6 مواهب واعدة جديرة بالمتابعة في مونديال روسيا

من رضا جناح إيران وهداف الدوري الهولندي وصولاً إلى الصربي سافيتش المتوقع انضمامه لمانشستر يونايتد

سافيتش  -  زكريا -  كويفا  -  سيستو -  غولوفين -  رضا
سافيتش - زكريا - كويفا - سيستو - غولوفين - رضا
TT

6 مواهب واعدة جديرة بالمتابعة في مونديال روسيا

سافيتش  -  زكريا -  كويفا  -  سيستو -  غولوفين -  رضا
سافيتش - زكريا - كويفا - سيستو - غولوفين - رضا

غالباً ما تسلط الأضواء على النجوم الكبار مع الأندية والمنتخبات، لتسجيل الأهداف وصناعة التاريخ والمساعدة في تحقيق الألقاب والإنجازات، ولكن كرة القدم «متغيرة» وليست مضمونة، وقد يغيب الحظ عن هؤلاء النجوم في الأوقات المهمة والحاسمة، ليظهر لاعب مغمور ويصنع التاريخ بتسجيل هدف قد يقود به فريقه للتأهل في بطولة ما، أو يصنع فوزا مهما، أو يقود فريقه لمنصة التتويج. «الغارديان» تستعرض ستة أسماء غير مشهورة تنصح بمتابعتها.
1- ألكسندر غولوفين (روسيا)
مع أن الكرة الحرة التي حلقت في الهواء متجاوزة بيتر تشيك أثناء مواجهة «آرسنال» و«سيسكا موسكو» والتي انتهت بفوز الأول بنتيجة 4 - 1 في أبريل (نيسان)، لم يكن لها تأثير يذكر على نتيجة المباراة، فإن من أطلقها يبدو في طريقه لتصدر العناوين الرئيسة. وعلى ما يبدو فإن مشاعر التفاؤل التي كان يشعر بها الروس إزاء إمكانات فريقهم الوطني خلال بطولة كأس العالم، والتي كانت محدودة قبل تخطي منتخبي السعودي ومصر، تتركز على أداء ورؤية غولوفين، الذي أكمل عامه الـ22 في مايو (أيار) ، في قلب الملعب.
ويعتبر غولوفين نموذجاً نادراً في الفريق الذي لا يمتلك نجوماً كثيرين، خاصة أنه يملك قدرة حقيقية على تغيير مسار المباريات على نحو يعين من حوله على تقديم أفضل أداء لديهم. كما أن الهدف الذي أحرزه واختتم به الخماسية النظيفة أمام السعودية كان شاهداً على نوعية أدائه. الواضح أن أنظار أندية الدوري الإنجليزي الممتاز تتابع عن قرب اللاعب الروسي الواعد، وإذا ما نجح غولوفين، المولود في مدينة كالتان الواقعة في سيبيريا، وشارك بصورة أساسية خلال سنوات في كرة القدم الخماسية، في الاستمرار في إلهام روسيا نحو تحقيق النجاح، فإنه ربما يشق بذلك طريقه نحو النجومية العالمية.
2- سيرغي ميلينكوفيتش سافيتش (صربيا)
ظهرت بعض التكهنات حول صفقة محتملة بقيمة 80 مليون جنيه إسترليني، لانتقال سافيتش من «لاتسيو» إلى «مانشستر يونايتد» التي حملت في طياتها شعوراً غريباً بأن ثمة أحداث من الماضي تعود بالصورة ذاتها في الحاضر. جدير بالذكر أن اللاعب الذي يبلغ من العمر 23 عاماً، ويصل طوله إلى 6 أقدام و4 بوصات، أصبح من الأسماء البارزة بالدوري الإيطالي الممتاز. بوجه عام، يبدو أن لاعب خط الوسط الصربي يسير على خطى بول بوغبا، وفي طريقه لأن يصبح على المستوى ذاته من البراعة على الأقل. وبفضل تألقه على صعيد الأندية، أصبح سافيتش نجماً متألقاً في صفوف منتخب بلاده، لدرجة أن سلافوليوب موسلين، المدرب الذي قاد صربيا نحو التأهل لبطولة كأس العالم، جرى إعفاؤه من منصبه لعجزه عن دمج سافيتش في أسلوب لعبه. ومن غير المحتمل أن يقع سلفه، ملادن كرستاييتش في الخطأ ذاته هذا الصيف. وإذا سارت الأمور على ما يرام، فإن العالم ربما يشاهد صعود نجم عالمي جديد. وفي الفوز على كوستاريكا الأحد الماضي في افتتاح مشوار المونديال، أعاد صانع اللعب سافيتش تقديم نفسه وقدم أداء مبهراً، بعد أن كان مهمشاً من جانب موسلين ولم يلعب أي دور في التصفيات.
3- علي رضا جهانبخش (إيران)
لا تزال أذهان الإيرانيين حبيسة ذكرى الهدف الذي سجله الجناح الأيمن الشهير مهدي مهدفيكيا خلال بطولة كأس العالم التي استضافتها فرنسا عام 1998، وضمن الفوز على الولايات المتحدة، ومنح اللاعب فرصة المشاركة الناجحة في الدوري الألماني الممتاز على امتداد 12 عاماً.
على مدار سنوات عدة، عقدت مقارنات بين جهانبخش وسلفه في المنتخب الإيراني؛ لكن الموسم المتألق الذي قدمه الأول في هولندا مع نادي «إي زد ألكمار» يوحي بأنه ربما يحقق مستوى أعلى من النجاح.
كان جهانبخش قد أنجز موسم 2017 - 2018 حاملاً لقب هداف الدوري الهولندي الممتاز بإجمالي 21 هدفاً، إضافة إلى أكثر من 10 أهداف ساعد في تسجيلها، الأمر الذي تحقق بفضل مشاركته في اللعب على مساحات واسعة. ومع أن المقارنات الجارية بينه وبين نجم مصر محمد صلاح ربما تبدو سابقة لأوانها، يبقى من السهل رؤية الصلة بين اللاعبين، ذلك أن جهانبخش الذي يكمل عامه الـ25 في أغسطس (آب) يتميز بقدر واضح من السرعة والقوة واللمسة الأخيرة القاتلة. وبعد الأداء الجيد أمام المغرب في أولى مباريات الفريقين بالمجموعة الثانية في بطولة كأس العالم الجمعة الماضي، فإنه ربما يضمن فرصة الانتقال إلى واحد من أندية بطولات الدوري الكبرى عالمياً.
4- بيوني سيستو (الدنمارك)
ساد الدنمارك شعور كبير بالارتياح عندما نجح سيستو أخيراً في تصويب الكرة ببراعة لتسكن أقصى زاوية المرمى، وتضفي أخيراً لمسة متألقة على أداء المنتخب في إطار مباراة ودية أمام بنما. وتكمن أهمية هذه الكرة التي أطلقها سيستو ليس فقط في أنها جلبت الفوز، وإنما كذلك لأنها أنارت أمام الدنمارك الطريق نحو سبيل آخر لاختراق صفوف الخصم، في الفترات التي لا تتوفر فيها كرات كريستيان إريكسن الصاروخية. ولد سيستو في أوغندا لأبوين من جنوب السودان، ويتميز داخل الملعب بمهارة ملحوظة في التعامل مع كرة القدم، ولا يبدي رهبة إزاء تجريب الأشياء الجديدة، إضافة إلى قدرته على التناغم داخل خطط اللعب المختلفة. ومع أنه لا يزال في الـ23 من عمره، فإنه خاض بالفعل موسمين في الدوري الإسباني لكرة القدم في صفوف «سيلتا فيغو». وخلال موسم 2017 - 2018، نجح في تسجيل خمسة أهداف والمعاونة في إحراز تسعة أخرى، ما يشكل عائداً جيداً. وتتمثل المهمة الرئيسية أمامه اليوم في استعراض هذه الإنتاجية الكبيرة في بطولة دولية كبرى. وكان أداؤه أمام بيرو في أولى مباريات الفريقين في مونديال روسيا يبشر بذلك.
5- دينيس زكريا (سويسرا)
بدت الأرقام جيدة خلال الموسم الأول لزكريا في الدوري الألماني في صفوف «بوروسيا مونشنغلادباخ». كان زكريا قد انتقل إلى النادي الألماني الصيف الماضي، قادماً من «يونغ بويز». ورغم أن عمره لا يتجاوز الـ21؛ فإنه مصنف بالفعل كثاني أسرع لاعب بالدوري الألماني، بجانب تصدره لاعبي الدوري من حيث إنجاز التمريرات. كان الانضباط السلوكي داخل الملعب المشكلة الوحيدة المتعلقة بزكريا، ذلك أنه حصل على 11 بطاقة صفراء، ما يوحي بأن هذا اللاعب صاحب العقلية الدفاعية لا يزال عليه العمل على كبح جماح حماسه المفرط، فيما يتعلق باستعادة الاستحواذ على الكرة. وينافس زكريا بقوة على المشاركة كعنصر أساسي في المنتخب السويسري، ومن الممكن أن يشكل شريكاً جيداً لغرانيت جاكا، الرجل الذي حل محله بفاعلية على مستوى كرة الأندية وذلك في قلب الملعب. ومن الممكن أن يثبت زكريا - الذي ينتمي إلى أصول جنوب سودانية (مثل سيستو) - أنه البطاقة الرابحة بالنسبة للمدرب البوسني فلاديمير بيتكوفيتش، في إطار ما يبدو أنه سيكون منافسة شرسة على المركز الثاني في المجموعة الخامسة.
6- كريستيان كويفا (بيرو)
انشغلت قلوب وعقول أبناء بيرو خلال الفترة السابقة مباشرة لبطولة كأس العالم في روسيا عام 2018، بإظهار مشاعر الدعم العاطفي لقائد المنتخب باولو غيريرو، الذي تعرض للحرمان من المشاركة في البطولة بسبب ثبوت تعاطيه للكوكايين. ومع هذا، فإن الفرحة ربما تعرف طريقها إلى قلوبهم من جديد بفضل كويفا البالغ 26 عاماً، صانع ألعاب نادي «ساو باولو»، الذي يملك العبقرية التي قد تعين بيرو على اجتياز المجموعة الثالثة، والصعود إلى الدور التالي من البطولة، خاصة بعد هزيمتها في المباراة الأولى أمام الدنمارك، ويبدو مؤهلاً تماماً لملء فراغ القيادة على مستوى المنتخب. ورغم ضآلة جسده البالغ طوله 5 أقدام و7 بوصات، فإنه يتحرك بجرأة بالغة داخل الملعب، ويملك أفكاراً ذكية. جدير بالذكر أنه خلال مواجهات التأهل للبطولة، تمكن من إحراز أربعة أهداف كانت جميعاً بالغة الأهمية. ويتفق مراقبون على أن كويفا يعايش حالياً ذروة مسيرته الكروية، ما يجعله مرشحاً بقوة لإعادة الأفراح لشوارع ليما.


مقالات ذات صلة

دونيس: باب المنتخب السعودي مفتوح للجميع

رياضة عالمية يورغوس دونيس (رويترز)

دونيس: باب المنتخب السعودي مفتوح للجميع

أكّد اليوناني، يورغوس دونيس، مدرب منتخب السعودية أن «الباب مفتوح للجميع» بعد إعلانه قائمة أولية من 30 لاعباً لمعسكر إعدادي في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية الحدث العالمي الذي يقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخباً عقبة إضافية تهدد بإرهاق اللاعبين أكثر فأكثر (أ.ف.ب)

مونديال 2026: الروزنامة المكتظة تهدد بإرهاق إضافي للاعبين

يشكل مونديال 2026، الحدث العالمي الذي يقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخباً ما رفع عدد المباريات إلى 104 موزعة على ثلاثة بلدان، عقبة إضافية تهدد بإرهاق اللاعبين.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية البرازيلي بيليه بعمر السابعة عشرة في مونديال 1958 خلال مواجهة ويلز في ربع النهائي (ا.ف.ب)

مونديال السويد 1958: ولادة الملك... تشوّه خِلقي «رائع» والسياسة تنهي أسطورة المجر

أبلغ الطبيب النفسي لمنتخب البرازيل المدرّب فيسنتي فيولا أن بيليه، ابن السابعة عشرة، ليس ناضجاً بما فيه الكفاية لخوض مونديال 1958.

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
رياضة عالمية شعرت الجاليات المهاجرة في نيويورك بأنها تحت الحصار منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض (أ.ف.ب)

مونديال 2026: نيويورك تسعى لإشراك أحياء المهاجرين في أجواء الاحتفال

بدأت حمى كأس العالم تضرب أوساط الجاليات المهاجرة في نيويورك، حيث ألقت المخاوف من حملة الترحيل التي تشنّها إدارة الرئيس دونالد ترمب بظلالها على حركة الزبائن.

«الشرق الأوسط» (بروكلين)
رياضة عالمية إيميليانو مارتينيز (رويترز)

إصابة مارتينيز حارس الأرجنتين تثير الشكوك حول مشاركته في المونديال

خرج الحارس الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز بإصابات طفيفة، من نهائي الدوري الأوروبي مساء الأربعاء ضد فرايبورغ الذي فاز فيه فريقه أستون فيلا 3 -صفر.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.