«سابك» تستعرض مساهمتها في استدامة كفاءة الطاقة أمام منتدى أممي بنيويورك

TT

«سابك» تستعرض مساهمتها في استدامة كفاءة الطاقة أمام منتدى أممي بنيويورك

استعرضت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، إحدى أكبر الشركات الصناعية غير البترولية في منطقة الشرق الأوسط، مساهمتها في الاستدامة وكفاءة الطاقة أمام منتدى الأمم المتحدة السياسي رفيع المستوى بشأن التنمية المستدامة المنعقد في مدينة نيويورك الأميركية وذلك بالفعالية الموازية التي أقيمت بعنوان «الطاقة في المملكة العربية السعودية»، بالتزامن مع أعمال المنتدى.
وأوضح يوسف البنيان نائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي للشركة، أثناء مشاركة وفد من الشركة في الفعالية: «إن غرس ثقافة الاستدامة والممارسات المستدامة في عمليات الشركة وأعمالها أدى إلى تحقيق وفورات في استهلاك الطاقة، وتكاليف التشغيل، وتحسين كفاءة الموارد، والابتكار التقني»، مشيراً إلى أن الشركة تواصل «السعي إلى تحقيق أداء أفضل في مجال المسؤولية البيئية والاجتماعية».
وشاركت «سابك»، إلى جانب وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودية، وشركة «أكوا باور»، في جلسة نقاشية ضمن الفعالية الجانبية بعنوان «الطاقة في المملكة العربية السعودية»، أدارها المهندس مصطفى بن علي الشهري، مدير أعلى إدارة الاستدامة للشرق الأوسط وأفريقيا. وأكد المهندس حامد بن عطية الحارثي، مدير أعلى إدارة الاستدامة، في العرض الذي قدّمه أمام حضور رفيع المستوى في الفعالية الموازية للمنتدى، على تعزيز «سابك» للجهود الحكومية التي تهدف إلى تحقيق الاستدامة لضمان استمرار المملكة في تحقيق مزيد من الاكتفاء الذاتي، بما يجسد أهداف رؤية 2030، التي أطلقتها المملكة قبل نحو عامين، لتحقيق تحول في مسار الاقتصاد الوطني، وضمان أعلى مستويات الأداء في كل المجالات. وأشار الحارثي إلى أن ربط تحقيق نمو الأعمال بأهداف الاستدامة في الشركة، ومساهمة منتجات «سابك» بشكل مباشر وغير مباشر في تحقيق التنمية المستدامة، يساعد الشركة على تحديد حجم الطلب على المنتجات، والفرص في الأسواق الناشئة، وإدارة المخاطر، وإقامة علاقات تعاون ناجحة عبر سلسلة القيمة، إضافة إلى المساعدة في بناء بيئة تشغيل أفضل وأكثر استقراراً، وزيادة ثقة الزبائن.
وأضاف أن الشركة حريصة على التأكد من اعتماد أصولها على أفضل التقنيات كفاءة في استخدام الطاقة، والتحقق من دمج أصول الموقع والمنطقة لإيجاد أقصى قدر من كفاءة الطاقة، ودعم اقتناء المنتجات والخدمات ذات الكفاءة في استخدام الطاقة. واستعرض الحارثي بعض الأمثلة العملية عن جهود «سابك» ومساهماتها في مجال الاستدامة، وتحديداً كفاءة الطاقة، حيث ذكَّر بأن لدى «سابك» أكبر مصنع في العالم لجمع وتنقية ثاني أكسيد الكربون، لديه القدرة على جمع 500 ألف طن متري من ثاني أكسيد الكربون سنوياً وتنقيته لاستخدامه مواد قيمة لصناعة منتجات كيماوية مفيدة. ومصنع التوليد المشترك للطاقة في ماونت فيرنون بولاية إنديانا الأميركية، الذي يوفر 80 في المائة من الطلب على الكهرباء والبخار، ويُغني عن استخدام الفحم في تلك المنطقة. و«جناح البيت الابتكاري» أو ICEhouse»» الذي عرضته «سابك» في منتدى دافوس الاقتصادي 2016م، بوصفه نموذج لمبنى مبتكر يحافظ على المواد والطاقة، ويستفيد من الحلول الواسعة التي توفرها «سابك»، ويحقق مفهوم الاقتصاد الدائري دون التأثر بمشكلات شُح المواد وارتفاع التكاليف، من خلال الاستفادة من منتجات يمكن استعادتها وقابلة بطبيعتها لإعادة الاستخدام والتدوير. وذكر الحارثي بعض مؤشرات الاستدامة التي حققتها «سابك» في الجانب التشغيلي، ومنها: انخفاض في انبعاثات حرق الغازات بنسبة 55 في المائة في المملكة منذ العام 2010م، أي ما مجموعه 780 ألف طن متري من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، واستثمار 85 مليون دولار في تحسين كفاءة استخدام الطاقة في مصنع الأوليفينات الرابع في هولندا، واستخدام الغاز في إنتاج الصلب والحديد، وخفض 200 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً.
يُذكَر أن منتدى الأمم المتحدة السياسي رفيع المستوى يُعد المنصة الرئيسية للتنمية المستدامة، فهو هيئة مركزية لمتابعة تنفيذ التزامات التنمية المستدامة وخطة التنمية المستدامة لعام 2030م، التي تشجع الدول الأعضاء على «إجراء مراجعات منتظمة وشاملة للتقدم المحرز بشأن التنمية المستدامة».



ارتفاع حاد في خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الأسهم الآسيوية بداية فبراير

يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
TT

ارتفاع حاد في خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الأسهم الآسيوية بداية فبراير

يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)

شهدت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية الخارجة من الأسهم الآسيوية، ارتفاعاً حاداً في الأسبوع الأول من فبراير (شباط)، مع تعرض أسواق كوريا الجنوبية وتايوان لضغوط من موجة بيع عالمية استهدفت أسهم شركات التكنولوجيا سريعة النمو، وسط مخاوف متزايدة بشأن الإنفاق الرأسمالي الضخم المتعلق بالذكاء الاصطناعي.

وبحسب بيانات مجموعة بورصة لندن لأسواق الأسهم في كوريا الجنوبية وتايوان وتايلاند والهند وإندونيسيا وفيتنام والفلبين، فقد باع المستثمرون الأجانب ما قيمته 9.79 مليار دولار من الأسهم في الأسبوع المنتهي في 6 فبراير، مقارنة بصافي عمليات بيع بلغ نحو 3.9 مليار دولار خلال شهر يناير (كانون الثاني) بأكمله.

وانخفض سهم «أمازون» بنحو 12.11 في المائة وسط قلق المستثمرين من قفزة تتجاوز 50 في المائة في توقعات الإنفاق الرأسمالي للشركة لعام 2026، مما زاد المخاوف بشأن الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وأشار تقرير صادر عن «نومورا»، إلى أن «هذا التحول في المعنويات أثر سلباً على أسهم شركات التكنولوجيا الآسيوية أيضاً»، وفق «رويترز».

وباع المستثمرون الأجانب أسهماً كورية جنوبية بقيمة 7.48 مليار دولار خلال الأسبوع، مقارنة بتدفقات شهرية بلغت 446 مليون دولار في يناير. كما شهدت أسهم تايوان انخفاضاً صافياً في استثمارات الأجانب بقيمة 3.43 مليار دولار في الأسبوع الماضي، بعد أن تلقت تدفقات أجنبية بلغت 306 ملايين دولار الشهر الماضي. وأضاف تقرير «نومورا»: «تؤكد تحركات الأسهم خلال الأسبوع الماضي، من وجهة نظرنا، أهمية الحفاظ على تنويع وتوازن المحافظ الاستثمارية، لا سيما مع ازدحام بعض القطاعات الرائجة».

في المقابل، أضاف المستثمرون عبر الحدود أسهماً هندية بقيمة صافية بلغت 897 مليون دولار، مدفوعين بالتفاؤل حيال اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة تخفض الرسوم الجمركية على البضائع الهندية من 50 في المائة إلى 18 في المائة. ويذكر أن المستثمرين الأجانب باعوا أسهماً هندية بقيمة 3.98 مليار دولار في يناير، وهو أعلى مستوى لهم خلال 5 أشهر.

وقال ويليام براتون، رئيس قسم أبحاث الأسهم النقدية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «بي إن بي باريبا»: «بناءً على ذلك، يُفترض أن الأجواء الجيوسياسية التي كانت تُخيّم على الأسهم الهندية، خصوصاً بالنسبة للمستثمرين الأجانب، قد خفت حدتها». وأضاف: «نرى أن ميزان المخاطر والعوائد على المدى القريب يميل الآن بقوة نحو الجانب الإيجابي».

وفي الوقت نفسه، اجتذبت أسهم تايلاند وإندونيسيا والفلبين تدفقات أجنبية بقيمة 332 مليون دولار و103 ملايين دولار و23 مليون دولار على التوالي خلال الأسبوع الماضي، فيما باع المستثمرون الأجانب أسهماً في فيتنام بقيمة 236 مليون دولار.


«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
TT

«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)

أعلنت شركة «سير»؛ أولى العلامات التجارية السعودية لصناعة السيارات الكهربائية ومعدات التكنولوجيا الأصلية، عن توسع في سلسلة التوريد المحلية الخاصة بها، عبر توقيع 16 اتفاقية تجارية جديدة تجاوزت قيمتها 3.7 مليار ريال (نحو مليار دولار)، وذلك خلال مشاركاتها في النسخة الرابعة من «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المقام بالعاصمة الرياض.

ووفق بيان من الشركة، يأتي هذا التوسع امتداداً للاتفاقيات التي أعلن عنها خلال «المنتدى» ذاته في العام الماضي بقيمة 5.5 مليار ريال (1.46 مليار دولار)، في خطوة تعكس انتقال منظومة التوريد وسلاسل الإمداد لدى «سير» إلى التنفيذ الفعلي، ضمن استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى ترسيخ سلاسل القيمة الصناعية المحلية وتعزيز الجاهزية لبناء صناعة سيارات كهربائية متقدمة في المملكة.

في هذا السياق، صرّح جيمس ديلوكا، الرئيس التنفيذي لـ«سير»: «تشكّل هذه الاتفاقيات ركيزة أساسية في استراتيجية الشركة الشاملة للتوطين، التي تستهدف توطين 45 في المائة من مواد ومكوّنات السيارات بحلول 2034، حيث يتجاوز نهجنا مفهوم التجميع؛ إذ نعتمد على المواد الخام المحلية، ونُمكّن الشركات السعودية لتصبح شركات توريد عالمية؛ الأمر الذي يُسهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات (رؤية 2030) في التنوع الصناعي والاقتصادي عبر بناء صناعة السيارات الوطنية ودفع النمو الاقتصادي المستدام».

وأضاف: «تمثل مجموعة الاتفاقيات هذه خطوة رئيسية نحو بناء منظومة متكاملة لصناعة السيارات في المملكة، حيث يستفاد من المواد والموارد المحلية، مع استقطاب التقنيات المتقدمة والاستثمارات الأجنبية، وتوطين تصنيع المكوّنات كبيرة الحجم وكثيفة العمالة، هذا إضافةً إلى المساهمة في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وخلق فرص عمل ذات قيمة للمواطنين السعوديين».

وتضمن هذه الشراكات الاستراتيجية إنتاج أو توريد مكونات رئيسية داخل المملكة؛ بدءاً من المركبات الكيميائية عالية التقنية، وصولاً إلى معدات هياكل السيارات الثقيلة، بما يؤسس لسلسلة توريد قوية وموثوقة لأسطول «سير»، الذي سيضم 7 طُرُز، خلال السنوات الخمس المقبلة، ويدعم بناء قاعدة صناعية مستدامة وعالية التقنية في المملكة.

ومن المتوقع أن تسهم «سير» بأكثر من 30 مليار ريال (7.9 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2034، وأن تساهم في تحسين مستوى الاقتصاد الكلي للمملكة بنحو 79 مليار ريال (21 مليار دولار)، إضافة إلى توفير نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة داخل المملكة؛ مما يعكس أثرها في الاقتصاد الوطني ودورها في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» للتنويع الصناعي.


ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أوروبا إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، محذراً من أن القارة قد تواجه خطر التهميش في مواجهة المنافسة المتصاعدة من الولايات المتحدة والصين، وذلك في مقابلة نُشرت يوم الثلاثاء.

وحذّر ماكرون من أن «التهديدات» و«الترهيب» الأميركي لم تنتهِ بعد، مشدداً على ضرورة عدم التهاون، في مقابلة مع عدد من الصحف الأوروبية، من بينها: «لوموند»، و«الإيكونوميست»، و«فايننشال تايمز».

وقبل اجتماع الاتحاد الأوروبي، دعا ماكرون إلى «تبسيط» و«تعميق» السوق الموحدة للاتحاد، و«تنويع» الشراكات التجارية، موضحاً أن أوروبا تواجه تحديات يومية تستهدف قطاعات حيوية مثل الأدوية والتقنيات الرقمية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال: «عندما يكون هناك عدوان سافر، يجب ألا نستسلم أو نحاول التوصل إلى تسوية. لقد جربنا هذه الاستراتيجية لأشهر، ولم تنجح، والأهم من ذلك أنها تجعل أوروبا أكثر اعتماداً استراتيجياً على الآخرين».

وأشار إلى أن الاستثمارات العامة والخاصة في الاتحاد الأوروبي تحتاج إلى نحو 1.2 تريليون يورو (1.4 تريليون دولار) سنوياً، لتشمل التقنيات الخضراء والرقمية، والدفاع، والأمن.

وجدّد دعوته إلى إصدار ديون أوروبية مشتركة، وهي فكرة لطالما دافعت عنها فرنسا لسنوات، لكنها قُوبلت بالرفض من بعض الدول الأخرى. وأضاف: «حان الوقت الآن لإطلاق آلية اقتراض مشتركة لهذه النفقات المستقبلية، من خلال سندات يورو موجهة نحو المستقبل».