6 مواهب واعدة جديرة بالمتابعة في مونديال روسيا

من رضا جناح إيران وهداف الدوري الهولندي وصولاً إلى الصربي سافيتش المتوقع انضمامه لمانشستر يونايتد

سافيتش  -  زكريا -  كويفا  -  سيستو -  غولوفين -  رضا
سافيتش - زكريا - كويفا - سيستو - غولوفين - رضا
TT

6 مواهب واعدة جديرة بالمتابعة في مونديال روسيا

سافيتش  -  زكريا -  كويفا  -  سيستو -  غولوفين -  رضا
سافيتش - زكريا - كويفا - سيستو - غولوفين - رضا

غالباً ما تسلط الأضواء على النجوم الكبار مع الأندية والمنتخبات، لتسجيل الأهداف وصناعة التاريخ والمساعدة في تحقيق الألقاب والإنجازات، ولكن كرة القدم «متغيرة» وليست مضمونة، وقد يغيب الحظ عن هؤلاء النجوم في الأوقات المهمة والحاسمة، ليظهر لاعب مغمور ويصنع التاريخ بتسجيل هدف قد يقود به فريقه للتأهل في بطولة ما، أو يصنع فوزا مهما، أو يقود فريقه لمنصة التتويج. «الغارديان» تستعرض ستة أسماء غير مشهورة تنصح بمتابعتها.
1- ألكسندر غولوفين (روسيا)
مع أن الكرة الحرة التي حلقت في الهواء متجاوزة بيتر تشيك أثناء مواجهة «آرسنال» و«سيسكا موسكو» والتي انتهت بفوز الأول بنتيجة 4 - 1 في أبريل (نيسان)، لم يكن لها تأثير يذكر على نتيجة المباراة، فإن من أطلقها يبدو في طريقه لتصدر العناوين الرئيسة. وعلى ما يبدو فإن مشاعر التفاؤل التي كان يشعر بها الروس إزاء إمكانات فريقهم الوطني خلال بطولة كأس العالم، والتي كانت محدودة قبل تخطي منتخبي السعودي ومصر، تتركز على أداء ورؤية غولوفين، الذي أكمل عامه الـ22 في مايو (أيار) ، في قلب الملعب.
ويعتبر غولوفين نموذجاً نادراً في الفريق الذي لا يمتلك نجوماً كثيرين، خاصة أنه يملك قدرة حقيقية على تغيير مسار المباريات على نحو يعين من حوله على تقديم أفضل أداء لديهم. كما أن الهدف الذي أحرزه واختتم به الخماسية النظيفة أمام السعودية كان شاهداً على نوعية أدائه. الواضح أن أنظار أندية الدوري الإنجليزي الممتاز تتابع عن قرب اللاعب الروسي الواعد، وإذا ما نجح غولوفين، المولود في مدينة كالتان الواقعة في سيبيريا، وشارك بصورة أساسية خلال سنوات في كرة القدم الخماسية، في الاستمرار في إلهام روسيا نحو تحقيق النجاح، فإنه ربما يشق بذلك طريقه نحو النجومية العالمية.
2- سيرغي ميلينكوفيتش سافيتش (صربيا)
ظهرت بعض التكهنات حول صفقة محتملة بقيمة 80 مليون جنيه إسترليني، لانتقال سافيتش من «لاتسيو» إلى «مانشستر يونايتد» التي حملت في طياتها شعوراً غريباً بأن ثمة أحداث من الماضي تعود بالصورة ذاتها في الحاضر. جدير بالذكر أن اللاعب الذي يبلغ من العمر 23 عاماً، ويصل طوله إلى 6 أقدام و4 بوصات، أصبح من الأسماء البارزة بالدوري الإيطالي الممتاز. بوجه عام، يبدو أن لاعب خط الوسط الصربي يسير على خطى بول بوغبا، وفي طريقه لأن يصبح على المستوى ذاته من البراعة على الأقل. وبفضل تألقه على صعيد الأندية، أصبح سافيتش نجماً متألقاً في صفوف منتخب بلاده، لدرجة أن سلافوليوب موسلين، المدرب الذي قاد صربيا نحو التأهل لبطولة كأس العالم، جرى إعفاؤه من منصبه لعجزه عن دمج سافيتش في أسلوب لعبه. ومن غير المحتمل أن يقع سلفه، ملادن كرستاييتش في الخطأ ذاته هذا الصيف. وإذا سارت الأمور على ما يرام، فإن العالم ربما يشاهد صعود نجم عالمي جديد. وفي الفوز على كوستاريكا الأحد الماضي في افتتاح مشوار المونديال، أعاد صانع اللعب سافيتش تقديم نفسه وقدم أداء مبهراً، بعد أن كان مهمشاً من جانب موسلين ولم يلعب أي دور في التصفيات.
3- علي رضا جهانبخش (إيران)
لا تزال أذهان الإيرانيين حبيسة ذكرى الهدف الذي سجله الجناح الأيمن الشهير مهدي مهدفيكيا خلال بطولة كأس العالم التي استضافتها فرنسا عام 1998، وضمن الفوز على الولايات المتحدة، ومنح اللاعب فرصة المشاركة الناجحة في الدوري الألماني الممتاز على امتداد 12 عاماً.
على مدار سنوات عدة، عقدت مقارنات بين جهانبخش وسلفه في المنتخب الإيراني؛ لكن الموسم المتألق الذي قدمه الأول في هولندا مع نادي «إي زد ألكمار» يوحي بأنه ربما يحقق مستوى أعلى من النجاح.
كان جهانبخش قد أنجز موسم 2017 - 2018 حاملاً لقب هداف الدوري الهولندي الممتاز بإجمالي 21 هدفاً، إضافة إلى أكثر من 10 أهداف ساعد في تسجيلها، الأمر الذي تحقق بفضل مشاركته في اللعب على مساحات واسعة. ومع أن المقارنات الجارية بينه وبين نجم مصر محمد صلاح ربما تبدو سابقة لأوانها، يبقى من السهل رؤية الصلة بين اللاعبين، ذلك أن جهانبخش الذي يكمل عامه الـ25 في أغسطس (آب) يتميز بقدر واضح من السرعة والقوة واللمسة الأخيرة القاتلة. وبعد الأداء الجيد أمام المغرب في أولى مباريات الفريقين بالمجموعة الثانية في بطولة كأس العالم الجمعة الماضي، فإنه ربما يضمن فرصة الانتقال إلى واحد من أندية بطولات الدوري الكبرى عالمياً.
4- بيوني سيستو (الدنمارك)
ساد الدنمارك شعور كبير بالارتياح عندما نجح سيستو أخيراً في تصويب الكرة ببراعة لتسكن أقصى زاوية المرمى، وتضفي أخيراً لمسة متألقة على أداء المنتخب في إطار مباراة ودية أمام بنما. وتكمن أهمية هذه الكرة التي أطلقها سيستو ليس فقط في أنها جلبت الفوز، وإنما كذلك لأنها أنارت أمام الدنمارك الطريق نحو سبيل آخر لاختراق صفوف الخصم، في الفترات التي لا تتوفر فيها كرات كريستيان إريكسن الصاروخية. ولد سيستو في أوغندا لأبوين من جنوب السودان، ويتميز داخل الملعب بمهارة ملحوظة في التعامل مع كرة القدم، ولا يبدي رهبة إزاء تجريب الأشياء الجديدة، إضافة إلى قدرته على التناغم داخل خطط اللعب المختلفة. ومع أنه لا يزال في الـ23 من عمره، فإنه خاض بالفعل موسمين في الدوري الإسباني لكرة القدم في صفوف «سيلتا فيغو». وخلال موسم 2017 - 2018، نجح في تسجيل خمسة أهداف والمعاونة في إحراز تسعة أخرى، ما يشكل عائداً جيداً. وتتمثل المهمة الرئيسية أمامه اليوم في استعراض هذه الإنتاجية الكبيرة في بطولة دولية كبرى. وكان أداؤه أمام بيرو في أولى مباريات الفريقين في مونديال روسيا يبشر بذلك.
5- دينيس زكريا (سويسرا)
بدت الأرقام جيدة خلال الموسم الأول لزكريا في الدوري الألماني في صفوف «بوروسيا مونشنغلادباخ». كان زكريا قد انتقل إلى النادي الألماني الصيف الماضي، قادماً من «يونغ بويز». ورغم أن عمره لا يتجاوز الـ21؛ فإنه مصنف بالفعل كثاني أسرع لاعب بالدوري الألماني، بجانب تصدره لاعبي الدوري من حيث إنجاز التمريرات. كان الانضباط السلوكي داخل الملعب المشكلة الوحيدة المتعلقة بزكريا، ذلك أنه حصل على 11 بطاقة صفراء، ما يوحي بأن هذا اللاعب صاحب العقلية الدفاعية لا يزال عليه العمل على كبح جماح حماسه المفرط، فيما يتعلق باستعادة الاستحواذ على الكرة. وينافس زكريا بقوة على المشاركة كعنصر أساسي في المنتخب السويسري، ومن الممكن أن يشكل شريكاً جيداً لغرانيت جاكا، الرجل الذي حل محله بفاعلية على مستوى كرة الأندية وذلك في قلب الملعب. ومن الممكن أن يثبت زكريا - الذي ينتمي إلى أصول جنوب سودانية (مثل سيستو) - أنه البطاقة الرابحة بالنسبة للمدرب البوسني فلاديمير بيتكوفيتش، في إطار ما يبدو أنه سيكون منافسة شرسة على المركز الثاني في المجموعة الخامسة.
6- كريستيان كويفا (بيرو)
انشغلت قلوب وعقول أبناء بيرو خلال الفترة السابقة مباشرة لبطولة كأس العالم في روسيا عام 2018، بإظهار مشاعر الدعم العاطفي لقائد المنتخب باولو غيريرو، الذي تعرض للحرمان من المشاركة في البطولة بسبب ثبوت تعاطيه للكوكايين. ومع هذا، فإن الفرحة ربما تعرف طريقها إلى قلوبهم من جديد بفضل كويفا البالغ 26 عاماً، صانع ألعاب نادي «ساو باولو»، الذي يملك العبقرية التي قد تعين بيرو على اجتياز المجموعة الثالثة، والصعود إلى الدور التالي من البطولة، خاصة بعد هزيمتها في المباراة الأولى أمام الدنمارك، ويبدو مؤهلاً تماماً لملء فراغ القيادة على مستوى المنتخب. ورغم ضآلة جسده البالغ طوله 5 أقدام و7 بوصات، فإنه يتحرك بجرأة بالغة داخل الملعب، ويملك أفكاراً ذكية. جدير بالذكر أنه خلال مواجهات التأهل للبطولة، تمكن من إحراز أربعة أهداف كانت جميعاً بالغة الأهمية. ويتفق مراقبون على أن كويفا يعايش حالياً ذروة مسيرته الكروية، ما يجعله مرشحاً بقوة لإعادة الأفراح لشوارع ليما.


مقالات ذات صلة

ناغلسمان يشعر بالأسى بسبب الغياب المحتمل لغنابري عن المونديال

رياضة عالمية سيرغ غنابري (إ.ب.أ)

ناغلسمان يشعر بالأسى بسبب الغياب المحتمل لغنابري عن المونديال

أعرب يوليان ناغلسمان، المدير الفني للمنتخب الألماني، عن شعوره بـ«الأسى الشديد» تجاه سيرغ غنابري، جناح نادي بايرن ميونيخ، بعد تعرضه لإصابة قد تحرمه من المشاركة.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية عمر مرموش (رويترز)

مرموش: السيتي لا يستسلم... ومشاركة مصر في المونديال ليست شرفية

تحدث المصري عمر مرموش مهاجم مانشستر  سيتي عن مباراة فريقه المرتقبة ضد أرسنال في قمة الدوري الإنجليزي، وكذلك تحقيقه لقب بطولة كأس الرابطة الإنجليزية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر )
رياضة عالمية ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي (رويترز)

جماهير كأس العالم تواجه «استغلالاً» بسبب ارتفاع أسعار النقل إلى 150 دولاراً

أكدت رابطة مشجعي كرة القدم أن الجماهير تتعرض لما وصفته بـ«الاستغلال» و«المبالغة في الأسعار».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية هيرفي رينارد (رويترز)

ما هي كواليس رحيل هيرفي رينارد عن تدريب المنتخب السعودي؟

المدرب الفرنسي البالغ 57 عاماً لن يكون على مقاعد البدلاء في مونديال ثالث على التوالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية (رويترز)

مونديال 2026: «فيفا» يندّد بارتفاع أسعار المواصلات إلى الملعب انطلاقاً من نيويورك

ندّد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الجمعة، بارتفاع سعر تذكرة القطار ذهاباً وإياباً التي بلغت 150 دولاراً أميركياً، للوصول إلى ملعب ميتلايف.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!