«التحالف» يؤكد تسليم المكلا للحكومة... ويعترض باليستياً حوثياً

المالكي قال إن السعودية تبرعت لليمن بـ60 مليون دولار شهرياً لتوفير وقود لمحطات الكهرباء

TT

«التحالف» يؤكد تسليم المكلا للحكومة... ويعترض باليستياً حوثياً

أكد التحالف العربي، تحرير مدينة المكلا وتسليمها للحكومة الشرعية اليمنية، وذلك بعد عدة عمليات نفذت في حضرموت، واتخذت الإجراءات كافة لاستمرار حرية الملاحة البحرية والتجارة العالمية في جنوب البحر الأحمر وفي مضيق باب المندب بالتنسيق مع الشركاء، فيما تصدت قوات الدفاع الجوي للتحالف، لصاروخ باليستي، أطلق من محافظة صعدة اليمنية، وتم تدميره في سماء مدينة نجران (جنوب غربي السعودية).
وأكد العقيد الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، أن قوات التحالف في الأسبوع الماضي اتخذت الإجراءات كافة لاستمرار حرية الملاحة البحرية والتجارة العالمية في جنوب البحر الأحمر وفي مضيق باب المندب بالتنسيق مع الشركاء، مشيراً إلى أن الميليشيا الحوثية تشكل خطراً على التجارة العالمية واستهداف السفن العابرة للبحر الأحمر والمضيق.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الخاص بقياده القوات المشتركة للتحالف الذي أقيم في مدينه مأرب أمس، بحضور رئيس هيئة الأركان العامة اليمنية، ومحافظ البيضاء، وقائد المنطقة العسكرية الثالثة، ووكيل محافظة مأرب وعدد من المسؤولين اليمنيين.
وأوضح العقيد تركي المالكي أن قيادة القوات المشتركة مستمرة في محاربة التنظيمات الإرهابية في اليمن، لما تقوم به من أعمال ضد أبناء الشعب اليمني وتهديد الأمن الإقليمي.
وأفاد المالكي بأن التحالف نفذ عدة عمليات في حضرموت، كما حرر المكلا وسلمها للحكومة الشرعية اليمنية، لافتاً الانتباه إلى أن الميليشيا الحوثية ما زالت تستمر بإطلاق الصواريخ الباليستية على المدنيين وتستهدفهم بشكل متعمد، كما تخالف القانون الدولي والإنساني.
وأكد أنه جرى تسليم 7 أطفال كانوا مجندين من قبل الميليشيات الحوثية التابعة لإيران لأهاليهم، لافتاً الانتباه إلى أنه جرى تسليم 86 طفلاً حتى هذا اليوم، مفيداً بأن مشايخ وأعيان قبائل محافظة حجة عقدوا اجتماعاً أعربوا فيه عن وقوفهم مع قوات التحالف والحكومة الشرعية.
في الجانب الإنساني، أوضح العقيد الركن تركي المالكي أن القيادة السعودية وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد، تبرعت لليمن بـ60 مليون دولار شهرياً لرفع المعاناة لتوفير الوقود لمحطات الكهرباء بسبب الممارسات التي ارتكبتها الميليشيات الحوثية الموالية لإيران، مشيداً بمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية على جهوده المتواصلة لدعم الشعب اليمني، مضيفاً أن مركز الملك سلمان للإغاثة قدم المساعدات لـ5.374.736 مستفيداً.
وأفاد بأن مجموع التصاريح الصادرة من قيادة قوات المشتركة للتحالف بلغت 29292 تصريحاً.
وفي جانب العمليات العسكرية، بين المتحدث باسم قوات التحالف المشتركة أن المنطقة التي أطلق منها 6 صواريخ باتجاه مدينة جيزان من تاريخ 30 يوليو (تموز) 2018 حتى 13 أغسطس (آب) 2018 من محافظة عمران.
وأبان المالكي أنه جرى استهداف عناصر حوثية في عدة أماكن من بينها مخابئ داخل الصخور، كما جرى استهداف تجمعات لميليشيات حوثية في الملاحيظ، واستهداف مبنى اتصالات للميليشيات بصعدة.
وأوضح العقيد الركن تركي المالكي أن عدد الصواريخ الباليستية التي أطلقت تجاه المملكة حتى تاريخ 13 أغسطس 2018م بلغت 171 صاروخاً، فيما وصل عدد المقذوفات 66349 مقذوفاً، بينما بلغ إجمالي خسائر الميليشيات الحوثية التابعة لإيران من تاريخ 30 يوليو 2018م حتى 13 أغسطس 2018م 502 من أسلحة ومواقع ومعدات، كما وصل عدد القتلى من العناصر الحوثية خلال الفترة 1372 قتيلاً.
وأوضح العقيد المالكي، المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، أنه وفي تمام الساعة 02:19 ظهر أمس بتوقيت مكة المكرمة، رصدت قوات الدفاع الجوي للتحالف إطلاق صاروخ باليستي من قبل الميليشيا الحوثية التابعة لإيران من داخل الأراضي اليمنية من محافظة صعدة باتجاه أراضي السعودية.
وقال العقيد المالكي، إن الصاروخ كان باتجاه مدينة نجران، وأطلق بطريقة مُتعمدة لاستهداف المناطق المدنية والآهلة بالسكان، وقد تمكنت قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي من اعتراض وتدمير الصاروخ، دون أي إصابة تذكر.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن هذا العمل العدائي من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية التابعة لإيران يثبت استمرار تورط النظام الإيراني بدعم الميليشيا الحوثية المسلّحة بقدرات نوعية في تحدٍ واضح وصريح للقرار الأممي 2216 والقرار 2231 بهدف تهديد أمن السعودية وتهديد الأمن الإقليمي والدولي، وأن إطلاق الصواريخ الباليستية باتجاه المدن والقرى الآهلة بالسكان يعد مخالفاً للقانون الدولي الإنساني.
على صعيد آخر، قال الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات، إن بلاده وفي إطار عملها ضمن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية لديها التزام بمكافحة الإرهاب والتصدي لتنظيم القاعدة في اليمن والقضاء عليه، مشيراً إلى أن ما يتم القيام به في اليمن هو عملية متوازية تشمل مواجهة انقلاب الحوثيين، والتصدي لتنظيم القاعدة الإرهابي، وتطهير الأراضي اليمنية من عناصره.
وأضاف قرقاش خلال مؤتمر صحافي عقده أمس في دبي، بحضور مسلم الراشدي متحدث عن القوات المسلحة الإماراتية، أن اليمن بحاجة إلى حل سياسي والذي تدعمه الإمارات، إلا أن ميليشيات الحوثي تعرقل تحقيق هذه الغاية.
وشدد قرقاش: «إننا لن نسمح بحدوث تحول استراتيجي في المنطقة لصالح إيران عبر سيطرة ميلشيات الحوثي على اليمن».
وحول تطورات الأوضاع في الشأن اليمني، قال قرقاش: «نتطلع إلى مشاورات جنيف المزمع عقدها في شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، والتي من المأمول أن تكون مقدمة لإطلاق المفاوضات، وبداية عملية سياسية تقود إلى حل سياسي في الأزمة اليمنية».
إلى ذلك أوضح مسلم الراشدي أن «المكلا» في اليمن كانت عاصمة ما يسمى «الخلافة لتنظيم القاعدة في اليمن»، وكان التنظيم الإرهابي يحصل على عائدات النفط اليمنية، كما قام بنهب البنك المركزي، وعمل على إطلاق سراح العديد من السجناء.
وذكر الراشدي أن الوضع الآن وفي عام 2018 يعتبر أفضل كثيرا عما ما كان عليه خلال الفترة من 2012 إلى 2014، فمناطق تواجد تنظيم القاعدة في اليمن أضحت محدودة للغاية.
وأكد أن الإمارات كان من أولوياتها هزيمة تنظيم القاعدة في اليمن الذي استطاع استغلال عدم استقرار الأوضاع السياسية في اليمن خلال فترة ما يسمى «الربيع العربي» من أجل الامتداد إلى مختلف الأراضي اليمنية، إلى جانب استغلال انقلاب الحوثيين من أجل تعزيز تواجده في اليمن.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.