فابينيو يحفز ليفربول لمنافسة مانشستر سيتي ويعزز الآمال في ضم موبابي

أليسون صاحب صفقة حراس المرمى القياسية يؤكد أنه حقق حلمه بالانضمام إلى الفريق الإنجليزي

أليسون بعد انضمامه إلى تدريبات ليفربول أمس (إ.ب.أ)  -  فابينيو قادر على إقناع موبابي بالانضمام إلى ليفربول (رويترز)
أليسون بعد انضمامه إلى تدريبات ليفربول أمس (إ.ب.أ) - فابينيو قادر على إقناع موبابي بالانضمام إلى ليفربول (رويترز)
TT

فابينيو يحفز ليفربول لمنافسة مانشستر سيتي ويعزز الآمال في ضم موبابي

أليسون بعد انضمامه إلى تدريبات ليفربول أمس (إ.ب.أ)  -  فابينيو قادر على إقناع موبابي بالانضمام إلى ليفربول (رويترز)
أليسون بعد انضمامه إلى تدريبات ليفربول أمس (إ.ب.أ) - فابينيو قادر على إقناع موبابي بالانضمام إلى ليفربول (رويترز)

أعرب البرازيلي فابينيو، المنضم حديثاً لصفوف ليفربول الإنجليزي، قادماً من موناكو الفرنسي، عن سعادته بالرحيل لفريقه الجديد، خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية. وقال فابينيو، في تصريحات لصحيفة «تلغراف»، «ليفربول أعرب لموناكو عن اهتمامه بضمي، ثم تحدث مع وكيلي وسارت الأمور بسرعة، حين علمت باهتمام الريدز تحمست كثيراً».
وتطرق فابينيو إلى كيليان مبابي نجم باريس سان جيرمان، الذي شاركه اللعب من قبل في فريق موناكو الفرنسي، وقال: «ما فعله مبابي خلال عامين فقط، أمر لا يصدق، إنه ظاهرة ويستحق التهنئة من كل الذين عرفوه». وتابع: «مبابي بعث لي رسالة، قام فيها بتهنئتي على الانتقال إلى ليفربول. للأسف، لم تسنح لي الفرصة لتهنئته على ما فعله في بطولة كأس العالم مع منتخب فرنسا». وأوضح: «مبابي قال إنه سيبقى مع باريس سان جيرمان هذا الموسم، لكنني سأحاول تدريجياً إقناعه بالانتقال إلى ليفربول وأعتقد أني سأفلح في ذلك».
وقال فابينيو لاعب وسط ليفربول الجديد، إن فريقه يملك من المواهب والقدرات ما يكفي لمنافسة مانشستر سيتي على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم هذا الموسم. وسجل ليفربول 84 هدفاً في الدوري خلال الموسم الماضي، ولم يتفوق عليه في هذا الرصيد سوى سيتي بطل المسابقة. لكن عدم الثبات في مستوى الدفاع كلف فريق المدرب يورغن كلوب غالياً، بعدما أنهى الدوري في المركز الرابع، وخسر من ريال مدريد في نهائي دوري أبطال أوروبا. وبجانب البرازيلي فابينيو، عزز ليفربول صفوفه بضم لاعب الوسط نابي كيتا والمهاجم شيردان شاكيري والحارس أليسون بيكر.
ونقلت صحيفة «تليغراف» عن فابينيو قوله «نحظى بفريق جيد ويمكننا القتال على اللقب. أدرك أننا نملك لاعبين متميزين ومدرباً ممتازاً ومجموعة جيدة جداً». وأضاف: «سيتي هو البطل ونحن قدمنا كرة ممتعة في الموسم الماضي، ولكن سنبذل أقصى جهد لإحراز اللقب ولإسعاد الجميع هنا». وتابع فابينيو المنضم من موناكو في مايو (أيار) الماضي بعقد طويل الأمد: «عندما أبدى ليفربول اهتماماً بي تحمست جداً، وحاولت التركيز على إنهاء الموسم بشكل جيد مع موناكو. لكن اهتمام ليفربول بالحصول على خدماتي ترك أثراً بالتأكيد. حاولت تقديم أفضل ما لدي مع فريقي لضمان المركز الثاني بالدوري الفرنسي لكن كنت أفكر في ليفربول بالطبع». وواصل: «شاهدت وتابعت ليفربول في الموسم الماضي لأنه يلعب بطريقة جذابة جداً من خلال التحول السريع والهجمات المرتدة بجانب الدفاع، ويجب أن نواصل هذا النهج في الموسم الجديد».
وعوض ليفربول سريعاً هفوات حارسه الألماني لوريس كاريوس في نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بتعاقده في صفقة قياسية لحراس المرمى مع الدولي البرازيلي أليسون من روما الإيطالي مقابل 72.5 مليون يورو (84.1 مليون دولار أميركي). وأصبح أليسون أغلى حارس مرمى في تاريخ اللعبة محطماً الرقم القياسي للإيطالي جيجي بوفون، الذي انتقل من بارما إلى يوفنتوس مقابل 53 مليون يورو في 2001. وكان كاريوس ارتكب خطأين فادحين خلال نهائي دوري الأبطال ضد ريال مدريد الإسباني (1 - 3) في مايو الماضي، بررهما لاحقاً بتعرضه لارتجاج دماغي، علماً بأن الحارس البالغ 25 عاماً وقع مجدداً فريسة الأخطاء خلال ودية ترانمير روفرز الأسبوع الماضي بإفلاته ضربة حرة تسببت بهدف ثان لخصمه (3 - 2).
وأشار ليفربول، في بيان، «وقع اللاعب البالغ 25 عاماً عقداً طويل الأمد مع الحمر بعد خضوعه لفحص طبي نظامي، ووقع وثائق انتقاله اليوم في ميلوود (المركز التدريبي)»، فيما كتب روما على موقعه الرسمي أن قيمة انتقال أليسون بلغت 62.5 مليون يورو + 10 ملايين يورو من المكافآت المحتملة. وبحسب وسائل الإعلام الإيطالية والبريطانية، بلغت مدة العقد 5 سنوات.
وقال أليسون، الذي قطع عطلته الصيفية للتوقيع مع فريقه الجديد، في حديث إلى موقع ليفربول الرسمي، «أنا حقاً سعيد، هذا حلم يتحول إلى حقيقة بأن أرتدي هذا القميص العريق والمعتاد دوماً على الفوز».
وكان مركز الحارس الأساسي في ليفربول مصدر قلق للمدرب كلوب، الذي فضل كاريوس الموسم الماضي على البلجيكي سيمون مينيوليه. وتابع أليسون: «هذا أمر رائع في مسيرتي وحياتي كإنسان أن أصبح فرداً ضمن هذه العائلة. تأكدوا أني سأقدم أفضل ما لديَّ». ودافع أليسون (1.93 م و31 مباراة دولية) عن شباك روما منذ 2016 بعد انتقاله إليه من إنتر ميلان مقابل 7.5 ملايين يورو، وقد خاض 37 مباراة في الدوري الإيطالي، الموسم الماضي، وساهم في بلوغ فريق العاصمة نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.
وخاض أليسون المباريات الخمس للبرازيل في مونديال روسيا 2018، حافظ فيها 3 مرات على نظافة شباكه، قبل توديعه أمام بلجيكا في دور الثمانية. وكشف أليسون أن هداف ليفربول ونجمه المصري محمد صلاح، الذي حمل ألوان روماً سابقا قبل أن يصبح الموسم الماضي أفضل لاعب في إنجلترا، شجعه على الانتقال إلى ملعب «أنفيلد». وقال الحارس، الذي ارتبط اسمه أيضاً بالانتقال إلى نادي تشيلسي وريال مدريد: «أرسل لي (صلاح) أمس رسالة قال فيها: هيا، ماذا تنتظر؟». وبما أن المفاوضات كانت في مرحلة متقدمة، أجبته بسرعة: «اهدأ، أنا في طريقي!».
وأصبح أليسون رابع لاعب يتعاقد معه ليفربول للموسم المقبل، بعد لاعبي الوسط الغيني نابي كيتا من لايبزيغ الألماني (52.8 مليون جنيه إسترليني)، والبرازيلي فابينيو من موناكو الفرنسي (40 مليون جنيه) والسويسري شيردان شاكيري من ستوك سيتي (13.5 مليون جنيه).
بدوره، قال المدرب كلوب «في مرحلة معينة خلال الأسابيع الماضية، ظهرت فرصة التوقيع مع أحد أفضل الحراس العالميين. ولأكون صريحاً لم نفكر كثيراً، احتجنا فقط للتحدث مع المالكين! كانوا متحمسين جداً وقمنا بذلك». وتابع: «أعتقد أنه شيء تعين علينا القيام به. لا يتعلق الأمر بالسعر، إنها السوق ولن نفكر كثيراً في ذلك... هذا يؤكد قيمة حراس المرمى راهناً. سيتكرر الأمر في الأسابيع المقبلة».
وأردف المدرب الألماني، الذي ضم الموسم الماضي الهولندي فيرجيل فان دايك في أغلى صفقة عالمية أيضاً للاعب مدافع، «إنجليزيته جيدة بشكل مفاجئ ولديه شخصية مميزة. امتلك خبرة كبيرة في السنوات الماضية في أوروبا وروما. لعب هناك على أعلى المستويات، وقام بالأمر عينه في كأس العالم». لكن كلوب حذر جمهور ليفربول من أن أليسون سيحتاج إلى الوقت للتأقلم مع حياة «البرميرليغ»، وما زال بمقدوره التحسن.
واختبر أليسون، وهو الشقيق الأصغر لحارس مرمى إنتر ميلان السابق وبيليننسيس البرتغالي راهناً مورييل غوستافو بيكر (31 عاماً)، أجواء ملعب «أنفيلد» عندما خاض ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، لكن فريقه عاد بخسارة قاسية بلغت 5 - 2 (الإياب 4 - 2 لروما). وعن الأجواء التي جعلته يتخذ هذا القرار، قال أليسون «نعم أثر هذا الأمر على قراري. لا يتعلق الأمر فقط بتبديل الأندية، بل يغير كامل حياتك، حياة عائلتي، زوجتي، ابنتي».
وتابع أليسون، الذي أبقى حارس مانشستر سيتي إيدرسون بديلاً في المونديال الأخير: «تلك المباراة (في دوري الأبطال) أثرت بالطبع لكني شاهدت مباريات أخرى رأيت فيها كيف يلعب الفريق تحت إشراف كلوب». وأضاف أليسون، الذي كان بديلاً في الموسم قبل الماضي لفويتشي تشيسني في روما قبل رحيل الحارس البولندي وقدوم المدرب أوزيبيو دي فرانشيسكو بدلاً من لوتشانو سباليتي الذي رفعه إلى الفريق الأول، «شجعني هذا الأمر (اللعب في أنفيلد) لأكون جزءاً من المجموعة... عندما سمعت عن اهتمامهم بي بدأت أفكر في إمكانية اللعب مع ليفربول. أنا قادم من نادٍ حيث كنت سعيداً جداً، وأن متأكد من أني سأكون سعيداً هنا».


مقالات ذات صلة


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».