التضخم السوداني يرتفع إلى 63.8 % في يونيو

الدولار يقترب من 50 جنيهاً في السوق الموازية

التضخم السوداني يرتفع إلى 63.8 % في يونيو
TT

التضخم السوداني يرتفع إلى 63.8 % في يونيو

التضخم السوداني يرتفع إلى 63.8 % في يونيو

ارتفع معدل التضخم السنوي في السودان خلال شهر يونيو (حزيران) إلى 63.86 في المائة، مقابل 60.93 في المائة في مايو (أيار).
ووفقا للجهاز المركزي للإحصاء التابع لمجلس الوزراء السوداني، فإن ارتفاع مجموعة الملابس والأحذية، التي زاد شراء منتجاتها بمناسبة عيد الفطر الماضي وبداية العام الدراسي الجديد، ساهمت في زيادة التضخم في يونيو (حزيران).
وبلغ معدل التضخم في المناطق الحضرية الشهر الماضي 58.42 في المائة، مقابل 55.13 في المائة في شهر مايو. بينما وصل التضخم في المناطق الريفية إلى 68.45 في المائة مقابل 65.81 في المائة خلال نفس الفترة.
وسجلت ولاية البحر الأحمر أعلى معدل للتضخم السنوي بين الولايات خلال يونيو، وبلغ 95.24 في المائة، وإن كان منخفضا عن تضخم الولاية ذاتها في الشهر السابق الذي بلغ 98.44. تلتها ولايتي نهر النيل 83.22 في المائة وشمال دارفور 83.05 في المائة. بينما سجلت ولاية جنوب كردفان 47.16 في المائة.
وساهم ضعف العملة المحلية في تفاقم التضخم بالسودان،
وأقر وزير الدولة بالمالية، طارق حسن شلبي، بوجود فجوة بين احتياجات البلاد والنقد الأجنبي المتاح، والذي دفع الحكومة لاتخاذ سياسات تخفف من فاتورة الاستيراد.
وأشار شلبي، الذي كان يتحدث أمام مؤتمر اقتصادي بأكاديمية السودان للعلوم المصرفية، إلى أن الحكومة تقوم حاليا بمعالجات لسد الفجوة التمويلية وإجراء إصلاحات اقتصادية في كافة المجالات.
وأكدت ورقة عمل قدمها الدكتور عبد المنعم الطيب، رئيس أكاديمية الدراسات المالية والاقتصادية التابعة لبنك السودان المركزي، أمام المشاركين في المؤتمر، أن حل أزمة النقد الأجنبي لن يتم على المدى القصير، إنما عبر فترة زمنية متوسطة المدى.
وحددت الورقة بعض الحلول، مثل إحداث ضوابط للاستيراد وتشجيع الصادرات والتحكم في عرض وطلب النقد الأجنبي من خلال التوظيف الأمثل للنقد الأجنبي في القطاعات الإنتاجية التي تخدم الاقتصاد السوداني.
وتصاعدت أسعار العملات الأجنبية في السوق الموازية مقابل الجنيه السوداني يوم الخميس، مع ضعف المعروض منها وتزايد الطلب.
وقال متعاملون في سوق النقد الأجنبي إن الدولار تجاوز حاجز 46 جنيها سودانيا، مع توقعات أن يصل إلى 50 جنيها سودانيا مع بداية الأسبوع.
ورغم تدخل الرئاسة السودانية أكثر من مرة لضبط سوق النقد الأجنبي في البلاد، فقد استمر الدولار في الارتفاع بالسوق الموازية، بدءا من نحو 20 جنيها للدولار في بداية العام الجاري، ثم ارتفع بوتيرة لا تقل عن خمسة جنيهات في كل شهر حتى بلغ نحو 46 جنيها.
ومنذ بدء تطبيق ميزانية 2018، استبعدت الحكومة تبني سعر صرف تحدده قوى السوق.
ويواجه الاقتصاد السوداني صعوبات منذ انفصال الجنوب في 2011 مستحوذا على ثلاثة أرباع إنتاج النفط، الذي كان حجمه 470 ألف برميل يوميا.
كما شجع رفع الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية، على تنشيط حركة الاستيراد، مما زاد من ضغط الطلب على الدولار.
ويحاول السودان تعزيز الاستثمار الأجنبي منذ أن رُفعت العقوبات، لكنه ما زال في قائمة الولايات المتحدة للدول الراعية للإرهاب، وهو ما يقيد أي مساعدة أميركية محتملة للخرطوم.
وتستهدف الحكومة في موازنة 2018 خفض التضخم بشكل كبير إلى 19.5 في المائة بحلول نهاية عام 2018 من 34.1 في المائة في نهاية 2017. وتتوقع الموازنة السودانية عجزا نسبته 2.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بحيث يبلغ إجمالي حجم الإيرادات العامة 116.9 مليار جنيه وإجمالي النفقات 127.2 مليار جنيه.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.