المساعدات الصوتية الذكية وأخطار التجاوز على الخصوصية

25 مليون وحدة منها تستخدم اليوم

«أليكسا» و«غوغل هوم» من أبرز المساعدات الصوتية الذكية
«أليكسا» و«غوغل هوم» من أبرز المساعدات الصوتية الذكية
TT

المساعدات الصوتية الذكية وأخطار التجاوز على الخصوصية

«أليكسا» و«غوغل هوم» من أبرز المساعدات الصوتية الذكية
«أليكسا» و«غوغل هوم» من أبرز المساعدات الصوتية الذكية

يتوقع تقرير نشرته شركة «جونيبر للأبحاث» Juniper Research أن يزداد عدد مستخدمي المساعدات الصوتية الذكية في المنازل، إلى نحو 275 مليون مستخدم بحلول سنة 2023؛ أي بمعدل نمو يقدر بألف في المائة مقارنة بعدد المستخدمين الحاليين الذي لا يتجاوز 25 مليون مستخدم فقط.
ويعزو التقرير هذه الزيادة إلى ميزة الروتين التي أضافتها كل من «غوغل» و«أمازون» لمساعديها الذكيين، والتي تمكن المساعد الذكي من القيام بعدة مهام عند سماعه كلمة أو جملة معينة. ومثلا، يكفي أن تقول «صباح الخير (غوغل)» ليقوم المساعد بإنارة أضواء المنزل، وإعلامك بآخر الأخبار والمستجدات، بالإضافة إلى حالة الطقس وأي شيء آخر تقوم أنت بتعيينه مسبقا.
كما أشار استطلاع للرأي أجرته شركة «فويس بوت» Voicebot المتخصصة في قطاع المساعدات الصوتية إلى أن عدد مستخدمي المساعدات الصوتية في الهواتف الذكية العاملة بنظام تشغيل «آندرويد» بلغ 400 مليون مستخدم، فيما بلغ مستخدمي «سيري» Siri، المساعد الذكي الخاص بأجهزة «آبل» 500 مليون مستخدم، إضافة إلى 400 مليون مستخدم آخرين يعتمدون على المساعد الصوتي «كورتانا» Cortana الخاص بـ«مايكروسوفت» والمتوفر حاليا في جميع الكومبيوترات العاملة بنظام تشغيل «ويندوز».
كل هذه الأرقام تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن للمساعدات الصوتية مستقبلا باهرا، وأنها لن تتوقف عن الانتشار حتى نراها موجودة في كل بيت. ولكن، رغم كل مزايا المساعدات الصوتية التي لا تحصى، فإنها أيضا لا تخلو من العيوب، خصوصا في ما يتعلق بالخصوصية والأمان.

- مشكلات الخصوصية والأمان
أول معضلة نواجهها نحن المستخدمين لهذه المساعدات هي سماحنا لها بالوصول إلى بياناتنا الشخصية كافة، فلكي تعمل هذه المساعدات الشخصية على الوجه الأكمل، فإنها تتطلب الوصول إلى بيانات حساسة جداً، كالموقع الجغرافي الحالي، وسجل المواقع التي زرتها من قبل، وجهات الاتصال، والتقويم، والمواقع الإلكترونية التي تصفحتها، وقائمة المشتريات التي قمت بشرائها من مواقع التسوق الإلكتروني وغيرها كثير من المعلومات. كل هذه البيانات تستخدمها المساعدات لتغذية خوارزميات الذكاء الصناعي التي تساعد هذه المساعدات في القيام بما يطلبه منه مالكوها.
من المشكلات المقلقة أيضا، معرفتك بوجود جهاز به ميكروفون متأهب لسماع صوتك ومعرفة ما الذي يدور بخاطرك، حتى وإن كنت لا تريد بالفعل أي مساعدة منه. ففي منتصف شهر مايو (أيار) الماضي قام جهاز «أمازون أليكسا» بتسجيل محادثة بين زوجين وإرسالها إلى صديق لهم دون علمهم. وعندما استغرب الصديق من محتوى الرسالة قام بالاتصال بهما لمعرفة سبب إرسالهم هذه التسجيل ليصاب الزوجان بالذهول وليفقدا الثقة بعدها في مساعدهم الافتراضي. وعندما انتشر الخبر بسرعة قامت «أمازون» بالرد رسميا وأوضحت أن المساعد الصوتي سمع كلمة شبيهة بـ«أليكسا» Alexa مما تسبب في تنشيط المساعد ليبدأ بعدها بالاستماع إلى حديث الزوجين وبعد فترة سمع المساعد جملة «أرسل رسالة» Send a Message وعندها قام المساعد بالسؤال: «إلى من تريدني أن أرسل الرسالة» فقام الزوجان بتجاهل هذا السؤال غير المتوقع وواصلا حديثهما وذكرا اسم شخص موجود في جهات الاتصال الخاصة بهما؟ وفي ذاك الوقت قام المساعد الصوتي بإرسال المحادثة التي جرت بين الزوجين إلى صديقهما.
من المشكلات الأخرى التي اكتشفها باحثون من الصين وأميركا أنه بالإمكان إرسال أوامر صوتية لـ«سيري» و«أليكسا» والمساعد الصوتي لـ«غوغل» لا تستطيع أذن الإنسان سماعها. ففي تقرير نشرته «مجموعة بيركيلي للأبحاث» Berkeley Research Group، أوضحت أن الباحثين تمكنوا من تنشيط هذه المساعدات سراً على الهواتف الذكية والسماعات الذكية، كأن يطلبوا منها الاتصال بأرقام هواتف معينة أو تصفح بعض المواقع إضافة إلى فتح الأبواب أو تحويل الأموال أو شراء الأشياء عبر الإنترنت؛ كل ذلك عن طريق تضمين بعض الأوامر في مقطع موسيقي أو عبر الراديو أو عبر فيديو منشور على «يوتيوب».

- اختراق مخيف
المخيف في الأمر أن المستخدم يعتقد أنه يستمع إلى برنامج مفيد في الراديو أو يشاهد مقطع فيديو عادي، ولكن «أليكسا» يسمع مجموعة من الأوامر وينفذها دون علم المستخدم.
أيضا في بداية هذا الشهر، نشر موقع «مكافي» للحماية من الفيروسات Mcafee Labs تقريرا اكتشف فيه ثغرة أمنية خطيرة في الكومبيوترات والأجهزة اللوحية العاملة بنظام تشغيل «ويندوز 10» وتكمن هذه الثغرة في إمكانية فتح جهاز «ويندوز 10» محمي بكلمة سر، بمجرد تنشيط «كورتانا». فقد قام الباحثون بقول «هاي كورتانا» وبدأوا بعدها في الكتابة فقام الجهاز بفتح القفل ومكن هؤلاء الباحثين من الولوج إلى الجهاز والبحث عن ملفات شخصية دون حاجتهم لمعرفة كلمة السر الخاصة بالجهاز.
تشكل هذه المعضلات وغيرها التحدي الأكبر لشركات «آبل» و«غوغل» و«أمازون» لإيجاد حلول تحسن من مستوى الأمان في مساعداتها الشخصية، وبناء على جهودهم سيزيد مستخدمو هذه المساعدات أو ينقصوا. وحتى ذلك الحين، علينا الانتباه أكثر لهذه التقنيات وعدم ترك هذه المساعدات على إعداداتها الافتراضية ومحاولة زيادة درجة الأمان فيها، كتشغيل الجهاز من خلال بصمة الصوت، وتغيير كلمة تنشيط المساعد، والحد بقدر الإمكان من إعطاء الصلاحيات الحساسة وغير المرغوب في مشاركتها مع هذه المساعدات الذكية، كحساباتنا في مواقع التسوق الإلكتروني أو بيانات حساباتنا المصرفية.


مقالات ذات صلة

«تيك توك» تركز على «دعم الاقتصاد الإبداعي» في المنطقة

إعلام "تيك توك" تأمل في أن تكون منصة اقتصاد إبداعي في منطقة الشرق الأوسط. (الشرق الأوسط)

«تيك توك» تركز على «دعم الاقتصاد الإبداعي» في المنطقة

قالت المديرة العامة الإقليمية لشؤون العمليات لدى «تيك توك» في الشرق الأوسط إن استراتيجية المنصة في المنطقة ترتكز على دعم بناء «اقتصاد إبداعي مستدام».

مساعد الزياني (الرياض)
علوم «الحياة والعقل»... مبنى بيئي حديث في جامعة أكسفورد

«الحياة والعقل»... مبنى بيئي حديث في جامعة أكسفورد

يُعدّ مبنى الحياة والعقل الجديد بجامعة أكسفورد Life and Mind Building (LaMB)، الذي افتُتح في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، مثالاً بارزاً على التصميم المبتكر

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

خاص الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يرى باحثون أن صعود الذكاء الاصطناعي السيادي يعيد تشكيل خريطة الحوسبة العالمية في ظل تحوّلٍ من نموذج السحابة المشتركة إلى سيطرة معمارية على البيانات والموارد.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تطبيقات استوديو «أبل» للمبدعين (أبل)

لماذا يختار بعض صُنّاع المحتوى «أبل»… ويتمسّك المحترفون بـ«أدوبي»؟

«أبل» تراهن على التكامل بين الأجهزة والسرعة والبساطة لصانع المحتوى اليومي، بينما ترتكز «أدوبي» على العمق والمرونة والأدوات الاحترافية للمشاريع المعقّدة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

«نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

يشكل «نوت بوك إل إم» NotebookLM أداة الذكاء الاصطناعي المجانية الأكثر فائدة خلال عام 2025؛ إذ يتميّز بقدرتين رائعتين: أولاً- يمكنك استخدامه للعثور على مجموعة.

جيرمي كابلان (واشنطن)

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.