السودان يعفي خدمات الدفع الإلكتروني من الضرائب

في خطوة نحو التحول الكامل إلى «الإدارة الذكية»

السودان يعفي خدمات الدفع الإلكتروني من الضرائب
TT

السودان يعفي خدمات الدفع الإلكتروني من الضرائب

السودان يعفي خدمات الدفع الإلكتروني من الضرائب

قرر السودان إعفاء خدمات الدفع الإلكتروني من الضرائب، وزيادة عدد الخدمات لتصل إلى 21 ألف خدمة، بينما أعلنت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات عن نيتها رفع عدد المتعاملين مع الخدمات المصرفية الإلكترونية من 4 ملايين مشترك إلى 20 مليونا بنهاية نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وأوضح المهندس محمد عبد الرحيم يسن، مدير المركز القومي للمعلومات بوزارة الاتصالات ورئيس الحكومة الإلكترونية، لـ«الشرق الأوسط» أن الدفع الإلكتروني، والذي بدأ تطبيقه بالتحصيل الإلكتروني والحوسبة منذ عامين بجميع ولايات السودان، حقق فوائد عديدة من أهمها اختصار الوقت، موضحا أن كل ذلك يهدف للوصول إلى الحكومة الإلكترونية؛ ثم الحكومة الذكية مع بداية العام 2020.
وأكد يسن أن نهاية العام الجاري سيكون آخر عهد للدفع نقدا في المعاملات الحكومية. موضحا أن المواطن السوداني استطاع المواكبة بسرعة والتفاعل مع خدمات الدفع الإلكتروني، وذلك في مجال خدمات مثل التعليم العالي وشراء الكهرباء وفواتير الاتصالات والحج.
وأضاف أن الحكومة تجري اتصالات مع 20 شركة للعمل في أنظمة الدفع الإلكتروني ونشر ثقافة التحول الرقمي بطرقه المختلفة حتى تصل البلاد بحلول العام 2020 إلى الحكومة الذكية.
وأعلن عن اقتراب تطبيق الفوترة الإلكترونية للضرائب، ودعا لإحداث نقلة وإدخال خدمات غير حكومية في السداد الإلكتروني، مشيرا إلى أن عدد الخدمات الحكومية المستهدفة بالسداد الإلكتروني يبلغ 21 ألف خدمة.
ويسعى السودان إلى الحد من الدفع النقدي لرسوم الخدمات الحكومية، غير أنه على أرض الواقع هنالك العديد من العقبات التي تواجه ذلك، من بينها ضعف شبكة الاتصالات بعدد من المناطق في البلاد خاصة الولايات التي تحتاج إلى المزيد من عمليات إنشاء الأبراج، وهو الأمر الذي تراه الشركات مكلفا بالنسبة لها.
ويشير المهندس يسن في هذا الصدد إلى أن هنالك مواقع ليست بالمستوى المطلوب في تغطية الشبكة، ولكن للوزارة حلول كثيرة، فجهاز تنظيم الاتصالات والبريد في الوزارة لديهما مساع جادة مع شركات الاتصالات لتوفير جودة مقبولة للتغطية. وأضاف أنه، ورغم ضعف الخدمة، لكن الطلاب أكملوا التقديم للجامعات السودانية من كل أنحاء البلاد هذا العام.
وقال إن الشركات السودانية شرعت في الاستثمار في خدمات البيانات والإنترنت وسعاتها، والتحول للجيل الرابع، مشيرا إلى أن الشركات مدركة لهذا تماما واستثماراتها المستقبلية ستكون في الإنترنت وخدمات البيانات. كما أوضح أن أسعار باقات الإنترنت رغم ارتفاعها مقارنة مع دخل المواطن، إلا أنها الأرخص في الإقليم، وأن الشركات المستثمرة الخدمات الإلكترونية ستكون حريصة على تقديم أسعار وسعات في متناول اليد بغرض نشر خدماتها وتطبيقاتها.
وحدد ديوان الحسابات بوزارة المالية والتخطيط الاقتصادي في السودان موعد انتهاء الدفع بالنقد والتحول للإلكتروني في رسوم الخدمات الحكومية، بنهاية نوفمبر المقبل لكل الوحدات الحكومية، فيما حدد لست ولايات الانتهاء في 30 سبتمبر (أيلول) المقبل.
ونظمت وزارة المالية في السودان ملتقى جامعا مع وزراء الولايات للوقوف على الترتيبات المتعلقة بالدفع الإلكتروني، والتوعية بمشروع وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي، وهو نظام إدارة متكامل، بجانب تقوية مشروع النظام المحاسبي الموحد.
وفي حين حددت إدارة الحكومة الإلكترونية العام 2022 لدخول خدمات المشروع السوداني للتحصيل الإلكتروني إلى المنظومة العالمية الإلكترونية، ارتفع حجم الأموال التي تم تحصيلها عبر الدفع الإلكتروني إلى نحو 1.2 مليار جنيه سوداني (نحو 66 مليون دولار) كسيولة دخلت للجهاز المصرفي.



الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)

جدَّد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا ​مودي، ونظيره الماليزي أنور إبراهيم، الأحد، تعهداتهما بتعزيز التجارة، واستكشاف أوجه التعاون المحتملة في مجالات أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية والدفاع وغيرها.

جاء ذلك في إطار زيارة يقوم بها مودي لماليزيا تستغرق ‌يومين، وهي الأولى ‌له منذ أن رفع ‌البلدان ⁠مستوى ​العلاقات ‌إلى «شراكة استراتيجية شاملة» في أغسطس (آب) 2024.

وقال أنور إن الشراكة تشمل تعاوناً عميقاً في مجالات متعددة، منها التجارة، والاستثمار، والأمن الغذائي، والدفاع، والرعاية الصحية، والسياحة.

وأضاف في مؤتمر ⁠صحافي بعد استضافة مودي في مقر ‌إقامته الرسمي في العاصمة الإدارية بوتراجايا: «إنها (شراكة) شاملة حقاً، ونعتقد أنه يمكننا المضي قدماً في هذا الأمر وتنفيذه بسرعة بفضل التزام حكومتينا».

وعقب اجتماعهما، شهد أنور ومودي توقيع 11 ​اتفاقية تعاون، شملت مجالات أشباه الموصلات، وإدارة الكوارث، وحفظ السلام.

وقال ⁠أنور إن الهند وماليزيا ستواصلان جهودهما لتعزيز استخدام العملة المحلية في تسوية المعاملات عبر الحدود، وعبَّر عن أمله في أن يتجاوز حجم التجارة الثنائية 18.6 مليار دولار، وهو الرقم الذي سُجِّل العام الماضي.

وأضاف أنور أن ماليزيا ستدعم أيضاً جهود الهند ‌لفتح قنصلية لها في ولاية صباح الماليزية بجزيرة بورنيو.


قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
TT

قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)

ارتفع سهم شركة «ناس» السعودية للطيران بنسبة ​5.7 في المائة ليسجل 64.45 ريال للسهم بعد أن أعلنت الشركة عن مشروع مشترك مع الهيئة العامة للطيران المدني السوري لإنشاء ‌شركة طيران ‌جديدة باسم «ناس ⁠سوريا».

وقالت ​الشركة ‌إن الجانب السوري سيمتلك 51 في المائة من المشروع المشترك وستمتلك «طيران ناس» 49 في المائة، ومن المقرر أن تبدأ العمليات في ⁠الربع الرابع من 2026.

وأعلنت السعودية السبت حزمة استثمار ضخمة في سوريا في قطاعات الطاقة والطيران والعقارات والاتصالات، وذلك في ظل تحرك المملكة لتكون داعماً رئيسياً للقيادة ​السورية الجديدة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن توصية ⁠محللين في المتوسط للسهم هي «شراء» مع متوسط سعر مستهدف للسهم يبلغ 79 ريالاً.

وحقق السهم بذلك أكبر نسبة صعود بين الأسهم المدرجة على المؤشر السعودي الذي ارتفع 0.8 في المائة ‌اليوم الأحد.


محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات، مشيراً إلى أن مستوى النشاط الاقتصادي تأثر بهذه الضبابية مع تفاوت الزخم بين الدول والقطاعات والمناطق، غير أن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة واضحة على التكيف مع مشهد سريع التغير.

وأوضح خلال كلمته في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، أن التضخم لم يرتفع بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، رغم استمرار ضغوط تكاليف المعيشة في العديد من الدول، مضيفاً أن الأوضاع المالية العالمية كانت داعمة إلى حد كبير على الرغم من فترات التقلب وارتفاع عوائد السندات السيادية، لافتاً إلى أن تقييمات أسهم قطاع التكنولوجيا، ولا سيما المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لعبت دوراً مهماً في ذلك.

وأشار إلى أن ظروف الأسواق كان يمكن أن تكون أسوأ بكثير، معتبراً أن عدم حدوث ذلك يعكس عدة عوامل من بينها أن الأسواق أصبحت أكثر حذراً في ردود فعلها وأن بعض إعلانات التحولات في السياسات لم تنفذ بالكامل، كما أُعلن عنها، فضلاً عن تردد الأسواق في تسعير المخاطر الجيوسياسية عندما تكون بعض أصول الملاذ الآمن التقليدية قريبة من بؤر هذه المخاطر نفسها.

وأضاف أن هناك أيضاً ميلاً لدى الأسواق للاعتقاد بأن «هذه المرة مختلفة»، مدفوعاً بتوقعات فوائد الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، حذَّر من مخاطر الاطمئنان المفرط، مشيراً إلى أن أحدث تقييم للمخاطر في الاقتصاد العالمي يظهر أنها تميل إلى الجانب السلبي، معدداً أربعة مصادر رئيسية لهذه المخاطر: احتمال تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتعطل التوازن الهش في سياسات التجارة، وظهور هشاشة مالية في ظل ارتفاع مستويات الدين العام، إلى جانب احتمال خيبة الآمال بشأن مكاسب الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتطرق بيلي إلى الخلفية الهيكلية للاقتصاد العالمي، موضحاً أن الصدمات الاقتصادية في السنوات الأخيرة كانت أكبر بكثير من تلك التي أعقبت الأزمة المالية العالمية وأن معظمها جاء من جانب العرض، وهو ما يصعب على الأطر الاقتصادية التقليدية التعامل معه.

ولفت إلى تراجع معدلات النمو المحتمل في كثير من الاقتصادات المتقدمة خلال الخمسة عشر عاماً الماضية نتيجة ضعف نمو الإنتاجية.

وأضاف أن شيخوخة السكان وتراجع معدلات الإحلال في العديد من الدول يضغطان على النمو الاقتصادي والأوضاع المالية العامة، محذراً من أن هذه القضية رغم تداولها منذ سنوات لم تحظَ بعد بالاهتمام الكافي في النقاشات العامة.

كما نبَّه إلى أن تراجع الانفتاح التجاري ستكون له آثار سلبية على النمو، لا سيما في الاقتصادات الأكثر انفتاحاً.

وفيما يتعلق بالنظام المالي، أبان أن الإصلاحات التي أعقبت الأزمة المالية جعلته أكثر متانة وقدرة على امتصاص الصدمات الكبيرة رغم انتقال جزء من الوساطة المالية من البنوك إلى المؤسسات غير المصرفية، مؤكداً أن البنوك لا تزال مصدراً أساسياً للائتمان والسيولة.

وتطرق إلى التحولات الكبيرة في أسواق السندات الحكومية وصعود أسواق الأصول الخاصة وابتكارات تهدف إلى توسيع نطاق النقود في القطاع الخاص.

وعن الإنتاجية، رجح بيلي أن يكون الذكاء الاصطناعي والروبوتات «التكنولوجيا العامة التالية» القادرة على دفع النمو، معرباً عن تفاؤله الواقعي بإمكاناتهما، لكنه شدَّد على أن أثر هذه الابتكارات يحتاج وقتاً للظهور كما حدث سابقاً مع الكهرباء وتقنيات المعلومات.

وأضاف أن تأثير الذكاء الاصطناعي في سوق العمل قد يأتي عبر أربعة مسارات: تعزيز الإنتاجية، وإحلال بعض الوظائف، وخلق مهام جديدة، وإعادة توزيع الوظائف بين القطاعات، مؤكداً أن النتيجة النهائية لا تزال غير مؤكدة.

وأكد أهمية التعليم والتدريب على المهارات، داعياً إلى تجنب الاستنتاجات المبسطة بشأن آثار الذكاء الاصطناعي على التوظيف.