رئيس «ريثيون»: ملتزمون بدعم «رؤية السعودية 2030» ونتطلع لتطوير 3 مجالات عمل مهمة

كينيدي أكد لـ«الشرق الأوسط» العمل مع المملكة لتطوير الإمكانيات في مجال الأمن السيبراني

توماس كينيدي رئيس مجلس إدارة شركة «ريثيون»
توماس كينيدي رئيس مجلس إدارة شركة «ريثيون»
TT

رئيس «ريثيون»: ملتزمون بدعم «رؤية السعودية 2030» ونتطلع لتطوير 3 مجالات عمل مهمة

توماس كينيدي رئيس مجلس إدارة شركة «ريثيون»
توماس كينيدي رئيس مجلس إدارة شركة «ريثيون»

على أصوات هدير محركات الطائرات، وبجانب مقاتلات وأجهزة ملاحية وعسكرية، وفي الجناح المخصص لشركة ريثيون الأميركية في معرض فارنبره للطيران بالقرب من العاصمة البريطانية لندن، كان موعدي مع الدكتور توماس كينيدي رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «ريثيون» لإجراء حوار صحافي، حول خطط واستراتيجية الشركة وبالتحديد أعمالها بمنطقة الشرق الأوسط في السعودية والإمارات.
وبينما كنت أنتظر الموعد في وقت مبكر بحدود الساعة 8 صباحاً بتوقيت لندن، دخل كينيدي الجناح مرحباً بموظفيه بصوت عالٍ كالتحيات العسكرية، ومن ثم توجهنا للمكان المخصص لإجراء الحوار، والذي بدا فيه متفائلاً حول خطط شركته في السعودية والإمارات، والذي أكد فيه أن استراتيجيتهم تشمل الالتزام بدعم رؤية «السعودية 2030» التي أرساها الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، حيث البداية كانت مع تأسيس «ريثيون السعودية» المملوكة بالكامل لشركة «ريثيون».
وكشف الدكتور كينيدي عن سعي «ريثيون» لتطوير مشاريع مشتركة في مختلف جوانب العمل العسكري في السعودية، مشيراً إلى وجود عمل لتطوير إمكانات المملكة في مجال الأمن السيبراني، وتطبيق استراتيجية هدفها توطين الصناعات العسكرية بنسبة 50 في المائة مستقبلاً، موضحاً أن ذلك سيعود بفوائد كبيرة على الأنظمة والإمكانات الدفاعية السعودية، وعلى شركة «ريثيون»، وقال: «سنسهم في تطوير 3 مجالات عمل مهمة».
ولفت إلى تأسيس شركة «ريثيون الإمارات» التي سيديرها الإماراتيون من أجل الإماراتيين، وذلك في إطار سعيهم إلى توطينها، ومؤكداً في الوقت ذاته أن الإمارات توفر أيضاً بيئة أعمال ملائمة.
ودفاعياً، قال كيندي إن «المنطقة تشهد حاجة ملحة لتحسين إمكانات الدفاعات الجوية والصاروخية المتكاملة». وتحدث أيضاً عن تطوير نظام «باتريوت» الدفاعي، موضحاً أن الخطوة المقبلة تنطوي على إدخال تقنية جديدة من شأنها تعزيز نطاق الرصد والقدرة لتلك الرادارات... وأكد أن شركته حققت أداءً جيداً خلال العام الماضي، وتحقق نمواً في المبيعات الدولية، إضافة إلى عدد من الجوانب المختلفة.
وإلى نص الحوار..
> ما هي استراتيجية شركة ريثيون خلال الفترة المقبلة؟
- نحن هنا في معرض فارنبره الدولي للطيران الذي يتيح لنا لقاء عملائنا والتعرف على احتياجاتهم للاستثمار في تطوير قدرات دفاعية قوية لمواجهة التهديدات المتنامية. ونحرص على مواءمة استراتيجيتنا ومحفظة حلولنا بما يساعد على تلبية متطلبات المهام الحديثة للعملاء.
وفي السعودية، تشمل استراتيجيتنا والتزامنا دعم «رؤية المملكة 2030» التي أرساها الأمير محمد بن سلمان، والبداية كانت مع تأسيس «ريثيون السعودية» المملوكة بالكامل لشركة «ريثيون». ونهدف إلى إسناد إدارة هذه الشركة إلى مواطنين سعوديين لخدمة الشعب السعودي، حيث ستكون بمثابة منصةٍ لتدريب الخريجين الجدد عبر مختلف مجالات الأعمال.
> وقعتم الكثير من الاتفاقيات في السعودية، هل تخبرنا المزيد عنها؟
- نعم، نعمل حالياً مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في المجالات التي نصت عليها مذكرات التفاهم. ولكننا نسعى أيضاً إلى تطوير مشاريع مشتركة معها عبر مختلف جوانب العمل العسكري في المملكة.
> برأيك، ما الذي تحتاجه السعودية في قطاع الصناعات العسكرية؟
- أعتقد أننا سنكون قادرين على توفير منصة لتدريب المهنيين، ومن ثم تطوير إمكانات الدفاع والطيران في السعودية، وسيتيح ذلك للخريجين من جميع أنحاء العالم فرصة اكتساب خبرات عملية وتلقي التدريب الذي يحتاجون إليه لتأسيس شركات متخصصة بأنظمة الدفاع والطيران.
> ما التحديات التي تتوقعون مواجهتها في تحقيق ذلك؟
- يتمثل التحدي الرئيسي في العمل من خلال الاتفاقيات، وضمان إيجاد أرضية مشتركة لفهم احتياجات الأطراف المختلفة في سعيها لتحقيق أهدافها، وفي هذا السياق، نحاول استقطاب جميع شركائنا في قطاع الصناعات العسكرية السعودي، والعمل يداً بيد لنتمكن من تطوير شركة رائدة عالمياً في مجال الأنظمة الدفاعية والدعم الجوي؛ أي شركة «ريثيون السعودية».
> هل تحدثنا عن اتفاقية الأمن السيبراني التي وقعتموها مع السعودية؟
- يشكل الأمن السيبراني جزءاً كبيراً من أعمال «ريثيون». وفي هذا الإطار، ستمكننا مذكرة التفاهم التي وقعناها مع شركة «أرامكو السعودية» من التعاون معاً لابتكار حلول فعالة في مجال الأمن السيبراني - سواءً كانت هذه الحلول مخصصة لـ«أرامكو» أو لتطوير البنى التحتية التي تدعم أعمالها في المملكة، كما نعمل حالياً مع مؤسسات أخرى تابعة لـ«أرامكو السعودية» والحكومة السعودية لتطوير إمكانات السعودية في مجال الأمن السيبراني.
> ماذا عن أعمالكم الأخرى في السعودية؟
- نفخر بشراكتنا مع السعودية منذ أكثر من 51 عاماً، بدأت «ريثيون» أنشطتها في جدة مع «برنامج هوك»، وتبعه «برنامج باتريوت»... كما أطلقنا برنامجاً مهماً باسم «بيس شيلد»، ونعمل حالياً على برنامج يعرف باسم «الدرعية».
أيضا تعاوننا مع «قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي» و«القوات الجوية الملكية السعودية» لسنوات كثيرة. ونعمل حالياً مع مؤسسات عسكرية أخرى، ومع وزارة الداخلية، فضلاً عن توسيع نطاق عملنا مع «أرامكو السعودية»، وندرك تماماً أن تأسيسنا لشركة «ريثيون السعودية» يندرج ضمن إطار مساعي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد لتحقيق «رؤية السعودية 2030».
كما نسعى لتطبيق استراتيجية هدفها توطين الصناعات العسكرية بنسبة 50 في المائة مستقبلاً، وأعتقد أن ذلك سيعود بفوائد كبيرة على الأنظمة والإمكانات الدفاعية السعودية، وعلى شركة «ريثيون» بالتأكيد، ويجسد ذلك حلاً ينال رضا الطرفين، ما من شأنه أن يحقق النجاح دوماً.
> هلا أخبرتنا عن كيفية سير عملكم في الإمارات؟
- لطالما كانت الإمارات خير شريك لـ«ريثيون» منذ 31 عاماً، وقد أسسنا فيها أيضاً شركة «ريثيون الإمارات» التي سيديرها الإماراتيون من أجل الإماراتيين، وذلك في إطار سعينا إلى توطينها. لذا، فإن دولة الإمارات توفر أيضاً بيئة أعمال ملائمة بالنسبة لنا.
> هل تخططون لتوسيع نطاق عملكم في المنطقة، أي في السعودية أو الإمارات؟
- نعم، يتمثل ذلك في شركة «ريثيون السعودية» والتي ستتمتع بإمكانات التطوير والإنتاج. ولن تقتصر إجراءات التوطين على عملية التصنيع فحسب، بل ستمتد لتشمل عمليتي التصميم والتطوير، وخصوصاً في مجالات الدفاعات الجوية والصاروخية المتكاملة، وأنظمة رصد الحركة الجوية والطائرات، والأنظمة الأمنية، والأمن السيبراني؛ أي أن «ريثيون السعودية» ستساهم في تطوير 3 مجالات عمل مهمة، أما بالنسبة لأنظمة الدعم الجوي، فسنعمل على تعزيز قدراتها الدفاعية في إطار مشروع مشترك مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية»، بينما سنتعاون مع شركة الأمن السيبراني التي عينتها الحكومة السعودية لتطوير هذا المجال.
> كيف ترون آفاق أعمال «ريثيون» لهذا العام عموماً؟
- تواصل محفظة أعمالنا الدولية دعم نمو الشركة. وقد اختتمنا عام 2017 بتسجيل نمو في مبيعاتنا الدولية بنسبة 32 في المائة، وهو العام الرابع عشر على التوالي الذي نسجل فيه نمواً على هذا الصعيد. كما استطعنا هذا العام أن نحافظ على قوة مؤشرات الطلب على تقنياتنا ومنتجاتنا المبتكرة عبر جميع أسواقنا العالمية، بما فيها منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، بشكل عام، تشهد المنطقة حاجة ملحة لتحسين إمكانات الدفاعات الجوية والصاروخية المتكاملة. ومع ما تشهده اليمن من صراعات يمتد تأثيرها إلى كلّ من السعودية والإمارات، تطالب الدولتان بالحلول التي نقدمها لهم في هذا المجال لحماية سيادة دولتيهما وضمان سلامة شعوبهما.
> ندرك جميعاً وتيرة التغير السريعة التي يشهدها قطاع التكنولوجيا اليوم... كيف تواكبون هذا التغير في مجال عملكم؟
- نحرص باستمرار على تحديث أنظمتنا وتوظيف تقنيات جديدة لدعمها. فعلى سبيل المثال، نطور حالياً أنظمة الرادار الخاصة بنا بإدخال تقنية جديدة تتمثل في الرادارات المصنوعة من «نيتريد الغاليوم» (مركب كيميائي يستخدم لرفع كفاءة الأنظمة التقنية بجودة عالية)، وستستهدف خطوتنا الرئيسية التالية في هذا الشأن نظام «باتريوت» الذي تمتلكه كلّ من الإمارات والسعودية. وتنطوي هذه الخطوة على إدخال تقنية جديدة من شأنها تعزيز نطاق الرصد والقدرة لتلك الرادارات، والتي يتوقع أن تتوافر لدى الدولتين قريباً، كما تشمل أحدث تقنياتنا نظام الليزر عالي الطاقة والذي يعرف بنظام «مرزر» MRZR، وهو عبارة عن تقنية متحركة جديدة تستخدم أشعة الليزر لإسقاط التهديدات الجوية.
علاوة على ذلك، يتوافر لدينا نظام توليد الأمواج الكهرومغناطيسية عالية الطاقة، والذي يمكن استخدامه أيضاً في إطلاق أمواج المايكروويف عالية الطاقة - على شكل نبضة قوية مركزة - لإسقاط الطائرات من دون طيار من السماء، إنها مجموعة من التقنيات التي أطلقناها إلى الأسواق، بالإضافة إلى الصواريخ التي تفوق سرعتها الصوت، باختصار، إنها مرحلة مميزة لشركتي «ريثيون السعودية» و«ريثيون الإمارات» على حدٍ سواء.

- شركة ريثيون... وتوماس كينيدي
شركة «ريثيون» هي شركة مدرجة في بورصة نيويورك، تعمل في مجال التكنولوجيا والإبداع وتتخصص في مجالات الدفاع، والأمن، والأسواق المدنية في أنحاء العالم. ويقع المقر الرئيسي للشركة بمدينة وولثام بولاية ماساتشوستس الأميركية، وحققت مبيعات بلغت 25 مليار دولار عام 2017، ويبلغ طاقم عملها نحو 64 ألف موظفاً حول العالم.
وتوفر «ريثيون» والتي تم تأسيسها منذ ما يقارب 95 عاماً الأجهزة الإلكترونية؛ وأنظمة المهام؛ والمنتجات والخدمات المتعلقة بالقيادة والسيطرة والحاسب الآلي والأمن السيبراني والاستخبارات؛ وأنظمة الاستشعار، والمؤثرات، ودعم المهام، وتعمل في أكثر من 80 بلداً حول العالم.
ويشغل الدكتور توماس كينيدي منصب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «ريثيون»، حيث انضم إلى «ريثيون» عام 1983، انطلاقاً من هندسة تطوير أنظمة الرادار. وقبل أن يشغل منصب رئيس مجلس إدارة الشركة في أكتوبر (تشرين الأول) 2014؛ أصبح كينيدي الرئيس التنفيذي للشركة في مارس (آذار) 2014، وتم انتخابه للانضمام إلى مجلس إدارة الشركة في يناير (كانون الثاني) من نفس العام. وهو يتقلد أيضاً منصب رئيس مجلس إدارة شركة «فورسبوينت»، وهي إحدى مشاريع «ريثيون» المشتركة والتي تأسست عام 2015 بهدف توفير حلول الأمن السيبراني من الدرجة الدفاعية للأغراض التجارية.
وقبل انضمامه إلى «ريثيون»، خدم كيندي في سلاح الجو الأميركي، حيث حصل على رتبة قائد، وهو يحمل شهادة الدكتوراه في الهندسة من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس، ودرجة البكالوريوس في الهندسة الكهربائية من جامعة روتجرز، وشهادة الماجستير في الهندسة الكهربائية من «معهد القوة الجوية للتكنولوجيا».


مقالات ذات صلة

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

الاقتصاد جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، جاء مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، ليؤكد النقلة النوعية التي تشهدها هذه الاقتصادات في الساحة العالمية.

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في افتتاح المنتدى (واس) p-circle 01:45

«السيادي» ينتقل من إطلاق الفرص إلى تسريع النمو في السعودية

يتجه صندوق الاستثمارات العامة لتكامل المنظومات وتسريع النمو بدعوة القطاع الخاص إلى شراكة في اقتصاد متنوع ومتين.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

وزير المالية السعودي يؤكد أهمية اتخاذ القرارات الإصلاحية

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، على ضرورة المبادرة في اتخاذ القرارات الإصلاحية مهما كانت صعوبتها.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد غورغييفا تتحدث إلى الحضور في الحوار الختامي وإلى جانبها وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)

غورغييفا من العلا: الحكومات «مُمكّنة» للنمو والقطاع الخاص محرِّك للاقتصاد

شددت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، على ضرورة تحول الحكومات من «مشغّل» للاقتصاد إلى «مُمكن» له.

«الشرق الأوسط» (العلا)

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.