآجلة 0.83 في المائة إلى 1208.60 دولار للأوقية.
وتتجه أسعار البلاتين لأقل مستوى في 10 سنوات دون مستوى 800 دولار للأوقية الذي سجله المعدن في الشهر الماضي بسبب وفرة في المعروض. وهبطت الفضة 0.3 في المائة إلى 15.23 دولار للأوقية، في حين خسر البلاديوم 1.87 في المائة ليصل إلى 894.25 دولار للأوقية.



الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)

جدَّد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا ​مودي، ونظيره الماليزي أنور إبراهيم، الأحد، تعهداتهما بتعزيز التجارة، واستكشاف أوجه التعاون المحتملة في مجالات أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية والدفاع وغيرها.

جاء ذلك في إطار زيارة يقوم بها مودي لماليزيا تستغرق ‌يومين، وهي الأولى ‌له منذ أن رفع ‌البلدان ⁠مستوى ​العلاقات ‌إلى «شراكة استراتيجية شاملة» في أغسطس (آب) 2024.

وقال أنور إن الشراكة تشمل تعاوناً عميقاً في مجالات متعددة، منها التجارة، والاستثمار، والأمن الغذائي، والدفاع، والرعاية الصحية، والسياحة.

وأضاف في مؤتمر ⁠صحافي بعد استضافة مودي في مقر ‌إقامته الرسمي في العاصمة الإدارية بوتراجايا: «إنها (شراكة) شاملة حقاً، ونعتقد أنه يمكننا المضي قدماً في هذا الأمر وتنفيذه بسرعة بفضل التزام حكومتينا».

وعقب اجتماعهما، شهد أنور ومودي توقيع 11 ​اتفاقية تعاون، شملت مجالات أشباه الموصلات، وإدارة الكوارث، وحفظ السلام.

وقال ⁠أنور إن الهند وماليزيا ستواصلان جهودهما لتعزيز استخدام العملة المحلية في تسوية المعاملات عبر الحدود، وعبَّر عن أمله في أن يتجاوز حجم التجارة الثنائية 18.6 مليار دولار، وهو الرقم الذي سُجِّل العام الماضي.

وأضاف أنور أن ماليزيا ستدعم أيضاً جهود الهند ‌لفتح قنصلية لها في ولاية صباح الماليزية بجزيرة بورنيو.


قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
TT

قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)

ارتفع سهم شركة «ناس» السعودية للطيران بنسبة ​5.7 في المائة ليسجل 64.45 ريال للسهم بعد أن أعلنت الشركة عن مشروع مشترك مع الهيئة العامة للطيران المدني السوري لإنشاء ‌شركة طيران ‌جديدة باسم «ناس ⁠سوريا».

وقالت ​الشركة ‌إن الجانب السوري سيمتلك 51 في المائة من المشروع المشترك وستمتلك «طيران ناس» 49 في المائة، ومن المقرر أن تبدأ العمليات في ⁠الربع الرابع من 2026.

وأعلنت السعودية السبت حزمة استثمار ضخمة في سوريا في قطاعات الطاقة والطيران والعقارات والاتصالات، وذلك في ظل تحرك المملكة لتكون داعماً رئيسياً للقيادة ​السورية الجديدة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن توصية ⁠محللين في المتوسط للسهم هي «شراء» مع متوسط سعر مستهدف للسهم يبلغ 79 ريالاً.

وحقق السهم بذلك أكبر نسبة صعود بين الأسهم المدرجة على المؤشر السعودي الذي ارتفع 0.8 في المائة ‌اليوم الأحد.


محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات، مشيراً إلى أن مستوى النشاط الاقتصادي تأثر بهذه الضبابية مع تفاوت الزخم بين الدول والقطاعات والمناطق، غير أن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة واضحة على التكيف مع مشهد سريع التغير.

وأوضح خلال كلمته في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، أن التضخم لم يرتفع بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، رغم استمرار ضغوط تكاليف المعيشة في العديد من الدول، مضيفاً أن الأوضاع المالية العالمية كانت داعمة إلى حد كبير على الرغم من فترات التقلب وارتفاع عوائد السندات السيادية، لافتاً إلى أن تقييمات أسهم قطاع التكنولوجيا، ولا سيما المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لعبت دوراً مهماً في ذلك.

وأشار إلى أن ظروف الأسواق كان يمكن أن تكون أسوأ بكثير، معتبراً أن عدم حدوث ذلك يعكس عدة عوامل من بينها أن الأسواق أصبحت أكثر حذراً في ردود فعلها وأن بعض إعلانات التحولات في السياسات لم تنفذ بالكامل، كما أُعلن عنها، فضلاً عن تردد الأسواق في تسعير المخاطر الجيوسياسية عندما تكون بعض أصول الملاذ الآمن التقليدية قريبة من بؤر هذه المخاطر نفسها.

وأضاف أن هناك أيضاً ميلاً لدى الأسواق للاعتقاد بأن «هذه المرة مختلفة»، مدفوعاً بتوقعات فوائد الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، حذَّر من مخاطر الاطمئنان المفرط، مشيراً إلى أن أحدث تقييم للمخاطر في الاقتصاد العالمي يظهر أنها تميل إلى الجانب السلبي، معدداً أربعة مصادر رئيسية لهذه المخاطر: احتمال تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتعطل التوازن الهش في سياسات التجارة، وظهور هشاشة مالية في ظل ارتفاع مستويات الدين العام، إلى جانب احتمال خيبة الآمال بشأن مكاسب الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتطرق بيلي إلى الخلفية الهيكلية للاقتصاد العالمي، موضحاً أن الصدمات الاقتصادية في السنوات الأخيرة كانت أكبر بكثير من تلك التي أعقبت الأزمة المالية العالمية وأن معظمها جاء من جانب العرض، وهو ما يصعب على الأطر الاقتصادية التقليدية التعامل معه.

ولفت إلى تراجع معدلات النمو المحتمل في كثير من الاقتصادات المتقدمة خلال الخمسة عشر عاماً الماضية نتيجة ضعف نمو الإنتاجية.

وأضاف أن شيخوخة السكان وتراجع معدلات الإحلال في العديد من الدول يضغطان على النمو الاقتصادي والأوضاع المالية العامة، محذراً من أن هذه القضية رغم تداولها منذ سنوات لم تحظَ بعد بالاهتمام الكافي في النقاشات العامة.

كما نبَّه إلى أن تراجع الانفتاح التجاري ستكون له آثار سلبية على النمو، لا سيما في الاقتصادات الأكثر انفتاحاً.

وفيما يتعلق بالنظام المالي، أبان أن الإصلاحات التي أعقبت الأزمة المالية جعلته أكثر متانة وقدرة على امتصاص الصدمات الكبيرة رغم انتقال جزء من الوساطة المالية من البنوك إلى المؤسسات غير المصرفية، مؤكداً أن البنوك لا تزال مصدراً أساسياً للائتمان والسيولة.

وتطرق إلى التحولات الكبيرة في أسواق السندات الحكومية وصعود أسواق الأصول الخاصة وابتكارات تهدف إلى توسيع نطاق النقود في القطاع الخاص.

وعن الإنتاجية، رجح بيلي أن يكون الذكاء الاصطناعي والروبوتات «التكنولوجيا العامة التالية» القادرة على دفع النمو، معرباً عن تفاؤله الواقعي بإمكاناتهما، لكنه شدَّد على أن أثر هذه الابتكارات يحتاج وقتاً للظهور كما حدث سابقاً مع الكهرباء وتقنيات المعلومات.

وأضاف أن تأثير الذكاء الاصطناعي في سوق العمل قد يأتي عبر أربعة مسارات: تعزيز الإنتاجية، وإحلال بعض الوظائف، وخلق مهام جديدة، وإعادة توزيع الوظائف بين القطاعات، مؤكداً أن النتيجة النهائية لا تزال غير مؤكدة.

وأكد أهمية التعليم والتدريب على المهارات، داعياً إلى تجنب الاستنتاجات المبسطة بشأن آثار الذكاء الاصطناعي على التوظيف.