مبدأ عدم التدخل... في صلب السيادة الوطنية

الجمعية العامة للأمم المتحدة (ويكيبيديا)
الجمعية العامة للأمم المتحدة (ويكيبيديا)
TT

مبدأ عدم التدخل... في صلب السيادة الوطنية

الجمعية العامة للأمم المتحدة (ويكيبيديا)
الجمعية العامة للأمم المتحدة (ويكيبيديا)

لم يكن إعلان السعودية أمس (الأحد) تجميد كل التعاملات التجارية والاستثمارية الجديدة بين المملكة وكندا مع احتفاظها بحقها في اتخاذ إجراءات أخرى، واستدعاء سفير خادم الحرمين الشريفين لدى كندا للتشاور، واعتبار السفير الكندي في السعودية شخصاً غير مرغوب فيه، سوى استعمال طبيعي لحق أي دولة في رفض تدخل دولة أخرى في شؤونها. وهو مبدأ قديم وراسخ، ويقع في جوهر العلاقات بين الأمم والدول، والحال انه لو طُبّق على نحو سليم وشامل لتجنّبت البشرية الكثير من النزاعات والحروب.
عند التحدّث عن العلاقات بين الدول، لا بد أولاً من النظر الى ما تعتمده منظمة الأمم المتحدة انطلاقاً من دورها كمنظمة عالمية معنية بصيانة السلم والأمن الدوليين. فقد أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ إنشائها جملة من المبادئ والإعلانات الدولية الرامية إلى تلبية تطلعات الشعوب إلى العيش بسلام وحسن جوار. وفي هذا الإطار، جاء في القرار الرقم 2031 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 12 ديسمبر (كانون الأول) 1965: "ليس لأي دولة الحق في التدخل، بشكل مباشر أو غير مباشر، لأي سبب من الأسباب في الشؤون الداخلية أو الخارجية لأي دولة أخرى".
كذلك، أصدرت الجمعية العامة القرار الرقم 2625 في 24 اكتوبر (تشرين الأول) 1970 بشأن إعلان المبادئ الدولية الناظمة للعلاقات الودية بين الدول وفقاً لميثاق الأمم المتحدة. وشددت ديباجة الإعلان على أهمية مراعاة مبادئ القانون الدولي في العلاقات الودية بين الدول وتنفيذ الالتزامات بشكل حسن النية طبقاً للميثاق. والأهم في هذا السياق أن الديباجة أكدت أن مراعاة الدول لمبدأ عدم التدخل في شؤون أي دولة أخرى هو شرط أساسي لضمان عيش الأمم معاً في سلام.
وورد في صلب جملة المبادئ الواردة في الإعلان، المبدأ الخاص بواجب عدم التدخل في الشؤون التي تكون من صميم "الولاية القومية" لدولة ما، جازماً بعدم أحقية أي دولة أو مجموعة من الدول في التدخل بصورة مباشرة أو غير مباشرة ولأي سبب كان في الشؤون الداخلية أو الخارجية لأي دولة أخرى.
بالعودة إلى ما قبل القرن العشرين، يجدر القول إن مبدأ عدم التدخل بدأ الانتشار منذ الثورة الفرنسية التي اندلعت عام 1789، وقد أخذت به الولايات المتحدة بدءاً من رسالة الوداع التي وجهها الرئيس جورج واشنطن بمناسبة إنتهاء رئاسته عام 1797، ومما جاء فيها: "لا تتدخلوا في الشؤون الأوروبية، وحاذروا أن تنساقوا إلى المشاركة في المنازعات بين دول أوروبا. إبقوا بعيدين، ولا تبنوا مع دول أوروبا سوى علاقات تجارية دون إرتباطات سياسية. وإذا اشتبكت هذه الدول في حرب بينها دعوها وشأنها، وحاولوا الإستفادة من حرب الغير لتوسعوا نطاق تجارتكم".
أخذت الدول بمبدأ عدم التدخل تباعاً من خلال المعاهدات والمواثيق الدولية والإقليمية، وصار مبدأ عالمياً سارياً لا يعرف استثناءً إلا في بعض الحالات المشروعـة، وأولاها أن تطلب دولة ما مساعدة من دولة أو دول صديقة، أو ان يتخذ مجلس الأمن قرارا بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يجيز استخدام القوة حفاظاً على السلم والاستقرار العالميين، كما في القرار الرقم 82 الصادر في 25 يونيو (حزيران) 1950 بخصوص الأزمة الكورية.
وتتجسد أهمية احترام هذا المبدأ العالمي في أنه يضمن سيادة الدول، والمساواة بينها أياً يكن حجمها، وحق كل دولة في اختيار نظامها السياسي والاقتصادي والاجتماعي، بالإضافة إلى حق التصرف بمواردها الطبيعية. واستطراداً، يحق لكل دولة سَنّ القوانين وإقرار العقوبات على مخالفيها بما يضمن الحفاظ على النظام العام واستقرار المجتمع.
وقد جاء في قرار صدر عام 1954 عن معهد القانون الدولي الذي أنشئ في بلجيكا عام 1873 ويضم كبار خبراء القانون الدولي: "المسائل التي تعد من صميم السلطان الداخلي هي تلك الأنشطة التي تمارسها الدولة، والتي يعد فيها إختصاص الدولة غير مقيد بالقانون الدولي". وبناء على ذلك، تستطيع الدولة ان تمارس اختصاصها وصلاحياتها – أو سلطانها – في كل المسائل غير المحددة بقواعد القانون الدولي، وبالتالي فإن أي تدخل من دولة أخرى في هذا السلطان الداخلي هو تدخل غير مشروع.



ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
TT

ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف

رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بجولة المحادثات التي عقدت اليوم بين الولايات المتحدة وإيران، مثمناً استضافة سلطنة عُمان لها، في خطوة تعكس الدور البناء الداعم لمسارات التفاهم والحوار الإقليمي والدولي.

وأعرب البديوي عن تطلع مجلس التعاون إلى أن تسفر هذه المشاورات عن نتائج إيجابية تسهم في تعزيز التهدئة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار بالمنطقة، بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز بيئة التعاون والتنمية.

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط الجمعة (إ.ب.أ)

وأشاد الأمين العام بالجهود القيمة والمتواصلة التي تبذلها عُمان، بالتعاون مع عدة دول شقيقة وصديقة، لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، وتهيئة الأجواء الملائمة للحوار البنّاء، بما يخدم استقرار المنطقة ويعزز فرص السلام.

وأكد البديوي حرص دول مجلس التعاون على حفظ الاستقرار والأمن في المنطقة ودعم رخاء شعوبها.


البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
TT

البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)

وقّعت البحرين وفرنسا، الجمعة، اتفاقاً للتعاون في مجال الدفاع، خلال محادثات بين عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس.

وذكرت الرئاسة الفرنسية أن «الاتفاقية ترسخ تعاوناً في مجال مُعدات الدفاع، والتدريب، وتبادل معلومات استراتيجية»، مضيفة أنها ستفتح أيضاً «آفاقاً جديدة للتعاون في الصناعات الدفاعية».

وأوضحت أن هذا الاتفاق «قد يُفضي إلى إعلانات استثمارية بفرنسا في هذه المناسبة في قطاعات ذات اهتمام مشترك».

وأفادت مصادر مقرَّبة من ماكرون بأن صندوق الثروة السيادية البحريني «ممتلكات» سيشارك في فعالية «اختر فرنسا» السنوية الكبرى التي ينظمها الرئيس الفرنسي في فرساي، خلال فصل الربيع، لجذب استثمارات أجنبية.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي إن هذه الاتفاقية «ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون الصناعي في مجال الدفاع، وستُعزز التضامن بين بلدينا، وسط تصاعد التوتر الجيوسياسي عالمياً وإقليمياً».

وذكرت وكالة أنباء البحرين أن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، مستشار الأمن الوطني الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى، والوزيرة المنتدبة لدى وزارة القوات المسلحة الفرنسية أليس روفو، وقَّعا الاتفاق.

وأضافت الوكالة أنه جرى، خلال المحادثات بين الملك حمد والرئيس الفرنسي، بحث «مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، والجهود المتواصلة التي تُبذل لإنهاء الصراعات عبر الحوار والحلول الدبلوماسية وتخفيف حدة التوتر».

وأثنى الجانبان على جهود اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، وما حققته من منجزات ونتائج طيبة في مسار التعاون المشترك، وأكدا ضرورة مواصلة اللجنة جهودها لتوسيع آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

كان العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة قد وصل إلى قصر الإليزيه، حيث استقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وخلال المباحثات، أشاد الملك حمد بدور فرنسا «في دعم الأمن والسلم والاستقرار والازدهار العالمي، ومناصرة القضايا العربية العادلة، وجهودها المقدَّرة في تعزيز مسيرة الأمن والسلم الدوليين»، وفق وكالة الأنباء البحرينية.


السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)

أبرمت السعودية وسلوفينيا، الجمعة، اتفاقية تعاون عامة لتعزيز التعاون بينهما في مختلف المجالات، وتكثيف العمل المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتيهما وشعبيهما بتحقيق مزيد من التقدم والازدهار.

جاء ذلك عقب استقبال نائبة رئيس الوزراء وزيرة الخارجية والشؤون الأوروبية في سلوفينيا تانيا فاجون، للأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الذي يجري زيارة للعاصمة ليوبليانا. واستعرض الجانبان خلال اللقاء العلاقات الثنائية، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.