10 أسباب وراء توقيع روحاني على وثيقة روسية رديئة

10 أسباب وراء توقيع روحاني على وثيقة روسية رديئة
TT

10 أسباب وراء توقيع روحاني على وثيقة روسية رديئة

10 أسباب وراء توقيع روحاني على وثيقة روسية رديئة

عندما وقع، الأحد، على «معاهدة بحر قزوين» التي صاغتها روسيا، ربما كان الأمل يداعب الرئيس الإيراني حسن روحاني في أن يلفت النظر إلى هذه الخطوة باعتبارها مجرد إجراء دبلوماسي رسمي.
ومع هذا، فإنه حتى من قبل أن يقدم فعلياً على التوقيع، بدا أن هذا الإجراء نكأ جرحاً غائراً في ضمير أمة يساورها الغضب بالفعل حيال عدد من القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
وسرعان ما تعالت أصوات عبر مختلف الأطياف السياسية داخل إيران منددة بالتوقيع باعتبار أنه إذعان لروسيا، بما في ذلك دوائر داخل المؤسسة الحاكمة. على سبيل المثال، نشر «رجا نيوز»، موقع إلكتروني يسيطر عليه الحرس الثوري الإسلامي، مقالاً افتتاحيا يقول بأن معاهدة قزوين تهدد الأمن الوطني الإيراني. أيضاً، رفض الموقع ادعاءً سابقاً صادرا عن وزارة الخارجية بأن التوقيع على المعاهدة حظي بموافقة «المرشد الأعلى» آية الله علي خامنئي.
وفي استجابتها لعاصفة الغضب التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي، استدعت لجنة الأمن الوطني التابعة للمجلس الإسلامي بالأمس وزير الخارجية محمد جواد ظريف لجلسة يعتقد أنها ستكون قاسية، الأسبوع المقبل.
ومع هذا، حرص ظريف وروحاني على البقاء بعيداً عن دائرة الضوء على أمل أن تمر العاصفة بسلام وتخمد من تلقاء نفسها. إلا أنه من غير المحتمل أن يحدث ذلك في وقت قريب، وذلك مع تحول «التوقيع» على المعاهدة لقضية مشتركة بين جميع القوى المعارضة للنظام الإسلامي لأسباب متنوعة.
والآن، ماذا تكشف عنه القراءة المتأنية للمعاهدة؟
تتمثل النقطة الأولى في المصدر الغريب للوثيقة، فقد جرت صياغة معاهدة قزوين داخل وزارة الدفاع الروسية دون أي مشاركة من جانب الدول الأربع الأخرى المطلة على بحر قزوين: أذربيجان وإيران وكازاخستان وتركمنستان.
من ناحيته، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن وجهات نظر الدول الأربع جرى توضيحها على مدار أكثر من عقدين من المفاوضات تضمنت أربعة اجتماعات قمة. ومع هذا، تظل الحقيقة أن الدول الأربع لم تتح لها فرصة اقتراح تعديلات على النص النهائي أو طلب توضيحات بخصوصه، أمر نادر الحدوث على مستوى المفاوضات الدولية.
وتتمثل النقطة الثانية في أن النص يخترع نظاماً جديداً لبحر قزوين، ويتجاهل المواثيق الدولية السارية بالفعل بخصوص التشارك في البحار والبحيرات والأنهار بمختلف أرجاء العالم. وكانت الحجة الروسية وراء ذلك في أن بحر قزوين ضخم للغاية على نحو يجعل من المتعذر النظر إليه كبحيرة، وصغيرة للغاية لدرجة لا تجعل منه بحراً.
ومع هذا، فإنه إذا نظرنا إلى التعريفات القانونية والمعترف بها دولياً للبحيرات باعتبارها مسطحات مائية مغلقة، سنجد أنها تنطبق تماماً على بحر قزوين. وبالتالي، فإنه من الممكن إخضاعه لمعاهدات مشابهة تتعلق بتنظيم التشارك في البحيرات العظمى الواقعة بين الولايات المتحدة وكندا، وبحر آرال بين كازاخستان وأوزبكستان. وبحيرة ألبرت في أفريقيا. وتتمثل ميزة هذه التعريفات في أنها تخضع بحر قزوين للقانون الدولي ومواثيق دولية قائمة بالفعل ومعترف بها.
بالنسبة للنقطة الثالثة فهي أن النص يقر وزارة الدفاع الروسية باعتبارها السلطة المسؤولة عن الوثائق المرتبطة ببحر قزوين، بما في ذلك الخرائط والدراسات المسحية. ويعني ذلك تقويض الوثائق الأخرى، بما في ذلك وثائق تاريخية لدى إيران، وتجريدها من أي قيمة سياسية، رغم حقيقة أنه ما بين عام 1828 وانهيار الاتحاد السوفياتي تشاركت إيران وروسيا بصور مختلفة في السيطرة على هذا البحر الداخلي.
ومع هذا، ينبغي التنويه هنا إلى أن حصة الـ50 في المائة من بحر قزوين التي تتشدق بها إيران كانت في معظمها رمزية فحسب لأن روسيا التي كانت أقوى بكثير من إيران، عمدت ببساطة إلى تجاهل جارتها الأضعف.
وتتمثل النقطة الرابعة في أن النص الذي وقع عليه روحاني يمنح ضمنياً الموافقة على وضع قائم في صورة اتفاقات ثنائية أبرمتها روسيا وكازاخستان وتركمنستان وأذربيجان بالفعل مع بعضها البعض. وتفرض هذه الاتفاقات بالفعل وضعاً قائماً بالنسبة لقرابة 87 في المائة من البحر، ما يعني أنه بغض النظر عما يحدث لاحقاً لن تتمكن إيران من أن يكون لها قول بخصوص أكثر من 13 في المائة فقط من المساحة التي تتناولها الوثيقة.
أما النقطة الخامسة فهي أن إيران الوحيدة بين الدول الساحلية الخمس التي لم تحصل على ما أطلق عليه «مياه داخلية»، بمعنى مسطحات مائية تحيطها الأرض من جانبين على الأقل، مثل الخلجان.
ويعتبر الأشهر بين هذه المسطحات بالتأكيد «بلاك ماوث باي» الذي جرى منحه بأكمله إلى تركمنستان وأبقي خارج إطار النظام الذي تقترحه الوثيقة. ومع هذا، فإن الساحل الإيراني يكاد يكون خطا مستقيماً، باستثناء انخفاض صغير عند بحيرة إنزيلي في إقليم جيلان. ويعني ذلك أنه عند الاتفاق على الخط القاعدي للمياه الإقليمية، ستقتصر حصة إيران على الـ15 ميلاً المنصوص عليها في المعاهدة.
وتتمثل النقطة السادسة في أن المعاهدة تحدد 10 أميال بالنسبة لمنطقة «الحقوق الحصرية للصيد» الممنوحة للدول الساحلية، بجانب 15 ميلاً أخرى مخصصة باعتبار أنها «مياه إقليمية». ومن شأن هذا التقسيم تدمير صناعة الصيد الإيرانية في بحر قزوين، وكذلك إعاقة عمليات مكافحة الصيد الجائر والتهريب، بل وربما النشاطات المعادية من قبل مجموعات تهدد الأمن الوطني.
من جهته، ادعى روحاني أن مثل هذه المخاوف لا أساس لها نظراً لأن النص الحالي ينص كذلك على أن الاتفاق على مثل هذه الحدود يجب أن يأتي من خلال مزيد من المفاوضات. وتبدو هذه ذريعة غريبة، فإذا لم يكن القائمون على صياغة الوثيقة يقصدون من وراء هذه الإجراءات أن تكون على الأقل أساس أي نظام قانوني تجري صياغته لاحقاً، فلماذا ذكروها في المعاهدة؟
أما النقطة السابعة فتكمن في أن النص الروسي يستبدل مفاهيم فنية وقانونية معروفة ومعترفا بها دولياً ويحل محلها أخرى من اختراع وزارة الدفاع الروسية.
على سبيل المثال، جرى الاستغناء عن مصطلح «المسطح القاري» لصالح «قاع البحر»، وهو مصطلح غير قانوني. وجرى التخلي عن مصطلح «قاع المياه» مقابل «عمق المياه». وربما قصد المسؤولون الروس القائمون على صياغة الوثيقة من وراء ذلك زيادة صعوبة تفسير الوثيقة أمام الأطراف الموقعة بالاستناد إلى المفاهيم القائمة بالفعل المرتبطة بالقانون البحري الذي أجازته الأمم المتحدة.
وتتمثل النقطة الثامنة في أن المعاهدة لا تقر أي سلطة داعمة لأي من التعريفات التي تستخدمها، ما يترك الباب مفتوحاً أمام تفسير هذه المصطلحات من جانب الشركاء الأكثر قوة، في هذه الحالة روسيا. وتتعلق النقطة التاسعة بالنقطة السابقة، ذلك أن الوثيقة تفتقر إلى أي آلية للتحكيم حال اندلاع خلاف بين دولتين ساحليتين أو أكثر. ويحمل هذا الأمر بالفعل أهمية خاصة لإيران بسبب نزاعها مع أذربيجان وتركمنستان حول حقول ألبورز النفطية الموجودة في المياه العميقة. وحال تنفيذ هذه المعاهدة بصورة كاملة، فإن نصيب إيران من احتياطيات النفط والغاز الطبيعي ببحر قزوين سيتراجع إلى نحو 1 في المائة فقط. بصورة عامة، سيكون نصيب إيران نحو 14.800 كيلومتر مربع من مساحة بحر قزوين البالغة 371.000 كيلومتر مربع. وذلك رغم حقيقة أن بحر قزوين يصل لأكبر عمق له في أجزائه الجنوبية، وبالتالي يصبح نصيب إيران من المياه قريبا من 22 في المائة.
أما الجزء الشمالي من البحر القريب من روسيا فيتسم بالضحالة، وكثير منه يتجمد خلال الشتاء.
وأخيراً، تؤذي الوثيقة التي وقع عليها روحاني المشاعر الوطنية للإيرانيين على نحو بالغ. وتبدو مجرد لعبة سياسية لمنح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورقة توت دبلوماسية يغطي بها خططه للهيمنة على المنطقة بأسرها. لقد سبق أن ضم إليه القرم عبر «استفتاء»، واليوم يسعى لضم بحر قزوين عبر معاهدة.



واشنطن وطهران تبحثان صيغة جديدة للهدنة

مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران - الأحد ( رويترز)
مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران - الأحد ( رويترز)
TT

واشنطن وطهران تبحثان صيغة جديدة للهدنة

مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران - الأحد ( رويترز)
مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران - الأحد ( رويترز)

تبحث واشنطن وطهران عبر الوسطاء صيغة جديدة لوقف النار وفتح مضيق هرمز، وسط أنباء عن إحراز «تقدم طفيف» في الاتصالات، فيما تتمسك الإدارة الأميركية بالحصول على تنازلات في البرنامج النووي الإيراني.

والتقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الوسيط القطري، في نيويورك، قبل عودته المقررة إلى طهران، اليوم (الثلاثاء)، وسط توقعات بأن تركز الاتصالات على نسخة معدلة من مقترح الأيام السبعة الذي قدمته طهران، في حين نفى مصدر إيراني وجود جولة تفاوض جديدة مع الجانب الأميركي.

وقال مسؤولان إن المقترح الذي يعمل عليه الوسطاء يتضمن إعادة فتح المضيق ورفع الحصار الأميركي، ثم رفع العقوبات، بينما تطالب واشنطن بتنازلات نووية تشمل السماح للمفتشين بدخول البلاد.

وأفادت «وول ستريت جورنال» بأن الوسطاء يحاولون دفع طهران إلى تقديم تنازلات نووية، ووصفوا المسعى بأنه «بعيد الاحتمال». وفي طهران، طالب أكثر من 30 مسؤولاً إيرانياً سابقاً بالانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

يأتي ذلك بعدما أعلن الرئيس دونالد ترمب رفض المقترح الإيراني. ورد عراقجي بأن طهران لم تتلقَّ رفضاً أميركياً رسمياً عبر الوسطاء.

وقال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، في رسالة جديدة منسوبة إليه، إن قوات «العدو» تلقت «ضربات مؤلمة» قرب هرمز، متوعداً بأن «بحر العرب سيخلو منهم قريباً أيضاً».


مجلس الشيوخ الأميركي: عملة «تيثر» المستقرة تساعد في تمويل إيران

تمثيل للعملة الرقمية «تيثر» موضوع على لوحة أم لجهاز حاسوب (رويترز)
تمثيل للعملة الرقمية «تيثر» موضوع على لوحة أم لجهاز حاسوب (رويترز)
TT

مجلس الشيوخ الأميركي: عملة «تيثر» المستقرة تساعد في تمويل إيران

تمثيل للعملة الرقمية «تيثر» موضوع على لوحة أم لجهاز حاسوب (رويترز)
تمثيل للعملة الرقمية «تيثر» موضوع على لوحة أم لجهاز حاسوب (رويترز)

أظهر تقرير أعده ديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي، ونشر اليوم الاثنين، أن العملة المستقرة «يو إس دي تي» التابعة لـ«تيثر» أصبحت «شريان حياة مالياً مهماً» لإيران وأداة لتمويل جماعات متحالفة معها مثل جماعة «حزب الله» اللبنانية.

وحلل التقرير 846 محفظة عملات مشفرة خضعت لعقوبات إسرائيلية وأميركية لصلتها بإيران. وقاد هذا التقرير السيناتور ريتشارد بلومنتال من ولاية كونيتيكت، وهو أكبر عضو ديمقراطي في اللجنة الفرعية الدائمة للتحقيقات بمجلس الشيوخ.

وخلص التقرير إلى أن 84 في المائة من المعاملات تمت بعملة «يو إس دي تي»، وذلك لمساعدة الحكومة الإيرانية على تحويل الأموال عبر حدودها ودعم عملتها في ظل العقوبات من خلال وسائل منها البنك المركزي الإيراني.

يتضمن عرض «تيثر» الاستحواذ على حصة شركة «إكسور» القابضة في يوفنتوس (تيثر)

وقال بلومنتال في بيان إن التقرير «يكشف كيف أصبحت (تيثر) وعملتها الرقمية الرئيسية عنصرين أساسيين في نظام إيران المصرفي الموازي»، مما يسمح للحكومة الإيرانية بتمويل مجموعة من الأنشطة. ودعا وزارتي الخزانة والعدل إلى التحقيق مع «تيثر».

«يو إس دي تي» هي أكبر عملة مستقرة مدعومة بالدولار في العالم. وقالت شركة «تيثر»، في بيان، إنها ملتزمة بالتعاون مع الحكومة، وأعلنت أنها أيدت تجميد ما يقرب من 550 مليون دولار من العملة «يو إس دي تي» المرتبطة بإيران في 2026.

وقال باولو أردوينو، الرئيس التنفيذي لـ«تيثر»، في البيان: «لقد أثبتت الشركة باستمرار أن العملة (يو إس دي تي) ليست ملاذاً للجهات الخاضعة للعقوبات أو المنظمات الإرهابية أو الشبكات الإجرامية».

وكثفت وزارة الخزانة العقوبات المفروضة على إيران في أعقاب الحملة العسكرية على الجمهورية الإسلامية هذا العام.

وأطلقت الوزارة الشهر الماضي «عملية الإقصاء الاقتصادي» التي ركزت بشكل خاص على المعاملات بالعملات المشفرة.

Your Premium trial has ended


ترمب: سننتصر في حرب إيران «قريباً جداً»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)
TT

ترمب: سننتصر في حرب إيران «قريباً جداً»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن مسؤولين من الولايات المتحدة أجروا محادثات، اليوم الاثنين، مع وسطاء يسعون إلى إنهاء الحرب بين واشنطن وإيران.

وأضاف لصحافيين في المكتب البيضاوي أن الولايات المتحدة ستنتصر في الحرب مع إيران «قريباً جداً». وأردف ترمب: «سننتصر، من وجهة نظري، بطريقة أو بأخرى... وسيحدث ذلك بسرعة كبيرة». وذكر أن أسعار البنزين ستنخفض انخفاضاً حاداً بعد أن تنتصر الولايات المتحدة في الحرب.

يعترض «الصقور» على رفع العقوبات عن إيران من دون تنازلات منها (رويترز)

من جهة ثانية قال الرئيس الأميركي إنّه لم يكن ينبغي للشرطة البريطانية إطلاق سراح الرجال الخمسة المشتبه بهم في مخطط لمهاجمة قاعدة عسكرية في إنجلترا تستخدمها القوات الأميركية. وقال: «أنا متفاجئ من إطلاق سراحهم، لم أكن لأفعل ذلك»، مضيفاً: «نعرف كل شيء عنهم. لم نكن لنطلق سراحهم».