باكستان: انتخابات تشريعية في أجواء من التوتر الشديد

أياً تكن النتيجة... هناك تحديات كبرى يواجهها مَن سيحكم البلد

من اليسار: شهباز شريف من «حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية-جناح نواز» وبيلاوال بوتو زرداري نجل رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو  من حزب «الشعب الباكستاني» وعمران خان من «حركة الإنصاف الباكستانية» (أ.ف.ب)
من اليسار: شهباز شريف من «حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية-جناح نواز» وبيلاوال بوتو زرداري نجل رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو من حزب «الشعب الباكستاني» وعمران خان من «حركة الإنصاف الباكستانية» (أ.ف.ب)
TT

باكستان: انتخابات تشريعية في أجواء من التوتر الشديد

من اليسار: شهباز شريف من «حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية-جناح نواز» وبيلاوال بوتو زرداري نجل رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو  من حزب «الشعب الباكستاني» وعمران خان من «حركة الإنصاف الباكستانية» (أ.ف.ب)
من اليسار: شهباز شريف من «حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية-جناح نواز» وبيلاوال بوتو زرداري نجل رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو من حزب «الشعب الباكستاني» وعمران خان من «حركة الإنصاف الباكستانية» (أ.ف.ب)

انتخابات الخامس والعشرين من يوليو (تموز) في باكستان ليست سوى ثاني انتقال ديمقراطي للسلطة من حكومة مدنية إلى أخرى في هذا البلد الذي يزخر تاريخه بالانقلابات العسكرية والاغتيالات السياسية. ويتوجه الباكستانيون الأربعاء المقبل إلى مراكز الاقتراع لانتخابات تشريعية تجري في أجواء من التوتر الشديد الناجم عن اعتداءات دموية واتهامات بتدخل للجيش يمكن أن يؤثر على شرعية التصويت. وشهدت الحملة الانتخابية التي سادها التوتر مواجهة بين أهم طرفين يُفترض أنهما لا يشاركان فيها، وهما رئيس الوزراء السابق نواز شريف الذي أُقيل بتهمة الفساد قبل عام ومُنع من الترشح، والجيش الباكستاني الذي يتمتع بنفوذ كبير. وقاد الجيش باكستان لأكثر من نصف سنواتها الـ71، وتعد تدخلاته المتكررة من العراقيل التي تمنع الانتقال الديمقراطي في البلاد وتقدمها. وحاول شريف إعادة تأكيد تفوق السلطة المدنية على العسكر والعمل على تقارب دبلوماسي مع الهند. لكنّ العسكريين يؤكدون أنهم لا يلعبون «أي دور مباشر» في الانتخابات، ولكنهم سيضمنون الأمن في يوم الاقتراع الذي سيُنشر فيه نحو 370 ألف جندي في جميع أنحاء البلاد.
ويتهم شريف القوات المسلحة والقضاء الباكستانيين بأنهما فعلا ما بوسعهما لإلحاق الضرر بحزبه. لكن شريف ليس الهدف الوحيد للجيش، إذ إن عدداً كبيراً من وسائل الإعلام الباكستانية والناشطين اشتكوا في الأشهر الأخيرة من عمليات خطف وفرض رقابة وتهديدات.
ويشارك نحو 106 ملايين باكستاني بينهم نحو 20 مليوناً يصوّتون للمرة الأولى، في اختيار سلطة خلفاً لحزب الرابطة الإسلامية الباكستانية - جناح نواز الذي يحكم البلاد منذ 2013 ويأمل في الفوز بولاية جديدة بقيادة شهباز شريف. وأكبر خصم له في الانتخابات هو حركة الإنصاف الباكستانية التي يقودها بطل الكريكيت السابق عمران خان. وخان يقدم نفسه في بلده على أنه مسلم محافظ. ويبدو شريف وخان الأوفر حظاً للفوز في الاقتراع، لكنّ حزباً ثالثاً هو حزب الشعب الباكستاني الذي يقوده بيلاوال بوتو زرداري نجل رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو التي اُغتيلت، يمكن أن يُدعى إلى تشكيل تحالف مع الفائز في الانتخابات.
لكن قبل أسبوع من التصويت، تبدو مقومات انتقال هادئ بعيدة، ويعبر بعض المراقبين عن قلقهم علناً من محاولات التلاعب «الفاضحة» وحتى من خطر اضطرابات جديدة في هذا البلد الذي يمتلك سلاحاً نووياً. وأدت سلسلة الاعتداءات التي استهدفت مهرجانات انتخابية في منتصف يوليو وأسفرت عن سقوط 175 قتيلاً، إلى تفاقم التوتر. ويمكن أن تؤثر هذه الهجمات على نسبة المشاركة مع أن الوضع الأمني أفضل مما كان عليه منذ سنوات.
وهدفت هذه الضغوط التي شبّهها البعض بـ«انقلاب هادئ» إلى التأثير على تغطيتهم لبعض القضايا والأحزاب قبل الانتخابات، على حد قول هؤلاء. وعبّر بوتو في منتصف يوليو عن استيائه من أن كل الأحزاب «لا تعامَل على قدم المساواة» بعد عرقلة حملات عدد من مرشحي حزبه. في المقابل يبدو أن عمران خان يلقى معاملة أفضل ويُسمح له بالحديث بحرية عن مشروعه «دولة الرفاه الإسلامية» في كل البلاد. وتبدو فرص توليه قيادة البلاد اليوم أفضل من أي وقت مضى. لكن المفوضية الباكستانية لحقوق الإنسان، الهيئة العامة المستقلة، قالت -كما نقلت عنها الصحافة الفرنسية- إنها «تشعر بقلق عميق إزاء ما تراه من محاولات فاضحة وعدوانية ومشينة للتلاعب بنتيجة الانتخابات». وأضافت: «باتت هناك أسس متينة للتشكيك بشرعيتها، مع انعكاسات مقلقة على انتقال باكستان إلى ديمقراطية حقيقية». ورأى الدبلوماسي الباكستاني السابق حسين حقاني أنه «أياً تكن النتيجة، فلن تؤدي الانتخابات إلا إلى زيادة عدم الاستقرار في باكستان». وأضاف، في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية: «ستكون انتخابات بلا رابح».
لكن البلاد إذا نجت من مرحلة اضطرابات جديدة، فإنها تواجه تحديات ملحّة عديدة.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.