يرفض المهاجم البلجيكي إدين هازارد (23 سنة) أي مقارنة حتى الآن مع النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي (27 سنة)، لكنه يريد أن يقتفي أثر الأخير، ولِم لا يتفوق عليه عندما يلتقي المنتخبان؛ الأرجنتيني والبلجيكي، اليوم في برازيليا في دور الثمانية من كأس العالم 2014. هنا مقارنة بين النجمين:
كلاهما فنان من دون أدنى شك، بالنسبة إلى هازارد وقبل انتقاله من ليل الفرنسي إلى تشيلسي كان «يلعب من أجل أن يستمتع»، بحسب قوله، وبالتالي لم تكن الحركات الفنية التي يقوم بها فاعلة معظم الأحيان، لكن على الرغم من ذلك كان يقوم بتكرارها، لكن مدربه القاسي في الفريق اللندني، جوزيه مورينهو، الذي انتقده أكثر من مرة ليجعله أكثر مسؤولية، وبالتالي الارتقاء بمستواه ومساعدة الفريق بشكل أكثر فعالية.
أما ميسي فهو الأكثر أناقة عندما تكون الكرة في حوزته، وحتى عندما ينطلق بسرعة يشعر المرء أن الكرة لا تبتعد إلا سنتيمترات قليلة عن قدمه اليسرى، كما أنه يتمتع بتسديدات دقيقة دفع ثمنها المنتخبان؛ النيجيري والإيراني، في دور المجموعات.
ويختلف اللاعبان أيضا من الناحية البدنية؛ إذ يبلغ طول ميسي 69.1م مقابل 72.1 لهازارد، لكن كلاهما يستطيع التحكم في الكرة بشكل كبير نظرا لقصر قامته. لكن المقارنة تتوقف هنا، ذلك لأن هازارد يشغل مركزا على الأطراف وتحديدا على الجهة اليسرى، أما ميسي فبدأ اللعب على الجهة اليمنى قبل أن يلعب في مركز الوسط المتقدم. وسبق لمدرب بلجيكا مارك فيلموتس أن أشرك هازارد كصانع ألعاب في بعض المباريات، ولكن هازارد يفضل اللعب في الجهة اليسرى، ويقول في هذا الصدد: «يسمح لي هذا الأمر بالمراوغة نحو اليمين والتسديد باتجاه المرمى بواسطة قدمي المفضلة». أما ميسي الذي سجل أربعة أهداف حتى الآن، وقام بتمريرة حاسمة لزميله أنخل دي ماريا، فيعد مهاجما بالدرجة الأولى.
أما من ناحية السرعة، وبحسب إحصائيات الاتحاد الدولي، فإن كلاهما لم يتخط سرعة الـ30 كلم في الساعة الواحدة أي بفارق كبير عن السرعة القصوى للاعب في المونديال الحالي، والمسجلة باسم الجناح الهولندي الطائر آريين روبن (37 كلم)، لكن عندما تكون الكرة بحوزتهما فإنهما لا يضاهيهما أحد في السباقات السريعة على مسافة قصيرة.
وإذا احتكمنا إلى الأهداف، فإن هازارد لا يسجل كثيرا من الموقع الذي يحتله على أرضية الملعب، ففي أفضل موسم له في صفوف ليل زار الشباك 20 مرة، أما الموسم الماضي مع تشيلسي فاكتفى بـ14 هدفا، وبالتالي فإنه بعيد جدا عن معدل أهداف ميسي الذي يتخطى الـ40 هدفا في الموسم الواحد، ويقول هازارد: «لهذه الأسباب لا أريد أن يقارنني أحد بميسي، حتى الآن لست بمستوى الفاعلية التي يتمتع بها، ما يقوم به على مدار الموسم استثنائي بجميع المعايير».
ونجح ميسي للموسم السادس على التوالي في تسجيل أكثر من 40 هدفا في مختلف المسابقات (برشلونة ومنتخب الأرجنتين)، في موسم 2011 - 2012 وحده، بلغ مجموع ما سجله 82 هدفا في 59 مباراة وهو رقم خيالي، وكان الموسم الفائت عاديا بالنسبة إليه؛ حيث سجل 48 هدفا في 54 مباراة فقط! يفصل بين اللاعبين أربع سنوات، وبالتالي فإن هازارد بدأ يخرج للتو من لقب اللاعب الواعد، لكنه بدأ مسيرته في سن مبكرة جدا؛ حيث خاض أول مباراة رسمية له مع ليل في الـ16 وعشرة أشهر، وبالتالي لعب سبع سنوات على أعلى المستويات، لكن المونديال الحالي هو أول بطولة كبرى له؛ لذا فإنه ما زال في طور التعلم. أما ميسي فيخوض النهائيات الثالثة له وأحرز مع برشلونة دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات، وبالتالي لا مجال للمقارنة بين الاثنين.
في المنتخب الأرجنتيني، المطلوب من ميسي تسجيل الأهداف وتموين زملائه بالكرات الحاسمة، وبالتالي لا واجبات دفاعية مطلوبة منه، هازارد بدوره لا يحب الشق الدفاعي لكن مدربه مورينيو يذكره بهذه الواجبات، أما في منتخب بلجيكا، فإنه يقوم بدور دفاعي خجول، وبالتالي وعلى سبيل الاحتياط، طلب المدرب فيلموتس من الظهير الأيسر يان فيرتونغن عدم التقدم والمجازفة كثيرا كي لا تنكشف الجبهة اليسرى كثيرا.
جدد ميسي عقده مع برشلونة في مايو (أيار) الماضي، وبحسب تقارير صحافية، سيبقى الأرجنتيني مرتبطا بالفريق الكاتالوني حتى عام 2018 وأصبح اللاعب الأعلى أجرا في العالم؛ حيث يتقاضى 20 مليون يورو سنويا، وهو يتقاضى المبلغ نفسه تقريبا من شركات الرعاية. أما هازارد فيتقاضى نحو عشرة ملايين يورو مع تشيلسي، لكن إذا أضفنا الجوائز وعقود الرعاية، فإنه يتخطى مبلغ الـ16 مليون يورو.
هازارد وميسي وجها لوجه اليوم.. من منهما سيتأهل لنصف النهائي
التلميذ يسعى إلى اقتفاء أثر أستاذه
هازارد - ميسي
هازارد وميسي وجها لوجه اليوم.. من منهما سيتأهل لنصف النهائي
هازارد - ميسي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
