دفاع الأوروغواي الصلب في مواجهة هجوم فرنسا السريع

الفريقان يأملان بخطف بطاقة التأهل لنصف النهائي اليوم رغم الطريق الصعب

لاعبو فرنسا متحفزون لإقصاء الأوروغواي وحجز مكان بنصف النهائي (إ.ب.أ)
لاعبو فرنسا متحفزون لإقصاء الأوروغواي وحجز مكان بنصف النهائي (إ.ب.أ)
TT

دفاع الأوروغواي الصلب في مواجهة هجوم فرنسا السريع

لاعبو فرنسا متحفزون لإقصاء الأوروغواي وحجز مكان بنصف النهائي (إ.ب.أ)
لاعبو فرنسا متحفزون لإقصاء الأوروغواي وحجز مكان بنصف النهائي (إ.ب.أ)

سيكون دفاع منتخب الأوروغواي لكرة القدم في لقائه أمام فرنسا اليوم بالدور ربع النهائي لمونديال روسيا 2018 أمام اختبار صعب ومهمة الحد من خطورة وسرعة المهاجم الفرنسي الشاب كيليان مبابي.
وبينما يتوقع أن تخوض الأوروغواي المباراة في غياب مهاجمها البارز إدينسون كافاني الذي تعرض لإصابة في ربلة الساق اليسرى بعد تسجيله هدفي الفوز على البرتغال (2 - 1) في ثمن النهائي السبت، سيعول المنتخب الأميركي الجنوبي على دفاعه الحديدي بقدر قوته الهجومية التي سيكون لويس سواريز حامل همها الأساسي في غياب كافاني.
وقال سواريز عن كافاني «إنه مهم جدا نظرا للمستوى الذي يتمتع به كلاعب، ونظرا إلى كل ما يقدمه في كل مرة يلعب مع المنتخب. ما يقوم به بشكل عام، المجهود الجسدي، كل الناس يرون ما يقدمه، التعرض للإصابة قبل أيام قليلة من المباراة ضد فرنسا أمرا صعبا. أعلم بأن كافاني يتمتع بالرغبة، السلوك، التفاني، القوة. سيبذل قصارى جهده ليكون هناك (في المباراة) لكن الأمر لا يعتمد عليه فقط».
وغاب كافاني عن الحصص التدريبية لمنتخب بلاده منذ خروجه الاضطراري في الشوط الثاني من المباراة ضد البرتغال، لكنه تدرب بمفرده أمس.
وبحسب ما بدا في ربع الساعة المتاحة أمام الصحافيين في التمارين، قام كافاني بتمارين الجري الخفيف بمفرده في أحد جوانب ملعب التدريب في مدينة نيجيني نوفغورود حيث تقام المباراة مع فرنسا. كما قام الهداف التاريخي لنادي باريس سان جرمان الفرنسي بتبادل التمريرات مع أحد أفراد الجهاز الفني.
واعتبرت وسائل الإعلام في الأوروغواي أن كافاني يحتاج إلى «معجزة» ليتمكن من المشاركة إلى جانب زميله المهاجم لويس سواريز غدا ضد فرنسا. وفي حال غيابه، يتوقع أن يدفع المدرب أوسكار تاباريز بالمهاجم كريستيان ستواني بدلا منه إلى جانب سواريز في خط الهجوم.
في المقابل يعلق منتخب «الديوك» آماله على مبابي، 19 عاما، الذي سجل ثلاثة أهداف حتى الآن في المونديال الروسي، منها هدفان في مباراة الدور ثمن النهائي ضد الأرجنتين (4 - 3) حيث برز بشكل كبير لا سيما من خلال سرعته الفائقة في اختراق الدفاع.
إلا أن نجم نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، لم يسبق له على الأرجح اختبار دفاع بصلابة دفاع الأوروغواي وركيزتيه القائد دييغو غودين وزميله في أتلتيكو مدريد الإسباني خوسيه ماريا خيمينيز.
وتتركز خطة الأوروغواي خلال المباراة المقررة في نيجني نوفغورود على إيقاف مبابي، بخط دفاع رباعي يقوده القائد غودين وخيمينيز، وإلى جانبهما مارتن كاسيريس ودييغو لاكسالت، وخلفهم الحارس فرناندو موسليرا.
ويتميز هذا الرباعي بأنه من الأفضل دفاعيا في المونديال، إذ لم يتلق أي هدف في المباريات الثلاث للدور الأول، والوحيد الذي تمكن من اختراقه كان البرتغالي بيبي في الدور ثمن النهائي خلال مباراة الفريقين التي انتهت بفوز المنتخب الأميركي الجنوبي (2 - 1).
وتتميز الأوروغواي عن غريمتها فرنسا بكونها تلقت 3 أهداف أقل في شباكها، بينما سجل المنتخبان العدد ذاته (7 لكل منهما). وبين المنتخبين، تظهر الخبرة الكبيرة التي يتمتع بها المدافعون مع 350 مباراة دولية.
وسيكون تركيز الأوروغواي بطلة 1930 و1950 على إيقاف مبابي الذي أصبح ضد الأرجنتين، أول لاعب شاب يسجل هدفين على الأقل في مباراة إقصائية ضمن منافسات كأس العالم، منذ الأسطورة البرازيلية بيليه عام 1958.
وأشار مدرب الأوروغواي تاباريز إلى هذه النقطة بقوله: «في حال تركت المساحات لفرنسا، ستكون المسألة صعبة جدا».
من جهته، أعرب سواريز عن ثقته في قدرة دفاع منتخب بلاده على إيقاف مبابي، وقال: «الجميع يعرف أنه لاعب جيد جدا، لكني أعتقد أننا نملك مدافعين جيدين للحد من خطورته».
ورأى سواريز الطامح لقيادة منتخب بلاده إلى لقبه العالمي الأول منذ 1950 والثالث في تاريخه، أن الخطر الفرنسي لا يقتصر على مبابي، بل يشمل أنطوان غريزمان صاحب القدم اليسرى الرائعة.
في مقابل التركيز على مبابي، يأمل المنتخب الفرنسي بطل 1998 في أن يعول على لاعب «خبير» بقلبي دفاع الأوروغواي، هو غريزمان زميل غودين وخيمينيز في أتلتيكو مدريد.
وتأهل منتخب «الديوك» من الدور الأول من دون تقديم أداء مقنع لا سيما من قبل غريزمان الذي اكتفى حتى الآن بتسجيل هدفين من ركلتي جزاء إلا أن المنتخب قدم أداء مختلفا أمام الأرجنتين ونجمها ليونيل ميسي في ثمن النهائي، لا سيما بفضل مبابي الذي سجل هدفين وحصل على ركلة جزاء أتى منها الهدف الأول الذي سجله غريزمان.
وأشار مدرب المنتخب الفرنسي ديدييه ديشان إلى أنه ينتظر أن يخوض فريقه مباراة مختلفة أمام منتخب أوروغواي «صلب» في نيجني نوفغورود.
وبعد أن تمكن منتخب الأوروغواي من إخراج نظيره البرتغالي بقيادة كريستيانو رونالدو من البطولة، يأمل الفريق أن يواصل تقدمه بإزاحة قوة جديدة أخرى. وحقق منتخب الأوروغواي أربعة انتصارات في مبارياته الأربع التي خاضها في البطولة، ولم يتلق سوى هدف وحيد، جاء في مباراة دور الستة عشر أمام المنتخب البرتغالي (2 - 1).
ولن تكون مباراة دور الثمانية اليوم مجرد اختبار لمبابي فقط، بل تشهد صراعا من نوع خاص بالنسبة للمهاجم الفرنسي الآخر غريزمان، الذي سيواجه زميليه بفريق أتلتيكو مدريد دييغو جودين وخيمينيز.
ولا يرجح أن يكون غودين، قائد منتخب الأوروغواي، منافسا قويا بالنسبة لغريزمان، الذي يرابط معه بصداقة قوية. وشعر غريزمان بتقارب شديد مع الأوروغواي ووصف هذا بالقول: «نوعا ما بلدي الثاني». إنه يحب شرب «ماتي»، وهو شاي يحبه الأوروغوانيون ولم يخف دعمه لفريق بينارول الأوروغواياني. وبعد تأهل منتخب أوروغواي لنهائيات كأس العالم بروسيا، التقى غريزمان وجودين في مطار مدريد مرتديا قميص منتخب الأوروغواي.
وقال غريزمان: «جودين صديق عظيم، أتسكع دائما معه خارج الملعب. ستكون مباراة عاطفية للغاية».
وسخر ناهيتان نانديز لاعب وسط منتخب الأوروغواي في تصريحات له هذا الأسبوع من كلام غريزمان قائلا «إنه أوروغواني بحق. الشيء الوحيد الذي يمكنني قوله هو أنه يتصرف بشكل جيد في الملعب وإنه يتذكر أن نصفه أوروغواني».
ولكن المهاجم لويس سواريز قال: «بقدر ما يقوله أنطوان عن أن نصفه أوروغواني، فإنه ما زال فرنسيا، ولا يعلم ما هو شعور كونك أوروغوانيا».
وأضاف «أنه لا يعلم شيئا حول التضحية والمجهود الذي نقوم به كأطفال لنكون ناجحين في كرة القدم مع هذا العدد الصغير من السكان. هذا شيء نشعر به».
ويهدف سواريز أن يضيف المزيد من الأهداف للهدفين اللذين سجلهما في كأس العالم. وسجل كافاني وسواريز، سويا، خمسة أهداف في البطولة و98 هدفا بشكل عام للمنتخب. وفي آخر نسختين لكأس العالم، وفي أربع مناسبات، عندما يغيب أحدهما، يفشل المنتخب الأوروغواياني في الفوز، حيث خسر ثلاث مرات.
وفي الوقت نفسه، يتعين على المنتخب الفرنسي، الفائز بلقب البطولة في 1998، إيجاد البديل المناسب للاعب بلاز ماتويدي الموقوف. وقارن سواريز بين مبابي والنجم الفرنسي السابق تيري هنري، حيث قال: «لكني أعتقد أن لدينا دفاعا قويا قادرا على التعامل معه - ولكن ليس لاعبا
واحدا فقط، كل الفريق الفرنسي».
والتقى المنتخبان ثلاث مرات سابقة في كأس العالم، حيث فاز منتخب الأوروغواي في دور المجموعات 2 - 1 في مونديال 1966. بينما كان هناك مباراتان انتهيتا بالتعادل السلبي في مونديالي 2002 و2010.
والآن يهدف المنتخبان للعودة للأمجاد في كأس العالم مرة أخرى، حيث يلتقي الفائز منهما في الدور قبل النهائي مع الفائز من المباراة التي تجمع بين المنتخبين البرازيلي والبلجيكي.


مقالات ذات صلة

«فيفا»: 78 منتخباً تسجل ظهورها الأول في بطولاته عبر مونديال تحت 15 عاماً

رياضة عالمية أذربيجان تستضيف كأس العالم تحت 15 عاماً (فيفا)

«فيفا»: 78 منتخباً تسجل ظهورها الأول في بطولاته عبر مونديال تحت 15 عاماً

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن 78 منتخباً من أصل 189 مشاركاً في كأس العالم تحت 15 عاماً ستخوض أول مشاركة لها في بطولة ينظمها الاتحاد الدولي.

«الشرق الأوسط» (باكو)
رياضة عالمية اكتسح المنتخب الصيني نظيره منتخب ساموا بسبعة أهداف دون رد (فيفا)

الصين وإسبانيا تتأهلان إلى ثمن نهائي مونديال الناشئات

حجز منتخبا الصين وإسبانيا مقعدَيهما في دور الـ16 من كأس العالم للناشئات تحت 17 عاماً، المقامة حالياً في المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية «فيفا» يعلن فتح باب المنافسة على حقوق البث الإعلامي لنهائيات كأس العالم 2030 (رويترز)

«فيفا» يطرح حقوق بث مونديالي 2030 و2034 في الولايات المتحدة وبورتوريكو

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، الخميس، فتح باب المنافسة على حقوق البث الإعلامي لنهائيات كأس العالم 2030 في الولايات المتحدة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عربية الاتحاد المصري يستأنف ضد عقوبات حسام وإبراهيم وزيكو (الاتحاد المصري)

الاتحاد المصري يستأنف ضد عقوبات ثلاثي «الفراعنة»

أكد الاتحاد المصري لكرة القدم أن رئيسه هاني أبو ريدة يتولى بنفسه الإشراف على ملف الاستئناف ضد العقوبات التي أصدرها الاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس «الفيفا» (أ.ف.ب)

«يويفا» يمنح «فيفا» مهلة حتى 2 نوفمبر للكشف عن وثائق «خطة إنفانتينو»

منح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» الاتحاد الدولي لكرة القدم مهلة حتى الثاني من نوفمبر للكشف عن وثائق محاولات خصخصة جياني إنفانتينو رئيس «الفيفا».

«الشرق الأوسط» (نيون (سويسرا))

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.