الصومال: مقتل 10 أشخاص وإحباط عملية انتحارية مزدوجة قرب قصر الرئاسة

الإرهاب يضرب مقديشو مجدداً... و«حركة الشباب» تعلن مسؤوليتها

آثار الخراب والدمار في وسط مقديشو إثر تفجير سيارتين مفخختين قرب القصر الرئاسي أمس (أ.ف.ب)
آثار الخراب والدمار في وسط مقديشو إثر تفجير سيارتين مفخختين قرب القصر الرئاسي أمس (أ.ف.ب)
TT

الصومال: مقتل 10 أشخاص وإحباط عملية انتحارية مزدوجة قرب قصر الرئاسة

آثار الخراب والدمار في وسط مقديشو إثر تفجير سيارتين مفخختين قرب القصر الرئاسي أمس (أ.ف.ب)
آثار الخراب والدمار في وسط مقديشو إثر تفجير سيارتين مفخختين قرب القصر الرئاسي أمس (أ.ف.ب)

أعلنت القوات الأمنية التابعة للحكومة الصومالية، أمس، أنها أحطبت هجمات إرهابية جديدة لعناصر من ميليشيات الشباب المتمردة، كانت تحاول اقتحام نقطة تفتيش أمنية بالقرب من القصر الرئاسي وتقاطع «عيل غابتا» بالعاصمة مقديشو، ما أدى إلى مقتل 10 أشخاص وإصابة آخرين.
وتعرّض القصر الرئاسي على ما يبدو أمس، لهجوم بسيارتين مفخختين تم تفجيرهما على مقربة منه بفارق لحظات قبل أن يحاول مسلحون اقتحام المبنى الشديد التحصين، في هجوم فاشل تبنّته حركة الشباب الصومالية المتطرفة المرتبطة بـ«القاعدة».
وقالت مصادر أمنية وعسكرية إن قوات الأمن نجحت في إحباط هجوم جديد على مقر القصر الرئاسي، بعدما تصدت لهجوم إرهابي حاول المتطرفون تنفيذه باستخدام سيارتين مفخختين، مشيرة إلى أنه تم إطلاق النار على المهاجمين لدى محاولتهم اجتياز بوابة أمنية بالقرب من القصر.
وقالت الشرطة الصومالية إن 10 أشخاص على الأقل قتلوا خلال الهجوم، بينما تحدثت مصادر غير رسمية عن مقتل 6 أشخاص فقط.
وطبقا لما أعلنته وكالة «الأنباء الصومالية» الرسمية فقد فجر الإرهابيون سيارتين مفخختين كانوا يستقلونها لترويع السكان المدنيين.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن عبد الله أحمد المسؤول الأمني في مقديشو، أن سيارة محمّلة بالمتفجرات انفجرت أمام حاجز أمني قريب من القصر الرئاسي، فيما انفجرت أخرى مماثلة أمام حاجز أمني قرب مدخله الرئيسي، ولم تمض لحظات حتى حاول مسلحون اقتحام المبنى لكن القوات الأمنية تصدت لهم ما أسفر عن تبادل لإطلاق النار بين الطرفين نجم عنه مقتل ثلاثة من المهاجمين.
وأضاف: «قتل ثلاثة مهاجمين وانفجرت سيارتان مفخختان، وليس لدينا تفاصيل أخرى»، مكتفيا بالإشارة إلى أن الهجوم أسفر أيضا عن إصابة كثير من المدنيين بجروح، من دون أن يكون بمقدوره تحديد عددهم.
وقال شهود عيان إن انفجارا هائلا تبعه إطلاق نار كثيف بالقرب من موقع تفتيش أمني بالقرب من حديقة السلام وحديقة عامة وفندق سيل في وسط مقديشو، بينما روى ضابط شرطة إن سيارة مسرعة انفجرت بعد إطلاق الشرطة النار عليها قرب مقر إقامة الرئيس محمد عبد الله فرماجو، الذي غادر أمس، متوجها إلى العاصمة البلجيكية بروكسل.
وقال الرائد محمد حسين: «اشتبهت الشرطة في السيارة المسرعة فأطلقت عليها النار ثم انفجرت أمام فنادق قرب قصر الرئاسة». وتحدثت إذاعة شبيلي المحلية عن انفجار وقع بالقرب من القصر الرئاسي في العاصمة مقديشو، بعد يوم واحد فقط من شن جماعة «الشباب» المتطرفة التابعة لتنظيم القاعدة هجوما في مدينة «بيدوا» الاستراتيجية جنوب البلاد. وتأكد مقتل ثلاثة جنود على الأقل وإصابة أربعة آخرين، في الهجوم، الذي كان يستهدف مقر مفوض الشرطة بولاية «ساوث ويست». وذكر شهود عيان أن رئيس الشرطة ومسؤولي أمن آخرين لم يتعرضوا لأذى بسبب القنبلة اليدوية التي تمت إلقاؤها على منزله. ونقلت الإذاعة عن أحد السكان المحليين قوله، عبر اتصال هاتفي من بلدة «بيدوا» أن «هؤلاء القتلى والمصابين في الهجوم بقنبلة كانوا من حراس الأمن».
وأعلنت جماعة «الشباب» مسؤوليتها عن الهجوم، الذي بدا أنه محاولة اغتيال ضد مسؤولين أمنيين رئيسيين في المبنى. وفي أعقاب الهجوم، بدأت قوات الأمن بالولاية تحقيقا في الحادث واعتقلت كثيرا من المشتبه بهم المرتبطين بجماعة الشباب. وتريد الحركة الإطاحة بالحكومة المركزية الصومالية وطرد قوات بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال (أميصوم) وتشكيل حكومة تتبنى تفسير الحركة المتشدد للشريعة الإسلامية. وتقاتل حركة الشباب التي أعلنت ولاءها لتنظيم القاعدة، للإطاحة بالحكومة المدعومة من الأسرة الدولية في مقديشو منذ أكثر من عشر سنوات.
إلى ذلك، بدأ الرئيس الصومالي فرماجو زيارة، أمس، إلى بروكسل لحضور الاجتماع الذي سيعقد في مدينة بروكسل غدا وبعد غد، استئنافا لاجتماعات سابقة عُقدت في مدينتي بيدوا ولندن لمناقشة القضايا السياسية والأمنية والاقتصادية والإغاثية والتنموية بالإضافة إلى ملف انتخابات عام 2020. ومن المقرر أن تستعرض الحكومة الصومالية خلال الاجتماع أهم الأعمال التي أنجزتها خلال الفترة الماضية ومناقشة الخطط المستقبلية، وقال نائب رئيس الوزراء مهدي جوليد إن المرحلة الثانية من المؤتمر ستبحث عدد الإنجازات التي تحققت على الصعيد الأمني والاقتصادي، لا سيما في مجال إعفاء الديون المترتبة على البلاد ورفع مستوى الدخل الوطني بالإضافة إلى توقيت مغادرة القوات الأفريقية للبلاد وتسليم مهامها إلى القوات الأمنية.
ولفت إلى أن المؤتمر سيناقش أيضا ملف خريطة السياسة المشتركة لتقاسم الثروات الطبيعية وكيفية نظام الانتخابات المقبلة وإعادة صياغة الدستور الانتقالي وتعزيز الجهود لمواجهة المجاعة والفيضانات.


مقالات ذات صلة

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الخليج الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع»، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شمال افريقيا الزبير البكوش مرتدياً ملابس الكشافة (صورة متداولة على صفحات ليبية)

الليبي «الزبير البكوش»... من حبال الكشافة إلى العنف المسلح

تمثل حياة المتهم الليبي الزبير البكوش الموقوف في الولايات المتحدة للاشتباه بتورطه في الهجوم على القنصلية الأميركية بمدينة بنغازي عام 2012، نموذجاً حياً للتناقض.

علاء حموده (القاهرة)
أوروبا جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا... وفريق عسكري أميركي في نيجيريا لدعمها في مواجهة الإرهاب.

الشيخ محمد (نواكشوط)
آسيا تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.