«تسلا» تقرع أبواب الصين وأوروبا هرباً من نار الحرب التجارية

تخطط {تسلا} لاستثمار 5 مليارات دولار في مصنع بالصين (إ.ب.أ)
تخطط {تسلا} لاستثمار 5 مليارات دولار في مصنع بالصين (إ.ب.أ)
TT

«تسلا» تقرع أبواب الصين وأوروبا هرباً من نار الحرب التجارية

تخطط {تسلا} لاستثمار 5 مليارات دولار في مصنع بالصين (إ.ب.أ)
تخطط {تسلا} لاستثمار 5 مليارات دولار في مصنع بالصين (إ.ب.أ)

تبحث شركة «تسلا» الأميركية العملاقة لصناعة السيارات الكهربائية، عن مخارج تنقذها من نيران الحرب التجارية الناشبة بين الولايات المتحدة من جهة والصين وأوروبا من جهة أخرى، حيث إن مبيعات الشركة في كلا المنطقتين تعد مسألة حيوية وحاسمة ولا يمكن التضحية بها.
ونقلت «بلومبيرغ» أمس، أن «تسلا» تخطط لاستثمار 5 مليارات دولار في مصنع بالصين؛ حيث إن الحرب التجارية مع الولايات المتحدة تجعل من عملية الإنتاج في سوق السيارات الأسرع نمواً في العالم أكثر ضرورة لرائدة السيارات الكهربائية، وفقاً لما ذكره مصدر على دراية بالأمر.
وأوضح المصدر الذي رفض الإفصاح عن هويته، أن الشركة تدرس جمع أموال في الصين لتموّل على الأقل جزءا من الاستثمار في المصنع. وأضافت أن «تسلا» اتفقت الشهر الماضي على تشييد مصنع قرب شنغهاي، وتتوقع بدء إنتاج سياراتها الجديدة «موديل 3» بحلول 2020.
وكان إيلون ماسك، المدير التنفيذي لشركة «تسلا»، قد حصل على موافقة مبدئية لبناء المصنع الشهر الماضي، وذلك بعد أيام من ارتفاع تكاليف استيراد السيارات المصنعة في أميركا، عقب الإجراءات التي اتخذتها الصين ردا على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفع الرسوم على بضائع صينية.
وأشارت «بلومبيرغ» إلى أن بناء مصنع لـ«تسلا» في الصين يعد أمرا مهما، عقب فرض بكين رسوما إضافية بنسبة 25 في المائة على واردات السيارات الأميركية، ردا على فرض ترمب رسوما على بضائع صينية بقيمة 34 مليار دولار.
يذكر أن الصين تعد أكبر سوق للسيارات الكهربائية، وثاني أكبر سوق بالنسبة لشركة «تسلا».
وبالتزامن، طرحت ولاية راينلاند بفالتس الألمانية نفسها كموقع محتمل لإقامة مصنع جديد لشركة «تسلا». وقالت متحدثة باسم وزارة الاقتصاد بالولاية، يوم الثلاثاء، ردا على استفسار من وكالة الأنباء الألمانية بهذا الشأن: «من البديهي أن تتبادل الوزارة الآراء بهذا الشأن مع الشركة». وأضافت: «لدى شركة (تسلا) موقع في ولاية راينلاند بفالتس، عبر شركة «تسلا غرومان» الألمانية التي اشترتها «تسلا» بالفعل.
وشددت المتحدثة على أن الوزارة تتعامل من ناحية المبدأ بسرية مع أي معلومات خاصة بـ«تسلا». وكانت «تسلا» قد اشترت شركة «غرومان» بمدينة بروم بالولاية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016.
وتصنع شركة «غرومان» خطوطا آلية لإنتاج السيارات. كما أن هناك مركزا لتأهيل العمالة المتخصصة في الرقمنة في مدينة كايزرسلاوترن.
وكانت ولاية زارلاند الألمانية قد أعلنت في يونيو (حزيران) الماضي رغبتها في استضافة موقع إنتاج لشركة «تسلا» الأميركية، حيث دعا رئيس وزراء الولاية توبياس هانز ونائبته أنكه ريلنغر، في خطاب لرئيس الشركة إيلون ماسك، يدعوانه فيه لإقامة موقع للشركة في الولاية الألمانية. وتعتبر ولاية زارلاند نفسها ليست فقط مهيأة جيدا في قطاع صناعة السيارات؛ بل تعد أيضا موقعا رائدا عالميا لتقنية المعلومات والذكاء الاصطناعي. ولم يصدر عن حكومة زارلاند تصريح بهذا الشأن حتى الآن.
وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» الاقتصادية، قد أعلنت مساء الاثنين، واستنادا إلى أشخاص معنيين عن قرب بالأمر، أن شركة «تسلا» الأميركية قد أجرت محادثات في ألمانيا مع ولايتين فيما يتعلق بإنشاء «مصنع عملاق» لصناعة السيارات الكهربائية والبطاريات تحت سقف واحد.
وحاولت كل من ولاية راينلاند بفالتس وولاية زارلاند الألمانيتين، إقناع الشركة بإقامة هذا المصنع لديها.



النفط يتراجع لليوم الثاني وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية الإيرانية

طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)
طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)
TT

النفط يتراجع لليوم الثاني وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية الإيرانية

طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)
طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي يوم الأربعاء وسط توقعات باستئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، والتي قد تُتيح في نهاية المطاف الإفراج عن الإمدادات من منطقة إنتاج النفط الرئيسية في الشرق الأوسط، والتي حاصرها إغلاق مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 52 سنتاً، أو 0.55 في المائة، لتصل إلى 94.27 دولار للبرميل عند الساعة 00:54 بتوقيت غرينتش، بعد انخفاضها بنسبة 4.6 في المائة في الجلسة السابقة.

وانخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.04 دولار، أي بنسبة 1.1 في المائة، ليصل إلى 90.24 دولار، بعد انخفاضه بنسبة 7.9 في المائة في الجلسة السابقة.

وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، بأن المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران قد تُستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، وذلك بعد انهيار المفاوضات خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما دفع واشنطن إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية. وقد زاد هذا من التفاؤل بإمكانية التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع وفتح المجال أمام تدفق النفط الخام والوقود.

وأدت الحرب إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لتدفق النفط الخام والمنتجات المكررة من الخليج إلى المشترين العالميين، وخاصة في آسيا وأوروبا. وعلى الرغم من وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين، لا يزال العبور عبر المضيق غير مؤكد، حيث لا تتجاوز حركة الملاحة فيه جزءاً ضئيلاً من حوالي 130 سفينة كانت تعبره قبل الحرب، وفقاً لمصادر مطلعة يوم الثلاثاء.

وقال مسؤول أميركي إن مدمرة أميركية أوقفت ناقلتي نفط من مغادرة إيران يوم الثلاثاء.

وأشارت مجموعة «شورك» في مذكرة لها إلى أنه «بينما توحي العناوين الدبلوماسية بإمكانية استئناف المحادثات الأميركية الإيرانية، بل وحتى تخفيف قيود العبور مؤقتاً، إلا أن الواقع العملي لا يزال مجزأً».

وأضافت المجموعة: «نتيجة لذلك، يستمر السوق في تسعير الخيارات بناءً على اضطراب التدفقات، بدلاً من العودة إلى التوازن».

ويواجه السوق خطر فقدان بعض الإمدادات الإضافية بعد أن صرّح مسؤولان في الإدارة الأميركية لوكالة «رويترز» يوم الثلاثاء بأن الولايات المتحدة لن تجدد الإعفاء من العقوبات المفروضة على النفط الإيراني في البحر لمدة 30 يوماً، والذي ينتهي هذا الأسبوع، كما سمحت بهدوء بانتهاء إعفاء مماثل من العقوبات المفروضة على النفط الروسي خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وفي وقت لاحق من اليوم، ستترقب الأسواق بيانات المخزونات الأميركية الرسمية الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة، والمقرر صدورها الساعة 10:30 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:30 بتوقيت غرينتش). وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن من المتوقع ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية بشكل طفيف الأسبوع الماضي، بينما من المرجح انخفاض مخزونات المشتقات النفطية والبنزين.

وأفادت مصادر مطلعة على بيانات معهد البترول الأميركي، يوم الثلاثاء، بأن مخزونات النفط الخام الأميركية ارتفعت للأسبوع الثالث على التوالي.


الذهب يتراجع من أعلى مستوى له في شهر مع ارتفاع الدولار

عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)
عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)
TT

الذهب يتراجع من أعلى مستوى له في شهر مع ارتفاع الدولار

عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)
عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)

انخفضت أسعار الذهب بشكل، طفيف يوم الأربعاء بعد أن سجلت أعلى مستوى لها في شهر في وقت سابق من الجلسة، مع استعادة الدولار بعضاً من مكاسبه، وتزايدت احتمالات جولة أخرى من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما عزز الإقبال على المخاطرة.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 4828.07 دولار للأونصة، اعتباراً من الساعة 02:49 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 18 مارس (آذار) في وقت سابق. واستقرت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) عند 4851.30 دولار.

وانتعش الدولار الأميركي من أدنى مستوى له في أكثر من شهر، مما جعل السلع المقومة بالدولار، كالذهب، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى.

وقد انخفضت أسعار النفط بينما ارتفعت أسعار الأسهم وسط آمال باستئناف إيران محادثاتها مع الولايات المتحدة لإنهاء النزاع الذي أدى إلى إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية في العالم لنقل النفط الخام والمنتجات المكررة.

وقال إدوارد مير، المحلل في شركة «ماركس»، إن أسعار الذهب تتأثر على المدى القصير بأخبار الشرق الأوسط، وسط آمال بدخول البلدين في محادثات.

ورغم تراجع طفيف، ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 1.6 في المائة هذا الأسبوع وسط تجدد الآمال في محادثات سلام أميركية إيرانية.

وأضاف مير: «إذا ساءت الأمور مجدداً، فقد نعود إلى نمط ما قبل وقف إطلاق النار، حيث انخفضت أسعار الذهب، وارتفع الدولار، وانخفضت أسعار الأسهم».

يوم الثلاثاء، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن المحادثات لإنهاء الحرب مع إيران قد تُستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، وذلك بعد انهيار مفاوضات نهاية الأسبوع التي دفعت واشنطن إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية.

ومما زاد من حالة عدم اليقين، أعلن الجيش الأميركي في وقت متأخر من مساء الثلاثاء أن القوات الأميركية أوقفت تماماً التجارة الاقتصادية من وإلى إيران بحراً عبر الحصار.

ويرى المتداولون الآن احتمالًا بنسبة 30 في المائة لخفض سعر الفائدة الأميركي بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، ارتفاعاً من حوالي 13 في المائة الأسبوع الماضي. وقبل الحرب، كانت التوقعات تشير إلى خفضين هذا العام.

وقال محللون في بنك «أو سي بي سي» في مذكرة: «بينما شهد الذهب والفضة ارتفاعاً قوياً خلال الليل، كانت الإشارة العامة تشير بوضوح إلى توجه نحو المخاطرة بدلًا من اتخاذ موقف دفاعي».

من بين المعادن الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.8 في المائة إلى 80.15 دولار للأونصة، وزاد البلاتين بنسبة 1.1 في المائة إلى 2126.14 دولار، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.1 في المائة إلى 1585.60 دولار.


السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.