كارلا بروني أحيت حفلاً رومانسياً «يقطر أنوثة» في بيت الدين

ساركوزي: ساعدتني كثيراً عندما كنت رئيساً ومن الطبيعي أن أدعمها اليوم

TT

كارلا بروني أحيت حفلاً رومانسياً «يقطر أنوثة» في بيت الدين

ليس من عادات الرئيس سعد الحريري ريادة المهرجانات وحضور الحفلات الغنائية، لكن هذه المرة ثمة ما يستدعي الجهد. حفل كارلا بروني الذي رافقها لإحيائه زوجها الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، جعل هذا الموعد الفني في قصر بيت الدين، أشبه بتجمع سياسي، وملتقى لوزراء ونواب. فقد جلس ساركوزي لحضور الحفل وإلى يساره الرئيس الحريري، فيما جلس إلى يمينه الرئيس اللبناني السابق ميشال سليمان وعقيلته، وحضر أيضاً وزير الثقافة غطاس خوري، وجمع من الوزراء والنواب والشخصيات السياسية، وكثير من محبي بروني، بعضهم يتابعها بدقة وشغف ويعرف أغنياتها، وبعض آخر فضولي كان قد قرأ أخبار السيدة الفرنسية الأولى حين كانت في قصر الإليزيه، وقصصها ومغامراتها ومسارها كعارضة أزياء، وجاء يكتشفها مغنية على المسرح.
وفيما استقبلت رئيسة المهرجانات نورا جنبلاط ضيوفها، كان الغائب الأكبر زوجها النائب السابق وليد جنبلاط الذي اعتذر من ساركوزي عن عدم مرافقته إلى مهرجانات بيت الدين، قائلاً وهو يستقبله في قصره في المختارة: «إننا في جو من الحداد في الطائفة الدرزية في لبنان، وفي جو قلق على مصير أكثر من 40 امرأة وطفلاً خطفهم (داعش)».
ولم تخيب الفنانة الفرنسية، الإيطالية الأصل، ظن جمهورها، فقد بدت على المسرح، جذابة «تقطر أنوثة»، كما قال حاضرون في الحفل، وأسرت جمهورها بنعومتها وأدائها المتميز، ولم يأبه هؤلاء كثيراً إلى مدى قوة الصوت وقدرتها على التلوين، فقد غنت بصوت مدرب، في تركيز على الكلمات التي كتبت بعضها. كانت حريصة أن يكون التنويع في الاختيارات حاضراً والوقوف على المسرح جذاباً. فمن قديمها قدمت لجمهورها، كما أسمعتهم أغنيات يعرفونها جيداً لمغنين مشاهير، أعادت أداءها. وهي حالياً في جولة عالمية كانت قد ساقتها إلى إسبانيا قبل لبنان، وستكملها في بلدان أخرى، ترويجاً لأسطوانتها الجديدة «لمسة فرنسية» التي غنت منها أغنيات عديدة. واصطحبت بروني معها ولديها خلال جولتها هذه إلى العديد من البلدان مستفيدة من عطلتهما المدرسية، أما إلى لبنان، فيبدو أن ساركوزي قرر أن يكون هو الحاضر، قائلاً قبيل الحفل خلال لقاء له مع وليد جنبلاط في قصر المختارة: «هذا المساء لن أكون أنا صاحب الدور الأول بل زوجتي، لكنها ساعدتني كثيراً عندما كنت رئيساً للجمهورية، ومن الطبيعي أن أساعدها وأدعمها اليوم». وأكمل ساركوزي: «يسرني كثيراً، أنا الذي كنت رئيساً للجمهورية، أن أجلس الليلة في الصف الأمامي كي أصفق للسيدة التي ستقف على المسرح».
ساركوزي لم يصفق وحده، كان لا بد ومن اللياقة أن يشجع السياسيون الحاضرون كارلا مع ساركوزي، وأن يقفوا في نهاية الحفل مطالبين بعودتها إلى المسرح، لتقدم بعد ذلك أغنيتين إضافيتين.
غنت كارلا بروني خلال الحفل بالفرنسية والإنجليزية وأغنية بالإيطالية عادت وجيرتها للبنان. رقصت على طريقتها الهادئة الرومانسية، التي تحيك منها أسلوبها الرقيق في زمن الصخب الهادر الذي يبدو أنه بدأ يضجر محبي الموسيقى. عزفت على الغيتار تارة، جلست على أرض المسرح تارة أخرى، ركعت وهي تغني للحب والليل والعيون الحزينة، والجنة المفقودة، والحب المشتعل والتمنع، كما فعلت حين غنت لريتا هيوارت أغنية من فيلمها «السيدة من شنغهاي»، أغنيتها «رجاء لا تقبلني» معلقة قبل أن تؤديها، أنها تعرف من مصادر موثوقة أن البطلة كانت تريد أن تقول العكس تماماً. شكرت بروني كل فريق العمل في بيت الدين، فرداً فرداً وبالاسم، شكرت نورا جنبلاط التي دعتها، ولبنان الذي استضافها.
وتتابع مهرجانات بيت الدين حفلاتها مع سيرك «الويز» الكندي الذي سيكون مسك الختام أيام 9 و10 و11 أغسطس (آب) الحالي، حيث سيقدم عرضاً كبيراً بعنوان «سيركوبوليس».



اكتشاف جديد حول تأثير القهوة على صحة الدماغ

القهوة مرتبطة بتحسين التركيز والانتباه (جامعة بيثيل الأميركية)
القهوة مرتبطة بتحسين التركيز والانتباه (جامعة بيثيل الأميركية)
TT

اكتشاف جديد حول تأثير القهوة على صحة الدماغ

القهوة مرتبطة بتحسين التركيز والانتباه (جامعة بيثيل الأميركية)
القهوة مرتبطة بتحسين التركيز والانتباه (جامعة بيثيل الأميركية)

كشفت دراسة أجراها باحثون من جامعة كورك في آيرلندا عن تأثيرات غير متوقعة للقهوة على صحة الدماغ، لا تقتصر على دور الكافيين كما كان يُعتقد سابقاً؛ بل تمتد إلى تفاعلات معقدة مع بكتيريا الأمعاء، تؤثر بشكل مباشر في الحالة النفسية والوظائف الإدراكية.

ورصدت الدراسة آليات جديدة تفسِّر التأثيرات الإيجابية للقهوة على ما يُعرف بمحور «الأمعاء- الدماغ»، وهو نظام الاتصال الحيوي بين الجهاز الهضمي والدماغ، ونُشرت النتائج، الثلاثاء، بدورية «Nature Communications».

وتُعد القهوة من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم، ولم تعد أهميتها تقتصر على كونها منبهاً بفضل الكافيين؛ إذ ارتبط استهلاكها المنتظم بتحسين التركيز والانتباه وتقليل التوتر، مع وجود اختلافات في نوعية التأثير بين القهوة العادية ومنزوعة الكافيين، مما يجعلها محور اهتمام متزايد في بحوث الصحة النفسية والتغذية.

وشملت الدراسة 62 مشاركاً، قُسموا إلى مجموعتين: الأولى من شاربي القهوة بانتظام (3 إلى 5 أكواب يومياً)، والثانية لا تستهلك القهوة. وخضع المشاركون لاختبارات نفسية وتحاليل دقيقة لعينات من البول والبراز، إضافة إلى متابعة عاداتهم الغذائية.

وخلال التجربة، طُلب من شاربي القهوة التوقف عن تناولها مدة أسبوعين، ما أدى إلى تغيُّرات واضحة في تركيبة ميكروبيوم الأمعاء ونواتجها الأيضية.

وعند إعادة إدخال القهوة، سواء كانت تحتوي على الكافيين أو خالية منه، أظهر المشاركون انخفاضاً ملحوظاً في مستويات التوتر والاكتئاب والاندفاعية، ما يشير إلى تحسن عام في الحالة المزاجية.

كما لاحظ الباحثون زيادة في بعض أنواع البكتيريا المفيدة لدى شاربي القهوة، مثل «Eggertella sp»، والتي يُعتقد أنها تسهم في تحسين وظائف الجهاز الهضمي، من خلال تعزيز إفراز الأحماض المعوية وتكوين الأحماض الصفراوية، بما يساعد على الحد من البكتيريا الضارة. كما سُجل ارتفاع في بكتيريا «Firmicutes» التي ارتبطت في دراسات سابقة بتحسن الحالة المزاجية؛ خصوصاً لدى النساء.

نوع القهوة

وأظهرت النتائج أيضاً أن نوع القهوة يلعب دوراً في طبيعة التأثير؛ إذ ارتبطت القهوة منزوعة الكافيين بتحسن في التعلُّم والذاكرة، مما يشير إلى دور مركبات أخرى مثل البوليفينولات، في حين ارتبطت القهوة المحتوية على الكافيين بانخفاض مستويات القلق وتحسن الانتباه واليقظة، إلى جانب تقليل مؤشرات الالتهاب.

من جانبه، أوضح الباحث الرئيسي للدراسة بجامعة كورك، الدكتور جون كرايان، أن النتائج تقدم فهماً أعمق للعلاقة بين التغذية والصحة النفسية؛ مشيراً إلى أن القهوة قد تمثل أداة غذائية فعالة لدعم التوازن الصحي للأمعاء وتعزيز الرفاهية النفسية.

وأضاف -عبر موقع الجامعة- أن القهوة ليست مجرد مصدر للكافيين؛ بل هي مكون غذائي معقد يتفاعل مع ميكروبات الأمعاء والتمثيل الغذائي والحالة العاطفية، ما يفتح الباب أمام توظيفها كجزء من نظام غذائي متوازن لتعزيز الصحة العامة، ودعم الصحة النفسية.


«ضيف غير متوقع» يقتحم مطبخ فندق فاخر في زيمبابوي (فيديو)

تمساح ضخم (أرشيفية - رويترز)
تمساح ضخم (أرشيفية - رويترز)
TT

«ضيف غير متوقع» يقتحم مطبخ فندق فاخر في زيمبابوي (فيديو)

تمساح ضخم (أرشيفية - رويترز)
تمساح ضخم (أرشيفية - رويترز)

في مشهدٍ يجمع بين الدهشة والطرافة، تحول صباح هادئ في أحد الفنادق الفاخرة قرب شلالات فيكتوريا في زيمبابوي إلى واقعةٍ غير مألوفة، بعدما حاول تمساح جائع اقتحام مطبخ الفندق، كما لو كان نزيلاً يبحث عن وجبةٍ متأخرة، وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأظهر مقطع فيديو تمساحاً ضخماً، يُقدَّر طوله بنحو 12 قدماً، وهو يتسلل بهدوء إلى داخل فندق «A’Zambezi River Lodge» الحائز على جوائز، قبل أن يتجه نحو المرافق الداخلية في محاولةٍ واضحة للعثور على طعام، مما أثار صدمةً بين النزلاء والعاملين على حدٍّ سواء.

ويرجّح أن التمساح من نوع «تمساح النيل»، وقد قدم من نهر الزامبيزي القريب، حيث يُعرف هذا النوع بقدرته على الحركة بين الماء واليابسة بحثاً عن الغذاء، خصوصاً عند اشتداد الجوع.

ويروي السائح البريطاني جون ريتشاردز، الذي كان مقيماً في الفندق، تفاصيل الواقعة بأسلوبٍ لا يخلو من روح الدعابة، قائلاً لصحيفة «تايمز»: «أخبرنا النُدل أن التمساح دخل كأنه نزيل عادي، وعندما لم يجد طاولةً شاغرة، بدا كأنه يتجه إلى مكتب الاستقبال ليستفسر».

ويضيف: «بعدما لم يجد أحداً، حاول فعلياً التسلق فوق المكتب للوصول إلى المطبخ، ثم جلس لوهلةٍ على أحد الكراسي، قبل أن يتجول نحو الشرفة حيث الطاولات. وعندما لم يجد ما يأكله، خرج ليستقر في بركةٍ مائية خارج الفندق، كأنه وجد أخيراً مكاناً مناسباً للراحة».

وفي تعليقٍ طريف، أشار ريتشاردز إلى أن أحد العاملين قال مازحاً: «خدمة الغرف متوفرة على مدار الساعة... ولكن فقط للنزلاء الذين لديهم غرف».

وسرعان ما تعاملت إدارة الفندق مع الموقف، حيث تم إبلاغ هيئة المتنزهات والحياة البرية في زيمبابوي (ZimParks)، التي أرسلت فريقاً مختصاً إلى الموقع. وتمكّن الحراس، باستخدام الحبال والمعدات المناسبة، من السيطرة على التمساح وتقييده ونقله بأمان، من دون تسجيل أي إصابات أو أضرار تُذكر.

وأوضح المتحدث باسم الهيئة، لاكْمور سافولي، أن خروج التماسيح إلى اليابسة «يُعد سلوكاً طبيعياً ضمن بيئتها، مضيفاً أن الحيوان خُدّر ونُقل ثم أُطلق مجدداً في نهر الزامبيزي، حفاظاً على التوازن البيئي وتعويضاً مناسباً عن تدخّل الإنسان في مساره.

ويُعد تمساح النيل من أخطر الزواحف آكلة اللحوم في العالم، إذ يتمتع بقوةٍ هائلة وقدرةٍ على الهجوم المباغت، مما يجعله مسؤولاً عن مئات الحوادث سنوياً، رغم أن الإنسان لا يُعد فريسته الأساسية.

من جانبه، علّق الفندق على الحادثة بروحٍ مرحة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قائلاً: «شهدنا صباح الجمعة زيارةً مبكرة من ضيفٍ غير متوقع في مطعم أمولونغا. كان يتحقق من سبب تأخر خدمة الغرف! لا قواعد، لا دعوة، لا حجز مسبق... هذا هو الزامبيزي، حيث تعني البرية... البرية الحقيقية».

في السياق ذاته، شدد المتحدث باسم الفندق، برايد خومبولا، على أن قرب المنشأة من الحياة البرية «ليس أمراً عارضاً، بل جزءٌ من هويتها»، مشيراً إلى أن التعايش بين الإنسان والحيوان في هذه المنطقة يفرض استعداداً دائماً لمثل هذه المواقف.

وأضاف أن الحادثة، رغم غرابتها، تعكس طبيعة المكان الفريدة، مؤكداً أن فرق العمل مدربةٌ جيداً على التعامل مع مثل هذه الحالات بكفاءة واحترافية، بما يضمن سلامة الجميع ويُبقي التجربة إنسانيةً وآمنةً في آنٍ معاً.


بعد ضبطه بحالة غش... طالب يحاول قتل معلم ومدير مركز امتحانات في السودان

طلاب يؤدون امتحانات الثانوية العامة في إحدى مدارس السودان (سونا)
طلاب يؤدون امتحانات الثانوية العامة في إحدى مدارس السودان (سونا)
TT

بعد ضبطه بحالة غش... طالب يحاول قتل معلم ومدير مركز امتحانات في السودان

طلاب يؤدون امتحانات الثانوية العامة في إحدى مدارس السودان (سونا)
طلاب يؤدون امتحانات الثانوية العامة في إحدى مدارس السودان (سونا)

حاول أحد الطلاب قتل معلم ومدير مركز امتحانات الشهادة الثانوية بمدرسة في محلية ريفي كسلا، بشرق السودان.

وأعربت لجنة المعلمين السودانيين، في بيان صحافي اليوم (الثلاثاء)، عن «بالغ صدمتها وإدانتها للحادثة الخطيرة التي شهدها مركز امتحانات الشهادة الثانوية بمدرسة ود الحليو الثانوية في محلية ريفي كسلا»، مشيرة إلى أن الطالب أقدم على فعلته بعد ضبطه في حالة غش.

وأضافت أن «هذه الواقعة، بما تحمله من عنف سافر واستهانة بحياة المعلم وهيبة المؤسسة التعليمية، ليست حادثة معزولة؛ بل جرس إنذار مدوٍّ يكشف حجم الانهيار الذي أصاب البيئة التعليمية في السودان»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأكدت اللجنة أن «ما جرى ليس مجرد انحراف فردي؛ بل هو نتيجة مباشرة للحرب اللعينة العبثية، وما صاحبها من خطاب تعبوي يقوم على تمجيد العنف، وتغذية عقول النشء بمفاهيم الجهاد والاستنفار، حتى تسربت هذه المفاهيم إلى الفصول الدراسية، وصارت موضوعات الإنشاء تكتب بروح الحرب لا بروح العلم»، محذرة من خطورة عسكرة المجتمع، وزرع ثقافة العنف في عقول الطلاب.

ويشهد السودان حرباً منذ أبريل (نيسان) 2023؛ حيث اندلع القتال بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع».

ووصفت الأمم المتحدة الصراع بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم. ونزح نحو 12 مليون شخص جرَّاء الصراع كما يواجه نصف عدد السكان صعوبة في الحصول على الغذاء.