الاتحاد الآسيوي يطرح تذاكر «كأس الأمم» نهاية الشهر

الشيخ سلمان آل خليفة («الشرق الأوسط»)
الشيخ سلمان آل خليفة («الشرق الأوسط»)
TT

الاتحاد الآسيوي يطرح تذاكر «كأس الأمم» نهاية الشهر

الشيخ سلمان آل خليفة («الشرق الأوسط»)
الشيخ سلمان آل خليفة («الشرق الأوسط»)

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم واللجنة العليا المنظمة لبطولة كاس آسيا الإمارات 2019، عن بدء طرح تذاكر بطولة كأس أمم آسيا «الإمارات 2019» للجمهور اعتباراً من يوم الاثنين 30 يوليو (تموز) الجاري، وتبدأ البطولة من الخامس من شهر يناير (كانون الثاني) وحتى الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل في الإمارات العربية المتحدة.
جاء ذلك خلال الاجتماعات التي عقدها وفد اللجنة العليا المحلية المنظمة مع الاتحاد الآسيوي في مقر الأخير بالعاصمة الماليزية كوالالمبور، بحضور داتو وندسور جون، الأمين العام للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وعارف حمد العواني، أمين عام مجلس أبوظبي الرياضي مدير البطولة، لاستعراض آخر تحضيرات الإمارات لاستضافة النسخة الأكبر في تاريخ البطولة.
وشهد الاجتماع مناقشة الاتحاد الآسيوي مع وفد اللجنة العليا المحلية المنظمة للبطولة الخطة التنظيمية ومدى جاهزية المنشآت ومتابعة آخر الاستعدادات لاستضافة البطولة، بمشاركة 24 منتخباً يمثلون نخبة منتخبات القارة الصفراء، كما تطرق الاجتماع إلى تفاصيل عمليات التجديد في الملاعب الثمانية التي تستضيف مباريات البطولة ونسب الإنجاز المحققة، فضلاً عن ذلك الاطلاع على جهود اللجنة العليا المحلية المنظمة واستعداداتها لاستقبال المنتخبات والجماهير خلال البطولة.
واستعرضت اللجنة العليا المحلية المنظمة رؤيتها المتمثلة في الجمع بين المجتمعات المحلية ورعاية المواهب الجديدة من خلال طرح مجموعة من الفرص المهمة للجمهور للانخراط في البطولة القارية، حيث تستهدف اللجنة العليا المحلية المنظمة من خلال العمل مع المدارس والجامعات وأكاديميات كرة القدم، إلى إشراك مختلف المجتمعات في الإمارات عبر مبادرات «صنّاع اللعب» و«الفريق المضيف»، كما أنها بصدد إطلاق حملة ترويجية متنقلة وبرنامج للمدارس ومبادرات تطوعية موسعة.
من جهته، قال داتو وندسور جون، الأمين العام للاتحاد الآسيوي لكرة القدم من الاتحاد الآسيوي: «نقدر العمل المميز الذي أنجزته اللجنة العليا المحلية المنظمة للبطولة، والتقدم الكبير الذي سجلته في عمليات التحضير والاستعداد المثالي للحدث القاري، مؤكدا أن الإمارات تمتلك سجلا حافلا في تنظيم الفعاليات الرياضية الدولية وفق أعلى المستويات العالمية»، مضيفاً: «نؤمن بقدرة الإمارات في تقديم نسخة تتجاوز كل التوقعات، فضلاً عن قدرتها على تحقيق هدف البطولة وتوحيد المجتمعات الآسيوية»، موضحاً أن الإعلان عن موعد إطلاق تذاكر البطولة يعد بداية العد التنازلي للبطولة وفرصة مثالية للجمهور لحجز تذاكرهم والاستمتاع ببطولة مميزة من كل الجوانب».
من جانبه، قال عارف العواني مدير البطولة: «يشكل الإعلان عن إطلاق مبيعات التذاكر للجمهور أهمية كبيرة في مراحل التحضير المتواصلة للبطولة، مؤكدا أن اللجنة العليا المحلية المنظمة حريصة كل الحرص على تقديم نسخة استثنائية مبهرة في تاريخ ومسيرة البطولة، مبيناً أن الاجتماعات مع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بخصوص مستجدات العمل التنظيمي للبطولة القارية أسفرت عن نتائج إيجابية وإشادة آسيوية وترحيب كبير بكل الأعمال التحضيرية التي عكست اهتمام اللجنة العليا المحلية المنظمة برئاسة الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أبوظبي الرياضي والمكتب التنفيذي برئاسة محمد خلفان الرميثي نائب رئيس اللجنة العليا المحلية المنظمة، مؤكدا أن اللجنة العليا المحلية المنظمة حرصت على توفير التذاكر بأسعار مناسبة وفي متناول الجميع للسماح لأكبر عدد ممكن من الجماهير لحضور المباريات في كل الملاعب المعتمدة والعمل على تحقيق التفاعل الجماهيري الكبير مع الحدث».
وأعرب العواني عن ارتياحه الكبير للخطة التنظيمية التي تسير باتجاه التطلعات والطموحات العريضة نحو تقديم تجربة نموذجية ونسخة مميزة متكاملة، بما يحقق تفاعل مجتمعات القارة الآسيوية في موطنهم الإمارات، مرحبا بجميع المنتخبات الآسيوية وجماهيرهم، داعيا الجماهير للإسراع في حجز تذاكر البطولة والتفاعل بمختلف المبادرات الترويجية التي تقيمها اللجنة العليا المحلية المنظمة.
من جانب آخر، أشاد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بالاستعدادات الجارية والتحضيرات المكثفة لاستضافة البطولة ووصول نسب الإنجاز إلى مراحل متقدمة، بما يؤكد حرص اللجنة العليا المحلية المنظمة على تنظيم البطولة بشكل مميز يليق بمكانة دولة الإمارات وسمعتها العالمية.
وجاءت أسعار تذاكر بطولة في دور المجموعات حيث تتراوح الأسعار من 25 إلى 75 درهما إماراتيا، وفي دور الـ16 تتراوح الأسعار من 50 إلى 150 درهما إماراتيا، أما في دور الـ8 ودور الـ4 من البطولة تتراوح الأسعار من 50 إلى 150 درهما إماراتيا، وفي نهائي البطولة ستكون أسعار تذاكر النهائي تتراوح من 75 إلى 300 درهم.
في جانب آخر، أبلغت لجنة الانتخابات بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم كلا من المنغولي غانباتار أمغالانباتار والفيتنامي تران كووك توان أنهما مؤهلان للترشح لعضوية المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي في المؤتمر العادي الثامن والعشرين للاتحاد الآسيوي الذي سيعقد في كوالالمبور، ماليزيا في 31 أكتوبر (تشرين الأول) 2018.
ويأتي ترشح الثنائي للمقاعد الشاغرة في المكتب التنفيذي للاتحاد القاري من شرق آسيا وجنوب الشرق في الفترة المتبقية من الدورة والتي بدأت في 2015م وتنتهي في مارس (آذار) من عام 2019.


مقالات ذات صلة

يورتشيتش: بيراميدز يعاني من الغيابات

رياضة عربية الكرواتي كرونسلاف يورتشيتش المدير الفني لنادي بيراميدز (نادي بيراميدز)

يورتشيتش: بيراميدز يعاني من الغيابات

أكد الكرواتي كرونسلاف يورتشيتش، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بنادي بيراميدز المصري، على أهمية مباراة ريفرز يونايتد النيجيري.

«الشرق الأوسط» (بورت هاركورت (نيجيريا))
رياضة عالمية هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)

إيكيتيكي: اختيار ليفربول على حساب نيوكاسل كان سهلاً

كشف هوغو إيكيتيكي، لاعب فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، أنه فضَّل اختيار اللعب مع ليفربول بدلاً من نيوكاسل بالصيف؛ لأنه لا يمكنه أن يرفض عرضاً من بطل الدوري.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

ديمبيلي ما زال يبحث عن المستوى الذي منحه الكرة الذهبية

بعد أشهر من المتاعب البدنية، كانت الظروف مهيأة مطلع هذا العام أمام عثمان ديمبيلي ليحقق انطلاقته.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ملعب «فايكاس» يتعرض لظروف سيئة (نادي رايو فايكانو)

«لا ليغا»: سوء أرضية الملعب يؤجل مباراة فايكانو وأوفييدو

انتقد لاعبو رايو فايكانو وجهازه الفني إدارة النادي علناً بسبب «الظروف غير المقبولة»، ومن بينها الأرضيات غير الصالحة للعب.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية معتمد جمال المدير الفني لنادي الزمالك (نادي الزمالك)

مدرب الزمالك: مواجهة زيسكو صعبة

أكد معتمد جمال، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بنادي الزمالك المصري، أن هدفهم هو الفوز على زيسكو الزامبي.

«الشرق الأوسط» (ندولا)

باكستان: منفذ هجوم مسجد إسلام آباد تلقى تدريباً في أفغانستان

مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
TT

باكستان: منفذ هجوم مسجد إسلام آباد تلقى تدريباً في أفغانستان

مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)

حددت السلطات الباكستانية هوية منفذ الهجوم على مسجد في إسلام آباد، بأنه من سكان بيشاور وتلقى تدريباً في أفغانستان، مما يلقي ضوءاً جديداً على الإرهاب العابر للحدود في البلاد، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وطبقاً لمعلومات أولية صادرة عن مصادر مقربة من التحقيق، كان المهاجم ياسر خان ياسر، يقيم في أفغانستان منذ نحو 5 أشهر قبل أن يعود إلى باكستان، حسب شبكة «جيو نيوز» الباكستانية اليوم (السبت).

ويدرس المحققون أيضاً في روابط محتملة بين المهاجم وتنظيم ولاية خراسان، وهو فرع من تنظيم «داعش» ينشط في وسط وجنوب آسيا، وأشار المحققون إلى أن التحقيقات لا تزال جارية في تلك المرحلة.

ويعتقد أن ياسر خان تلقى تدريباً عسكرياً خلال إقامته في أفغانستان.

وقالت السلطات إن الجهود جارية للكشف عن الشبكة الكاملة التي تقف وراء الهجوم.

الشرطة تعزز الإجراءات الأمنية

إلى ذلك، بدأت الشرطة الباكستانية في مدينة روالبندي جهوداً لتعزيز الأمن في المنشآت الحساسة وأماكن العبادة.

ونظراً للوضع الأمني الراهن، تم وضع شرطة روالبندي في حالة تأهب قصوى، حسب بيان صادر عن متحدث باسم الشرطة، طبقاً لما ذكرته صحيفة «ذا نيشن» الباكستانية اليوم.

وجاء في البيان: «يتم التحقق من الواجبات الأمنية وإطلاع المسؤولين على آخر المستجدات في المساجد وغيرها من الأماكن في مختلف أنحاء المدينة».

وعقد مسؤولو الشرطة اجتماعات مع المسؤولين الإداريين وحراس الأماكن الدينية، وأطلعوهم على الإجراءات العملياتية الأمنية القياسية، والإجراءات التي يتم اتخاذها في هذا الصدد.

ومن جهة أخرى، تم وضع جميع المستشفيات الحكومية في حالة تأهب قصوى.

وأعلن تنظيم «داعش» المتطرف مسؤوليته عن الهجوم الدموي على مسجد شيعي في العاصمة الباكستانية إسلام آباد. وجاء ذلك عبر وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم والتي نشرت بياناً على تطبيق «تلغرام»، وصورة قالت إنها للمفجر الانتحاري.

وقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً في الهجوم أثناء صلاة الجمعة في إحدى ضواحي إسلام آباد. كما أصيب نحو 170 آخرين، حسبما أفاد مسؤولون.


«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
TT

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

وقال ⁠مسؤولون من ‌الشرطة ‍والحكومة ‍إن تفجيراً ‍انتحارياً أودى بحياة 31 على الأقل ​وأصاب قرابة 170 وقت صلاة الجمعة في المسجد الواقع في منطقة ترلاي على أطراف إسلام آباد.

وقال مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «المهاجم توقف عند البوابة وفجّر نفسه».

وهذا أعنف هجوم من حيث حصيلة القتلى في العاصمة الباكستانية منذ سبتمبر (أيلول) 2008، حين قُتل 60 شخصاً في تفجير انتحاري بشاحنة مفخخة دمّر جزءاً من فندق فخم.


31 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً بتفجير انتحاري استهدف مسجداً شيعياً في باكستان

نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)
نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)
TT

31 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً بتفجير انتحاري استهدف مسجداً شيعياً في باكستان

نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)
نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)

ارتفعت حصيلة ضحايا الانفجار الذي وقع في مسجد شيعي في منطقة ترلاي على أطراف العاصمة إسلام آباد إلى 31 قتيلاً و169 مصاباً، بناء على ما أدلى به مسؤول رفيع بالشرطة الباكستانية، مضيفاً أن الهجوم وقع بُعيد صلاة الجمعة. وذكرت الشرطة في إسلام آباد أن الانفجار في المسجد الواسع المساحة وقع نتيجة هجوم انتحاري، وأنه يجري التحقيق بشأنه.

أشخاص ينقلون رجلاً مصاباً إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وقال نائب مفوض إسلام آباد عرفان ميمون، في بيان: «ارتفع عدد القتلى في الانفجار. فقد 31 شخصاً حياتهم. وزاد عدد الجرحى المنقولين إلى المستشفيات إلى 169».

وأظهرت لقطات تلفزيونية ومقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي الشرطة والسكان وهم ينقلون المصابين إلى مستشفيات قريبة كما أظهرت التسجيلات المصوّرة جثثاً ملقاة قرب البوابة الأمامية للمسجد، بينما تناثرت غيرها، إضافة إلى الأنقاض والركام، في قاعة الصلاة. وكان عشرات الجرحى الآخرين يستلقون في الحديقة الخارجية للمسجد الواقع على مشارف إسلام آباد، بينما كان الناس يستغيثون طلباً للمساعدة.

وأعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للتفجير الإرهابي الذي استهدف مسجداً في عاصمة جمهورية باكستان الإسلامية، إسلام آباد، وأدى لسقوط عدد من القتلى والجرحى.

وشدد بيان وزارة الخارجية على موقف المملكة الرافض لاستهداف دور العبادة وترويع الآمنين وسفك دماء الأبرياء، مؤكداً وقوف المملكة إلى جانب جمهورية باكستان الإسلامية الشقيقة ضد جميع أشكال العنف والتطرف والإرهاب.

وقدمت الوزارة العزاء والمواساة لذوي الضحايا وللحكومة والشعب الباكستاني الشقيق، مع التمنيات للمصابين بالشفاء العاجل.

عناصر الأمن الباكستاني يبعدون الناس عن موقع الانفجار في إسلام آباد الجمعة (أ.ب)

والتفجيرات نادرة في العاصمة التي تخضع لإجراءات أمنية مشددة، رغم أن باكستان شهدت خلال السنوات القليلة الماضية موجة متصاعدة من أعمال العنف المسلح.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجير على الفور، لكن من المرجح أن تحوم الشبهات حول جماعات مسلحة مثل حركة «طالبان» باكستان وتنظيم «داعش»، اللذين نسبت إليهما مسؤولية تنفيذ هجمات سابقة استهدفت مصلين من الشيعة. وقال مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «المهاجم أوقف عند البوابة وفجّر نفسه».

نقل الجرحى من مكان الانفجار قريباً من الجامع الشيعي (إ.ب.أ)

ورأى مراسلون عند مستشفى «المعهد الباكستاني للعلوم الطبية» عدداً من النساء والأطفال يُنقلون إلى المنشأة. وتولى مسعفون وأشخاص آخرون نقل الضحايا المضرجين بدمائهم من سيارات الإسعاف ومركبات أخرى. وعلت صرخات أصدقاء وأقارب الجرحى لدى وصولهم إلى قسم الطوارئ في المستشفى، حيث فرضت إجراءات أمنية مشددة.

وفُرض طوق أمني في محيط المنطقة، حيث تناثرت الملابس والأحذية والزجاج المحطم.

ودان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الاعتداء، متعهّداً بالعثور على منفذيه وسوقهم إلى العدالة. وأمر شريف بفتح تحقيق شامل، وقال: «لا بد من تحديد هوية المسؤولين ومعاقبتهم».

كما دان وزير الداخلية محسن نقوي أيضاً الهجوم، وطلب من السلطات توفير أفضل رعاية طبية للجرحى الذين تم نقلهم لمستشفيات مختلفة بالمدينة. ووقع الهجوم اليوم بينما كان الرئيس الأوزبكي شوكت مرضيايف، الذي يقوم بزيارة رسمية للبلاد لمدة يومين، يشارك في إحدى الفعاليات مع شريف. وكان موقع الفعالية يبعد عدة كيلومترات عن موقع الانفجار.

جموع من الناس قريباً من مكان الحادث (رويترز)

ووصف نائب رئيس الوزراء إسحاق دار الهجوم بأنه «جريمة شنيعة ضد الإنسانية، وانتهاك صارخ للمبادئ الإسلامية». وأضاف في منشور على «إكس» أن «باكستان تقف صفّاً واحداً ضد الإرهاب بكافة أشكاله».

ولم تعلن أي جهة بعدُ مسؤوليتها عن التفجير الذي يأتي في وقت تواجه فيه قوات الأمن الباكستانية حركات تمرّد تزداد حدة في المناطق الجنوبية والشمالية المحاذية لأفغانستان.

واتّهمت إسلام آباد في الماضي مجموعات انفصالية مسلّحة في إقليم بلوشستان (جنوب) وحركة «طالبان» الباكستانية وغيرها من الجماعات الإسلامية في إقليم خيبر بختونخوا (شمال) باستخدام الأراضي الأفغانية منطلقاً لشنّ هجمات.

ونفت حكومة «طالبان» في أفغانستان مراراً الاتهامات الباكستانية. إلا أن العلاقات بين البلدين تدهورت في الآونة الأخيرة، بينما تدور مواجهات متكررة بين قواتهما عند الحدود.

وشهدت باكستان زيادة في عنف الجماعات المسلحة في الأشهر القليلة الماضية، التي تم إلقاء اللائمة فيها على جماعات انفصالية من بلوشستان وحركة «طالبان باكستان». وتنشط في البلاد أيضاً جماعة مرتبطة بتنظيم «داعش».

نقل الجرحى من مكان الانفجار قريباً من الجامع الشيعي (إ.ب.أ)

ويشكّل المسلمون الشيعة ما بين 10 و15 في المائة من سكان باكستان ذات الغالبية من المسلمين السنّة، وسبق أن استُهدفوا بهجمات في أنحاء مختلفة في الماضي.

وأعلن الجيش الباكستاني، الجمعة، أن وحدات الكوماندوز قتلت 24 مسلحاً إرهابياً على الأقل في عمليات بالقرب من الحدود الأفغانية، بعد يوم من وصول حصيلة الوفيات جراء عملية استمرت أسبوعاً في جنوب غربي البلاد إلى 250 قتيلاً.

وأوضح بيان عسكري أن الجنود المدعومين من المروحيات الحربية اقتحموا مخابئ المسلحين من «طالبان» باكستان في موقعين في إقليم خيبر بختونخوا بشمال غربي البلاد. وأضاف البيان، كما نقلت عنه «الوكالة الألمانية»: «تأكدت وفاة 24 عدواً على الأقل في تبادل لإطلاق النار في الموقعين».

ولدى «طالبان» باكستان هيكل تنظيمي مختلف عن نظيرتها الأفغانية التي تحكم الآن كابل، ولكنّ كلتيهما تعتنق نفس التفسير المتشدد للإسلام. وتريد المجموعة التي تفيد المزاعم بأنها تعمل من المناطق الحدودية الأفغانية، تكرار الحكم الإسلامي لأفغانستان في باكستان المسلحة نووياً.

وكان الجيش الباكستاني قد دفع بـ«طالبان» باكستان إلى أفغانستان في سلسلة من الهجمات من 2014، ولكنها ظهرت مجدداً في باكستان بعد سقوط كابل في يد «طالبان» أفغانستان.

وتأتي العملية بعد يوم من إعلان إدارة العلاقات العامة بالجيش الباكستاني أن القوات الأمنية اختتمت بنجاح عملية «رد الفتنة 1»؛ إذ قضت على 216 إرهابياً في عدة اشتباكات وعمليات تطهير. ومن ناحية أخرى، لقي 36 مدنياً، بينهم نساء وأطفال، بالإضافة إلى 22 من أفراد قوات الأمن، حتفهم في هذه العمليات.

وقال الجيش الباكستاني، الخميس، إنه أنهى عملية أمنية استمرت أسبوعاً في إقليم بلوشستان ضد جماعة انفصالية اقتحم عناصرها أكثر من 12 موقعاً، واحتجزوا رهائن وفجروا قنابل وخاضوا اشتباكات مسلحة مع قوات الأمن. وتعطلت الحياة في بلوشستان، أكبر أقاليم باكستان وأفقرها، السبت، عندما شنت جماعة «جيش تحرير بلوشستان» الانفصالية هجمات منسقة في الساعات الأولى من الصباح على مدارس وبنوك وأسواق ومنشآت أمنية في أنحاء الإقليم، في واحدة من أكبر عملياتها على الإطلاق.

سيارات الإسعاف تنقل الضحايا من مكان الانفجار (رويترز)

وظهر في صور من كويتا، عاصمة الإقليم، وغيرها من المناطق مبانٍ مدمرة سُوّي بعضها بالأرض، وتناثر الطوب والخرسانة المتفحمة في الشوارع.

وقال الجيش إنه «أنهى بنجاح» عملية «رد الفتنة 1»، وإن قواته تمكنت من إحباط هجمات الانفصاليين وتفكيك خلايا نائمة ومصادرة أسلحة.

ورغم ذلك، قال «جيش تحرير بلوشستان» في بيان، إنه يعتبر العملية التي أطلق عليها اسم «هيروف» أو (العاصفة السوداء) مستمرة، ونفى ما أشار إليه الجيش بشأن انتهاء العملية، ووصف الأمر بأنه «دعاية مضللة».

ودعا «جيش تحرير بلوشستان» سكان الإقليم إلى دعم الجماعة، مضيفاً، في بيان، نقلت عنه «رويترز» أن عناصره قتلت 310 جنود خلال عمليته، لكن دون تقديم أي دليل.

وقال مسؤولون أمنيون وشهود إن الانفصاليين سيطروا على مبان حكومية ومراكز شرطة في عدة مواقع، بما في ذلك السيطرة على بلدة نوشكي الصحراوية لمدة ثلاثة أيام قبل طردهم.

وأضاف المسؤولون أن طائرات هليكوبتر وطائرات مسيرة جرى نشرها في نوشكي لإخراجهم.

ووجهت باكستان اتهامات للهند بالوقوف وراء الهجمات، لكنها لم تقدم أدلة على هذه الاتهامات التي ربما تؤدي إلى تصعيد حدة التوتر بين الجارتين المسلحتين نووياً، واللتين خاضتا أسوأ صراع مسلح بينهما منذ عقود في مايو (أيار) الماضي.

قوات الجيش الباكستاني تقوم بدوريات في شامان ببلوشستان (إ.ب.أ)

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الجمعة: «صعّدت الهند مرة أخرى أعمال الإرهاب في باكستان عبر وكلائها». وتنفي وزارة الخارجية في نيودلهي هذه الاتهامات، وشددت على ضرورة تركيز إسلام آباد على تلبية «المطالب القديمة لشعبها في المنطقة».