بدء تشغيل خط نقل الغاز الطبيعي من أذربيجان إلى أوروبا عبر تركيا

العراق يبحث مع أنقرة وكردستان استئناف ضخ النفط عبر ميناء جيهان

جانب من مشروع «شاه دنيز 2» في أذربيجان (بي.بي)
جانب من مشروع «شاه دنيز 2» في أذربيجان (بي.بي)
TT

بدء تشغيل خط نقل الغاز الطبيعي من أذربيجان إلى أوروبا عبر تركيا

جانب من مشروع «شاه دنيز 2» في أذربيجان (بي.بي)
جانب من مشروع «شاه دنيز 2» في أذربيجان (بي.بي)

أعلنت مجموعة النفط البريطانية العملاقة بريتش بتروليوم (بي بي) بدء تشغيل خط أنابيب السيل الجنوبي لنقل الغاز الطبيعي من بحر قزوين إلى الأسواق الأوروبية عبر تركيا.
وقالت الشركة، في بيان نقلته وسائل الإعلام التركية أمس (الاثنين)، إن مشروع «شاه دنيز 2»، الذي تكلف 28 مليار دولار في أذربيجان لنقل الغاز إلى تركيا ودول أخرى في أوروبا، يعد نقطة مجموعة خطوط أنابيب ممر الغاز الجنوبي، أو «السيل الجنوبي»، الذي سيقوم للمرة الأولى بنقل الغاز الطبيعي من بحر قزوين إلى الأسواق الأوروبية.
ويسمح المشروع، الذي يدعمه الاتحاد الأوروبي، لأذربيجان للمرة الأولى بضخ غازها الطبيعي مباشرة إلى أوروبا، متجاوزا روسيا.
وافتتحت تركيا في 12 يونيو (حزيران) الماضي خط أنابيب نقل الغاز عبر الأناضول (تاناب)، وسط احتفال رسمي بحضور الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وزعماء عدة دول من المنطقة، حيث وصف إردوغان خط أنابيب الغاز الجديد بـ«طريق حرير الطاقة».
وأكد أن تاناب سينقل في المرحلة الأولى 10 مليارات متر مكعب من الغاز الأذربيجاني إلى أوروبا و6 مليارات متر مكعب إلى تركيا. وبفضل خط تاناب «لم تعد تركيا بلد عبور للطاقة فحسب، بل باتت تلعب دوراً في تحديد أسعارها من المنتج إلى المستهلك النهائي»، وفقاً للرئيس التركي.
في سياق مواز، قال وزير النفط العراقي جبار اللعيبي أمس إن العراق ما زال في محادثات مع تركيا وسلطات إقليم كردستان شمال العراق لاستئناف صادرات النفط إلى دول العالم عبر ميناء جيهان في جنوب تركيا.
وقال اللعيبي لصحيفة «الصباح» الحكومية إن قرار إعادة التصدير يعتمد على نتائج المباحثات، مشيرا إلى أن إنتاج حقول كركوك النفطية يبلغ 220 ألف برميل يوميا في الوقت الحالي، تُوجه بالكامل إلى مصافي التكرير المحلية.
وفي أواخر العام الماضي بدأ العراق تحويل إنتاج حقل كركوك إلى مصاف محلية لتعزيز إنتاج الوقود مما ساعد في تخصيص المزيد من إنتاج الحقول الجنوبية للتصدير.
وفي العام الماضي اتفق العراق على شحن الخام من كركوك إلى إيران لاستخدامه في مصافيها، على أن تنقل إيران كمية مماثلة من النفط إلى الموانئ الجنوبية في العراق.
وفي الشهر الماضي قال وزير النفط العراقي إن العراق وإيران لم يبدءا بعد في تبادل الخام لأسباب فنية.
وعلى صعيد آخر، أظهرت بيانات وزارة الجمارك والتجارة التركية أمس تراجع العجز التجاري للبلاد بنسبة 8.9 في المائة على أساس سنوي في يونيو (حزيران) الماضي إلى 5.51 مليار دولار مع انخفاض كل من الصادرات والواردات. وتراجعت الصادرات بنسبة 1.21 في المائة إلى 12.97 مليار دولار، وانخفضت الواردات 3.62 في المائة إلى 18.48 مليار دولار في الفترة ذاتها.
في سياق متصل، تصدرت شركة «فيستل» التركية للمنتجات الإلكترونية، الصادرات التركية في مجال الأجهزة الكهربائية والإلكترونية. وتعد هذه هي المرة العشرين التي تتصدر فيها «فيستل» التابعة لمجموعة «زورلو»، قائمة صادرات تركيا في قطاع الأجهزة المنزلية والإلكترونية والخدمات. وقال رئيس مجلس إدارة «فيستل»، أحمد زورلو إن الشركة تصدر منتجاتها إلى 155 بلدا، وبلغ حجم صادراتها مليارين و104 ملايين دولار، العام الماضي 2017.
في الوقت ذاته، قال وزير الجمارك والتجارة التركي بولنت توفنكجي، إن الفترة المقبلة ستشهد اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لمضاعفة نمو الاقتصاد التركي. وأضاف توفنكجي، في تصريحات أمس، أن الاقتصاد التركي سيستمر في النمو على مختلف الأصعدة، من الاستثمار إلى التوظيف، والصادرات، وغيرهما.
كان الاقتصاد التركي، سجل نموا في الربع الأول من العام الجاري، نسبته 7.4 في المائة، بحسب تقرير لهيئة الإحصاء التركية.
وأشار توفنكجي إلى أن الاقتصاد التركي، ينمو بطريقة يشعر بعوائدها جميع فئات المجتمع المحلي، وانتقد موقف وكالات التصنيف الائتماني العالمية من تركيا، وبخاصة خلال فترة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الأخيرة التي أجريت في 24 يونيو (حزيران) الماضي. وقال الوزير التركي إنه لم يعد هناك معنى لتصنيفات تلك الوكالات الإيجابية أو السلبية، المتعلقة بالاقتصاد التركي.
في سياق متصل، تواجه البنوك التركية زيادة في الطلب من الشركات التي تسعى إلى إعادة هيكلة الديون، بعد سنوات من تكديس القروض للشركات.
وحذر خبراء من أن الارتفاع في عمليات إعادة الهيكلة يهدد بتحفيز الزيادة في القروض غير المدفوعة؛ حيث يؤدي انخفاض عملة الدولة إلى ارتفاع تكلفة الديون المترتبة على الشركات الأجنبية لتركيا، التي تعادل نحو 40 في المائة من الناتج الاقتصادي.
ولفت الخبراء إلى أن رفع أسعار الفائدة لمحاولة الحد من انخفاض الليرة يدفع أيضاً تكاليف الاقتراض؛ حيث تسعى أكبر الشركات في البلاد إلى إعادة ترتيب ما يقرب من 20 مليار دولار من القروض.
وقال توماس نويتزل، محلل «بلومبرغ إنتليجنس» إن غياب المعايير في الاعتراف بهذه القروض يمكن أن يحجب اتجاهات تدهور نوعية الأصول الحقيقية داخل الصناعة. وأشار إلى أنه مع ارتفاع معدلات الإقراض، لا تزال الليرة ضعيفة رغم التحركات الأخيرة للبنك المركزي، فإن القدرة على خدمة الديون يمكن أن تتدهور أكثر.


مقالات ذات صلة

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

الاقتصاد مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد أسعار البنزين معروضة خارج محطة وقود تابعة لشركة إكسون في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)

«إكسون» تدرس بيع شبكة محطاتها في هونغ كونغ بصفقة قد تصل لمئات الملايين

أفادت مصادر مطلعة لـ«رويترز» أن عملاق الطاقة الأميركي «إكسون موبيل» يجري محادثات لبيع شبكة محطات الوقود التابعة له في هونغ كونغ.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
خاص موظفة ترتّب بكرات الخيوط في مصنع نسيج في هايان بمقاطعة جيانغسو - الصين (رويترز)

خاص من النفط إلى القماش… كيف تعيد أزمات الشرق الأوسط تشكيل صناعة الأزياء عالمياً؟

ارتفاع أسعار النفط ليس مجرد خبر في أسواق الطاقة، بل هو عامل مباشر على تكلفة الملابس التي يرتديها المستهلك. فإليك القصة...

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)

أوروبا تستنفر: حزمة إجراءات «فورية» لكسر حصار أسعار الطاقة

تعتزم المفوضية الأوروبية نشر حزمة من الإجراءات يوم الأربعاء، تسعى من خلالها لتعويض الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد ناقلة نفط وكيميائيات راسية في محطة «فوباك» لاستيراد وتوزيع المنتجات النفطية في ميناء بوتاني بمدينة سيدني (رويترز)

النفط يتحول للانخفاض مع تقييم آفاق محادثات السلام الأميركية الإيرانية

تحوّلت أسعار النفط نحو الانخفاض يوم الأربعاء بعد ارتفاعها بنحو دولار واحد في بداية التداولات الآسيوية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.