سعود القحطاني لـCNN: حدتي تجاه نظام الدوحة ستستمر... وبدأنا إجراءات قانونية ضد تسييسهم الرياضة

المستشار بالديوان الملكي السعودي سعود القحطاني («سي إن إن»)
المستشار بالديوان الملكي السعودي سعود القحطاني («سي إن إن»)
TT

سعود القحطاني لـCNN: حدتي تجاه نظام الدوحة ستستمر... وبدأنا إجراءات قانونية ضد تسييسهم الرياضة

المستشار بالديوان الملكي السعودي سعود القحطاني («سي إن إن»)
المستشار بالديوان الملكي السعودي سعود القحطاني («سي إن إن»)

أكد المستشار بالديوان الملكي السعودي سعود القحطاني أن المملكة بدأت باتخاذ إجراءات قانونية ضد شبكة قنوات «beIN SPORTS» القطرية بسبب إقحام السياسة في الرياضة، كما تم التقدم بشكوى إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بعد مباراة السعودية وروسيا في افتتاح كأس العالم.
وقال القحطاني في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» الأميركية إن «القناة القطرية مارست تجاوزات هائلة ضد بلادي وضد الشعب السعودي». كما أرجع سبب حدة تصريحاته ومواقفه تجاه الدوحة في تغريداته على «تويتر» إلى «ما يفعله النظام القطري»، مضيفا أن هذه هي «اللغة التي يفهمها النظام القطري»، لكنه شدد في الوقت نفسه على تقديره للشعب القطري، مؤكدا أنه ضحية للنظام الحاكم.
وبشأن الخطوات التالية بعد التقدم بشكوى إلى الفيفا، أكد القحطاني أن «الجهات المسؤولة في المملكة ترصد جميع الاتهامات التي تُطلق ضد السعودية وستتخذ الإجراءات القانونية مع من يثيرها أو يروج لها بما يحفظ حقوق المملكة، كما أن قنوات «beIN SPORTS» لم تحصل على ترخيص مزاولة البث أو تقديم الخدمة في السعودية وفق الإجراءات المتبعة، ورغم ذلك مارست القناة القطرية تجاوزات هائلة ضد بلادي وضد الشعب السعودي».
وأضاف القحطاني «قنوات beIN SPORTS أقحمت السياسة في الرياضة بشكل سيئ، كما فعلت في أعقاب مباراة السعودية وروسيا في افتتاح كأس العالم من خلال تسييس المنافسات الرياضية التي تحتكر نقلها».
وتابع: «في تقديري أن الكرة في ملعب «الفيفا» والاتحادات العالمية ومنظمي المسابقات الدولية، فالاحتكار القطري أصبح كارثة لمتابعي كرة القدم، ونحن هنا نطالب بالتدخل لكسر الاحتكار الذي تقوم به «beIN SPORTS» حتى لا تتفاقم مشاكل النقل التلفزيوني أكثر، كما نطالب بتفعيل المواثيق الأولمبية بعدم استغلال المنافسات الرياضية لتمرير أجندتها السياسية، حيث تسبب ذلك في غضب كبير بين المواطنين السعوديين وأشقائهم العرب الذين لم يرغبوا في أن يكون هناك ربط للخلافات السياسية في أروقة الرياضة، وهو ما أفضى إلى تبني مجموعة من المشاهير العرب مبادرة «سياسة بلا رياضة» على الرابط http://sports4everyone.org، وصل عدد المصوتين في المبادرة نحو 115 ألف صوت حتى الآن، ولعلي أنوه إلى أن هذا الموقع الإلكتروني يحتوي على أمثلة متعددة لإقحام القناة القطرية للسياسة بالرياضة منذ بدء المقاطعة وأثناءها حتى مباراة روسيا والسعودية الافتتاحية لنهائيات كأس العالم 2018».
وأكد المستشار بالديوان الملكي السعودي: «حسب علمي أن الاتحاد السعودي لكرة القدم وجهات أخرى في المملكة أحالت ملف انتهاكات beIN SPORTS عقب مباراة الافتتاح إلى خبراء قانونيين ومكاتب محاماة دولية لاتخاذ الإجراءات القانونية ضدها ومن يقف وراءها، حيث تقدم الاتحاد السعودي بشكوى للفيفا ضد انتهاكات قنوات beIN SPORTS ضد المملكة وقيادتها وإقحام ملفات سياسية عقب مباراة الافتتاح، وطالب الاتحاد السعودي من «فيفا» أن يقوم بدوره باتخاذ إجراءات صارمة ضد حكومة قطر المالكة لقنوات beIN SPORTS.
وبسؤاله عن لماذا لا تمنع المملكة بث شبكة Beoutq على عربسات قال القحطاني: «أولا من قال إن البث «المقرصن» هو من عربسات؟ وهل طريقة القرصنة التي تمت معروفة أصلاً؟ لم أقرأ من ناحيتي إلا اتهامات مرسلة بهذا الصدد. وعلى كل حال فهذا السؤال يوجه لعربسات وليس لي». وأضاف: «وبكل الأحوال فأنت تطالب بسؤالك السعودية بإجراء ليس من صلاحيتها، بقدر ما هو من صلاحية مؤسسة «عربسات» التابعة للجامعة العربية، والمكونة من 22 دولة عربية، والسعودية، وقطر، أعضاء في هذه المنظمة».
في الوقت ذاته أكد القحطاني أن «المملكة تقوم بإجراءات صارمة للحد من القرصنة بكافة صورها، فالمملكة تحترم مسألة حماية الحقوق الفكرية وتلتزم بالاتفاقيات الدولية في هذا الخصوص، كما أن المملكة عرف عنها أنها لا تسمح بالقرصنة ولا تتسامح معها إطلاقاً، ولعلي أضيف أن مشكلة القرصنة مشكلة دولية فهناك عدد من الدول الأخرى قامت بإجراءات مماثلة وصادرت أجهزة قرصنة كالكويت وعمان، ولا ننسى أن هناك مشاكل مشابهة في عدد من الدول الآسيوية والأوروبية أيضاً، هذه مجرد أمثلة، بل إن هناك مقاطع منتشرة توضح انتشار قناة Beoutq في الدوحة نفسها وتبث علانية في الأماكن العامة».

وعما إذا كانت هناك خطط لإطلاق شبكة قنوات سعودية رياضية تنافس «beIN SPORTS» في الحصول على حقوق بث مباريات البطولات الكبرى، أوضح القحطاني: «في حقيقة الأمر تعودنا في السعودية ألا نبني قراراتنا كردود فعل على ما يفعله الآخرون، ما يهمنا حالياً ونركز عليه أن يتم منح حقوق بث المنافسات الرياضية العالمية بشكل عادل بما يضمن عدم استغلال أي دولة لاحتكارها لنقل المباريات بما يمرر أجندتها السياسية على حساب المواثيق الأولمبية، وهو ما تفعله قطر بتجييش مذيعي وضيوف قنوات beIN SPORTS لمهاجمة خصومها سياسيا والإساءة لدول تختلف معها، وهو ما ستستمر دول العالم في التصدي له، وسلاحنا القانون وأنظمة الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا».
كما أكد القحطاني أن تغريداته موجهة دائما للنظام القطري وليس الشعب، قائلا: «أعتقد أنني كنت صريحاً منذ اليوم الأول لأزمة مقاطعة قطر وكررتها كثيراً، بأن تغريداتي دائماً موجهة لنظام في تقديري هو خلف الكارثة التي وصلت لها قطر حالياً، في حين أن الشعب القطري هو ضحية لهذا النظام وربما يعاني أكثر من غيره».
وتابع: «موقفي واضح بأن خصمي هو النظام القطري الذي تآمر على بلادي ودعم الإرهاب بما تسبب بالضرر البالغ على دول المنطقة. وأما الشعب القطري فبينه وبين الشعب السعودي قربى ونسب وصداقة وعلاقة وثيقة. ولي أقرباء وأصدقاء كثيرون في قطر».
واستغرب القحطاني كيف يمكن أن ينسى البعض ما ارتكبه النظام القطري من تآمر وسعي لاغتيالات سياسية وتمويل جماعات إرهابية والكثير من الكبائر في عالم السياسة، ثم ننظر فقط لتغريداته يعبر فيها عن رأيه بحسابه الشخصي على حد قوله، مشيرا إلى أنه أوضح مراراً أنه لا يمثل وجهة نظر رسمية!
وشدّد «ولعلي أعيدها هنا: نعم تصريحاتي ومواقفي حادة جداً ضد النظام القطري وستستمر في ذلك، فموقفي المعادي لسياساتهم الإعلامية والسياسية يعود أساساً إلى عام 2011. ثم زاد تحميلي المسؤولية من قبلهم إثر موقفي الصريح من سلوكياتهم الداعمة للتطرف والإرهاب في أعقاب المقاطعة في يونيو (حزيران) من العام الماضي 2017. وقد أتبعت ذلك بالكشف عن حقائق موثقة عبر حسابي الشخصي «غير الرسمي» في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» عن تآمر النظام القطري ضد السعودية وباقي الدول العربية ووقائع أخرى، والحقيقة أنهم لم يتمكنوا حتى الآن من إنكار أي من الحقائق التي كشفتها، وأنا أحدثهم في «تويتر» باللغة التي يفهمونها وأعتقد أن هذه أخف لغة للتعامل معهم».
وأضاف: «وبالمناسبة أنا لست مسؤولا عن ملف قطر إلا كمتابع وراصد وليس لي علاقة أو صفة رسمية بهذا الملف وما أقوله يعبر عن وجهة نظري الشخصية كمواطن سعودي وأما المسؤول الرئيسي عن الملف القطري كاملاً فهو زميل كريم في وزارة الخارجية».



السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.


«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكد أسعد الجموعي، رئيس شركة «بوينغ» في السعودية، أن الشركة تبحث مع وزارة الدفاع والقوات المسلحة مشروعاً استراتيجياً لتحديث أسطول طائرات «إف - 15» العاملة لدى القوات الجوية الملكية السعودية، بما يرقى بها إلى مستوى النسخة الأحدث «F-15EX»، في خطوة يتوقع أن تحمل عائداً صناعياً وتقنياً كبيراً على قطاع الصناعات الدفاعية في المملكة.

وقال الجموعي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن علاقة «بوينغ» بالسعودية تمتد لأكثر من 81 عاماً، واصفاً المملكة بأنها «شريك استراتيجي طويل الأمد»، وليست مجرد عميل شراء.

وأضاف أن السعودية تُعدّ أكبر مشغل لطائرات «إف - 15» خارج الولايات المتحدة، وهو ما يمثل - بحسب تعبيره - «مصدر فخر وركيزة لشراكة متقدمة في المرحلة المقبلة».

وأوضح أن مشروع التحديث المقترح يشمل تطوير أنظمة الرادار، والإلكترونيات، وأنظمة المهام، عبر حزمة ترقيات شاملة تواكب استثمارات القوات الجوية الأميركية في النسخة «EX»، بما يؤكد استمرار هذه المنظومة لعقود مقبلة.

 

توطين ممتد

وأشار الجموعي إلى أن تنفيذ أعمال التحديث - في حال إقرار المشروع - سيفتح المجال أمام شركات سعودية، في مقدمتها الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي» وشركة «السلام» التابعة لها، لتولي نطاقات عمل في أنظمة الاتصال، والهياكل، والتسليح، بما يعزز مستهدفات التوطين ونقل التقنية.

وكشف أن «بوينغ» ستقدم تقنية حديثة تعرف بـ«FSDA»، تقوم على أتمتة الرسومات والعمليات الهندسية رقمياً، ما يرسخ منهجية تطوير متقدمة داخل المملكة، ويؤهل الشركات المحلية للاندماج في منظومة التوريد العالمية للشركة، حال استيفائها معايير الجودة والكفاءة المالية والفنية.

وبيّن أن هذه المشاريع تمتد لسنوات طويلة، قد تصل إلى 5 أو 7 سنوات أو أكثر، بما يعزز الاستدامة الصناعية، ويوفر فرصاً نوعية للكوادر الوطنية.

أسعد الجموعي رئيس شركة «بوينغ» في السعودية خلال مشاركته بإحدى جلسات المؤتمر المصاحب لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

رؤية 2030

وعن تقييمه لمسار رؤية السعودية 2030، قال الجموعي إن من يشكك في نجاحها «قد لا يكون مطلعاً على تفاصيلها»، لافتاً إلى أن قطاعات حيوية - مثل السياحة - تجاوزت مستهدفاتها قبل موعدها. وأشار إلى أن المملكة استقطبت نحو 100 مليون سائح في 2024، وهو رقم يسبق مستهدف 2030 البالغ 150 مليوناً، ما انعكس مباشرة على الطلب على الطيران التجاري وتوسع الأساطيل.

وأضاف أن هذا النمو يمثل فرصة مباشرة لشركات تصنيع الطائرات، وفي مقدمتها «بوينغ»، التي تُعد من أكبر موردي الطيران التجاري عالمياً.

 

أيقونة جذب

وفي الشأن الدفاعي، اعتبر الجموعي أن استضافة السعودية للنسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي (WDS) تمثل مؤشراً على نضج القطاع، مؤكداً أن المعرض بات منصة عالمية تستقطب كبرى شركات الدفاع، وأصبح الحصول على مساحة عرض فيه تحدياً في ظل الطلب المتزايد.

وأشار إلى أن المملكة انتقلت من مرحلة الاستحواذ على الأنظمة الدفاعية إلى مرحلة تطوير القدرات، موضحاً أن لديها أكثر من 400 قطعة دفاعية من «بوينغ»، وأكثر من 200 طائرة «إف - 15»، ما يجعل تحديث هذه المنظومات أولوية في المرحلة المقبلة.

وأكد أن «بوينغ» تعمل ضمن مفهوم «عائلة الأنظمة» (Family of Systems) التي تواكب تقنيات الجيلين الخامس والسادس، تماشياً مع توجه القيادة السعودية نحو الشراكات التطويرية المتقدمة، وليس الاكتفاء بشراء تقنيات تقليدية.

 

شريك صناعي

ورداً على سؤال حول تحول السعودية من مستهلك إلى شريك صناعي، شدد الجموعي على أن المملكة «كانت دائماً شريكاً»، لافتاً إلى أن نسبة التوطين في الصناعات الدفاعية ارتفعت - بحسب تقديرات معلنة - من نحو 2 إلى 3 في المائة قبل 5 سنوات، إلى نحو 25 في المائة حالياً، ما يمثل قفزة نوعية خلال فترة وجيزة.

وقال إن هذه الأرقام تعكس تسارعاً واضحاً في مسار بناء قاعدة صناعية دفاعية وطنية، وإن كانت المملكة لا تزال في منتصف الطريق نحو بناء منظومة تصنيع متقدمة بالكامل.

 

خريطة الإمداد العالمية

وفي محور سلاسل الإمداد، أكد الجموعي أن السعودية باتت ضمن خريطة الإمداد العالمية لـ«بوينغ»، خصوصاً فيما يتعلق بمواد خام استراتيجية مثل الألمنيوم، مستفيدة من توافر البوكسايت والفوسفات في المنطقة الشرقية، إضافة إلى الطاقة منخفضة التكلفة والبنية التحتية اللوجيستية المتكاملة.

وكشف أن الشركة تعمل مع الجهات السعودية على دراسة مشروع لتطوير ألمنيوم مخصص لصناعة الطائرات، مشيراً إلى أن الإعلان عنه سيتم عند اكتمال جدواه الاقتصادية والاتفاق النهائي بين الطرفين.

وشدد رئيس «بوينغ» السعودية على أن القيادة في المملكة أصبحت «انتقائية وذكية» في تخطيطها الدفاعي، ما يدفع الشركات العالمية إلى تقديم حلول أكثر تقدماً وتعقيداً، وقال: «(بوينغ) ملتزمة بالعمل مع المملكة لتلبية احتياجاتها الدفاعية والتقنية المتقدمة، ضمن شراكة مستمرة تمتد لعقود مقبلة».


محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.