أزمة القروض العقارية تتسبب بعزوف ثلث اللبنانيين عن الزواج

دعوات إلى إنشاء وزارة للإسكان

توقعات بتأثر سوق الإنشاءات في لبنان بسبب وقف القروض العقارية («الشرق الأوسط»)
توقعات بتأثر سوق الإنشاءات في لبنان بسبب وقف القروض العقارية («الشرق الأوسط»)
TT

أزمة القروض العقارية تتسبب بعزوف ثلث اللبنانيين عن الزواج

توقعات بتأثر سوق الإنشاءات في لبنان بسبب وقف القروض العقارية («الشرق الأوسط»)
توقعات بتأثر سوق الإنشاءات في لبنان بسبب وقف القروض العقارية («الشرق الأوسط»)

30 في المائة من اللبنانيين الذين كانوا يخططون لزواجهم في الصيف الحالي، أجلوا الموضوع وألغوا حفلات زفافهم بعد قرار مصرف لبنان وقف القروض العقارية السكنية المدعومة من المؤسسة اللبنانية للإسكان والتي تساهم في تخفيض نسبة الفوائد على القروض، وذلك في خريف العام الماضي 2017.
هذا ما قاله لـ«الشرق الأوسط» نقيب الوسطاء والاستشاريين العقاريين في لبنان وليد موسى، تعليقاً على القرار الذي لا تزال تداعياته تتفاعل مع وعود مبهمة بمعالجته.
قضية القروض عادت تتصدر الاهتمام، في محاولة للخروج من الوعود المرتجلة والمبهمة، فقد أصدر رئيس مجلس الإدارة والمدير العام للمؤسسة العامة للإسكان المهندس روني لحود، مذكرة داخلية توجه فيها إلى رئيس المصلحة الإدارية والقانونية في المؤسسة، طالباً «وقف قبول أي طلب قرض سكني جديد اعتباراً من نهار الاثنين الواقع فيه 09 يوليو (تموز) 2018 وحتى إشعار آخر».
وأوضح المكتب الإعلامي للمؤسسة، أن «الإجراء الذي اتخذه مجلس إدارة المؤسسة في آخر اجتماع له، جاء منعاً للإحراج والتدخلات والوساطات، بعدما لاقت بعض المصارف صعوبة في الموافقة على جميع طلبات القروض السكنية المستوفاة كامل شروط بروتوكول التعاون الموقع بين المؤسسة وجمعية مصارف لبنان، ولجوء أخرى إلى الاستنسابية في التعاطي مع المقترضين». وكانت كتلة «المستقبل» قد أعلنت عن اقتراح قانون معجّل مكرّر يرمي إلى معالجة ملف القروض الإسكانية بشكل جذري، لتأمين «حل مستدام» وطرحه على مجلس النواب، وذلك ضمن إطار مشروع متكامل لذوي الدخل المحدود والمتوسط.
بالانتظار، تستمر معاناة الشباب اللبنانيين الذين دفعوا ما نسبته 10 في المائة من ثمن شقق سكنية قيد الإنشاء، ليقدموا طلباً للحصول على قرض مدعوم فور انتهاء العمل بالشقق كما ينص قانون الاقتراض.
ويرى من كان يسعى إلى هذه التسهيلات أن وقف القروض يضعه على مفترض طرق مجهول، كما يقول أحدهم لـ«الشرق الأوسط»، مضيفاً أنه «ترك منزلاً يقيم فيه بالإيجار ليسكن مع زوجته وطفله لدى والديه، واستدان مبلغاً من المال وباع كل مقتنياته من مجوهرات لزوجته وبعض القطع الثمينة ليدفع ما نسبته 10 في المائة لقاء تملك شقة قيد الإنجاز، والحصول على قرض فور تسلمه سند التملك. واليوم مع قرار مصرف لبنان وقف الفروض المدعومة يشعر أنه خطا خطوة في الفراغ وخرب استقراره».
وفي حين يجمع المراقبون الاقتصاديون على أن أزمة القروض العقارية، سوف تنعكس على الهندسات المالية في لبنان، لأن القطاع العقاري هو القطاع الاستثماري الأول، يؤكد موسى أن «كل خطر يتهدده ينسحب على سبعين مهنة متعلقة به، ويطال العاملين في البناء والنجارة والتحديد والباطون وتجار المواد الأولية وغيرها، ما يؤدي إلى أزمة كبيرة تنعكس على الاقتصاد اللبناني».
ويضيف: «الأزمة بدأت مع سوء الأوضاع الاقتصادية إثر استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري في الخريف الماضي. ووجد مصرف لبنان نفسه حيال مزيد من الانهيار في هذه الأوضاع، إضافة إلى ارتفاع الفائدة على الصعيد العالمي بنسبة 11 في المائة، فاضطر إلى وقف دعم الفائدة. وكان المصرف يلعب دوراً يفترض بالدولة ووزارة المالية تحديداً أن تتولى مسؤوليته، ربما كان من الأفضل أن ينسق أكثر مع وزارة المالية تحاشيا لهذا التوقف الفجائي وارتداداته».
ويرفض موسى الحكم بالمطلق على مصرف لبنان، الذي «يسعى للمحافظة على الاستقرار النقدي في ظل الحالة الاقتصادية الصعبة وفي غياب سياسة إسكانية للدولة اللبنانية الواجب عليها تمويل الفرق في الفوائد لطالبي القروض. وبالتالي بين الليرة والإسكان، كان على المصرف أن يختار دعم الليرة للمحافظة على الاستقرار على حساب دعم تمويل القروض العقارية، لا سيما إذا كان قد دعمها عندما كان يملك فائضاً استعمله».
ويؤكد موسى أن «على الدولة أن تجد التمويل. والأهم عليها أن تنشئ وزارة إسكان تدرس الحاجات وتقدر إمكانات التنفيذ لتلبيتها لتضع خططاً سكنية وفق المناطق المتيسر استثمارها والطلبات التي سيتقدم بها المحتاجون إلى شراء العقارات المدعومة». ويشير إلى أنه «لا مرجع للإسكان في لبنان أسوة بما يحصل في الدول التي تحترم حاجات المواطنين»، سائلاً: «لماذا الإهمال وإحالة الواجبات إلى جهات أخرى».
ولعل ما يجري في المؤسسة العامة للإسكان والتي يعتمد على قروضها ذوو الدخل الثابت والمحدود، يعكس بصورة أوضح مدى الغموض في معالجة هذه القضية. فقد وقعت المؤسسة بعجز مالي ناجم عن عجز في السيولة لأنها لم تعد قادرة على الإيفاء بالتزاماتها.
والفائدة على قروض المؤسسة العامة للإسكان تبلغ 3.75 في المائة، أما مدة السداد فهي تمتد حتى 30 عاماً. وللمؤسسة أموال في ذمة الخزينة تبلغ 380 مليار ليرة، هذا بالإضافة إلى سوء تطابق بين محفظة الديون المستحقة على المؤسسة للمصارف، بسبب ما تدفعه من فوائد عن المقترضين، وبين عدم تسديد محفظة المستحقات التي تحصّلها من القروض ومن موارد أخرى مثل ضرائب التعمير وضرائب رخص الأمتار الصادرة عن نقابة المهندسين بمعدل 2 في المائة.
يقول موسى: «ارتفاع الفوائد بالدولار أثر على قروض المؤسسة التي تعطى بالليرة اللبنانية، ما انسحب على تشجيع أبناء الطبقة الوسطى للحصول على منزل بتسهيلات معقولة. هذا بالإضافة إلى غياب الحوافز التي تخفف من متطلبات شراء العقارات في لبنان، وخصوصاً الرسوم المرافقة للاستملاك. فيصار إلى تقسيطها. وحتى تستطيع المؤسسة مواصلة عملها يفترض أن تساهم الدولة بتوفير التمويل اللازم. وحل الأزمة الحالية بتأمين مبلغ 38 مليون دولار لتعويم القروض وتفضيل المصلحة العامة ومصلحة المواطن على مصالح أهل السلطة، لا سيما أن مثل هذا المبلغ يهدر لتغطية سفر مسؤولين إلى مؤتمرات لا تعود على لبنان بالفائدة. والأزمة ستبقى ما دامت الظروف الاقتصادية السيئة تصيب المواطن، في حين يزداد من يتولون أمور الدولة ترفاً ورفاهية».



معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.