الصيام.. وحرارة الصيف

وسائل وقائية لتقليل التأثيرات الضارة

الصيام.. وحرارة الصيف
TT

الصيام.. وحرارة الصيف

الصيام.. وحرارة الصيف

يتوافق في هذا العام فصل الصيف مع صيام شهر رمضان الفضيل. وارتفاع درجات الحرارة في فترة الصيف أحد المتغيرات المناخية التي تتطلب اهتماما جادا من أجل تقليل أعداد الوفيات وتقليل أعداد حالات الأمراض المرتبطة بهذا الارتفاع، خاصة مع الامتناع عن تناول السوائل طوال ساعات الصوم.
وبداية، فإن تأثر الجسم بحرارة الأجواء يحصل خلال فترة النهار وخلال فترة الليل في المناطق التي تتعرض للارتفاع والعناية بالنفس في هذه الظروف تتطلب الاهتمام طوال الوقت، وخاصة بكبار السن وصغار السن والمُصابين بأمراض مزمنة.

* عوامل سلبية

* ورغم عدم توفر إحصائيات عالمية سنوية حول حالات الوفيات والأمراض المرتبطة بارتفاع الحرارة، فإن إحصائيات الولايات المتحدة في هذا الشأن تشير إلى حصول نحو ألف وفاة سنويا في الولايات المتحدة بسبب ارتفاع درجة الحرارة، وأضعاف هذا الرقم للحالات المرضية الناجمة عن ارتفاع الحرارة في الأجواء. ومن المتوقع أن تكون الأرقام أعلى بكثير في مناطق العالم الأخرى التي تُصيبها تغيرات مناخية مصحوبة بارتفاع معدلات حرارة الأجواء بمقادير تفوق تلك التي تحصل في الولايات المتحدة، وفي مناطق تتوفر فيها مستويات أدنى من الخدمات الصحية مقارنة بتلك التي في الولايات المتحدة.
ومن الضروري ملاحظة أنه يُمكن الوقاية من حصول الوفيات والحالات المرضية المرتبطة بارتفاع الحرارة. وثمة عوامل سلبية رئيسية تؤثر على قدرة الجسم على تبريد نفسه أثناء معايشة الطقس الحار للغاية، ومن أهمها الرطوبة العالية في الأجواء المرافقة لارتفاع الحرارة. وللتوضيح، فإن الجسم يفرز العرق كي يكون وسيلة طبيعية في العمل على تبريد الجسم، عندما تكون الرطوبة عالية، لا يتبخر العرق بسرعة عن الجلد، وبالتالي لا يستفيد الجسم من وسيلة التبريد الطبيعية هذه. كما أن الأطفال الصغار وكبار السن والمُصابين بأمراض مزمنة كمرض السكري، لديهم جهاز ضعيف لإفراز العرق إما بسبب نقص عدد الغدد العرقية في الجلد أو ضعف قوة عملها، وبالتالي هم أكثر عُرضة للتضرر والتأثر بارتفاع الحرارة في الأجواء، وليس بمقدورهم التكيف مع تلك الأجواء بكفاءة.

* وسائل الوقاية

* وسائل الوقاية بسيطة، ومفيدة جدا، ويجدر أن تُذكر بطريقة متسلسلة وواضحة وعملية. وللحفاظ على جسمك في درجة حرارة معتدلة ولتجنب الأمراض المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة عليك مراعاة الأمور التالية:
- البقاء في المباني المكيفة قدر الإمكان.
- البحث عن مكان مكيف الهواء للبقاء فيه كملجأ.
- لا تعتمد على المروحة العادية كجهاز التبريد الأساسي الخاص بك، بل على المكيف.
- تجنب التعرض لأشعة الشمس المباشرة.
- احرص على ارتداء ملابس خفيفة الوزن، والملابس ذات الألوان الفاتحة.
- احرص على الاستحمام بالمرشاش (دش) بارد من آن لآخر.
- تحقق من حالة الأشخاص الذين تعيش معهم ممنْ هم الأكثر عرضة للخطر بسبب حرارة الأجواء عليهم، وذلك مرتين في اليوم على الأقل.
تعويض السوائل
ولأن جسمك، خلال معايشة أجواء ذات حرارة عالية، يفقد السوائل عن طريق العرق، فإن الجسم سيفقد كميات كبيرة من السوائل، والتي بالتالي من الضروري أن يتم تعويضها لمنع حصول حالة الجفاف في الجسم. وذلك من خلال:
- أكثر من شرب الماء أكثر من المعتاد، وخاصة عند الإفطار وطوال ساعات الليل وعند السحور.
- خلال فترة الليل، لا تنتظر حتى تشعر بالعطش لشرب المزيد من السوائل.
- اشرب من اثنين إلى أربعة أكواب من الماء كل ساعة أثناء العمل أو ممارسة أي أنشطة خارج المنزل.
- تجنب تناول السوائل التي تحتوي على كميات عالية من السكر أو الكافيين.
- تذكير الآخرين بضرورة شرب كمية كافية من الماء.

* «أمراض الحرارة»

* ومن الضروري معرفة العلامات التحذيرية وأعراض الإصابة بأمراض ذات صلة بارتفاع حرارة الأجواء، والتي من أهمها التشنج في العضلات. وهو ما قد يكون أول علامة على الإصابة بأي من الحالات المرضية المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، وهو ما ربما يؤدي إلى الإنهاك الحراري أو السكتة الدماغية. وبالتالي من الضروري معرفة كيفية التعرّف على الإنهاك الحراري وضربة الشمس وماذا على أحدنا أن يفعل في تلك الأحوال.
• الإنهاك الحراري Heat Exhaustion: ومن علاماته:
- كثرة التعرق.
- الضعف والوهن في قوى الجسم.
- الشحوب.
- زيادة سرعة نبض القلب.
- ضعف قوة نبض القلب.
- الغثيان أو القيء.
- الإغماء.
والأمور التي يجب عليك فعلها:
- نقل الشخص إلى موقع أكثر برودة.
- وضع المصاب في وضعية الاستلقاء على الظهر وتخفيف الملابس عنه.
- استخدام كمادات باردة باستخدام أقمشة مبللة لتغطية أكبر قدر ممكن من جسمه.
- إعطاء رشفات قليلة من الماء.
- الاستمرار في ملاحظته والتأكد من عودة حالته إلى الحالة الطبيعية.
- إذا كان قد تقيأ أو استمرت حالته دون تحسن، التمس العناية الطبية على الفور.
* الضربة الحرارية أو ضربة الشمس Heat Stroke ومن أهم علاماتها:
- ارتفاع درجة حرارة الجسم (فوق 103 فهرنهايت (39.44 درجة مئوية).
- يصبح الجلد ساخنا وأحمر وجافا، أو ربما مع رطوبة في الجلد.
- وجود نبض سريع وقوي.
- احتمال حصول فقدان الوعي.
وما يجب عليك فعله حينذاك:
- اتصل على الفور بالإسعاف الطبي.
- نقل الشخص إلى بيئة أكثر برودة.
- اعمل على خفض درجة حرارة جسم الشخص بالملابس الباردة المبللة أو وضعه في مغطس الحمام.
- لا تعط له السوائل.

* الحرارة والمسنون

* الناس الذين تتراوح أعمارهم بين 65 عاما أو أكثر هم أقل عرضة للشعور والتأثر والمعاناة من التغيرات في درجة الحرارة. ومن الضروري أن يتفهم هؤلاء الأشخاص، وكذلك الأشخاص الذين يعتنون بهم والمحيطون بهم، المعلومات المهمة عن تأثيرات الحرارة على الجسم وكيفية التعامل معها.
وعلى الأبناء والبنات مراقبتهم عن كثب الناس، لأنهم هم الأشخاص الذين يعتمدون عليهم في رعايتهم، وذلك للأمور التالية:
- هل شرب المسن كمية كافية من الماء؟
- هل يوجد في أمكنة مكيفة الهواء؟
- هل يعرف كيفية الحفاظ على برودة جسمه؟
- الحرص على البقاء في المباني المكيفة قدر الإمكان.
- عدم الاعتماد على مروحة عادية كجهاز التبريد الأساسي الخاص بك أثناء معايشة الحرارة الشديدة، بل المكيف البارد.
- الحرص على تذكيره بالإكثار من شرب الماء أكثر من المعتاد وعدم الانتظار للشعور بالعطش كي يشرب الماء.
- تقلل فترة استخدام الأمهات الكبار في السن للموقد أو الفرن لطهي الطعام، لأن ذلك سوف يجعل المنزل أكثر حرارة ويجعلهن بالتالي أكثر حرارة.
- تذكيرهم بارتداء ملابس فضفاضة، وخفيفة الوزن، والملابس ذات الألوان الفاتحة.
- تذكيرهم بأخذ حمام من الماء البارد.
- التحقق من الأخبار المحلية للحصول على معلومات دقيقة حول درجة حرارة الأجواء.
- اطلب الرعاية الطبية على الفور إذا كان لديك مريض، أو أي شخص تعرفه لديه مريض، وأعراض المرض المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة مثل تشنجات العضلات، والصداع، والغثيان أو القيء.
- تعليمهم ولو شيئا يسيرا عن الأمراض المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة وكيفية البقاء باردا وآمنا في فترة الطقس الحار.

* الحرارة والأطفال

* الرضع والأطفال الصغار لديهم حساسية وقابلية أعلى للتأثر والتضرر بالحرارة الشديدة، وهم يعتمدون على الآخرين، وخاصة أمهاتهم وآباءهم، لإبقائهم في أماكن باردة ورطبة، وللحفاظ على برودة أجسامهم. ومن أهم الأمور عدم ترك الأطفال الرضع أو الأطفال في سيارة متوقفة، حتى لو كانت النوافذ مفتوحة. والحرص على الاهتمام بارتداء الرضع والأطفال الصغار ملابس فضفاضة وخفيفة الوزن والملابس ذات الألوان الفاتحة.

* استشارية في طب الباطنة



مجموعة «لوفتهانزا» الألمانية للطيران تقر بأنها كانت جزءاً من الحكم النازي

طائرة ركاب من طراز إيرباص تابعة لشركة «لوفتهانزا» تقلع من مطار مالقة كوستا ديل سول في مالقة بإسبانيا 3 مايو 2024 (رويترز)
طائرة ركاب من طراز إيرباص تابعة لشركة «لوفتهانزا» تقلع من مطار مالقة كوستا ديل سول في مالقة بإسبانيا 3 مايو 2024 (رويترز)
TT

مجموعة «لوفتهانزا» الألمانية للطيران تقر بأنها كانت جزءاً من الحكم النازي

طائرة ركاب من طراز إيرباص تابعة لشركة «لوفتهانزا» تقلع من مطار مالقة كوستا ديل سول في مالقة بإسبانيا 3 مايو 2024 (رويترز)
طائرة ركاب من طراز إيرباص تابعة لشركة «لوفتهانزا» تقلع من مطار مالقة كوستا ديل سول في مالقة بإسبانيا 3 مايو 2024 (رويترز)

أقرت مجموعة «لوفتهانزا» الألمانية للطيران بمسؤوليتها التاريخية خلال فترة الحكم النازي في ألمانيا (1933 - 1945).

وصرّح رئيس مجلس الإدارة للمجموعة، كارستن شبور، بمناسبة مرور 100 عام على تأسيس شركة «لوفتهانزا» الأولى، قائلاً: «لقد كانت (لوفتهانزا) بجلاء تام جزءاً من النظام». وأوضح أن ذلك شمل إعادة التسلح السرية في البداية تحت مسمى «سلاح الجو الخفي»، والاندماج في اقتصاد الحرب النازي، فضلاً عن الاستغلال السافر للعمالة القسرية في الورش ومصانع الأسلحة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقول المؤرخ مانفريد غريغر، المتحدر من مدينة غوتينغن، والمشارك في تأليف كتاب جديد عن تاريخ الشركة: «كانت (لوفتهانزا) مؤسسة تابعة للاشتراكية القومية (النازية)». وأضاف أن هذا التلاحم كان سبباً في نهاية «لوفتهانزا» مع نهاية الحرب العالمية الثانية، وأردف: «لقد انهارت الشركة تماماً مع نظام الحكم الذي ربطت مصيرها به».

ومع احتفالات مئوية التأسيس، التي ستصل إلى ذروتها في أبريل (نيسان) المقبل، تربط المجموعة المدرجة حالياً على مؤشر «إم داكس» للشركات المتوسطة، نفسها مباشرة بشركة «لوفتهانزا» الأولى التي تأسست عام 1926؛ حيث تستند الشركة الحالية بشكل صريح إلى إرث التقاليد التقنية والجوية العريقة لشركتها الأولى. ومن الناحية القانونية، لا تربط المجموعة الحالية أي صلة بالشركة الأولى، إلا أنها استحوذت على حقوق الاسم والألوان وشعار «الكركي» الشهير من عملية تصفية الشركة بعد الحرب العالمية الثانية.

وبمناسبة اليوبيل، كلفت «لوفتهانزا» مؤرخين بإعداد تاريخ جديد للشركة يسلط الضوء بشكل نقدي على هذه الحقبة. ومن المقرر صدور الكتاب الذي ألفه المؤرخون هارتموت برغهوف، ومانفريد غريغر، ويورجغ ليتشينسكي في مارس (آذار) المقبل. كما يتناول معرض في مركز المؤتمرات والزوار الجديد، من بين أمور أخرى، تطور الشركة خلال فترة الحكم النازي في ألمانيا.

وأوضحت أندريا شنايدر - براونبرغر، من جمعية تاريخ الشركات المشاركة في المشروع، أن ما يميّز هذا العمل هو عرض التاريخ كاملاً في مؤلف واحد، مشيرة إلى أنه حتى الآن لم تجر سوى ثمانية في المائة من الشركات التي كانت موجودة خلال الحقبة النازية دراسة مهنية مستقلة حول دورها آنذاك.

ونأى رئيس «لوفتهانزا»، شبور، بنفسه عن المحاولات السابقة التي كانت تهدف إلى التعتيم على دور الشركة في العهد النازي والتركيز فقط على إعادة التأسيس بعد الحرب. وأكد أن التعامل المنفتح والشفاف مع هذا الملف يلقى دعماً كبيراً من الموظفين.

كما أعلنت «لوفتهانزا» عن دعم المزيد من الأبحاث حول استخدام العمالة القسرية، وقالت الشركة إنه تم اكتشاف مصادر جديدة في الأرشيفات البولندية والتشيكية تسمح بإلقاء نظرة أدق على مصائر الضحايا، ومن المقرر أن يشارك غريغر في هذه الدراسة أيضاً.


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

أعلن علماء الاثنين أن تجربة عشوائية مضبوطة بالشواهد (النوع ذو النتائج الأكثر صدقية في مجال البحوث الطبية) توصلت إلى أن ثمة علاجاً يسهم في الحدّ على نحو ملحوظ من خطر الإصابة بالخرف.

وبيَّنت التجربة التي وردت نتائجها في دراسة نشرتها مجلة «ألزهايمرز أند ديمنشيا: ترانسليشنل ريسيرتش أند كلينيكل ريسيرتش» أن العلاج ليس دواء باهظ الثمن، بل هو تمرين بسيط وغير مكلف للدماغ، يُقلل معدلات الإصابة بالخرف بنسبة الربع، وفقاً للدراسة.

وقالت الباحثة التي شاركت في الدراسة مارلين ألبرت من جامعة جونز هوبكنز في الولايات المتحدة لوكالة الصحافة الفرنسية: «للمرة الأولى توفّر دراسة بهذا القدر من الصدقية فكرة عما يُمكن فعله للإقلال من خطر الإصابة بالخرف».

ورغم وجود عدد كبير من الألعاب والتطبيقات الهادفة إلى تدريب الدماغ ومكافحة التدهور المعرفي، تندر البحوث التي تُثبت فاعليتها وتكون عالية الجودة وتمتد على فترة طويلة.

إلا أن فريق الباحثين الأميركيين الذين أجروا الدراسة نبّهوا إلى أنها لم تثبت سوى فاعلية نوع واحد من التدريب، ولا تعني تالياً أن هذا الأمر ينطبق على كل ألعاب تدريب الدماغ.

بدأت التجربة التي أُطلَقَت عليها تسمية «أكتيف» في أواخر تسعينات القرن العشرين، ووُزِّعَ أكثر من 2800 شخص شملتهم وتبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق، عشوائياً للقيام بثلاثة أنواع مختلفة من تدريب الدماغ؛ هي السرعة والذاكرة والقدرة على التفكير المنطقي.

في البداية، خضع المشاركون لحصة تدريبية مدتها ساعة واحدة مرتين أسبوعياً لمدة 5 أسابيع. وبعد عام خضعوا لأربع حصص تعزيزية، ومثلها في العام الثالث. ولم يتجاوز الوقت الإجمالي للتدريب 24 ساعة.

وتبيّن من المتابعة بعد 5 و10 سنوات، وفي الآونة الأخيرة، أي بعد 20 عاماً، أن تدريب السرعة كان «مفيداً بشكل ملحوظ»، بحسب ألبرت.

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

وأظهرت سجلات برنامج الرعاية الصحية الحكومي «ميديكير» بعد عقدين أن خطر الإصابة بالخرف قلّ بنسبة 25 في المائة لدى الأشخاص الذين خضعوا لتدريب السرعة والجلسات التعزيزية، في حين لم يُحدِث النوعان الآخران من التدريب فرقاً ذا دلالة إحصائية.

ويتضمن تمرين السرعة النقر على صور السيارات وإشارات المرور التي تظهر في أماكن مختلفة من شاشة الكمبيوتر.

الخرف هو سابع سبب رئيسي للوفيات عالمياً ويعاني منه 57 مليون شخص، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.