إيطاليا مصممة على تغيير جذري لسياسة الهجرة في أوروبا

تطالب بالتعامل مع حدودها على أنها أوروبية وليست وطنية

أعلن سالفيني أنه لن يسمح بدخول مركب آخر يحمل 224 مهاجراً إلى أي من الموانئ الإيطالية رغم أن المركب «لايف لاين» تملكه منظمة ألمانية غير حكومية ويرفع علماً هولندياً (أ.ب)
أعلن سالفيني أنه لن يسمح بدخول مركب آخر يحمل 224 مهاجراً إلى أي من الموانئ الإيطالية رغم أن المركب «لايف لاين» تملكه منظمة ألمانية غير حكومية ويرفع علماً هولندياً (أ.ب)
TT

إيطاليا مصممة على تغيير جذري لسياسة الهجرة في أوروبا

أعلن سالفيني أنه لن يسمح بدخول مركب آخر يحمل 224 مهاجراً إلى أي من الموانئ الإيطالية رغم أن المركب «لايف لاين» تملكه منظمة ألمانية غير حكومية ويرفع علماً هولندياً (أ.ب)
أعلن سالفيني أنه لن يسمح بدخول مركب آخر يحمل 224 مهاجراً إلى أي من الموانئ الإيطالية رغم أن المركب «لايف لاين» تملكه منظمة ألمانية غير حكومية ويرفع علماً هولندياً (أ.ب)

«اللغم التائه» اصطلاح تعبيري في اللغة الإيطالية يُستخدم للدلالة على الشخص الذي لا يعرف أحد متى وأين يمكن أن تصدر عنه مواقف متفجرة. والشخص الذي ينطبق عليه هذا الاصطلاح اليوم في إيطاليا، هو وزير الداخلية وزعيم «رابطة الشمال» ماتّيو سالفيني الذي لا يتوقف عن إلقاء القنابل اليدوية عند كل تصريح أو موقف.
الخطوات الأخيرة التي أقدم عليها سالفيني توحي بأن إيطاليا عازمة على مواصلة شدّ الوتر المتوتّر من غير أن تخشى عواقب الانقطاع، وأنها مصممة على دفع الاتحاد الأوروبي إلى تغيير سياسته حول موضوع الهجرة. فقد أعلن عبر حسابه على «تويتر» أنه طلب من رئيس الحكومة جيوزيبي كونتي عدم المشاركة في القمة الأوروبية المصّغرة التي تعقد غداً الأحد في بروكسل، لمعالجة ملف الهجرة إذا كانت المفوضية قد أعدت نصّاً لمناقشته والاكتفاء بإضافة بعض اللمسات عليه.
يوماً بعد يوم تبدو المعركة الدائرة في أوروبا حول سياسة الهجرة كما لو أنها مواجهة إيطالية ضد بقية الأعضاء في الاتحاد. المفوضية الأوروبية حاولت احتواء الهجوم الأخير الذي شنّه سالفيني عندما أعلن مفوّض الهجرة اليوناني ديميتريس أفراموبولوس «أن إيطاليا تحملّت طوال سنوات مسؤولية أكبر من غيرها بكثير، ومن حقها أن تطالب بتغيير سياسة الهجرة». المستشارة الألمانية من ناحيتها تجاوبت بحذر مع المستجدات في هذا الملّف الحسّاس، محشورة أيضاً بالإنذار الذي جاء من داخل حكومتها القائمة على توازن دقيق لا يحتمل الصدمات. لكن سالفيني عاد ليعلن أنه لن يسمح بدخول مركب آخر يحمل 224 مهاجراً إلى أي من الموانئ الإيطالية، رغم أن المركب تملكه منظمة ألمانية غير حكومية ويرفع علماً هولنديّاً. ثم قال في إحدى تغريداته «المنظمات غير الحكومية الأجنبية التي تديرها طواقم أجنبية وترفع علماً أجنبياً، لن يُسمح لها بالدخول إلى الموانئ الإيطالية بعد اليوم»، ووجّه انتقادات شديدة للمتطوعين الذين «يتاجرون باللحوم البشرية».
لكن سالفيني الذي يبدو في حملة انتخابية دائمة يتوقف عليها مصيره السياسي، أصبح يشكّل أيضاً عبئاً كبيراً على شركائه في الحكومة الذين يضاعفون عدد نوابه في البرلمان. فقد حذّر زميله وزير النقل والبنى التحتية الذي ينتمي إلى حركة «النجوم الخمس»، أن القرار بإقفال الموانئ من صلاحيات وزارته وليس وزارة الداخلية، وأن السفينة سيُسمح بدخولها إلى ميناء إيطالي للتحقيق مع طاقمها.
وتحاول المفوضية الأوروبية إرضاء الطرفين الألماني والإيطالي اللذين تلتقي مصالحهما حول جوهر المشكلة، وتتباعد في الأولويات والتوقيت.
فالمستشارة الألمانية تريد إنقاذ تحالفها الحكومي بعد تهديد وزير داخليتها بفرض إجراءات على الحدود لمنع دخول المهاجرين إذا لم يُعدّل نظام اللجوء في بلدان الاتحاد، بينما تطالب إيطاليا بالتعامل مع حدودها على أنها حدود أوروبية، وليس وطنية، كي لا تتحول إلى مخيم كبير للمهاجرين الذين ترفض البلدان الأخرى استقبالهم.
وقد وضعت المفوضية الأوروبية مسودّة أولى لمشروع الاتفاق الذي سيناقش غداً، وضمّنته إجراءات لتعديل نظام اللجوء من ناحية، وأخرى لمراقبة مشتركة للحدود الخارجية وتقاسم الأعباء بين الدول، علماً بأن دولاً مثل النمسا لديها تحفظات شديدة على نظام التقاسم، أو المجر التي يرفض رئيس وزرائها أوروبان استقبال أي مهاجر «حفاظاً على الهويّة المسيحية لبلاده».
وفي محاولة لتهدئة الإيطاليين، أعلن المفوّض الأوروبي للهجرة أن بروكسل تجري مفاوضات متقدمة مع بلدان في شمال أفريقيا مثل مصر وليبيا والجزائر وتونس لاستضافة مراكز للمهاجرين الراغبين في التوجه إلى أوروبا. لكنه عاد واستبعد فكرة إقامة منشآت في ليبيا بسبب الأوضاع فيها، ورفض بشدة أن تكون هذه المراكز على غرار غوانتنامو.
في غضون ذلك عادت نيران المناوشات الكلامية بين فرنسا وإيطاليا إلى الاشتعال بعد أن أُخمدت بسرعة في اليومين الماضيين، عندما وصف الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون التيارات الشعوبية بمرض الجذام، غامزاً من قناةٍ إيطاليا من غير أن يسّميها، «تنمو هذا التيارات على امتداد القارة الأوروبية، في بلدان كنا نعتقد أنه من المستحيل أن تعود وتظهر فيها. أصدقاؤنا وجيراننا يطلقون أسوأ المواقف والاستفزازات من غير أن يثير ذلك أي عجب بيننا».
وقد جاء الرد الأول هذه المرة على لسان زعيم «النجوم الخمس» لويجي دي مايو شريك سالفيني في الحكومة الذي قال: «الجذام الحقيقي هو نفاق الذين يرفضون المهاجرين على الحدود، ويعطوننا دروساً في الأخلاق عندما نطالب بالتوزيع العادل للمهاجرين على الشركاء في أوروبا».
- ميركل غير متفائلة بإيجاد حل لمسألة الهجرة
> ما زالت مختلف دول التحاد الأوروبي منقسمة حول مسألة التعامل مع موضوع الهجرة. واستبعدت ميركل، الجمعة، إمكان التوصل إلى «حل» أوروبي حول المهاجرين في قمة الاتحاد الأوروبي نهاية الأسبوع المقبل، علماً بأن بقاءها السياسي يعتمد على هذا الحل. وقالت «بالتأكيد، جميع البلدان ليست متأثرة بالطريقة نفسها» بالمشكلة. وأضافت «الأحد سيكون المناسبة لأول تبادل مع الدول المعنية»، خلال قمة مصغرة منفصلة تخصص لهذه المسألة. وقالت المستشارة الألمانية خلال زيارة إلى لبنان «نعرف أنه لن يتم التوصل إلى حل على مستوى الدول الـ28 الأعضاء من أجل حزمة شاملة حول مسائل الهجرة» خلال قمة بروكسل. وشددت ميركل على ضرورة التوصل بالتالي إلى «اتفاقيات ثنائية وثلاثية ومتعددة الأطراف» في اجتماع الأحد. وتفكر المستشارة في بلدان مثل إيطاليا واليونان أو بلغاريا التي تحمل بسبب وضعها الجغرافي منذ سنوات العبء الثقيل على صعيد استقبال اللاجئين.


مقالات ذات صلة

محكمة أميركية تؤيد سياسة ترمب بشأن احتجاز المهاجرين

الولايات المتحدة​ احتجاز فنزويلي من قبل عملاء فيدراليين ملثمين بعد جلسة استماع في محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

محكمة أميركية تؤيد سياسة ترمب بشأن احتجاز المهاجرين

أيدت محكمة استئناف اتحادية سياسة إدارة ترمب المتمثلة في وضع مَن قُبض عليهم في حملة مكافحة الهجرة غير الشرعية في الحبس دون فرصة للإفراج عنهم بكفالة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا خفر السواحل اليوناني في ميناء بجزيرة خيوس بعد اصطدام قارب سريع لنقل المهاجرين بدورية تابعة لخفر السواحل (ا.ب)

مقتل 14 مهاجراً في اصطدام قاربهم بزورق لخفر السواحل اليوناني

قضى 14 مهاجراً مساء الثلاثاء إثر اصطدام بين زورق لخفر السواحل اليوناني وقارب كان يقلّهم قبالة جزيرة خيوس في بحر إيجه.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
شمال افريقيا  مهاجرون بعد توقيفهم في سبها الليبية 3 فبراير (مديرية أمن سبها)

«تطهير» وهدم مساكن... حملة أمنية استهدفت «مهاجرين مخالفين» بسبها الليبية

أوقفت أجهزة أمنية في الجنوب الليبي قرابة ألفي مهاجر غير نظامي بحوزتهم «أوراق مزورة»، وأقدمت على هدم مساكن كانوا يقيمون فيها، وسط انتقادات حقوقية واسعة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق أبرز المغنّين الفائزين بجوائز حفل غرامي الـ68 (إ.ب.أ/ أ.ب)

مغنّية شوارع نجمة العام وخطابات مناهضة لـ«آيس»... حفل «غرامي» يستفزّ ترمب

جاءت النسخة الـ68 من جوائز «غرامي» محمّلة بالمفاجآت، والحكايات، والأرقام القياسية، والمواقف المناهضة لسياسة الهجرة الأميركية.

كريستين حبيب (بيروت)
أميركا اللاتينية عناصر فيدرالية يعتقلون متظاهراً خلال احتجاج ضد سياسات إدارة الهجرة في مدينة مينيابوليس الأميركية (أ.ف.ب)

قاض أميركي يأمر بالإفراج عن طفل عمره 5 سنوات احتجزته إدارة الهجرة

أظهرت وثائق قضائية يوم السبت أنه سيجري إطلاق سراح طفل يبلغ من العمر 5 سنوات كانت قد احتجزته عناصر اتحادية من من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية إلى جانب والده.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».