وزارة العمل: 50 في المائة من المشكلات العمالية في الهيئات الابتدائية تتعلق بالأجور

وزارة العمل تعتزم وضع نهاية للتوطين الوهمي
وزارة العمل تعتزم وضع نهاية للتوطين الوهمي
TT

وزارة العمل: 50 في المائة من المشكلات العمالية في الهيئات الابتدائية تتعلق بالأجور

وزارة العمل تعتزم وضع نهاية للتوطين الوهمي
وزارة العمل تعتزم وضع نهاية للتوطين الوهمي

أوضح الدكتور عبد الله أبو ثنين وكيل وزارة العمل للتفتيش وتطوير بيئة العمل أن «أكثر من 50 في المائة من المشكلات العمالية في الهيئات الابتدائية في وزارة العمل تتعلق بالأجور والتأخر في دفعها»، مشيرا إلى أن كشف هذه المشكلات يجري من خلال ذهاب المفتش إلى المنشأة المتأخرة بدفع الأجر، والتي غالبا ما تكون هذه المشكلة مستفحلة بتأخر ثلاثة إلى خمسة أشهر، أو التأخر في الشكاوى، مشيرا إلى أن البرنامج سيساهم في حل هذه الإشكالية بتضييق وتقليص ظاهرة العمل بصورة غير نظامية للغير وآثارها السلبية على منظومة العمل، إضافة إلى معرفة من يدفع أجر من، وبالتالي تحديد العامل الذي لا يدفع له الأجر، مؤكدا أن للعامل الأحقية في التحول لعمل آخر دون إذن صاحب العمل إذا لم يأخذ أجوره خلال مدة ثلاثة أشهر.
وكانت وزارة العمل قد دشنت أول من أمس برنامج حماية الأجور والحلول المصرفية للشركات، بعد أن كان تحت التجربة في يونيو (حزيران) الماضي ببوابة الوزارة.
ويرصد البرنامج أجور العاملين والعاملات في منشآت القطاع الخاص للسعوديين والوافدين، ويهدف إلى إنشاء قاعدة بيانات محدثة تهدف إلى معلومات محدثة (شهريا) عن عمليات دفع الأجور وقياس مدى إلزام المؤسسات بدفع الأجور في الوقت والقيمة المتفق عليهما، إضافة إلى تقليص خلافات الأجور بين المنشآت والعمالة في القطاع الخاص.
وأكد أبو ثنين أن هذا البرنامج طبق منذ شهر سبتمبر (أيلول) على منشآت لديها 3 آلاف عامل فأكثر، إضافة إلى المدارس الأهلية، مشيرا إلى أن المنشآت غير الملتزمة توقف بعد شهرين، وبعد ذلك وجد التجاوب من تلك المنشآت، حيث كانت لديها ظروفها الخاصة التي منعتها من الالتزام بالبرنامج. وبيّن أن عدد المنشآت التي تجاوبت ورفعت ملفاتها 82 منشأة، و22 أخرى تعهدت برفعها. وأكد أن الوزارة مستمرة بحملاتها التفتيشية حول تأنيث المحال ورصد العقوبات للمحال غير الملتزمة.
ويضيف أبو ثنين: «هذا البرنامج سيساعدنا في ظاهرة التوطين الوهمي على التأكد من أن الموظف السعودي يدفع له أجره بانتظام وأن تسجيله غير صوري»، مبينا أنه «خلال سنة سيستكمل بناء قاعدة بيانات مهمة نستطيع من خلالها خلق سياسات وأنظمة مبنية على واقع حقيقي».
من ناحية أخرى، أوضح مساعد المنيفي، الرئيس التنفيذي للبنك السعودي للاستثمار، أن برنامج حماية الأجور سيساعد الاقتصاد السعودي في عدة مجالات، ليس بخصوص العاملين فحسب، بل هناك عمليات أخرى لا يعرفها إلا المطلع المالي، كالمشكلات القائمة في السوق السعودية في عمليات دفع الرواتب ونقل الأموال وتأخر العمالة، إضافة إلى عمليات غسل الأموال والتستر والتهرب الضريبي (الزكوي)، مشيرا إلى أن المستفيد في آخر المطاف هو التاجر أو رجال الأعمال، لأن المنافسة ستكون عادلة والسوق للنظامي والمرخص.
وكان المهندس عادل فقيه وزير العمل قد كشف عن ثمانية تحديات تواجه الوزارة في جهودها لتحسين سوق العمل وتنظيمه، وتعزيز عمل الشباب السعودي وتوطين وظائف القطاع الخاص، وأكد أن الوزارة وضعت 27 حلا، مشددا على ضرورة مشاركة رجال الأعمال فيها، وتقديم مرئياتهم ومقترحاتهم بشأنها.
جاء ذلك في اللقاء الموسع الذي جمع وزير العمل مؤخرا مع قيادات مجلس الغرف ورئيس وأعضاء «المجلس التنسيقي» للجان الوطنية من رؤساء وأعضاء اللجان الوطنية في إطار مساعيه للتواصل مع المسؤولين في مختلف الجهات الحكومية وغير الحكومية، لمناقشة قضايا رجال الأعمال السعوديين والهموم المشتركة مع الوزارات والجهات الحكومية.
وتعتزم الوزارة معالجة مخالفة واختراق بعض المنشآت لنظام التوطين واستبداله بالمؤقت والوهمي والمتاجرة بالتأشيرات، وتتبع الوزارة في ذلك تطبيق المعدل التراكمي لاحتساب التوطين واشتراط فترة زمنية للبقاء في النطاق الأخضر للحصول على الاستقدام والخدمات الأخرى، وتفعيل دور شراكات تأجير العمالة وتضمين تشغيل العمالة المخالفة لجرائم الاتجار بالبشر.
وقال وزير العمل: «إن مبادرات الوزارة المختلفة والحملات التصحيحية غيرت واقع التوطين في المنشآت، حيث انتقلت أغلب المنشآت في القطاع الخاص للنطاقات الآمنة، وذلك مع مطلع العام الهجري الجديد 1435»، مشيدا بتجاوب القطاع الخاص مع برامج الوزارة.
وأوضح أن نسبة المنشآت الواقعة في النطاقين البلاتيني والأخضر بلغت 87 في المائة، وفي النطاق الأصفر سبعة في المائة، وفي الأحمر ستة في المائة، مقارنة بـ30 في المائة و20 في المائة للأصفر والأحمر في شهر رجب 1432هـ.
وأوضح أن برنامج «نطاقات» حقق، حتى مطلع العام الهجري الحالي 1435هـ، ارتفاعا في معدل التوطين بنسبة 15 في المائة، مبينا أن عدد السعوديين الذين جرى توظيفهم في القطاع الخاص بلغ 723 ألف سعودي وسعودية، بالإضافة إلى ارتفاع أجور قرابة مليون موظف سعودي من الجنسين إلى أكثر من ثلاثة آلاف ريال، منذ إعلان برنامج «نطاقات» الأجور.
ومن هذه التحديات، بحسب بافقيه، صعوبة حصول أصحاب العمل على العمالة الوافدة، إما بسبب عدم توافرها في بعض الأنشطة، وإما لصعوبة آلية الحصول على التأشيرات. ومن الحلول تخفيض حد النطاق الأخضر والبلاتيني في قطاعي التشييد والبناء والورش، وإطلاق التأشيرات الفورية ونشر دليل «نطاقات» بمعايير استقدام شفافة.
وأضاف إلى ذلك ضرورة تنظيم عمل المرافقين والمرافقات، وتنظيم تبادل العمالة، من خلال نظام أجير في قطاع البناء والتشييد، ويشتمل الدليل على الكثير من المعايير لاستحقاق التأشيرات.
وتشمل التحديات كذلك انخفاض معدل توظيف السعوديين عن المستوى المطلوب، إما بسبب الفجوة بين أجر العمالة الوطنية والعمالة الوافدة والتحديات التي يواجهها الباحثون عن العمل، وإما بسبب انخفاض الزخم في «نطاقات». واقترحت الوزارة لمعالجة ذلك دعما أعلى ولمدة أطول من الصندوق لأجور الموظفين الجدد، وإطلاق آلية للصرف المباشر، ورفع نسب التوطين في القطاعات القادرة على استيعاب السعوديين.
وحثت على صرف مكافأة لزيادة التحفيز للحصول على عمل والاستقرار الوظيفي، تصل إلى 20 ألف ريال سعودي، وحافز صعوبة البحث عن عمل، ومكافأة للانتقال من مدينة إلى أخرى، بالإضافة إلى تطبيق قواعد جديدة بالنسبة لتجديد رخص العمل للنطاق الأصفر.
من جانبهم، شدد رجال الأعمال على ضرورة مراعاة نسب التوطين في بعض القطاعات التي لا تتوافر بها عمالة وطنية مثل المقاولات والعقار والورش والقطاع الزراعي، وبعض المهن في القطاعات الصناعية والتجارية، مع إشراك القطاع الخاص في قرارات الوزارة قبل صدورها.
وشددوا على ضرورة عمل الوزارة على توفير احتياجات القطاع الخاص من المهن التي يطلبها في القطاعات المختلفة، حتى يتمكن من أداء أعماله ودوره الاقتصادي وتحقيق نسب التوطين المطلوبة.
يشار إلى أنه جرى اقتراح عقد ورش عمل بين وزارة العمل وكل قطاع على حدة، لمناقشة ما يواجهه كل قطاع، وتحديد الحلول المناسبة له في برامج وزارة العمل، بالإضافة إلى إمكانية عقد لقاء ربع سنوي بين وزارة العمل ومجلس الغرف لمناقشة القضايا المشتركة.
وسعت الوزارة من خلال هذا اللقاء الذي حضره وكلاء الوزارة والفرق الفنية، وإبراهيم الحديثي نائب رئيس مجلس الغرف، والمهندس سعد المعجل رئيس «المجلس التنسيقي» للجان الوطنية، إلى الاستماع لمرئيات القطاع الخاص حول تلك المبادرات.
وتنتظر من القطاع الخاص تقديم مقترحاتهم بشأنها، وذلك ترجمة لشعارها «شاركونا في تحسن قرارات وزارة العمل قبل إصدارها»، وذلك عبر نافذة «معا» على موقع الوزارة، التي تتيح المشاركة في إبداء وجهات النظر حول مشروعات الوزارة التي تعتزم تنفيذها.



لازاريني لـ«الشرق الأوسط»: تجاهل مليوني شخص في غزة يزرع أجيال غضب جديدة

TT

لازاريني لـ«الشرق الأوسط»: تجاهل مليوني شخص في غزة يزرع أجيال غضب جديدة

عبّر لازاريني عن خشيته أن يكون التضامن والرحمة قد تراجعا بوصفهما المحرّك الأساسي للاستجابة الدولية (تصوير: تركي العقيلي)
عبّر لازاريني عن خشيته أن يكون التضامن والرحمة قد تراجعا بوصفهما المحرّك الأساسي للاستجابة الدولية (تصوير: تركي العقيلي)

فيما يستعد فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، لمغادرة منصبه الشهر المقبل، أكد أن مستقبل «الأونروا» «لا يجب أن يظل رهناً بانتظار الحل السياسي إلى ما لا نهاية»، داعياً إلى التفكير في انتقال تدريجي لآلية تقديم الخدمات، بما يسمح ببناء مؤسسات فلسطينية قادرة على الاضطلاع بهذه المهام مستقبلاً.

وحذّر لازاريني، في حوار موسّع مع «الشرق الأوسط»، من أن تجاهل نحو مليوني شخص في غزة، نصفهم من الأطفال، يعيشون حالة صدمة عميقة في ظل غياب أي أفق واضح، «يعني زرع بذور أجيال جديدة من الغضب».

أطفال فلسطينيون نازحون بجوار الخيام في مخيم بمدينة غزة (رويترز)

وأكد المفوض العام أن التعاون بين الوكالة والمملكة العربية السعودية «قوي وصادق على مختلف المستويات، لا سيما المالي والسياسي»، مشيراً إلى ما وصفه بعمق الانخراط السياسي للرياض، والمبادرات التي طرحتها، وفي مقدمها الدفع باتجاه «حل الدولتين»، إلى جانب إشراك الوكالة في النقاشات المتعلقة بمستقبل المؤسسات الفلسطينية.

ولفت فيليب لازاريني إلى «حرب صامتة» أخرى تدور في الضفة الغربية المحتلة، معتبراً أن ما جرى خلال العامين الماضيين «يكاد يرقى إلى ضم فعلي للضفة».

وفي سياق حديثه عن مستقبل الوكالة، رأى لازاريني أن «الأونروا» لا ينبغي أن تستمر إلى ما لا نهاية بالآلية ذاتها، داعياً إلى التفكير في «انتقال تدريجي في تقديم الخدمات، بما يتيح بناء مؤسسات فلسطينية قادرة على تولي هذه المسؤوليات مستقبلاً».

علاقة عميقة مع السعودية

وقال لازاريني إن «الأونروا» تتمتع اليوم بـ«تعاون قوي» مع المملكة العربية السعودية، سياسياً ومالياً، مشيراً إلى أن الرياض منخرطة بعمق في المسار السياسي، وتعمل مع الاتحاد الأوروبي ضمن «التحالف العالمي لحل الدولتين»، حيث أُدرجت الوكالة في هذه النقاشات الأوسع.

أوضح لازاريني أن التعاون مع السعودية قوي وصادق مالياً وسياسياً (واس)

وأوضح أنه كان يرى دائماً أن ضمان الوصول المستدام إلى الخدمات الأساسية التي تقدمها الوكالة ينبغي أن يتم ضمن إطار سياسي واضح، لافتاً إلى أن السعودية، إلى جانب أطراف أخرى في التحالف، أسهمت في توفير هذا الإطار، وعبّرت عن دعم سياسي قوي للوكالة في ظل ظروف وصفها بالصعبة.

وأضاف أنه تأثر بعمق الانخراط السياسي للمملكة وبالمبادرات التي طُرحت في إطار «التحالف العالمي»، مؤكداً أن دعوة وكالة ذات طابع إنساني تنموي مثل «الأونروا» للمشاركة في مناقشة مستقبل المؤسسات الفلسطينية «تعكس صدق الشراكة وجديتها».

أزمة مالية... وحرب صامتة

أوضح لازاريني أن «الأونروا» تعيش أزمة تمويل مزمنة، مبيناً أنه وبعد عام كامل من إجراءات التقشف، اضطر قبل أسابيع إلى تقليص نطاق الخدمات بنحو 20 في المائة، سواء في قطاع الصحة أو التعليم، وهو ما انعكس مباشرة على السكان المستفيدين، على حد تعبيره.

وعلى مستوى آخر، قال المفوض العام إن الضفة الغربية بدت، في ظل طغيان مشهد الحرب في غزة، وكأنها خارج دائرة الضوء، «لكن ما جرى هناك كان حرباً صامتة بكل معنى الكلمة». وأضاف أن ما شهدته الضفة خلال العامين الماضيين «يبدو أقرب إلى ضمّ فعلي للأراضي المحتلة».

فلسطينية بصحبة أطفال تمر قرب قوات الاحتلال الإسرائيلية التي اقتحمت حي كفر عقب قرب رام الله في الضفة الغربية الشهر الماضي (أ.ف.ب)

وأشار إلى تسارع وتيرة الاستيطان، وتصاعد عنف المستوطنين «من دون مساءلة تُذكر»، إلى جانب تنفيذ عمليات أمنية واسعة، لا سيما في شمال الضفة، في جنين وطولكرم، أسفرت عن إفراغ مخيمات وتهجير أعداد كبيرة من السكان، لافتاً إلى أن إجراءات اتخذتها الحكومة الإسرائيلية أخيراً من شأنها، برأيه، تسريع هذه الاتجاهات وتعميقها.

غزة... معاناة لا تُحتمل

ووصف لازاريني ما جرى في قطاع غزة بأنه «أمر يفوق الوصف»، مشيراً إلى أن حجم المعاناة التي تحمّلها السكان «لا يُحتمل». وقال إن غزة التي كانت تُوصف أصلاً بأنها «سجن مفتوح»، تحوّلت خلال أكثر من عامين من الحرب المتواصلة إلى مشهد يومي من الفظائع، ارتُكبت «على مرأى العالم تقريباً، على مدار الساعة».

وأضاف أن «ما بين 80 و90 في المائة من القطاع قد دُمّر، ليتحوّل إلى بيئة (ما بعد كارثية)، فيما يعيش السكان حالة تنقّل دائم، في ظل سقوط أكثر من 70 ألف قتيل وفق تقديرات محافظة، من دون احتساب المفقودين تحت الأنقاض». وتحدّث عن تجويع ممنهج نجم عن قرارات سياسية، ومحاولات لجعل الحياة في القطاع غير قابلة للاستمرار، بما يدفع السكان إلى المغادرة.

حذّر مفوض الأونروا من «حرب صامتة» أخرى تدور في الضفة الغربية المحتلة (تصوير: تركي العقيلي)

وحسب لازاريني فإن أكثر من 380 من موظفي «الأونروا» قُتلوا، فيما تعرّض بعضهم للاعتقال والتعذيب، واستُهدفت مقار الوكالة، في ظل ما وصفه بانتهاكات صارخة للقانون الدولي من دون مساءلة، الأمر الذي عزّز، حسب تعبيره، مناخ الإفلات من العقاب.

استهداف دبلوماسي وسياسي

لازاريني أشار كذلك إلى أنه تعرّض لـ«استهداف سياسي ودبلوماسي» خلال فترة ولايته، موضحاً أن الأمر لم يكن جسدياً، بل جاء مرتبطاً بطبيعة موقعه ودور الوكالة. مبيناً أنه أُعلن «شخصاً غير مرغوب فيه» في غزة عقب أول زيارة له، ولم يُسمح له بالعودة، كما صدرت توجيهات بعدم التواصل معه.

وقال إن الاستهداف «لم يكن موجهاً لشخصي بقدر ما كان موجهاً لوظيفتي ولرمزية (الأونروا)»، لافتاً إلى أن بعض المسؤولين الإسرائيليين أعلنوا صراحة أن هدفهم إنهاء دور الوكالة، باعتبارها، من وجهة نظرهم، تُبقي قضية اللاجئين قائمة.

وأضاف أن استمرار «الأونروا» طوال 75 عاماً «لا يعكس سبب المشكلة، بل يعبّر عن فشل المجتمع الدولي في التوصل إلى حل سياسي دائم وعادل».

مسار حل الدولتين

وشدّد المفوض العام على أن مسار حل الدولتين يظل «خياراً أساسياً»، لكنه حذّر من أن التطورات المتسارعة في غزة والضفة الغربية «تُبعدنا أكثر كل يوم عن أي أفق سياسي جاد». واعتبر أن ما جرى بعد السابع من أكتوبر كان ينبغي أن يشكّل «جرس إنذار للجميع»، مؤكداً أنه «لا يمكن ترك هذا الصراع من دون حل».

وأشار إلى أن نحو مليوني شخص في غزة، نصفهم من الأطفال، يعيشون حالة صدمة عميقة في ظل غياب أي أفق واضح، محذّراً من أن تجاهل هذه المعطيات «يعني زرع بذور الغضب لدى أجيال جديدة»، بما يحمله ذلك من تداعيات على مستقبل الاستقرار في المنطقة.

أكثر من 380 من موظفي «الأونروا» قُتلوا في غزة حسب المفوض العام (تصوير: تركي العقيلي)

الدروس المستفادة

وعبّر لازاريني عن خشيته من أن يكون التضامن والرحمة قد تراجعا عن موقعهما بوصفهما المحرّكين الأساسيين للاستجابة الدولية، مشيراً إلى أنه لمس في غزة والسودان «قدراً كبيراً من اللامبالاة» إزاء مآسٍ إنسانية واسعة النطاق.

ومع ذلك، شدّد على أن الدرس الأهم يتمثل في عدم التخلي عن القيم الإنسانية، مهما بدا الظرف قاتماً، محذّراً من أن البديل سيكون عالماً بلا معايير أو ضوابط، «تسوده شريعة الغاب بدل القانون الدولي».

مستقبل «الأونروا»

ورأى المفوض العام أن الوكالة لا ينبغي أن تستمر إلى ما لا نهاية بصيغتها الحالية، داعياً إلى التفكير في انتقال تدريجي لآلية تقديم الخدمات، بما يسمح ببناء مؤسسات فلسطينية قادرة على الاضطلاع بهذه المهام مستقبلاً.

يؤكد المفوض العام أن مستقبل «الأونروا» لا يجب أن يظل رهناً بانتظار الحل السياسي (الأونروا)

وأكد أن «الأونروا» مطالبة بالبقاء حارسة لملف اللاجئين إلى حين التوصل إلى حل عادل لقضيتهم، غير أن استمرار تقديم الخدمات بالصيغة ذاتها «لا يجب أن يظل رهناً بانتظار الحل السياسي إلى ما لا نهاية»، في إشارة إلى ضرورة الفصل بين البعد السياسي للقضية وآليات الاستجابة الخدمية على المدى الطويل.


بأمر الملك سلمان... منح العيسى «وسام المؤسس» من الدرجة الأولى

خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

بأمر الملك سلمان... منح العيسى «وسام المؤسس» من الدرجة الأولى

خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أمراً بمنح أحمد بن عبد العزيز العيسى وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الأولى.

وكان الملك سلمان أصدر أمراً ملكياً، الخميس، بإعفاء أحمد العيسى، المدير العام للمباحث العامة، من منصبه بناءً على طلبه لظروفه الصحية.

ويعدّ وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الأولى أحد أرفع الأوسمة التقديرية في السعودية، يُمنح بأمر ملكي، ويتميز برصيعة فضية وشارة تُلبس على الرقبة، مع نجمة على الصدر الأيسر.


السعودية: أوامر ملكية بإعفاء أمراء ومسؤولين وتعيين آخرين

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

السعودية: أوامر ملكية بإعفاء أمراء ومسؤولين وتعيين آخرين

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الخميس، جملة من الأوامر الملكية التي قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وتضمنت الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة بالمرتبة الممتازة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له بالمرتبة الممتازة، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية بالمرتبة الممتازة.

كما شملت إعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله بن عبد العزيز بن تركي، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له بالمرتبة الممتازة، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود بن خالد، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء بالمرتبة الممتازة، وعبد المحسن المزيد خلفاً لها بالمرتبة الممتازة، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد بن عبد العزيز عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير بالمرتبة الممتازة، والمهندس ثامر الحربي خلفاً له بالمرتبة الممتازة.

وقضت الأوامر بإعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي بمرتبة وزير، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً بمرتبة وزير، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم بمرتبة وزير، وإعفاء الدكتور نجم الزيد نائب وزير العدل من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي بالمرتبة الممتازة، وإعفاء محمد المهنا، وكيل وزارة الداخلية للشؤون الأمنية، من منصبه، وتعيينه مساعداً لوزير الداخلية لشؤون العمليات بالمرتبة الممتازة، وعبد الله بن فارس خلفاً له بالمرتبة الممتازة.

وجاءت الأوامر بإعفاء عبد العزيز العريفي، المستشار بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، من منصبه، وتعيينه محافظاً لصندوق التنمية الوطني بالمرتبة الممتازة، والدكتور عبد الله المغلوث نائباً لوزير الإعلام بالمرتبة الممتازة، وإعفاء المهندس هيثم العوهلي، نائب وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، من منصبه، وتعيينه محافظاً لهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية بالمرتبة الممتازة، وإعفاء أحمد العيسى، المدير العام للمباحث العامة، من منصبه، بناءً على طلبه؛ لظروفه الصحية، وتعيين فيحان السهلي خلفاً له بالمرتبة الممتازة.

كما تضمنت تعيين سليمان القناص وعساف أبو ثنين مستشاريْن بالديوان الملكي بالمرتبة الممتازة، والمهندس فواز السهلي رئيساً للهيئة العامة للنقل بالمرتبة الممتازة، وبدر السويلم نائباً لوزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للتنمية الاجتماعية بالمرتبة الممتازة، والدكتور سعد الحربي نائباً لوزير التعليم للتعليم العام بالمرتبة الممتازة، وسعد اللحيدان مستشاراً بمكتب رئيس أمن الدولة بالمرتبة الممتازة، وترقية اللواء خالد الذويبي إلى رتبة فريق، وتعيينه نائباً لرئيس الحرس الملكي، واللواء سليمان الميمان إلى رتبة فريق.