كوليمور: البيض يكرهون السود الصرحاء... والحديث عن العنصرية في بريطانيا مرفوض

مهاجم إنجلترا السابق يؤكد أن التفرقة العلنية وعدم احترام العرق الأسود وصلا إلى أعلى مستوياتهما

كوليمور وكامبل في مواجهة بين توتنهام ونوتنغهام فورست عام 1994... كوليمور يعتقد أن كامبل تعرض لظلم
كوليمور وكامبل في مواجهة بين توتنهام ونوتنغهام فورست عام 1994... كوليمور يعتقد أن كامبل تعرض لظلم
TT

كوليمور: البيض يكرهون السود الصرحاء... والحديث عن العنصرية في بريطانيا مرفوض

كوليمور وكامبل في مواجهة بين توتنهام ونوتنغهام فورست عام 1994... كوليمور يعتقد أن كامبل تعرض لظلم
كوليمور وكامبل في مواجهة بين توتنهام ونوتنغهام فورست عام 1994... كوليمور يعتقد أن كامبل تعرض لظلم

وافق مهاجم المنتخب الإنجليزي السابق والصحافي الحالي ستان كوليمور على التحدث معي لكنه اشترط أن يكون هذا الحوار عبر الهاتف لأنه يقود سيارته إلى معسكر تدريب المنتخب الإنجليزي في سانت جورج بارك من أجل المشاركة في اليوم المخصص للإعلاميين للتعرف على آخر استعدادات المنتخب الإنجليزي قبل انطلاق المونديال. لذلك اتصلت به في الساعة الواحدة بعد الظهر وتواصلت معه على الفور، لكن الصوت كان سيئا وكنت أخشى من ألا تجري المقابلة بشكل جيد.
لكن سرعان ما زال القلق بعد أن تحسن الصوت، وبدأ كوليمور يتحدث باستفاضة وحماس وصراحة وذكاء وبطريقة مثيرة للجدل حول موضوع يعني الكثير بالنسبة له، وهو العنصرية. وكان كوليمور لديه الكثير من الأشياء التي يود أن يقولها والكثير من النقاط التي يرغب في أن يثيرها في هذا الصدد. ربما لن تكون التصريحات التي أدلى بها كوليمور مفاجئة بالنسبة لأكثر من 892 ألف متابع له على حسابه على موقع «تويتر»، لأن كوليمور، البالغ من العمر 47 عاماً، دائما ما يستخدم «تويتر» للحديث عن آرائه حول مجموعة من الموضوعات المختلفة - بما في ذلك العنصرية. وتطرق كوليمور، الذي كان يوما ما أغلى لاعب كرة قدم في بريطانيا ويعمل الآن مقدما لبرنامج متخصص في كرة القدم على قناة «آر تي» التلفزيونية الحكومية الروسية، إلى هذه القضية مرة أخرى خلال في أعقاب تعيين فرانك لامبارد مديرا فنيا لنادي ديربي كاونتي.
وعقد كوليمور مقارنة بين قدرات لامبارد كمدرب وكلاعب من جهة وبين قدرات زميليه السابقين في المنتخب الإنجليزي ستيفن جيرارد وسول كامبل، وأشار إلى أنه على الرغم من كونهم شبه متطابقين، فإن اثنين فقط نجحا في الدخول في عالم التدريب رغم أن الثلاثة كانوا يبحثون عن العمل في هذا المجال، في إشارة واضحة على أن سول كامبل لم يتمكن من العمل كمدير فني مثل لامبارد وجيرارد بسبب بشرته السمراء. وكما هو الحال مع التغريدات التي يكتبها على موقع «تويتر»، تعرض كوليمور لانتقادات عنيفة بعد هذه التصريحات، وهو ما جعله ينشر تغريدة أخرى على «تويتر» يقول فيها: «إن مقدار العنصرية العلنية وعدم الاحترام واللامبالاة تجاه العرق الأسود والآسيوي والبريطانيين من ذوي العرقيات المختلطة قد وصل في رأيي إلى أعلى مستوياته منذ أن كنت طفلا. إنها لحظات حزينة في حقيقة الأمر».
وعندما سالت كوليمور عن هذه التغريدة، رد قائلا: «أبي من جزيرة بربادوس، ووالدتي بيضاء، وقد نشأت في كانوك، التي كان البيض يمثلون 99.9 في المائة من عدد سكانها، ولا يزال الأمر كذلك. لذلك، عندما يتهمني الناس باستغلال قضية العنصرية، فعن أي شيء يتحدثون؟ هل يتحدثون عن نشأتي على يد أم بيضاء بين أصدقاء جميعهم من البيض ودراسة تاريخ البيض في المدرسة؟ أم يتحدثون عن الطريقة التي عوملت بها بسبب الشيء الوحيد الذي يجعلني مختلفاً عن الناس من الطبقة العاملة البيضاء، وهو بشرتي السوداء؟».
وأضاف: «لقد رأيت أمي يتم تجاهلها من قبل جيرانها ويوضع لها فضلات الكلاب في صندوق رسائلها. وأتذكر أنني عندما كنت في السادسة من عمري قد تم تجريدي من ملابسي وأجبرت على ركوب دراجتي وكان الأطفال ينادونني بالزنجي. لقد كانت هناك عنصرية علنية بشكل يومي وقد رأيت ذلك بنفسي. لذلك أنا أعرف ما أتحدث عنه جيدا». وقد تحدث كوليمور بغضب شديد، ويرجع ذلك جزئيا إلى أنه ما زال يتعرض لانتقادات كبيرة بسبب مقالة رأي كتبها في صحيفة «ديلي ميرور». وفي تلك المقالة، تحدث كوليمور عن لامبارد وجيرارد وكامبل من خلال الدعوة إلى تطبيق قانون روني (قانون يلزم الأندية بأن تجري مقابلة شخصية مع مرشحين من السود أو ذوي العرقيات الأخرى للوظائف المتعلقة بالتدريب) في الدوري الإنجليزي الممتاز والدوريات الأدنى في إنجلترا.
وكتب كوليمور يقول: «إن أكثر مرة اقترب فيها سول كامبل، وهو أحد أكثر لاعبينا تميزاً، من الحصول على وظيفة كبرى كانت تتمثل في العمل كمساعد للمدير الفني لمنتخب ترينيداد وتوباغو. وفي المقابل، تولى فرانك لامبارد تدريب نادي ديربي كاونتي، كما تولى ستيفن جيرارد تدريب نادي رينجرز الاسكوتلندي. وتولى جوي بارتون تدريب نادي فليتوود تاون. ويجعلنا هذا نطرح التساؤل التالي: ما هو القاسم المشترك؟ لقد حان الوقت الآن لتطبيق قانون روني، بالشكل الذي يضمن للأقليات العرقية التمثيل المناسب في المناصب الإدارية». وقال كوليمور: «في آخر إحصاء كان هناك 609 تعليقات على التغريدة التي نشرتها على (تويتر) حول هذه المقالة. وجاءت غالبية هذه التعليقات، بقدر ما أستطيع أن ألاحظه من ملفاتهم الشخصية، من أشخاص بيض البشرة يطلبون مني أن أتوقف عن الحديث عن العنصرية. وهذا يدعم وجهة نظري بأن المزاج العام على وسائل التواصل الاجتماعي قد أصبح أكثر قتامة».
وحتى أولئك الذين لا يوافقون على آراء كوليمور لا يمكنهم إنكار أن كرة القدم الإنجليزية تواجه مشكلة كبيرة فيما يتعلق بالتمييز العنصري. ويجب الإشارة إلى أنه لا يوجد حاليا سوى خمسة مديرين فنيين سود وآسيويين ومن ذوي الأقليات العرقية يعملون في 92 نادياً محترفاً في جميع أنحاء البلاد - كريس هيتون مع نادي برايتون، ونونو اسبريتو سانتو مع نادي ولفرهامبتون واندررز، ودارين مور مع نادي وست بروميتش ألبيون، وكريس باول مع نادي ساوث إند يونايتد، ودينو مامريا مع نادي ستيفنيغ تاون.
ووفقاً للأرقام التي ذكرها جوناثان ليو، كاتب رياضي بصحيفة «الإندبندنت»، في مقالة له في الآونة الأخيرة فإن هناك اتجاها تاريخيا مثيرا للقلق: منذ عام 1990، كان واحد من بين كل أربعة لاعبين معتزلين في إنجلترا من السود والآسيويين وذوي الأقليات العرقية، لكن عدد السود والآسيويين وذوي الأقليات العرقية الذين يعملون في وظائف إدارية بعد اعتزالهم يصل إلى شخص واحد فقط بين كل سبعة أشخاص. وهو ما يعيدنا مرة أخرى إلى سول كامبل، الذي يسعى للحصول على منصب إداري منذ أكثر من عام. لكنه لم يتمكن من الحصول على عمل حتى الآن، على الرغم من حصوله على رخصة تدريب من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم وامتلاكه لخبرة في عالم التدريب من خلال تولي منصب مساعد المدير الفني لمنتخب ترينيداد وتوباغو، على حد قول كوليمور.
ويقول كوليمور إن منتقدي سول كامبل، البالغ من العمر 43 عاماً، يرون أنه شخصية غير محبوبة ومغرورة وغريبة الأطوار وفجة، وهو الأمر الذي يطغى على إنجازاته كلاعب ومشاركته في 73 مباراة دولية مع المنتخب الإنجليزي وحصوله على الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين مع آرسنال وكونه أحد أفضل المدافعين في جيله في كرة القدم الإنجليزية.
لكن كوليمور يرى أن الأمر ليس كذلك، ويقول: «يُنظر إلى السود على أنهم لاعبون جيدون، لكن ليسوا قادة جيدين. إنهم لا يثقون في أن تكون القيادة لشخص أسود في الوضع الراهن، الذي يسيطر عليه البيض، وهذا هو الوضع القائم عندما يفكرون في الأمر. إن أكثر شيء يكرهه الرجال البيض هو الرجال السود الصرحاء».
وأضاف: «الوجه المقبول للمديرين الفنيين من السود والآسيويين وذوي الأقليات العرقية هو كريس هوتين. ليس لدي أدنى شك في أن كريس لديه آراء قوية فيما يتعلق بالعنصرية ويعبر عنها خلف الكواليس، لكنه يعلم جيدا أنه لكي يواصل مسيرته في الحياة لا يمكنه الحديث عن ذلك على الملأ، ولذا يتعين عليه أن يصمت ويواصل العمل. هذا ليس نقداً لكريس، لكنها الطريقة التي يتصرف بها معظم الأشخاص من ذوي الأقليات العرقية». ولم يكن لدى كوليمور أي رغبة في الدخول إلى عالم التدريب بعد اعتزاله كرة القدم بعد مسيرة طويلة مع أندية نوتنغهام فورست وليفربول وأستون فيلا. وفي ذروة تألقه في فترة التسعينات من القرن الماضي، كان يُنظر إلى كوليمور على أنه أحد أفضل المهاجمين في إنجلترا. ويعترف كوليمور بأنه قد ارتكب العديد من الأخطاء داخل الملعب وخارجه، والتي كان من أبرزها الاعتداء الجسدي على شريكته آنذاك أولريكا جونسون عام 1998، يقول كوليمور إنه «لم يكن هناك أي عذر للقيام بذلك».
وعبر كوليمور عن فخره بالعمل كمذيع، وهي المهنة التي بدأها بالعمل مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» قبل أن ينتهي عقده معها عام 2016 ولم يتم تجديده. وبعد 12 شهرا، انضم كوليمور للعمل مع قناة «آر تي» الروسية وقدم أكثر من 30 حلقة من برنامج «ستان كوليمور شو»، ويصر على أنه لا يتدخل أي شخص في المحتوى التحريري للبرنامج، والذي يذاع مرتين في الأسبوع خلال نهائيات كأس العالم 2018 بروسيا. وأعرب كوليمور عن سعادته بما وصل إليه في حياته المهنية، لكنه لم يخف استيائه من عدم قدرته على الحصول على عمل في مجال الإعلام في إنجلترا، ويعتقد أن هذا الأمر يثير قضية أوسع، كما هو الحال فيما يتعلق بقضية العمل في مجال التدريب، ويقول: «لكي تكون ناقدا أسود اللون، يتعين عليك إما أن تكون كوميدياً مثل كريس كامارا أو إيان رايت - الرجال الذين يبتسمون دائما ويحب الجميع أن يضحكون على ما يقولونه - أو أن تكون مثل جيرمين جيناس وأليكس سكوت، اللذين لا ينتقدان أو يهاجمان أي شخص. الشيء الذي لا يُسمح لك القيام به هو أن تتحدث عن الوضع الراهن كما هو في الحقيقة، بالشكل الذي أفعله أنا الآن».
وأضاف: «لقد مُنعت من الحصول على الفرص المناسبة، وهذا الأمر ليس له علاقة باعتدائي على أولريكا جونسون، لأنني قد عملت في وظائف أخرى منذ ذلك الحين. السبب في ذلك هو أنني أصبحت أتحدث بصراحة، وهو الشيء الذي لا يسمح به في هذا البلد إذا لم تكن من ذوي البشرة البيضاء». وتابع: «الأمر لم يؤثر على أنا فقط – انظرو إلى برنامج (صنداي سبليمنت) على قناة سكاي سبورتس وسترون أنه لا يوجد به أي شخص من السود أو الآسيويين أو الأقليات العرقية، وكل أسبوع يضم مجموعة من الرجال البيض، وهذا شيء غير جيد». وعندما سألته عما إذا كان قد فكر في إلغاء حسابه على موقع «تويتر» تجنبا للانتقادات التي توجه إليه، رد كوليمور قائلا: «لدى حساب على تويتر منذ 10 سنوات، وكنت أول مذيع رياضي يستخدمه كمنصة للتواصل المباشر مع جمهوري، وأنا فخور بذلك. وعلاوة على ذلك، فإنه يتيح لي أيضاً أن أظهر للناس أنني أكثر من مجرد الكاريكاتير الذي يُعرض عليهم، ولذا لن أتركه وأذهب إلى أي مكان آخر».
جدير بالذكر أن سول كامبل نجم توتنهام وآرسنال السابق قال إنه كان يمكن أن يقود المنتخب الإنجليزي لكرة القدم لأكثر من عشر سنوات لو كان «أبيض البشرة». جاء زعم كامبل، مدافع المنتخب الإنجليزي السابق، خلال سيرته الذاتية. وفاز كامبل (39 عاما) في 73 مباراة، شارك فيها كاملة، لصالح المنتخب الإنجليزي، من بينها ثلاث مباريات كان يحمل فيها شارة قائد الفريق. ويقول كامبل: «أعتقد أنني لو كنت أبيض البشرة لكنت قائدا للمنتخب الإنجليزي لأكثر من عشر سنوات. إن الأمر في غاية البساطة».
وقال: «أعتقد أن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم كان يتمنى أن أكون أبيض البشرة. لقد كنت أتمتع بالإخلاص والأداء المرتفع الذي يؤهلني لأن أكون قائد الفريق». وأضاف: «لقد كنت دائما في قلب الدفاع، وحملت شارة القيادة في السنوات الأولى من حياتي الكروية. لكني أعتقد أن كل هذا لم يكن ليغير في الأمر شيئا، لأنهم لا يريدون ذلك أن يحدث، وربما أغلب الجمهور أيضا لا يريد ذلك». ويقول كامبل: «من الممكن أن يتولى أسود أو شخص مختلط العرق قيادة الفرق الأقل من 18 أو 21 عاما. لكن عندما يتعلق الأمر بالمنتخب الوطني الإنجليزي فإن هناك سقفا، حتى لو لم يعلن عنه أحد بصراحة. أعتقد أنه سقف غير مرئي».
وتابع كامبل: «لقد كان أوين مهاجما رائعا، لكن لم يكن لديه ما يؤهله لقيادة الفريق. لقد كان الوضع محرجا، لقد سألت نفسي كثيرا ماذا فعلت؟». ويضيف: «لقد سألت نفسي مرات كثيرة لماذا لم أتول قيادة الفريق؟ وكنت دوما أتلقى نفس الإجابة، إنه لون بشرتي الأسود».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.