تونس: تراجع طفيف في معدل التضخم خلال يونيو

الاعتماد على موسم التخفيضات الصيفية لتنشيط الاستهلاك المحلي

تراجع معدل التضخم بشكل طفيف للمرة الأولى منذ مطلع العام الجاري في تونس (رويترز)
تراجع معدل التضخم بشكل طفيف للمرة الأولى منذ مطلع العام الجاري في تونس (رويترز)
TT

تونس: تراجع طفيف في معدل التضخم خلال يونيو

تراجع معدل التضخم بشكل طفيف للمرة الأولى منذ مطلع العام الجاري في تونس (رويترز)
تراجع معدل التضخم بشكل طفيف للمرة الأولى منذ مطلع العام الجاري في تونس (رويترز)

كشف «المعهد التونسي للإحصاء» عن تراجع معدل التضخم بنسبة 0.3 في المائة إلى 7.5 في المائة من 7.8 في المائة خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي، وهي المرة الأولى التي تسجل فيها نسبة التضخم تراجعا طفيفا منذ بداية السنة التي عرفت تواترا لارتفاع التضخم جعل مروان العباسي محافظ البنك المركزي التونسي يتوقع أن يصل إلى 10 في المائة إذا لم تساهم الإصلاحات الاقتصادية المتخذة في كبح هذه الظاهرة.
وكانت نسبة التضخم خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، في حدود 6.9 في المائة قبل أن ترتفع بشكل متواصل طوال الأشهر التالية.
وفسر «المعهد التونسي للإحصاء» هذا التراجع الطفيف، بتراجع نسق ارتفاع الأسعار. وشهد مؤشر مجموعة التغذية والمشروبات تراجعا بنسبة 5 في المائة مقارنة بالشهر الماضي. ويعود هذا التراجع بالأساس إلى انخفاض أسعار البيض بنسبة 2.3 في المائة، وأسعار الدواجن بنسبة 8.2 في المائة، وأسعار الخضراوات الطازجة بنسبة 2.2 في المائة، والغلال بنسبة 5.1 في المائة.
وتعرف هذه الفترة في تونس بأنها ذروة الإنتاج الصيفي من الخضراوات والغلال، وهو ما يؤثر بشكل ملحوظ على الأسعار المتداولة في الأسواق التونسية. ورجح أكثر من متابع للشأن الاقتصادي التونسي أن تعود الأسعار إلى الارتفاع بمجرد مرور طفرة الإنتاج الصيفي.
وخلال شهر يوليو (تموز) الماضي تم تسجيل تراجع في نسق ارتفاع أسعار عدد من المواد الغذائية من 8.6 في المائة إلى 8.3 في المائة، ويعود ذلك بالأساس إلى انخفاض أسعار الغلال واللحوم والأسماك والزيوت الغذائية ومشتقات الحليب والبيض.
ووفق مصادر اقتصادية تونسية، فقد بلغت نسبة التضخم دون احتساب الطاقة والتغذية، نحو 7.3 في المائة، وهو ما يدعو إلى مزيد الضغط على هذين العنصرين لتحقيق توازن أفضل على مستوى ميزانية الدولة.
على صعيد آخر، ومع انطلاق موسم التخفيضات الموسمية في تونس منذ 2 أغسطس (آب) الحالي، بات خبراء الاقتصاد يتابعون عن كثب الحركية الاقتصادية التي عرفتها الأسواق المحلية، ويتساءلون عن مدى تأثير هذه التخفيضات على نسق الاستهلاك المحلي بوصفه أحد أهم محركات الاقتصاد في ظل «الفتور» الاقتصادي الذي تعرفه معظم الأنشطة الاقتصادية. وتتواصل هذه التخفيضات الصيفية لمدة 6 أسابيع وتعرض خلالها المنتجات المتعلقة بقطاع الملابس الجاهزة والأحذية والآلات الكهرومنزلية.
وقد شارك فيها نحو 700 تاجر تونسي على مستوى العاصمة التونسية دون احتساب التجار في بعض المدن التونسية الذين ينسجون على منوالها ويعرضون بدورهم تخفيضات مهمة على المعروض من الملابس والأحذية قبل أسابيع معدودة من العودة المدرسية.
وفي هذا الشأن، قال لطفي الرياحي، رئيس «المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك»، (منظمة مستقلة)، إن تهرؤ المقدرة الشرائية لمعظم التونسيين وتهاوي الدينار التونسي وارتفاع تكلفة المعيشة، من بين العوامل التي تؤثر سلبا على نسق الاستهلاك ككل في تونس، «وهذا ملحوظ في عمليات التسوق اليومية ويتجاوز ما يجري خلال فترة التخفيضات. ولإنجاح هذه المناسبة، من الضروري أن تكون المنتجات المعروضة ضمن التخفيضات جيدة الصنع ومدروسة التخفيض حتى تجد صدى لدى المستهلك المحلي ويستفيد كل من التاجر والمستهلك».
وفي السياق ذاته، أكد كمال بن إبراهيم (موظف) على أهمية إعلان موسم تخفيضات حقيقي مماثل لما نراه في العواصم الأوروبية حتى نتحدث عن إقبال تونسي على عدد من المنتجات، وعدّ أن كثيرا من المحلات لا تعرض إلا البضاعة الكاسدة التي لم يعد لها بريق في السوق أو التي لم تعد تتماشى مع الذوق الجماعي، على حد تعبيره.
وخلافا لعدد من المحلات التي تعرض المنتجات المحلية، فإن عددا من المحلات التي تمثل «ماركات» عالمية غالبا ما تكون تخفيضاتها مدروسة وبنسبة ضئيلة في حالات كثيرة، وهي لا تتعدى نسبة 30 في المائة، ومع ذلك تجد إقبالا. ويضيف بن إبراهيم أن الادعاء بتقديم تخفيضات تصل لحدود 70 في المائة لا يمكن أن ينطلي على كثير من المستهلكين.
وفي ظل تراجع محركات الاقتصاد التقليدية على غرار الاستثمار والتصدير وتحويلات المغتربين، يعول الاقتصاد التونسي على الاستهلاك الداخلي المحلي لإنعاش الاقتصاد وبث روح المبادرة في عدد من الأنشطة المعتمدة على ما يجود به المستهلك المحلي.
وفي ما يتعلق بأهمية موسم التخفيضات في الرفع من نسق الاستهلاك، دعا أحد التجار إلى تثبيت موعد للتخفيضات الصيفية والشتوية يكون معلوما لدى الجميع في الداخل والخارج حتى يصبح عنصر جذب موسمي معروفا. كما دعا إلى إدراج تخفيضات معقولة وعدم المساس بسمعة المحلات التجارية وذلك بالترفيع في الأسعار العادية للمنتجات ثم ادعاء التخفيض فيها، «فكثير من الحرفاء باتوا يراقبون السوق ويسجلون الأسعار قبل موسم التخفيضات ويقارنونها بما يقدمه التاجر من تخفيض، وهو من بين أهم عناصر الإقناع بالاستهلاك والإقبال على المنتجات المحلية التي تحرك بقية عناصر الإنتاج في عدد من الأنشطة الاقتصادية».



«بنك إسرائيل» يوبِّخ نتنياهو بسبب تصريحاته عن الالتفاف على العقوبات بالعملات المشفرة

مبنى «بنك إسرائيل» في القدس (رويترز)
مبنى «بنك إسرائيل» في القدس (رويترز)
TT

«بنك إسرائيل» يوبِّخ نتنياهو بسبب تصريحاته عن الالتفاف على العقوبات بالعملات المشفرة

مبنى «بنك إسرائيل» في القدس (رويترز)
مبنى «بنك إسرائيل» في القدس (رويترز)

وجَّه «بنك إسرائيل» انتقاداً نادراً لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على خلفية تصريحاته الأخيرة بشأن استخدام العملات المشفرة وتقنية «بلوك تشين» لإنشاء «اقتصاد بديل» قادر على الصمود في وجه عقوبات محتملة قد تُفرض على إسرائيل.

وقال البنك المركزي، في بيان صدر مساء السبت، إن العملات المشفرة لا يمكن استخدامها وسيلة للالتفاف على العقوبات المفروضة على إسرائيل، مؤكداً أن مصلحة الاقتصاد الإسرائيلي تكمن في الحفاظ على علاقاته الاقتصادية مع شركائه التجاريين الرئيسيين، والعمل على منع فرض العقوبات والحد من آثارها السلبية على الاقتصاد.

وأضاف البنك أن هذه المسألة تقع ضمن مسؤولية القيادة السياسية، وأن من المناسب العمل على معالجتها.

وكان نتنياهو قد أقرَّ، في مقابلة حديثة مع القناة العاشرة الإسرائيلية، بازدياد الضغوط من الولايات المتحدة، الحليف الرئيسي لإسرائيل، قائلاً إن «عقوبات، بما فيها عقوبات مصرفية، قد تُفرض».

وأضاف أنه ينبغي الاستعداد لإنشاء «اقتصاد بديل» قادر على العمل في ظل هذه العقوبات؛ مشيراً إلى أنه أصدر توجيهات بإعداد خطط تعتمد على تقنية «بلوك تشين» لتحقيق هذا الهدف.

وأثارت تصريحات نتنياهو انتقادات من منافسيه قبيل الانتخابات الإسرائيلية المقررة هذا الأسبوع؛ إذ اعتبروا أنها تمثل إقراراً ضمنياً بأن سياساته وقيادته تتسببان في تداعيات ضارة بإسرائيل.

ويأتي موقف البنك المركزي في وقت تزداد فيه المخاوف من احتمال فرض قيود اقتصادية على إسرائيل، وسط ضغوط من الولايات المتحدة، بينما شدد البنك على أن الحفاظ على العلاقات التجارية والمالية مع الشركاء الرئيسيين يمثل المسار المناسب لحماية الاقتصاد.


تراجع أرباح «أسترا الصناعية» السعودية 29.9 % إلى 35.9 مليون دولار في الربع الثالث

مصنع تابع لشركة «أسترا» (الموقع الإلكتروني)
مصنع تابع لشركة «أسترا» (الموقع الإلكتروني)
TT

تراجع أرباح «أسترا الصناعية» السعودية 29.9 % إلى 35.9 مليون دولار في الربع الثالث

مصنع تابع لشركة «أسترا» (الموقع الإلكتروني)
مصنع تابع لشركة «أسترا» (الموقع الإلكتروني)

تراجعت أرباح مجموعة «أسترا الصناعية» بنسبة 29.9 في المائة في الربع الثالث من عام 2026، إلى 35.9 مليون دولار (134.7 مليون ريال)، مقارنة بـ51.2 مليون دولار (192.1 مليون ريال) في الربع الثاني من العام الحالي.

وتصدَّر سهم «أسترا الصناعية» تراجعات السوق، منخفضاً بنسبة 10 في المائة إلى 102.40 ريال.

وعلى أساس سنوي، انخفض صافي الأرباح بنسبة 19.5 في المائة، مقارنة بـ44.7 مليون دولار (167.4 مليون ريال) في الربع الثالث من عام 2025.

وقالت الشركة، في بيان على «تداول السعودية»، الأحد، إن تراجع الأرباح خلال الربع الثالث على أساس سنوي يعود بشكل عام إلى انخفاض إجمالي الربح في قطاعَي الأدوية والمواد الكيميائية المتخصصة، رغم انخفاض مصاريف البيع والتوزيع والمصاريف العمومية والإدارية ومصروف مخصص الانخفاض في قيمة الموجودات المالية.

وتراجعت إيرادات الشركة بنسبة 19.7 في المائة في الربع الثالث من العام الحالي، إلى 156.3 مليون دولار (586.1 مليون ريال)، مقارنة بـ194.7 مليون دولار (730.1 مليون ريال) في الربع المماثل من العام السابق.

وخلال التسعة أشهر الأولى من عام 2026، انخفض صافي أرباح «أسترا الصناعية» بنسبة 2.8 في المائة إلى 133.3 مليون دولار (499.9 مليون ريال)، مقارنة بـ137.1 مليون دولار (514.2 مليون ريال) في الفترة المماثلة من عام 2025.

وأرجعت الشركة تراجع الأرباح خلال الفترة إلى انخفاض الإيرادات نتيجة تراجع المبيعات في قطاعي الصناعات الحديدية والمواد الكيميائية المتخصصة، إلى جانب انخفاض إجمالي الربح في قطاعي الأدوية والمواد الكيميائية المتخصصة.


7 ملايين متر مربع من الأراضي البيضاء تدخل التطوير في 3 مناطق سعودية

صورة جوية تظهر بعض الأراضي غير المستغلة داخل النطاق العمراني (واس)
صورة جوية تظهر بعض الأراضي غير المستغلة داخل النطاق العمراني (واس)
TT

7 ملايين متر مربع من الأراضي البيضاء تدخل التطوير في 3 مناطق سعودية

صورة جوية تظهر بعض الأراضي غير المستغلة داخل النطاق العمراني (واس)
صورة جوية تظهر بعض الأراضي غير المستغلة داخل النطاق العمراني (واس)

أعلنت وزارة البلديات والإسكان دخول 7 ملايين متر مربع من الأراضي البيضاء في مناطق تبوك وحائل وجازان مسارات التطوير أو التداول، ضمن نتائج تطبيق نظام رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة، وجهود تحفيز تطوير الأراضي ورفع كفاءة استخدامها داخل النطاقات الحضرية.

وأوضحت الوزارة أن المساحات شملت 5.3 مليون متر مربع من الأراضي التي دخلت حيِّز التداول، و1.3 مليون متر مربع من الأراضي قيد التطوير، إضافة إلى 466 ألف متر مربع من الأراضي التي طُوّرت.

وبيّنت أن 21 مشروعاً إسكانياً في المناطق الثلاث استفادت من إيرادات رسوم الأراضي البيضاء، في إطار توجيه حصيلة الرسوم لدعم المشاريع السكنية ورفع جاهزية البنية التحتية المرتبطة بها.

وأكدت الوزارة استمرار العمل على تحفيز ملاك الأراضي على تطويرها والاستفادة منها، وتسريع دخول الأراضي غير المستغلة إلى دورة التنمية العمرانية، إلى جانب رفع كفاءة استخدام الأراضي داخل النطاقات الحضرية، وزيادة المعروض العقاري والسكني، ودعم التوازن بين العرض والطلب.

وكانت الوزارة قد أعلنت في وقت سابق دخول نحو 286 مليون متر مربع من الأراضي في مسارات التطوير أو التداول بمناطق مختلفة من المملكة، توزعت بين المنطقة الشرقية بـ146 مليون متر مربع، والرياض بـ71 مليوناً، ومكة المكرمة بـ28 مليوناً، والمدينة المنورة بـ19 مليوناً، والقصيم بـ15 مليوناً، وعسير بـ7 ملايين متر مربع.