مصر تسلم مستثمرين موافقات مبدئية لإقامة 1692 مشروعا صناعيا جديدا

مصر تسلم مستثمرين موافقات مبدئية لإقامة 1692 مشروعا صناعيا جديدا
TT

مصر تسلم مستثمرين موافقات مبدئية لإقامة 1692 مشروعا صناعيا جديدا

مصر تسلم مستثمرين موافقات مبدئية لإقامة 1692 مشروعا صناعيا جديدا

أعلن وزير التجارة والصناعة المصري منير فخري عبد النور أمس عن بدء المرحلة الأولى لتسليم الموافقات المبدئية الصادرة عن الهيئة العامة للتنمية الصناعية للمستثمرين المتقدمين للحصول على 1692 مشروعا صناعيا جديدا.
وطرحت الوزارة مطلع العام الحالي تلك المشروعات في 10 مدن صناعية بمساحة إجمالية 5.4 مليون متر مربع، وتقدم إليها ما يقرب من 7300 مستثمر حيث تشمل هذه المرحلة تسليم الموافقات الخاصة بمدينتي العاشر من رمضان وبدر على مدار الأسبوعين القادمين والبالغ عددها 4466 موافقة من إجمالي 7061 موافقة تمت دراستها فنيا في المدن الـ10.
وأشار عبد النور إلى أن التخصيص لهذه الأراضي سيكون من خلال الآلية المعمول بها حاليا من قبل هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بوزارة الإسكان صاحبة الولاية على الأراضي إلى جانب إجراء التسعير من خلال هيئة الخدمات الحكومية بوزارة المالية لصالح هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
وقال الوزير، إن «بدء إجراءات تخصيص هذه الأراضي يأتي في إطار حرص الوزارة للإسراع بدفع عجلة التنمية والإنتاج وتعميق التصنيع المحلي ومن ثم توفير المزيد من فرص العمل الجديدة للشباب حيث تعد الأراضي الصناعية الركيزة الأساسية لاستكمال خطط التنمية في القطاع الصناعي»، وتابع: «أثر عدم تخصيص أراض خلال العامين الماضيين تأثيرا سلبيا على حركة التنمية الصناعية وأيضا على جذب الاستثمارات الجديدة سواء المحلية أو الأجنبية للاستثمار في السوق المصرية».
ولفت إلى أن هذه الخطوة جاءت بعد جهود متواصلة وتنسيق مستمر مع وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية الجديدة، حيث تم تسعير الأراضي المطروحة في مدينتي العاشر من رمضان وبدر كمرحلة أولى يليها باقي المدن الصناعية الثمانية.
وأكد عبد النور أن المستثمرين الحاصلين على موافقات مبدئية من هيئة التنمية الصناعية سيتوجهون للتقدم إلى هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة للحصول على قطعة أرض، وفقا للإجراءات المتبعة للتخصيص من قبل الهيئة.
وأشار الوزير إلى أن إصدار 7061 موافقة لإقامة مشروعات صناعية استثمارية جديدة، يؤكد أنه على الرغم من الظروف الصعبة التي يشهدها الاقتصاد المصري فإن هناك رغبة أكيدة من الشركات المحلية والأجنبية للاستثمار في السوق المصرية.
وبحسب الوزير، فإن قائمة الشركات الحاصلة على الموافقات تضم شركات عالمية وعربية ومحلية كبرى، وهو ما يعكس ثقة المستثمر المحلى والأجنبي في مناخ الاستثمار المصري، وأن مصر بدأت في استعادة مكانتها الطبيعية على خريطة الاقتصاد العالمي.
وطالب الوزير المستثمرين بضخ المزيد من الاستثمارات في القطاع الصناعي بوصفه أكثر القطاعات الاستثمارية المؤثرة في منظومة الاقتصاد القومي خاصة في ظل الفرص الكبيرة المتاحة للاستثمار في هذا القطاع وفقا للخريطة الصناعية المستقبلية الموضوعة.
وتضع الحكومة ضمن مخططها كما هو مدرج في موازنة الدولة للعام المالي الحالي، أن يضخ القطاع الخاص استثمارات تقدر بنحو 120 مليار جنيه (17.44 مليار دولار).
ومن جانبه، أكد الدكتور محمود الجرف رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية أن بدء المرحلة الأولى لتسليم الموافقات للمستثمرين تأتي كخطوة أساسية نحو إجراء عملية تخصيص الأراضي للأنشطة الصناعية والتي شهدت توقفا خلال المرحلة الماضية بسبب الظروف السياسية التي تشهدها البلاد، مشيرا إلى أن التعامل على هذه الأراضي في هذا الطرح سيتم وفق آليات هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بوزارة الإسكان، وذلك بعد الحصول على الموافقة الفنية على المشروع الصادرة من هيئة التنمية الصناعية باعتبارها شرطا أساسيا للتقدم لتخصيص قطعة أرض.
وأشار إلى أنه قد جرى أخيرا توقيع بروتوكول مع هيئة المجتمعات العمرانية، والذي ينص على قيام هيئة المجتمعات العمرانية بموافاة هيئة التنمية الصناعية بالمخططات التفصيلية للمناطق وتقسيمات الأراضي المرفقة، والمخصصة للأغراض الصناعية في المدن الجديدة، شاملة الموقع والمساحة والتميز ويتم الإعلان عن هذه القطع المتاحة تباعا وفقا للشروط والقواعد المنظمة لتخصيص واستغلال وتنمية الأراضي وتقوم هيئة المجتمعات العمرانية بتسليم قطع الأراضي وتخصيصها وإصدار تراخيص البناء والتشغيل، لافتا إلى أن هيئة التنمية الصناعية ملتزمة في إطار هذا البروتوكول بوضع برامج متكاملة للتنمية الصناعية للمناطق لهذه الأراضي، في ضوء الدراسات والمخططات العامة للتنمية الصناعية قطاعيا وجغرافيا على مستوى الجمهورية ويتم منح الموافقات على المشروعات المقدمة من المستثمرين من الناحية الفنية كما تتولى متابعة تنفيذ المشروعات الصناعية لضمان الجدية.



صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.


«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
TT

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال (نحو 556.3 مليون دولار)، مقارنةً بنحو 2.13 مليار ريال للفترة المماثلة من العام السابق، بنسبة انخفاض طفيفة بلغت 2.3 في المائة. وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على النمو في حجم الإقراض والودائع، رغم التحديات الناتجة عن تراجع أسعار الفائدة وزيادة التحوط المالي لمواجهة التوترات الجيوسياسية.

الأداء التشغيلي

رغم التحديات الاقتصادية، نجح البنك في توسيع ميزانيته العمومية بشكل ملحوظ، حيث جاءت الأرقام كالتالي:

  • الموجودات: ارتفع إجمالي الموجودات بنسبة 7.7 في المائة لتصل إلى 459.7 مليار ريال (122.6 مليار دولار).
  • محفظة القروض والسلف: سجلت نمواً قوياً بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 306.9 مليار ريال (81.8 مليار دولار)، مدفوعةً بزيادة الإقراض للأفراد والبنوك.
  • ودائع العملاء: قفزت الودائع بنسبة 14.1 في المائة لتصل إلى 331.4 مليار ريال (88.4 مليار دولار)، مما يعكس ثقة المودعين العالية في البنك.

دخل العمولات والفائدة

أوضح البنك أن إجمالي دخل العمولات الخاصة من التمويل والاستثمارات نما بنحو 3 في المائة ليصل إلى 5.48 مليار ريال (1.46 مليار دولار). ومع ذلك، انخفض صافي دخل العمولات بنسبة ضئيلة، نتيجة تراجع متوسط العائد على محفظة القروض ذات العائد المتغير بسبب انخفاض أسعار الفائدة، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الودائع لأجل.

المخصصات والضغوط الجيوسياسية

انتهج البنك سياسة احترازية تجاه المخاطر؛ حيث رفع صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 16.9 في المائة ليصل إلى 166 مليون ريال (44.3 مليون دولار). وعزا البنك هذه الزيادة إلى ارتفاع مستويات «عدم اليقين» المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، مما استوجب رفع التقديرات النموذجية للخسائر الائتمانية والتعرضات خارج الميزانية.

تحسن مقارنةً بالربع السابق

وعلى صعيد المقارنة مع الربع الأخير من العام الماضي (الربع الرابع 2025)، فقد سجل صافي الربح ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة. ويعود هذا النمو المتسلسل بشكل رئيسي إلى:

  • انخفاض مصاريف التشغيل: نتيجة تراجع الرواتب والمصاريف الإدارية.
  • أرباح الشركات الزميلة: ارتفاع حصة البنك من أرباح الشركات الزميلة نتيجة انخفاض تكاليفها التشغيلية.
  • عكس المخصصات: انخفاض مخصص خسائر الائتمان مقارنةً بالربع السابق بنسبة 37 في المائة نتيجة تحسن صافي التحصيلات بعد الشطب.

مؤشرات الملاءة وربحية السهم

بلغت ربحية السهم للربع الأول من عام 2026 نحو 0.94 ريال (0.25 دولار)، في حين سجل إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 11.1 في المائة ليصل إلى 81 مليار ريال (21.6 مليار دولار)، مما يعزز القاعدة الرأسمالية للبنك وقدرته على مواصلة التوسع في تمويل المشاريع الكبرى ضمن «رؤية 2030».