دفاع الأوروغواي الصلب في مواجهة هجوم فرنسا السريع

الفريقان يأملان بخطف بطاقة التأهل لنصف النهائي اليوم رغم الطريق الصعب

لاعبو فرنسا متحفزون لإقصاء الأوروغواي وحجز مكان بنصف النهائي (إ.ب.أ)
لاعبو فرنسا متحفزون لإقصاء الأوروغواي وحجز مكان بنصف النهائي (إ.ب.أ)
TT

دفاع الأوروغواي الصلب في مواجهة هجوم فرنسا السريع

لاعبو فرنسا متحفزون لإقصاء الأوروغواي وحجز مكان بنصف النهائي (إ.ب.أ)
لاعبو فرنسا متحفزون لإقصاء الأوروغواي وحجز مكان بنصف النهائي (إ.ب.أ)

سيكون دفاع منتخب الأوروغواي لكرة القدم في لقائه أمام فرنسا اليوم بالدور ربع النهائي لمونديال روسيا 2018 أمام اختبار صعب ومهمة الحد من خطورة وسرعة المهاجم الفرنسي الشاب كيليان مبابي.
وبينما يتوقع أن تخوض الأوروغواي المباراة في غياب مهاجمها البارز إدينسون كافاني الذي تعرض لإصابة في ربلة الساق اليسرى بعد تسجيله هدفي الفوز على البرتغال (2 - 1) في ثمن النهائي السبت، سيعول المنتخب الأميركي الجنوبي على دفاعه الحديدي بقدر قوته الهجومية التي سيكون لويس سواريز حامل همها الأساسي في غياب كافاني.
وقال سواريز عن كافاني «إنه مهم جدا نظرا للمستوى الذي يتمتع به كلاعب، ونظرا إلى كل ما يقدمه في كل مرة يلعب مع المنتخب. ما يقوم به بشكل عام، المجهود الجسدي، كل الناس يرون ما يقدمه، التعرض للإصابة قبل أيام قليلة من المباراة ضد فرنسا أمرا صعبا. أعلم بأن كافاني يتمتع بالرغبة، السلوك، التفاني، القوة. سيبذل قصارى جهده ليكون هناك (في المباراة) لكن الأمر لا يعتمد عليه فقط».
وغاب كافاني عن الحصص التدريبية لمنتخب بلاده منذ خروجه الاضطراري في الشوط الثاني من المباراة ضد البرتغال، لكنه تدرب بمفرده أمس.
وبحسب ما بدا في ربع الساعة المتاحة أمام الصحافيين في التمارين، قام كافاني بتمارين الجري الخفيف بمفرده في أحد جوانب ملعب التدريب في مدينة نيجيني نوفغورود حيث تقام المباراة مع فرنسا. كما قام الهداف التاريخي لنادي باريس سان جرمان الفرنسي بتبادل التمريرات مع أحد أفراد الجهاز الفني.
واعتبرت وسائل الإعلام في الأوروغواي أن كافاني يحتاج إلى «معجزة» ليتمكن من المشاركة إلى جانب زميله المهاجم لويس سواريز غدا ضد فرنسا. وفي حال غيابه، يتوقع أن يدفع المدرب أوسكار تاباريز بالمهاجم كريستيان ستواني بدلا منه إلى جانب سواريز في خط الهجوم.
في المقابل يعلق منتخب «الديوك» آماله على مبابي، 19 عاما، الذي سجل ثلاثة أهداف حتى الآن في المونديال الروسي، منها هدفان في مباراة الدور ثمن النهائي ضد الأرجنتين (4 - 3) حيث برز بشكل كبير لا سيما من خلال سرعته الفائقة في اختراق الدفاع.
إلا أن نجم نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، لم يسبق له على الأرجح اختبار دفاع بصلابة دفاع الأوروغواي وركيزتيه القائد دييغو غودين وزميله في أتلتيكو مدريد الإسباني خوسيه ماريا خيمينيز.
وتتركز خطة الأوروغواي خلال المباراة المقررة في نيجني نوفغورود على إيقاف مبابي، بخط دفاع رباعي يقوده القائد غودين وخيمينيز، وإلى جانبهما مارتن كاسيريس ودييغو لاكسالت، وخلفهم الحارس فرناندو موسليرا.
ويتميز هذا الرباعي بأنه من الأفضل دفاعيا في المونديال، إذ لم يتلق أي هدف في المباريات الثلاث للدور الأول، والوحيد الذي تمكن من اختراقه كان البرتغالي بيبي في الدور ثمن النهائي خلال مباراة الفريقين التي انتهت بفوز المنتخب الأميركي الجنوبي (2 - 1).
وتتميز الأوروغواي عن غريمتها فرنسا بكونها تلقت 3 أهداف أقل في شباكها، بينما سجل المنتخبان العدد ذاته (7 لكل منهما). وبين المنتخبين، تظهر الخبرة الكبيرة التي يتمتع بها المدافعون مع 350 مباراة دولية.
وسيكون تركيز الأوروغواي بطلة 1930 و1950 على إيقاف مبابي الذي أصبح ضد الأرجنتين، أول لاعب شاب يسجل هدفين على الأقل في مباراة إقصائية ضمن منافسات كأس العالم، منذ الأسطورة البرازيلية بيليه عام 1958.
وأشار مدرب الأوروغواي تاباريز إلى هذه النقطة بقوله: «في حال تركت المساحات لفرنسا، ستكون المسألة صعبة جدا».
من جهته، أعرب سواريز عن ثقته في قدرة دفاع منتخب بلاده على إيقاف مبابي، وقال: «الجميع يعرف أنه لاعب جيد جدا، لكني أعتقد أننا نملك مدافعين جيدين للحد من خطورته».
ورأى سواريز الطامح لقيادة منتخب بلاده إلى لقبه العالمي الأول منذ 1950 والثالث في تاريخه، أن الخطر الفرنسي لا يقتصر على مبابي، بل يشمل أنطوان غريزمان صاحب القدم اليسرى الرائعة.
في مقابل التركيز على مبابي، يأمل المنتخب الفرنسي بطل 1998 في أن يعول على لاعب «خبير» بقلبي دفاع الأوروغواي، هو غريزمان زميل غودين وخيمينيز في أتلتيكو مدريد.
وتأهل منتخب «الديوك» من الدور الأول من دون تقديم أداء مقنع لا سيما من قبل غريزمان الذي اكتفى حتى الآن بتسجيل هدفين من ركلتي جزاء إلا أن المنتخب قدم أداء مختلفا أمام الأرجنتين ونجمها ليونيل ميسي في ثمن النهائي، لا سيما بفضل مبابي الذي سجل هدفين وحصل على ركلة جزاء أتى منها الهدف الأول الذي سجله غريزمان.
وأشار مدرب المنتخب الفرنسي ديدييه ديشان إلى أنه ينتظر أن يخوض فريقه مباراة مختلفة أمام منتخب أوروغواي «صلب» في نيجني نوفغورود.
وبعد أن تمكن منتخب الأوروغواي من إخراج نظيره البرتغالي بقيادة كريستيانو رونالدو من البطولة، يأمل الفريق أن يواصل تقدمه بإزاحة قوة جديدة أخرى. وحقق منتخب الأوروغواي أربعة انتصارات في مبارياته الأربع التي خاضها في البطولة، ولم يتلق سوى هدف وحيد، جاء في مباراة دور الستة عشر أمام المنتخب البرتغالي (2 - 1).
ولن تكون مباراة دور الثمانية اليوم مجرد اختبار لمبابي فقط، بل تشهد صراعا من نوع خاص بالنسبة للمهاجم الفرنسي الآخر غريزمان، الذي سيواجه زميليه بفريق أتلتيكو مدريد دييغو جودين وخيمينيز.
ولا يرجح أن يكون غودين، قائد منتخب الأوروغواي، منافسا قويا بالنسبة لغريزمان، الذي يرابط معه بصداقة قوية. وشعر غريزمان بتقارب شديد مع الأوروغواي ووصف هذا بالقول: «نوعا ما بلدي الثاني». إنه يحب شرب «ماتي»، وهو شاي يحبه الأوروغوانيون ولم يخف دعمه لفريق بينارول الأوروغواياني. وبعد تأهل منتخب أوروغواي لنهائيات كأس العالم بروسيا، التقى غريزمان وجودين في مطار مدريد مرتديا قميص منتخب الأوروغواي.
وقال غريزمان: «جودين صديق عظيم، أتسكع دائما معه خارج الملعب. ستكون مباراة عاطفية للغاية».
وسخر ناهيتان نانديز لاعب وسط منتخب الأوروغواي في تصريحات له هذا الأسبوع من كلام غريزمان قائلا «إنه أوروغواني بحق. الشيء الوحيد الذي يمكنني قوله هو أنه يتصرف بشكل جيد في الملعب وإنه يتذكر أن نصفه أوروغواني».
ولكن المهاجم لويس سواريز قال: «بقدر ما يقوله أنطوان عن أن نصفه أوروغواني، فإنه ما زال فرنسيا، ولا يعلم ما هو شعور كونك أوروغوانيا».
وأضاف «أنه لا يعلم شيئا حول التضحية والمجهود الذي نقوم به كأطفال لنكون ناجحين في كرة القدم مع هذا العدد الصغير من السكان. هذا شيء نشعر به».
ويهدف سواريز أن يضيف المزيد من الأهداف للهدفين اللذين سجلهما في كأس العالم. وسجل كافاني وسواريز، سويا، خمسة أهداف في البطولة و98 هدفا بشكل عام للمنتخب. وفي آخر نسختين لكأس العالم، وفي أربع مناسبات، عندما يغيب أحدهما، يفشل المنتخب الأوروغواياني في الفوز، حيث خسر ثلاث مرات.
وفي الوقت نفسه، يتعين على المنتخب الفرنسي، الفائز بلقب البطولة في 1998، إيجاد البديل المناسب للاعب بلاز ماتويدي الموقوف. وقارن سواريز بين مبابي والنجم الفرنسي السابق تيري هنري، حيث قال: «لكني أعتقد أن لدينا دفاعا قويا قادرا على التعامل معه - ولكن ليس لاعبا
واحدا فقط، كل الفريق الفرنسي».
والتقى المنتخبان ثلاث مرات سابقة في كأس العالم، حيث فاز منتخب الأوروغواي في دور المجموعات 2 - 1 في مونديال 1966. بينما كان هناك مباراتان انتهيتا بالتعادل السلبي في مونديالي 2002 و2010.
والآن يهدف المنتخبان للعودة للأمجاد في كأس العالم مرة أخرى، حيث يلتقي الفائز منهما في الدور قبل النهائي مع الفائز من المباراة التي تجمع بين المنتخبين البرازيلي والبلجيكي.


مقالات ذات صلة

كلوب: أتمنى أن يتألق فيرتز في المونديال

رياضة عالمية الألماني فلوريان فيرتز لاعب ليفربول (د.ب.أ)

كلوب: أتمنى أن يتألق فيرتز في المونديال

أشاد يورغن كلوب، مدرب ليفربول السابق، بمواطنه الألماني فلوريان فيرتز لاعب الفريق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي (رويترز)

الشيخ سلمان آل خليفة: نرفض تسييس كرة القدم

ترأس الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم والنائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي (فيفا)، اجتماع الجمعية العمومية السادسة والثلاثين.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي «فيفا» (رويترز)

كونغرس فيفا: السماح للاتحاد الفلسطيني بدخول فانكوفر... والمنتخبات قلقة قبل المونديال

تجتمع الاتحادات المحلية الأعضاء في الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في فانكوفر، الخميس المقبل، لعقد جمعيته العمومية السنوية في تجمع روتيني عادة.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عالمية تعديلات مرتقبة في قانون كرة القدم (إ.ب.أ)

لردع الإساءات العنصرية: «فيفا» يهدد بطرد من يغطي فمه خلال المشادات

يفرض الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» نفسه أمام تعديلات تنظيمية جديدة خلال كأس العالم هذا الصيف.

The Athletic (فانكوفر )
رياضة عالمية المكسيكي الشاب غيلبرتو مورا (رويترز)

المكسيكي غيلبرتو مورا يستعد لإنجاز تاريخي في المونديال

يستعد المكسيكي الشاب غيلبرتو مورا، البالغ من العمر 17 عاماً، لأن يكون أصغر لاعب يشارك مع منتخب بلاده في بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!