فرنسا وكرواتيا... من سيكون بطل العالم اليوم؟

المونديال الروسي يصل إلى محطته الأخيرة وطرفا النهائي يتطلعان لإنجاز تاريخي

لاعبو فرنسا تعلموا درس نهائي أمم أوروبا ومتحفزون لنهائي المونديال (رويترز)
لاعبو فرنسا تعلموا درس نهائي أمم أوروبا ومتحفزون لنهائي المونديال (رويترز)
TT

فرنسا وكرواتيا... من سيكون بطل العالم اليوم؟

لاعبو فرنسا تعلموا درس نهائي أمم أوروبا ومتحفزون لنهائي المونديال (رويترز)
لاعبو فرنسا تعلموا درس نهائي أمم أوروبا ومتحفزون لنهائي المونديال (رويترز)

بعد شهر و63 مباراة، تصل كأس العالم لكرة القدم إلى محطتها الأهم اليوم بالمباراة النهائية على ملعب لوجنيكي في موسكو، بين كرواتيا وقائدها لوكا مودريتش الباحثين عن لقب أول في تاريخ البلاد، وفرنسا ونجمها كيليان مبابي الباحثين عن لقب ثانٍ في 20 عاماً.
طرفا المباراة النهائية للمونديال الروسي لم يتوقعهما الكثيرون قبل انطلاق النهائيات في 14 يونيو (حزيران)، إلا أن البطولة التي لم تخل من المفاجآت، وأفضت في نهاية المطاف إلى إعادة لنصف نهائي مونديال 1998 على الأرض الفرنسية، حينما حرم المنتخب المضيف ضيفه الكرواتي الذي كان يشارك للمرة الأولى كدولة مستقلة من مواصلة الحلم وبلوغ النهائي، وفاز عليه 2 / 1.
من بين المرشحين الكبار لبلوغ النهائي، كانت فرنسا الوحيدة التي صمدت: حاملة اللقب ألمانيا خرجت من الدور الأول، وأرجنتين ليونيل ميسي من ثمن النهائي على يد الديوك الفرنسيين، وإسبانيا من الدور نفسه على يد روسيا المضيفة، وبرتغال كريستيانو رونالدو في الدور نفسه أمام الأوروغواي، وبرازيل نيمار على يد الجيل الذهبي البلجيكي.
مباراة بمعالم عدة ترتسم على أبرز الملاعب الروسية التي استضافت كأس عالم، اعتبرها رئيس الاتحاد الدولي (فيفا) جاني إنفانتينو «الأفضل تاريخياً». فرنسا تخوض النهائي بتشكيلة شابة (ثاني أصغر معدل أعمار في مونديال 2018)، متحمسة، صلبة دفاعية، مبتكرة هجومياً، حاسمة في الضربات الثابتة، وبعزيمة منح مشجعيها لقباً ثانياً مع إحيائهم الذكرى العشرين للقب الأول، وخبرة النهائي المونديالي الثالث بعد 1998 و2006 (خسرت أمام إيطاليا).
في المقابل، تخوض كرواتيا اللقاء بجيل بات الأفضل في تاريخ بلاده بعدما وصل إلى النهائي للمرة الأولى، متفوقاً على جيل 1998 الذي حصد المركز الثالث. ويعول الفريق الكرواتي على مواهب فذة، مثل مودريتش وإيفان راكيتيتش وماريو ماندزوكيتش، وعزيمة لا تلين مكنته من خوض شوطين إضافيين في المباريات الثلاث في الأدوار الإقصائية، ولم يتعب بعد من الركض خلف المجد وتحقيق حلم مواطنيه. ستكون فرنسا أمام فرصة الانضمام إلى نادي «أصحاب النجمتين»، مع الأرجنتين (1978 و1986) والأوروغواي (1930 و1950)، بينما ستكون كرواتيا أمام فرصة أن تصبح ثاني متوج جديد باللقب في النسخات الثلاث الأخيرة، بعد إسبانيا (2010).
المدير الفني ديدييه ديشامب هو رجل المرحلة لفرنسا الآن، فالقائد الذي رفع الكأس عام 1998 في ملعب ستاد دو فرانس، كلاعب، يسعى لأن يصبح الثالث فقط في التاريخ الذي يقوم بذلك كلاعب ومدرب. وفي حال تتويجه، سينضم إلى البرازيلي ماريو زاغالو (1958 و1962 كلاعب، و1970 كمدرب) والألماني فرانز بكنبارو (1974 كلاعب و1990 كمدرب). ويريد ديشامب أن يثبت مكانته كمدرب ناجح، وتعويض خيبة خسارة نهائي كأس أوروبا 2016 على أرضه أمام البرتغال.
ويقول بليز ماتويدي، أحد نجوم الفريق الفرنسي: «مباراة النهائي تمثل كل شيء... لقد جفت الدموع، لكنها (خسارة 2016 في نهائي أمم أوروبا) لا تزال في زاوية صغيرة من الذهن، وهذا أمر جيد بالنسبة لنا، إنها مباراة نهائية سنخوضها بطريقة مختلفة، ونأمل أن نقدم مباراة رائعة من أجل تحقيق الفوز».
وأضاف: «نهائي كأس العالم هو حلم طفولة يتحقق. كأس العالم هذه قريبة جداً، ونرغب في لمسها. لكن قبل لمسها ثمة 90 دقيقة أو 120. يجب علينا بذل كل شيء؛ أعتقد أنها مباراة حياتنا. الأمر يتوقف علينا لنبذل كل جهد من أجل تحقيق هذا الحلم المتمثل برفع كأس العالم».
وقال بول بوغبا، نجم خط وسط فرنسا: «سنخوض نهائي المونديال بعقلية مختلفة عن نهائي البطولة الأوروبية. في 2016، ربما كنا قد اعتقدنا بالفعل أننا توجنا باللقب قبل خوض المباراة النهائية». وأوضح: «عندما تغلبنا على ألمانيا (في الدور قبل النهائي لأمم أوروبا)، خضنا المباراة وكأنها النهائي. الآن، ندرك ذلك الخطأ الذي ارتكبناه، ولا نود تكراره».
وتبدل المنتخب الفرنسي بشكل كبير، من 1998 إلى 2018، وكان مشواره من الدور الأول إلى المباراة النهائية في مرحلة صعود متباين، حيث بدأ بشكل ممل وبحذر مبالغ به، ثم تغير الأمر من ثمن النهائي، وتحرر أسلوب لعبه، وأظهر مبابي موهبته على أرض الملعب، والأهم سرعته الخارقة التي باتت تؤرق المدافعين.
لقد سجل الفريق الفرنسي 4 أهداف في مرمى الأرجنتين، وهدفين في الأوروغواي، وهدفاً في بلجيكا، أوصلته إلى النهائي. ولم يغفل المنتخب «العلامة المسجلة» لديشامب، أي الدفاع الصلب المرتكز على رافائيل فاران وصامويل أومتيتي، إلا أن تحركات مبابي وأنطوان غريزمان وأوليفييه جيرو (رغم عقم الأخير التهديفي) جعلت من الفرنسيين فريقاً قادراً على تشكيل الخطر متى أراد.
في المقابل، تعيش كرواتيا الحلم نفسه الذي ترقبته طويلاً، وهي مصممة بقيادة مدربها زلاتكو داليتش على العودة بالكأس، على الرغم من الإنهاك الذي يعاني منه الفريق. المنتخب الكرواتي، بحساب الدقائق التي خاضها عملياً، يكون قد لعب مباراة أكثر من منافسه (7 مباريات وصولاً إلى النهائي)، حيث إن مجموع مدة الأشواط الإضافية الستة التي خاضها في آخر 3 مباريات يصل إلى 90 دقيقة، أي مباراة كاملة. عنصر تعب آخر هو أن كرواتيا خاضت نصف النهائي الأربعاء، بينما كانت مباراة فرنسا في الدور نفسه الثلاثاء.
وإلى جانب لاعب ريال مدريد الإسباني مودريتش في خط الوسط، تعول كرواتيا على لاعب «الغريم» برشلونة راكيتيتش الذي سيخوض اليوم المباراة الحادية والسبعين له هذا الموسم (مع النادي والمنتخب)، أي أكثر من أي لاعب آخر مشارك في النهائيات العالمية.
هل يقلق راكيتيتش من تأثير التعب في مباراة النهائي؟ رد المدرب بوضوح وثقة: «سيكون ثمة قوة وطاقة إضافيتين، لا قلق بشأن ذلك». لدى كرواتيا الكثير لتراهن عليه: مواهب، وعزيمة، وأصغر منتخب من حيث التعداد السكاني لبلاده (نحو 4.1 مليون نسمة) يصل إلى نهائي كأس العالم منذ الأوروغواي قبل 68 عاماً.
وقال راكيتيتش: «هذه مباراة تاريخية، ليس فقط بالنسبة إلينا، بل لكل كرواتي. سيكون ثمة 4.5 مليون لاعب على أرض الملعب، سنحمل بعضنا بعضاً، ستكون لدينا الطاقة، نعرف أن هذه أكبر مباراة في حياتنا. نريد أن نغادر أرض الملعب ورؤوسنا مرفوعة»، وأضاف: «نحتاج فقط إلى بعض الحظ لنحصل على النتيجة».

معارك منتظرة
ينتظر أن تشهد المباراة اليوم 3 «معارك» متوقعة على أرض الملعب، قد يكون لها دور حاسم في ترجيح كفة منتخب على الآخر.
الأولى بين مودريتش وبوغبا، فقد تألق الأول بشكل كبير في المونديال، ويدين له منتخب بلاده الكرواتي بفضل كبير في بلوغه المباراة النهائية. وبات نجم نادي ريال مدريد الإسباني مرشحاً بقوة للفوز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، بعدما ساهم في الموسم المنصرم بإحراز فريقه لقب دوري أبطال أوروبا للمرة الثالثة توالياً.
هذا ما يطمح إليه بوغبا أيضاً، إلا أن أغلى لاعب في العالم قبل عامين ضحى ببعض مواهبه في خلق الفرص لمصلحة الفريق في روسيا. وشكّل بوغبا شراكة هائلة مع نغولو كانتي في قلب خط الوسط الفرنسي الذي ساعد في تحييد خطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي، والبلجيكيين كيفن دي بروين وإدين هازار، في طريق الزرق إلى المباراة النهائية.
وإذا استطاع بوغبا وكانتي منع مودريتش من السيطرة على خط الوسط، كما فعل في نصف النهائي على رغم التعب، ستخطو فرنسا خطوة كبيرة نحو اللقب العالمي الأول منذ 20 عاماً والثاني في تاريخها.
والمعركة الثانية ستكون بين ماندزوكيتش ورافائيل. وغالباً ما يخبئ الكرواتي ماريو ماندزوكيتش أفضل ما لديه للمواعيد الكبيرة، وليس هناك أكثر من تحامله على إصابته في الركبة لهز شباك إنجلترا في نصف النهائي، وضمان مقعد في المباراة النهائية لبلاده.
في المباراة النهائية، سيكون ماندزوكيتش في مواجهة قطبي الدفاع الفرنسيين فاران وصامويل أومتيتي. مهاجم يوفنتوس الإيطالي يملك سجلاً جيداً في مواجهة فاران؛ سجل الهدف الوحيد لفريق السيدة العجوز في مرمى النادي الملكي (1 / 4) بطريقة أكروباتية رائعة في نهائية دوري أبطال أوروبا 2017، وسجل ثنائية في المباراة التي فاز فيها الفريق الإيطالي (3 / 1) في أبريل (نيسان) الماضي، في سانتياغو برنابيو، في إياب ربع نهائي المسابقة القارية (تأهل ريال مدريد لفوزه 3 / صفر ذهاباً)، وهدف الفوز لأتلتيكو مدريد في كأس السوبر الإسبانية 2014. وسيستخدم ماندزوكيتش كحلقة محورية لمحاولة جلب مودريتش وإيفان راكيتيتش وإيفان بيريشيتش للهجوم، في مواجهة فاران الذي قدم أداء هو من الأفضل لقلب دفاع في المونديال الحالي، وأومتيتي الذي أظهر صلابة في التعامل مع الهجمات الخطرة، وحماية مرمى الحارس هوغو لوريس. والمعركة الثالثة ستكون بين مارسيلو بروزوفيتش وغريزمان. وأعاد المدرب زلاتكو داليتش لاعب وسط إنتر ميلان الإيطالي بروزوفيتش إلى التشكيلة الأساسية لكرواتيا أمام إنجلترا في نصف النهائي، فحرر لاعبي الوسط مودريتش وراكتيتش من المهام الدفاعية، وتلقى كرات عدة من قطبي دفاع منتخب بلاده، حيث فرضت كرواتيا استحواذاً كبيراً.
في المقابل، لم يتألق غريزمان في المونديال كما كانت الحال في كأس أوروبا 2016، عندما فاز بالحذاء الذهبي لأفضل هداف. وجاءت أهدافه الثلاثة في روسيا من ركلتي جزاء، وخطأ فادح لحارس مرمى الأوروغواي فرناندو موسليرا، بإبعاد تسديدة بعيدة لمهاجم أتليتكو مدريد.
ومع ذلك، تحسن مستوى غريزمان مع مرور المباريات، فتحول إلى صانع الألعاب الرئيسي للمنتخب الفرنسي، وكان صانعاً لهدفي المدافعين فاران (الأول في مرمى الأوروغواي في ربع النهائي 2 / صفر)، وأومتيتي في مرمى بلجيكا (1 / صفر) في الدور نصف النهائي.
وسيحاول غريزمان استغلال طاقته وذكائه لإيجاد المساحة لإمداد أوليفييه جيرو وكيليان مبابي، إذا ما تراجعت مستويات طاقة لاعبي المنتخب الكرواتي. وستكون مهمة بروزوفيتش منعه من بذلك.


مقالات ذات صلة

الأخضر يلتزم بتوصية مونديالية… حافلة بلا شعارات

رياضة سعودية حافلة الأخضر بدون شعارات حاليًا حسب توصية اللجنة المنظمة (الشرق الأوسط)

الأخضر يلتزم بتوصية مونديالية… حافلة بلا شعارات

تعاملت إدارة المنتخب السعودي بجدية تامة مع توصية غير ملزمة وجهتها اللجنة المنظمة لكأس العالم 2026 للمنتخبات المشاركة.

سعد السبيعي (أوستن )
رياضة سعودية سيمنح دونيس البدلاء فرصة المشاركة في ودية بورتوريكو (المنتخب السعودي)

«مونديال 2026»: دونيس يمنح بدلاء الأخضر فرصتهم في ودية بورتوريكو

في غمرة التحضيرات المكثفة التي تحتضنها ولاية تكساس الأميركية ، اختتم المنتخب السعودي لكرة القدم تحضيراته استعداداً لخوض مواجهته المرتقبة أمام منتخب بورتوريكو.

سعد السبيعي (أوستن )
رياضة سعودية علاء آل حجي لاعب الأخضر في الحصة التدريبية (المنتخب السعودي)

آل حجي لـ«الشرق الأوسط»: المونديال حلم تحقق… وأنا جاهز

أكد علاء آل حجي، لاعب المنتخب السعودي، أن جميع لاعبي الأخضر يبذلون أقصى ما لديهم خلال المعسكر الإعدادي المقام في الولايات المتحدة الأميركية.

سعد السبيعي (أوستن )
رياضة عربية التلفزيون الجزائري سيقوم بنقل 11 مباراة (التلفزيون الجزائري)

تلفزيون الجزائر يحصل على حقوق بث 11 مباراة في كأس العالم 2026

أعلن التلفزيون الجزائري الرسمي، مساء اليوم الخميس، أنه اقتنى حقوق بث مباريات منتخب «الخُضر» في نهائيات كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة سعودية خالد الغنام لاعب الأخضر يستعد للمشاركة الأولى في المونديال (المنتخب السعودي)

الغنام لـ«الشرق الأوسط»: المشاركة المونديالية تعني لي الكثير… وهدفنا التأهل

أكد خالد الغنام لاعب المنتخب السعودي أن أجواء معسكر الأخضر المقام حالياً في الولايات المتحدة تسير بصورة إيجابية.

سعد السبيعي (أوستن )

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.