الأفراح تعم بلجيكا بعد «الهروب الكبير» في انتظار الصدام مع البرازيل

لاعبو اليابان يبكون خروجهم الدرامي من المونديال وسط إشادة واسعة بأدائهم الرائع

ناصر الشاذلي يسجل في مرمى اليابان ليمنح بلجيكا انتصارا ثمينا (إ.ب.أ)
ناصر الشاذلي يسجل في مرمى اليابان ليمنح بلجيكا انتصارا ثمينا (إ.ب.أ)
TT

الأفراح تعم بلجيكا بعد «الهروب الكبير» في انتظار الصدام مع البرازيل

ناصر الشاذلي يسجل في مرمى اليابان ليمنح بلجيكا انتصارا ثمينا (إ.ب.أ)
ناصر الشاذلي يسجل في مرمى اليابان ليمنح بلجيكا انتصارا ثمينا (إ.ب.أ)

احتاجت بلجيكا إلى إضافة القوة الذهنية إلى أسلحتها ليتمكن «الجيل الذهبي» من تقديم الروح القتالية المطلوبة ليعوض تأخره غير المتوقع بهدفين ويفوز 3 - 2 على اليابان، ليضرب موعدا مع البرازيل في دور الثمانية لبطولة كأس العالم.
ورغم أن ليس هناك أي شكوك حول جودة التشكيلة المليئة بالمواهب، فإن السؤال كان يتركز على ما إذا كانت تمتلك في المقابل رباطة جأش.
وأوحى الخروج أمام ويلز في دور الثمانية ببطولة أوروبا قبل عامين، رغم وجود كل هؤلاء النجوم، بأن هذه المجموعة ربما تكون هشة للغاية وهو انطباع تأكد في أول 60 دقيقة في ملعب روستوف - أون - حين بدا أن المنتخب البلجيكي لا يستطيع مجاراة اليابان خططيا.
لكن تغييرا مزدوجا في الدقيقة 65 رفع مستوى المنتخب البلجيكي وقاده لعودة لا تنسى من التأخر بهدفين إلى الفوز 3 – 2، متجنبا أن يكون في الجانب الخاسر، ما كانت ستصبح واحدة من أكبر مفاجآت كأس العالم.
وكان إشراك ناصر الشاذلي ومروان فيلايني قرارا بديهيا، وبينما لم يكن هناك أي عبقرية خططية من المدرب، فإن التغييرين أوضحا وفرة الموارد التي في حوزة روبرتو مارتينيز.
وساعد الاثنان بلجيكا على تحقيق فوزها المتأخر وأحرز الشاذلي هدف الانتصار في آخر لعبة بالمباراة تقريبا.
وتعين على المنتخب البلجيكي تحرير نفسه بعد أن استخدمت اليابان خطة بسيطة لكن تم تنفيذها بدقة شديدة. وجعل الضغط العالي الياباني من المستحيل تقريبا على مدافعي بلجيكا تمرير الكرة بصورة صحيحة وكان كيفن دي بروين، الذي كان يلعب أمام ثلاثي الدفاع مباشرة، متسرعا للغاية حتى إنه نادرا ما لمس الكرة. وتسبب ذلك في عدم إيصال الكرة بشكل صحيح للأمام وأصاب الفريق بأكمله بالاضطراب.
وأُحبطت سريعا خطة بلجيكا بإشراك ظهيرين مهاجمين ولم يستطع الاثنان التقدم بسبب الكرات الطويلة اليابانية المتكررة على الأطراف.
ونجح لاعبو اليابان بشكل واضح في تنفيذ المطلوب منهم، وبفضل بعض التمريرات الجيدة واللعب الحماسي، بدا المنتخب البلجيكي في موقف صعب.
لكن بمجرد دخول البديلين، أصبح دي بروين حرا في التقدم للأمام ووفر لبلجيكا السرعة في التحضير التي سمحت للفريق، بجانب تفوقه البدني، بشق طريقه بقوة نحو النصر في نهاية المطاف.
غير أن أكثر ما احتاجته بلجيكا هو القوة الذهنية وكانت هناك لحظات عقب تقدم اليابان 2 - صفر ظهرت فيها علامات على الانهيار، ما أوحى بتعثر بلجيكي آخر. وبجهد شديد وبفضل قوته الذهنية، يستطيع المنتخب البلجيكي الآن الإيمان بأن لديه فرصة حقيقية في الفوز على البرازيل والوصول للأسبوع الأخير في البطولة.
وقال مارتينيز مدرب بلجيكا: «عندما تلعب أمام البرازيل تحتاج إلى أن تدرك أنها تملك أقوى فريق في البطولة».
وأضاف المدرب الإسباني الذي وصف مواجهة البرازيل بأنها تمثل حلم الطفولة للاعبي كرة القدم: «يمكن أن نستمتع بالأمر من الدقيقة الأولى. لا أعتقد أن أي شخص يتوقع وصولنا إلى الدور قبل النهائي».
وحول الضغوط التي واجهها في اللقاء أمام اليابان قال: «دخلنا المباراة ونحن المرشحون للفوز، لقد أثر ذلك على أداء اللاعبين وأصابهم بالخوف من عدم تقديم المطلوب منهم كفريق مرشح للانتصار».
وأشار مارتينيز إلى أنه بمجرد أن تأخرت بلجيكا 2 - صفر قبل نصف ساعة من نهاية الوقت الأصلي لم يعد أمام الفريق ما يخسره، ونجح في تحقيق انتفاضة بشكل رائع.
ورفض مارتينيز الإجابة عن أسئلة تتعلق بأسلوبه الخططي واكتفى بالإشادة باليابان وبلاعبي فريقه رغم أن جماهير بلجيكا تتساءل عن قوة الدفاع بوجود ثلاثة لاعبين وكذلك عن قوة الهجوم الذي سجل تسعة أهداف في ثلاث مباريات بدور المجموعات.
لكن مارتينيز، القادم من إيفرتون الإنجليزي لتدريب بلجيكا بعد إحباط الخروج من دور الثمانية في كأس العالم 2014 وبطولة أوروبا 2016، رد على المنتقدين بتغيير مزدوج، منح الفريق الفوز وألهب حماسهم للمواجهة المقبلة، وهو ما علقت عليه صحيفة لوسوار البلجيكية: «رجال المعجزة».
لكن نجم خط الوسط دي بروين أشار إلى أن انتصار منتخب بلاده على نظيره الياباني، لن يعني شيئا، إذ خسرت بلجيكا أمام البرازيل في مباراتهما بدور الثمانية.
وقال دي بروين نجم مانشستر سيتي واللاعب السابق لفرق فيردر بريمن وفولفسبورغ وتشيلسي، في تعليقه على تأخر بلجيكا بهدفين ومواجهة شبح الخروج من دور الستة عشر قبل قلب الموازين: «في بطولة كهذه، ستمر عليك دائما لحظات عصيبة. ولكن يجب ألا تستسلم حينها وإنما تستغل لحظات التألق من أجل تسجيل هدف».
وأضاف: «فعلنا ذلك... لدينا إمكانات عالية كفريق ولكن يفترض أن نطور بعض الجوانب الدفاعية».
ويتوقع أن يواجه الفريق البلجيكي صراعا شرسا في المباراة المقررة في كازان يوم الجمعة المقبل مع المنتخب البرازيلي. وقال دي بروين: «إن كنت تريد التتويج ببطولة، عليك أن تفوز على كل منافس تواجهه. المنتخب البرازيلي واحد من المرشحين للتتويج، ولكن علينا التركيز على ما نقدمه نحن وأن نؤدي عملنا».
وأضاف: «المنتخب البرازيلي أكثر من نيمار... بالطبع ينصب تركيز الجميع عليه ولكن الفريق البرازيلي أكثر من مجرد لاعب، وأعرف قدرات لاعبي البرازيل، حيث لعبت مع عدد منهم في سيتي».
ومن جانبه، قال الشاذلي صاحب هدف الفوز والذي شارك من مقعد البدلاء في الدقيقة 65: «الفوز كان مهما للغاية لتعزيز الثقة. إنه ألقى الضوء على القوة الذهنية للاعبي المنتخب.. العودة في مباراة كهذه تمثل أمرا رائعا... فقد كانت مباراة صعبة للجميع. وأثبتنا أننا نملك الشخصية في طريقنا إلى دور الثمانية».
وستكشف مباراة الجمعة أمام البرازيل مدى قوة الأسلوب الخططي والفني لبلجيكا لكن المعجزة التي تحققت في روستوف ستمنح ثقة كبيرة للمدرب مارتينيز ولاعبيه بكل تأكيد.
في المقابل قد يكون خروج المنتخب الياباني بهذه الطريقة الدرامية هو الأكثر مرارة في تاريخه الكروي.وقال قائد المنتخب الياباني، ماكوتو هاسيبي: «أنا حزين للغاية، بالكاد أستطيع أن أعبر عما أشعر به داخليا، هذا أمر قاس للغاية».
ولم تتولد المرارة الكبيرة التي شعر بها لاعبو المنتخب الياباني وأنصاره من إخفاق الفريق في الوصول إلى دور الثمانية للمونديال للمرة الثالثة على التوالي، ولكن من الطريقة التي جرى بها الخروج، إثر إهدار تقدمه بهدفين وتلقي هدف في الثواني الأخيرة.
وأضاف هاسيبي: «أثبتنا أننا نعرف لعب كرة القدم، ولكن لسوء الحظ لم تتحقق النتيجة المرجوة».
وقال مدرب اليابان، اكيرا نشينو: «اللاعبون ليسوا مذنبين، أنا المذنب، تشككت في خطتي التكتيكية، إنها مأساة، أنا محبط للغاية».
ومن جانبه قال المدافع الياباني، مايا يوشيدا: «لحظة واحدة فقط قتلتنا، من الصعب تقبل هذا الأمر».
ورغم ذلك قدم المنتخب الياباني مباراة رائعة وترك أثرا رائعا، بعد أن نافس المنتخب البلجيكي القوي بندية كبيرة، حتى إن لاعبي الأخير أشادوا بمستوى منافسهم كثيرا.
وقال المدافع البلجيكي فينسينت كومباني: «ما قدموه هو درس بارع في الفكر التكتيكي».
ويأمل المدرب الياباني في أن تندمل جراح فريقه بمرور الوقت بعد هذا الإقصاء الدرامي، حيث قال: «اللاعبون قدموا أفضل ما لديهم، ولكن لا يمكنني إسباغ وصف النجاح على النتيجة، ولكن ربما بعد أربع سنوات عندما ننظر إلى الماضي يمكننا آنذاك أن نصفها بالناجحة».
وكان تعيين أكيرا نيشينو لقيادة اليابان قبل فترة قصيرة من كأس العالم بمثابة الرهان الناجح، لذا لم يكن غريبا بعد ذلك أن يودع الفريق الآسيوي المسابقة بعدما غامر بكل شيء في دور الستة عشر أمام بلجيكا.
وكان تعيين نيشينو نفسه أشبه بالرهان قبل شهرين من انطلاق كأس العالم، ومنذ تولي الرجل البالغ عمره 63 عاما أبدى رغبته في عدم مقارنته بسلفه وحيد خليلوفيتش أو حتى بالكرة اليابانية بصفة عامة.
وبعدما قرر الإبقاء على مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة، الذين كانوا مهددين بفقدان أماكنهم مع خليلوفيتش، بدأ نيشينو مشواره في المجموعة الثامنة الصعبة بالفوز على كولومبيا والتعادل مع السنغال.
وغامر نيشينو في المباراة الأخيرة أمام بولندا، التي ودعت المسابقة مبكرا، وأجرى ستة تغييرات في التشكيلة الأساسية، ثم غامر مجددا، أثناء التأخر بهدف، وقرر عدم محاولة إدراك التعادل على أمل أن تخفق السنغال في التسجيل في مباراة أخرى في التوقيت ذاته.
وتأهلت اليابان بالفعل بسبب قاعدة اللعب النظيف بعد التساوي في رصيد النقاط والأهداف مع المنتخب الأفريقي.
وأمام بلجيكا استعان نيشينو مجددا بأبرز لاعبيه ولجأ إلى الهجوم وأوفى بوعده بشأن الاعتماد على الأسلوب الهجومي. وفي البداية أتى هذا الأسلوب بثماره وتقدمت اليابان 2 - صفر قبل أن يدرك المنتخب الأوروبي التعادل.
وفي نهاية الوقت الضائع قرر نيشينو الرهان من جديد وطالب لاعبيه بالتقدم في ركلة ركنية على أمل خطف هدف التأهل لدور الثمانية.
لكن بلجيكا استحوذت على الكرة وشنت هجمة مرتدة سريعة في عشر ثوان فقط وسجلت هدف الفوز من التسديدة الأخيرة تقريبا في المباراة.
وقال نيشينو: «أعتقد أن اللوم يجب أن يقع علي وليس اللاعبين.
عندما استقبلنا الهدف وجهت اللوم إلى نفسي وشككت في خططي». وأضاف: «نتيجة لذلك أنا محبط جدا. أنا أشعر بالانهيار. كنت أرغب حقا في تسجيل هدف آخر وسنحت لنا الفرص لذلك». وربما تكون رغبة نيشينو في الفوز كلفت فريقه فرصة الظهور لأول مرة في دور الثمانية لكن أسلوبه الهجومي سيحظى بالتقدير من المشجعين عند العودة لبلاده.


مقالات ذات صلة

6 لاعبين من التعاون والنجمة تحت مجهر مدرب الأخضر

رياضة سعودية جانب من اجتماعات الجهاز الفني المساعد مع لاعبي التعاون (المنتخب السعودي)

6 لاعبين من التعاون والنجمة تحت مجهر مدرب الأخضر

واصل الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي الأول، برنامج الزيارات الميدانية للأندية، من خلال زيارة ناديي التعاون والنجمة.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية فوزي لقجع (الشرق الأوسط)

رئيس الاتحاد المغربي: مونديال 2030 فرصة لاستضافة التظاهرات الرياضية

قال فوزي لقجع، رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، إن كأس أمم أفريقيا التي استضافتها بلاده «جسدت انخراط المغرب في مسار استثنائي لتعزيز قدراته التنظيمية».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)

مونديال 2026: كلاب روبوتية ستساعد الشرطة المكسيكية على مكافحة الجريمة

خصّصت السلطات المكسيكية مجموعة من الكلاب الروبوتية لمساعدة الشرطة في مكافحة الجريمة خلال كأس العالم 2026 لكرة القدم المقررة الصيف المقبل، وفق ما ذكرته الاثنين.

«الشرق الأوسط» (مونتيري (المكسيك))
رياضة سعودية لاعبو المنتخب المرشحون لقائمة كأس العالم 2026 (الاتحاد السعودي)

«مساعد رينارد» يجتمع مع 13 لاعباً نصراوياً مرشحاً لتشكيلة المونديال

عقد الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم، الأحد، اجتماعاً مع لاعبي نادي النصر المرشحين للانضمام إلى صفوف المنتخب في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عربية علي علوان (المنتخب الأردني)

إصابة قوية لعلوان تزيد متاعب الأردن قبل كأس العالم

تعرَّض المنتخب الأردني لكرة القدم لصفعة جديدة على بعد أشهر من مشاركته الأولى في كأس العالم 2026 لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا هذا الصيف.

«الشرق الأوسط» (عمان)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.