غضب تركي من التهديدات الأميركية بفرض عقوبات

أنقرة أكدت أنها لا تخضع لإملاءات... ونفت وجود صفقة مع واشنطن

TT

غضب تركي من التهديدات الأميركية بفرض عقوبات

أحدث تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض عقوبات شديدة على تركيا إذا لم تفرج عن القس أندرو برونسون المحتجز منذ حوالي عامين بتهم تتعلق بدعم الإرهاب والتجسس، والذي قررت المحكمة الإفراج عنه يوم الأربعاء الماضي مع وضعه تحت الإقامة الجبرية في منزله ردود فعل غاضبة في أنقرة.
وفي الوقت ذاته، نفى مسؤول تركي ما تردد بشأن صفقة مع واشنطن للإفراج عن القس مقابل إطلاق السلطات الإسرائيلية سراح مواطنة تركية ألقي القبض عليها مؤخرا في القدس. وردا على تلويح ترمب ونائبه مايك بنس بالعقوبات لحمل تركيا على الإفراج عن القس الأميركي، قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إنه «من غير الممكن القبول باللغة التهديدية المستخدمة في تصريحات الإدارة الأميركية ضد بلدنا الحليف في حلف شمال الأطلسي (ناتو). وطالب كالين، في بيان، الإدارة الأميركية، التي قال إنها لم تتخذ أي خطوة بخصوص، ما سماه «منظمة غولن الإرهابية»، في إشارة إلى حركة الخدم، بأن تعلم بأنها لن تصل إلى نتيجة عبر توجيه التهديدات ضد تركيا، متذرعة بقضية من اختصاص القضاء التركي «المستقل».
وكان ترمب قال في تغريدة عبر «تويتر»، مساء أول من أمس، إن «الولايات المتحدة ستبدأ بفرض «عقوبات كبيرة» على تركيا بسبب اعتقالها القس الأميركي أندرو برونسون. وطالب بالإفراج «فوراً» عنه، قائلا: «الولايات المتحدة ستفرض عقوبات شديدة على تركيا لاعتقالها الطويل للقس أندرو برونسون.. العقوبات «بسبب الاحتجاز الطويل لمسيحي عظيم ووالد عائلة، والإنسان الرائع القس أندرو برونسون ينبغي إطلاق سراح (هذا الرجل المؤمن) فورا».
وفي وقت سابق أول من أمس، قال نائب الرئيس الأميركي مايك بنس إن بلاده ستفرض عقوبات على تركيا إذا لم تتخذ تدابير فورية للإفراج عن برونسون. وذكر بنس خلال اجتماع وزاري في واشنطن حول تعزيز الحرية الدينية أن الإقامة الجبرية «خطوة أولى مرحّب بها لكنها غير كافية»، قائلا إن برونسون الذي تتهمه تركيا بالإرهاب والتجسس يستحق أن يكون حراً.
وكان القائم بالأعمال في السفارة الأميركية لدى أنقرة، فيليب كوسنت، رحّب بقرار القضاء التركي تحويل حبس القس برونسون المتهم بدعم الإرهاب، إلى إقامة جبرية في المنزل نظرا لوضعه الصحي. ولفت، عقب زيارته للقس في مكان إقامته بولاية إزمير، إلى أنه وزوجته يشعران بالسرور نتيجة القرار الأخير. وأضاف أن الجانب الأميركي أبدى موقفه أمس حيال قرار الإقامة الجبرية، وقال: «لقد رحبنا بالإقدام على هذه الخطوة.. وسنواصل العمل إلى حين نيل القس برونسون الحرية». ونددت وزارة الخارجية التركية بتدخل الرئيس الأميركي في شؤون القضاء التركي، وتهديده بفرض عقوبات على أنقرة في حال عدم إطلاقها سراح القس برونسون. وقال المتحدث باسم الخارجية التركية حامي أقصوي، ردا على تهديدات ترمب ونائبه مايك بنس: «لا يمكن لأحد أن يعطي الأوامر لتركيا أو يهددها، لا يمكن القبول باستخدام خطاب تهديدي ضد تركيا وهي دولة ذات سيادة تتمتع بتقاليد ديمقراطية متجذرة تتخذ من سيادة القانون أساسا لها».
ولفت في بيان إلى أن «تركيا أظهرت إلى الآن الإرادة السياسية اللازمة من أجل تحسين علاقاتها مع الولايات المتحدة، وقامت بأكثر مما يترتب عليها في هذا الخصوص.. ولا يمكننا القبول برسائل التهديد من الإدارة الأميركية، والتي تتجاهل علاقات التحالف والصداقة بين بلدينا». وعلق وزير الخارجية التركي على تصريحات ترمب قائلا إنه «لا يمكن لأحد أن يفرض إملاءاته علينا ولن نتسامح مع أي تهديد». وأجرى جاويش أوغلو مباحثات هاتفية، الخميس، مع نظيره الأميركي مايك بومبيو عقب تهديد ترمب بفرض العقوبات على تركيا، وبحث معه الأمر.
وفي السياق ذاته، قال فؤاد أوكطاي نائب الرئيس التركي إن الولايات المتحدة مجبرة على احترام قرارات القضاء في تركيا. وأكد في تغريدة على «تويتر» أن «تركيا دولة قانون، وأن العدالة التركية على مسافة واحدة من الجميع، ولا نتسامح مع أي تهديدات رخيصة».
من جانبه، قال رئيس البرلمان التركي بن علي يلدريم إن «التهديد لا يفلح مع الشعب التركي، لذلك على الولايات المتحدة أن تكف عن هذه اللغة إذا كانت تريد تطوير علاقاتها مع تركيا على المدى الطويل». وأضاف في تصريح أمس أنه ينبغي للولايات المتحدة ألا تنسى أنها توفر الحماية دون أي قيود لـ«زعيم منظمة غولن الإرهابية»، في إشارة إلى الداعية فتح الله غولن، التي قال إنها كانت المسؤولة عن محاولة الانقلاب الفاشلة في 2016.
وأضاف أنه «إذا كانت الولايات المتحدة دولة قانون، فإن تركيا أيضا دولة قانون، وبالتالي على واشنطن أن تحترم القرارات القضائية»، داعيا إلى التوقف عن «لغة التهديد الرخيصة»، والبحث عن سبل كسب ثقة الشعب التركي.
بدوره، قال وزير العدل التركي عبد الحميد غل إن «تركيا دولة مستقلة وذات سيادة تامة وتقرر مصيرها بنفسها، والكلمة الفصل في قضية القس برونسون ستكون للعدالة التركية». وعبّر سفير تركيا لدى الولايات المتحدة سردار كليج، عن أسفه لعدم أخذ السلطات الأميركية نصائحه بالحسبان، قائلا: «رسالتي كانت واضحة ودقيقة، وينبغي للجميع ألا ينتظر من تركيا أن تخضع للتهديدات، كما أنه على الولايات المتحدة بصفتها حليفة لبلادنا، ألا تقوم بتهديدنا. من المؤسف أن السلطات الأميركية لم تعر اهتماما لجميع النصائح التي شاركت بها على جميع المستويات».
إلى ذلك، نفى مسؤول تركي رفيع المستوى، أنباء ترددت عن وجود اتفاق بين تركيا والولايات المتحدة على إطلاق سراح القس برونسون، مقابل الإفراج عن المواطنة التركية إبرو أوزكان التي اعتقلت قبل فترة في إسرائيل ثم أفرج عنها بشرط عدم المغادرة.
وقال المسؤول التركي لوكالة أنباء الأناضول، التي لم تكشف عن اسمه، أمس: «اطلعنا على أنباء عن وجود اتفاق بين تركيا والولايات المتحدة لإطلاق سراح القس أندرو برونسون، مقابل الإفراج عن إبرو أوزكان التي أوقفت في إسرائيل باتهامات ملفقة بالإرهاب.. وأؤكد أن هذه الأنباء غير صحيحة إطلاقا».
وكانت صحف أميركية زعمت وجود اتفاق بين أنقرة وواشنطن من أجل إطلاق سراح برونسون مقابل إفراج إسرائيل عن أوزكان.
بموازاة ذلك، أصدر ممثلو الادعاء في تركيا مذكرات اعتقال بحق 8 أشخاص للاشتباه بارتباطهم بحركة غولن. وقالت مصادر أمنية إن المشتبه بهم متهمون بتسريب امتحان إلى ضباط الشرطة المرتبطين بحركة غولن قبل اختبار عام 2011.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».