النوم المبكر والمتأخر... دراسات طبية للبحث في تأثيراتهما الصحية

يلعبان دوراً إيجابياً أو سلبياً في مزاج النساء

النوم المبكر والمتأخر... دراسات طبية للبحث في تأثيراتهما الصحية
TT

النوم المبكر والمتأخر... دراسات طبية للبحث في تأثيراتهما الصحية

النوم المبكر والمتأخر... دراسات طبية للبحث في تأثيراتهما الصحية

وجدت دراسة أميركية نمساوية حديثة أن الأشخاص الذين ينامون مبكراً ويستيقظون مبكراً هم أقل عرضة للإصابة بالاكتئاب، وذلك بالمقارنة مع منْ ينامون في وقت متأخر من الليل ويستيقظون في وقت متأخر من الصباح.
وتعتبر هذه الدراسة هي الأكبر حتى اليوم بالنظر إلى عدد المشمولين فيها وطول مدة متابعتهم، وأيضاً الأكثر تفصيلاً حتى اليوم في استكشاف العلاقة بين النمط الزمني Chronotype للنوم، أو ما يُعرف بـ«تفضيل النوم - اليقظة» Sleep - Wake Preference، واحتمالات الإصابة بأحد أنواع اضطرابات المزاج Mood Disorders وهو الاكتئاب Depression.

- النوم والمزاج
وتأتي نتائج الدراسة الحديثة إضافة علمية جديدة لنتائج عدد من الدراسات الطبية السابقة، التي تم إجراؤها خلال العقد الماضي، والتي أفادت بشكل متكرر بأن ثمة تأثيرات صحية إيجابية للنوم المبكر والاستيقاظ المبكر، وأن هناك ارتفاعاً في احتمالات حصول أنواع مختلفة من التأثيرات الصحية السلبية لسلوكيات التأخر في النوم بالليل والاستيقاظ المتأخر في الصباح.
ووفق ما سيتم نشره ضمن عدد أغسطس (آب) المقبل من مجلة أبحاث الطب النفسي Journal of Psychiatric Research، قامت مجموعة باحثين أميركيين، من جامعتي كولورادو وهارفارد، وباحثين نمساويين من جامعة ميديال في فيينا، بفحص النمط الزمني للنوم لدى أكثر من 32 ألف امرأة. وكان متوسط أعمارهن 55 سنة، ولم يكنّ مصابات بالاكتئاب عند بدء دراسة المتابعة التي استمرت 4 سنوات. وتم تصنيفهن إلى 3 مجموعات وفق نوعية النمط الزمني للنوم لديهن، وكانت نسبتهن هي 37 في المائة في مجموعة نمط النوم المبكر، و53 في المائة في مجموعة نمط النوم المتوسط، و10 في المائة في مجموعة نمط النوم المتأخر. كما تم تقييم مدى إصابتهن بالاكتئاب خلال فترة المتابعة، مع الأخذ بعين الاعتبار تأثيرات العوامل البيئية، مثل التعرض للضوء وجداول العمل الوظيفي، على النمط الزمني للنوم. وأيضاً تم الأخذ بعين الاعتبار تأثير عدد من العوامل المرتبطة باحتمالات الإصابة بالاكتئاب، مثل مدة النوم اليومي، ووزن الجسم، ومستوى النشاط البدني، ومدى الإصابة بأحد الأمراض المزمنة، ووقت العمل الوظيفي في الليل أو في النهار.
و«النمط الزمني للنوم» هو مصطلح علمي لوصف وقت الخلود إلى النوم والاستيقاظ منه، وتشير المصادر العلمية إلى أنه جزء من «النمط الزمني» للجسم، والمرتبط بالساعة البيولوجية للجسم، والذي تتحكم فيه كل من الجينات والعوامل البيئية.

- النوم المبكر
ولاحظ الباحثون في نتائج دراستهم أن ثمة علاقة متوسطة القوة بين نوعية نمط النوم المتأخر واحتمالات الإصابة بالاكتئاب فيما بين النساء المتوسطات في العمر والكبار في السن. كما لاحظوا أن المبكرات في النوم والاستيقاظ كن أقل عُرضة للإصابة بالاكتئاب بنسبة تصل إلى 27 في المائة مقارنة بغيرهن. وأن لدى المتأخرات في النوم والاستيقاظ كانت نسبة احتمالات الإصابة بالاكتئاب هي 6 في المائة، وهي نسبة متوسطة القوة وليست لها دلالة إحصائية تربط بشكل مباشر بين الأمرين، ولكن العلاقة أوضح بين فائدة النوم المبكر والاستيقاظ المبكر وانخفاض احتمالات الإصابة بالاكتئاب. ولذا قال الباحثون: «كون الإنسان ينام مبكراً ويستيقظ مبكراً هو أمر مفيد وله تأثير على الشعور بالسعادة، وعلى المرأة محاولة الحصول على قسط كافٍ من النوم وممارسة الرياضة وقضاء بعض الوقت في الخارج للحصول على أكبر قدر ممكن من الضوء في النهار وتعتيم الأضواء في الليل».
وهو ما علّقت عليه الدكتورة سيلين فيتر، الباحثة الرئيسية في الدراسة ومديرة مختبرات النوم والساعة البيولوجية بجامعة كولورادو CASEL، بقولها: «نتائجنا تظهر أن ثمة صلة متوسطة بين نوعية النمط الزمني للنوم والإصابة بالاكتئاب، وهو ما يُمكن أن يكون نتيجة للتداخل فيما بين المسارات الجينية ذات الصلة بالنمط الزمني للنوم والحالة المزاجية». وأضاف الباحثون أن العلاقة «متوسطة الشدة» التي تمت ملاحظتها بين عنصري المقارنة بالبحث، تختلف عن نتائج بعض الدراسات السابقة التي أعطت نتائج تفيد بأن التأخر في النوم قد يرفع بشكل أكبر من احتمالات الإصابة بالاكتئاب. وعلل الباحثون حصول تلك النتائج في تلك الدراسات السابقة بأنه نتيجة لأمرين فيها؛ الأول أنها لم تأخذ بعين الاعتبار تأثير عدد من العوامل التي من المعلوم أن بينها وبين الاكتئاب صلة، والثاني أن تلك الدراسات قيمت تأثيرات نوعية النمط الزمني للنوم في وقت واحد وليس عبر المتابعة الزمنية لفترة طويلة.
ولاحظ الباحثون أيضاً أن المتأخرات في النوم والاستيقاظ كن أقل احتمالاً للزواج ولديهن أنماط متقلبة في النوم وأكثر عُرضة للتدخين. وأضافوا أن ثمة حاجة لإجراء مزيد من الدراسات حول هذا الأمر لسببين؛ الأول تأكيد هذه النتائج التي تمت ملاحظتها، والثاني لفحص دور العوامل البيئية في الحياة اليومية والعوامل الجينية لتوفير مزيد من الفهم لدورهم في العلاقة بين النمط الزمني للنوم واحتمالات المعاناة من الاكتئاب.

- علاقة النوم المتأخر بالاضطرابات الصحية
> أشارت عدة دراسات طبية سابقة إلى التأثيرات الصحية المحتملة لأنواع وقت النوم والاستيقاظ. وعلى سبيل المثال، وضمن عدد 1 أبريل (نيسان) 2015 لمجلة علم الغدد الصماء الإكلينيكي والأيض Journal of Clinical Endocrinology & Metabolism، نشر الباحثون من كوريا نتائج متابعتهم العلاقة بين وقت النوم والاستيقاظ واحتمالات الإصابة بمرض السكري.
ولاحظ الباحثون أن المتأخرين في وقت الخلود إلى النوم والمتأخرين في الاستيقاظ منه، هم أعلى عُرضة للإصابة بمرض السكري وأعلى عُرضة لحصول اضطرابات لديهم في وقت ونوعية ومكونات تناول وجبات الطعام اليومي.
ولاحظت نتائج دراسة أخرى نشرت عام 2013 في مجلة رعاية السكري Diabetic Care، أن مرضى السكري الذين ينامون متأخرين ويستيقظون متأخرين، يُواجهون صعوبات أكبر في ضبط نسبة السكر في الدم، مقارنة بمرضى السكري الذين ينامون مبكراً ويستيقظون مبكراً. هذا على الرغم من أن مدة ساعات النوم كانت متعادلة بين مجموعتي مرضى السكري.
وضمن نتائج دراسة نشرت عام 2013 بالمجلة الدولية لعلم البيولوجيا الزمني Chronobiology International، وجد الباحثون أن المتأخرين في النوم والاستيقاظ هم أعلى عُرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم مقارنة بمنْ ينامون مبكراً ويستيقظون مبكراً. ولاحظ الباحثون تلك العلاقة في نتائج دراستهم على الرغم من أن المتأخرين في النوم والاستيقاظ كانوا ينامون عدد ساعات النوم نفسها للمبكرين في الخلود إلى النوم والاستيقاظ منه. وهو ما علق عليه الدكتور أندروا فارغا، الأستاذ المشارك في الطب الباطني وأمراض الرئة والعناية المركزة في كلية طب ماونت سيناي بنيويورك، بقول ما ملخصه: «هذه النوعية من السلوكيات في النوم مرتبطة بقلة ممارسة الرياضة البدنية وتناول وجبات طعام غير صحية، ما يرفع من احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم».
كما لاحظت نتائج دراسة طبية أخرى نشرت عام 2014 ضمن مجلة النوم Journal Sleep، الصادرة عن الأكاديمية الأميركية لطب النوم AASM، أن المتأخرين في النوم هم أكثر عُرضة لطول مدة الجلوس اليومي ويُواجهون صعوبات في إيجاد الوقت لممارسة الرياضة البدنية بشكل يومي، هذا على الرغم من ملاحظة الباحثين أنهم كانوا نشطين بدنياً في النهار، ولكن كانوا يميلون إلى الجلوس فترة أطول في وقت الليل.
ويُضيف الدكتور فارغا أن المرء إذا ذهب للنوم متأخراً فإنه يكون مستيقظاً فترة أطول في الليل، ما يرفع من احتمال كثرة الأكل الليلي، وهو بالتالي يزيد من الأعباء على الجسم في كيفية التعامل مع الوجبات المتأخرة للطعام الليلي وإتمام حصول العمليات الكيميائية الحيوية اللازمة لها.
ويوضح بعض الخبراء الطبيين أن الأكل بعد حلول الظلام يعطل فترة الصوم الطبيعية للجسم في ساعات الليل، ما يُؤثر في قدرات الجسم على ضبط تكوين الشحوم وتقليل تراكمها في الجسم. وكانت دراسة نشرت عام 2011 في مجلة السمنة Obesity، قد لاحظت أن منْ ينامون مبكراً يتناولون كمية أقل من كالوري السعرات الحرارية، وتحديداً نحو 250 كالوري، مقارنة بمنْ يتأخرون في النوم.

• استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

بعد سن الأربعين... 7 علامات تكشف عن حاجتك إلى نظارات القراءة

صحتك قصور البصر الشيخوخي لا يمكن علاجه نهائياً أو عكس مساره (بيكسلز)

بعد سن الأربعين... 7 علامات تكشف عن حاجتك إلى نظارات القراءة

قد تلاحظ في أحد الأيام أن المعلومات المطبوعة على علبة حبوب الإفطار تبدو واضحة تماماً، ثم تكتشف في اليوم التالي أن الحروف والأرقام بدأت تظهر أمامك كنقاط صغيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إعادة تسخين الأرز مرات عدة قد تزيد مخاطر نمو البكتيريا إذا لم يُحفظ بطريقة سليمة (بيكسلز)

اكتشف أضرار تسخين الأرز عدة مرات

قد يؤدي سوء حفظ الأرز وتكرار تسخينه إلى زيادة مخاطر التسمم البكتيري وتراجع جودته، لذا يُنصح بتبريده سريعاً وتسخينه مرة واحدة فقط.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك مادة «يوروليثين أ» التي ينتجها الجسم بعد تناول أطعمة مثل الرمان والجوز يمكن أن تحسّن وظائف القلب (بيكسلز)

دراسة: مركب مرتبط بالرمان قد يحسّن وظائف القلب بنسبة تصل إلى 80 %

كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون في جامعة كينغز كوليدج لندن عن نتائج واعدة بشأن تأثير مركب يُنتجه الجسم بعد تناول بعض الأطعمة، من بينها الرمان، في صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  كمية ونوعية السوائل التي نتناولها تؤثران في صحة الكلى (بيكسلز)

ما أفضل مشروب بعد العشاء للحفاظ على صحة الكلى؟

قد لا يحظى ما نشربه بعد العشاء بالاهتمام نفسه الذي نوليه للطعام، إلا أن اختيار المشروب المناسب يمكن أن يكون له دور مهم في دعم صحة الكلى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الاحتفاظ بالبيض في متناول اليد يُعد وسيلة سريعة وسهلة لزيادة محتوى البروتين في الوجبات (بيكسلز)

من السلطة إلى الحساء... 6 طرق للاستفادة من البيض كمصدر للبروتين

يُعد البيض من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، كما أنه مصدر سهل ومريح للبروتين، ويمكن إدخاله في مختلف الوجبات اليومية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بعد سن الأربعين... 7 علامات تكشف عن حاجتك إلى نظارات القراءة

قصور البصر الشيخوخي لا يمكن علاجه نهائياً أو عكس مساره (بيكسلز)
قصور البصر الشيخوخي لا يمكن علاجه نهائياً أو عكس مساره (بيكسلز)
TT

بعد سن الأربعين... 7 علامات تكشف عن حاجتك إلى نظارات القراءة

قصور البصر الشيخوخي لا يمكن علاجه نهائياً أو عكس مساره (بيكسلز)
قصور البصر الشيخوخي لا يمكن علاجه نهائياً أو عكس مساره (بيكسلز)

قد تلاحظ في أحد الأيام أن المعلومات الغذائية المطبوعة على علبة حبوب الإفطار تبدو واضحة تماماً، ثم تكتشف في اليوم التالي أن الحروف والأرقام بدأت تظهر أمامك كنقاط صغيرة غير واضحة. وقد لا يكون السبب ضعفاً مفاجئاً في النظر، بل بداية حالة شائعة مرتبطة بالتقدم في العمر تُعرف باسم «قصور البصر الشيخوخي» (Presbyopia)، والتي تبدأ عادةً في سن الأربعين تقريباً.

ومع ظهور هذه التغيرات، قد تجد نفسك تتساءل: هل حان الوقت لاستخدام نظارات القراءة؟ وما العلامات التي تشير فعلاً إلى أنك تحتاج إليها؟ إليك ما يجب معرفته عن «قصور البصر الشيخوخي» وأبرز العلامات التي تستدعي الانتباه، وفقاً لموقع «إيفري داي هيلث».

ما قصور البصر الشيخوخي؟

يُعرف «قصور البصر الشيخوخي» (Presbyopia) حرفياً بأنه حالة «عيون كبار السن»، وهو يختلف عن «طول النظر» (Hyperopia)، الذي لا يرتبط بالتقدم في العمر.

ويقول الدكتور كريغ سي، طبيب وجراح العيون في «كليفلاند كلينك» بولاية أوهايو الأميركية، إن قصور البصر الشيخوخي المرتبط بالتقدم في العمر يُعد مصدر إزعاج أكثر من كونه مشكلة طبية خطيرة في العين أو حالة تنطوي على تداعيات صحية كبيرة؛ فحتى مع تفاقم الحالة بمرور الوقت، فإنها لا تؤدي إلى فقدان البصر.

كما أن قصور البصر الشيخوخي حالة شائعة للغاية، إذ تقدّر الجمعية الأميركية للبصريات أنه يصيب نحو 90 في المائة من الأميركيين الذين تزيد أعمارهم على 45 عاماً. ووفقاً لـ«مايو كلينك»، فإن تدهور الحالة يتوقف عادةً لدى معظم الأشخاص عند بلوغهم نحو 65 عاماً.

وتقول لورا دي ميجليو، الحاصلة على دكتوراه في البصريات: «من الشائع أن يشعر مرضاي في الأربعينات من العمر بالقلق إزاء التغيرات التي تطرأ على رؤيتهم. إذ يخبرونني قائلين: هناك خطب ما في عينيّ؛ لم أعد أستطيع رؤية أي شيء».

وتضيف أن سؤال المرضى عما إذا كانت المشكلة تقتصر على الرؤية عن قرب، مثل القراءة، أم تمتد أيضاً إلى صعوبة الرؤية في أثناء القيادة أو مشاهدة التلفزيون، غالباً ما يكشف عن أن المشكلة تتركز فقط في الرؤية القريبة.

وبعبارة أخرى، في مثل هذه الحالات، من المرجح ألا يكون السبب مشكلة نادرة أو مثيرة للقلق، وإنما قصور البصر الشيخوخي المرتبط بالتقدم في العمر.

ورغم أن قصور البصر الشيخوخي لا يمكن علاجه نهائياً أو عكس مساره، فإنه يمكن التعامل معه عادةً باستخدام نظارات القراءة، التي تساعد على استعادة وضوح الرؤية عند التعامل مع النصوص والأشياء القريبة.

علامات شائعة لقصور البصر الشيخوخي... ما الذي يجب الانتباه إليه؟

لا يُعد قصور البصر الشيخوخي في حد ذاته حالة طبية مقلقة. ومع ذلك، من المهم التعرف على العلامات التي تشير إلى تراجع القدرة على الرؤية عن قرب، والتأكد من التشخيص لدى طبيب العيون، ثم اتخاذ الخطوات المناسبة لاستعادة وضوح الرؤية في أثناء قراءة النصوص الدقيقة أو أداء المهام التي تتطلب تركيزاً بصرياً قريباً.

وقد تكون نظارات القراءة الجاهزة المتوافرة في الصيدليات خياراً مناسباً لبعض الأشخاص، بينما قد تستدعي حالات أخرى مناقشة خيارات مختلفة مع طبيب العيون أو مقدم الرعاية الصحية.

ومن أبرز العلامات التي قد تشير إلى تراجع القدرة على الرؤية عن قرب، وأن نظارات القراءة قد تكون مفيدة:

إبعاد ما تقرأه: تجد نفسك مضطراً إلى إبعاد الكتاب أو الهاتف أو أي مادة تقرأها إلى مسافة ذراع كاملة حتى تتمكن من تمييز الحروف بوضوح.

الحاجة إلى إضاءة أقوى: تبحث باستمرار عن مصدر إضاءة أكثر قوة عند القراءة أو عند أداء مهام تتطلب رؤية دقيقة عن قرب.

صعوبة أداء المهام الدقيقة: تواجه صعوبة في إنجاز مهام تحتاج إلى رؤية حادة للأشياء القريبة، مثل إدخال الخيط في ثقب الإبرة.

تكبير حجم الخط: تجد نفسك مضطراً إلى تكبير حجم الخط على هاتفك أو حاسوبك المحمول أو أي شاشة أخرى حتى تتمكن من القراءة بوضوح.

صعوبة تمييز الوجوه في الصور: تلاحظ أنك تجد صعوبة في رؤية تفاصيل الوجوه أو تمييزها بوضوح عند النظر إلى الصور.

الصداع بعد القراءة: تشعر بصداع بعد القراءة أو بعد أداء أعمال تتطلب تركيز النظر عن قرب، مثل الحياكة أو الرسم.

إجهاد العينين: تشعر بإجهاد في العينين أو تبدأ الإحساس بحرقة فيهما بعد القراءة أو النظر إلى شيء قريب لمدة ساعة تقريباً.


اكتشف أضرار تسخين الأرز عدة مرات

إعادة تسخين الأرز مرات عدة قد تزيد مخاطر نمو البكتيريا إذا لم يُحفظ بطريقة سليمة (بيكسلز)
إعادة تسخين الأرز مرات عدة قد تزيد مخاطر نمو البكتيريا إذا لم يُحفظ بطريقة سليمة (بيكسلز)
TT

اكتشف أضرار تسخين الأرز عدة مرات

إعادة تسخين الأرز مرات عدة قد تزيد مخاطر نمو البكتيريا إذا لم يُحفظ بطريقة سليمة (بيكسلز)
إعادة تسخين الأرز مرات عدة قد تزيد مخاطر نمو البكتيريا إذا لم يُحفظ بطريقة سليمة (بيكسلز)

يُعدّ الأرز من أكثر الأطعمة التي يُعاد تسخينها بعد حفظ ما تبقى من الوجبات، لكن تكرار هذه العملية، خصوصاً مع التخزين غير السليم، قد يزيد خطر التسمم الغذائي ويؤثر في جودة الطعام.

بكتيريا قد تنجو بعد الطهي

حسب موقع «هيلث لاين» الصحي، قد يحتوي الأرز على نوع من البكتيريا يُعرف باسم «Bacillus cereus»، يمكنه البقاء بعد الطهي والتكاثر إذا تُرك الأرز في درجة حرارة الغرفة لفترة طويلة.

وتكمن الخطورة خصوصاً عندما يُترك الأرز المطهو في درجة حرارة الغرفة فترة طويلة، إذ يمكن أن تنشط هذه الأبواغ (أشكال خاملة ومقاومة تنتجها بعض البكتيريا للبقاء في الظروف الصعبة)، وتتكاثر وتنتج سموماً قد تسبب التسمم الغذائي.

وقد تظهر أعراض التسمم على شكل غثيان أو قيء أو إسهال وآلام وتقلصات في البطن. والمشكلة أن إعادة تسخين الأرز بعد تخزينه بطريقة غير سليمة لا تضمن التخلص من الخطر، لأن بعض الأبواغ والسموم المرتبطة بالبكتيريا قد تتحمل الحرارة.

يُنصح بحفظ الأرز المطهو سريعاً في الثلاجة وتجنّب تركه في درجة حرارة الغرفة لفترة طويلة (بيكسلز)

ماذا عن تكرار التسخين؟

ينصح خبراء سلامة الغذاء بعدم تسخين الأرز أكثر من مرة. كما يمكن لعمليات التبريد والتسخين المتكررة أن تغيّر قوام الأرز ورطوبته وجودته، فيما قد تتأثر بعض مكوناته الغذائية بعمليات المعالجة الحرارية المتكررة.

ويشير موقع «هيلث لاين» إلى أن الخطر يرتبط بصورة أساسية بطريقة التعامل مع الأرز بعد طهيه، إذ إن تركه في درجة حرارة الغرفة لفترة طويلة قد يسمح للبكتيريا بالتكاثر وإنتاج سموم قد تسبب التسمم الغذائي.

كيف تتجنب الخطر؟

لتقليل المخاطر، يُنصح بعدم ترك الأرز المطهو في درجة حرارة الغرفة لفترة طويلة، وحفظه سريعاً في الثلاجة. وعند تناوله لاحقاً، يُفضّل تسخين الكمية المطلوبة فقط، وتجنب إعادة تسخين الأرز مرات عدة، خصوصاً إذا لم يُحفظ بطريقة سليمة.


دراسة: مركب مرتبط بالرمان قد يحسّن وظائف القلب بنسبة تصل إلى 80 %

مادة «يوروليثين أ» التي ينتجها الجسم بعد تناول أطعمة مثل الرمان والجوز يمكن أن تحسّن وظائف القلب (بيكسلز)
مادة «يوروليثين أ» التي ينتجها الجسم بعد تناول أطعمة مثل الرمان والجوز يمكن أن تحسّن وظائف القلب (بيكسلز)
TT

دراسة: مركب مرتبط بالرمان قد يحسّن وظائف القلب بنسبة تصل إلى 80 %

مادة «يوروليثين أ» التي ينتجها الجسم بعد تناول أطعمة مثل الرمان والجوز يمكن أن تحسّن وظائف القلب (بيكسلز)
مادة «يوروليثين أ» التي ينتجها الجسم بعد تناول أطعمة مثل الرمان والجوز يمكن أن تحسّن وظائف القلب (بيكسلز)

كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون في جامعة كينغز كوليدج لندن عن نتائج واعدة بشأن تأثير مركب يُنتجه الجسم بعد تناول بعض الأطعمة، من بينها الرمان، في صحة القلب، إذ أظهرت التجارب أنه قد يسهم في تحسين وظائف القلب لدى المصابين بأحد أنواع قصور القلب التي لا تزال خيارات علاجها محدودة، وفقاً لمجلة «نيوزويك».

ووجد الباحثون أن مادة «يوروليثين أ» (Urolithin A)، التي ينتجها الجسم بعد تناول أطعمة مثل الرمان والجوز وبعض أنواع التوت، يمكن أن تحسّن وظائف القلب بنسبة تصل إلى 80 في المائة لدى الأشخاص الذين يعانون من نوع من قصور القلب تتوفر له حالياً خيارات علاجية محدودة.

وأظهرت النتائج أن مادة «يوروليثين أ» قد تساعد القلب على الاسترخاء بصورة أفضل، وتحد من التندب أو التليف، كما تمنع التضخم الضار لعضلة القلب، وهي تأثيرات تكتسب أهمية خاصة لدى المصابين بقصور القلب مع الحفاظ على الكسر القذفي.

وتشكّل هذه الحالة نحو نصف حالات قصور القلب، وتحدث عندما يحتفظ القلب بقدرته على ضخ الدم، لكنه يصبح أكثر تيبساً وأقل قدرة على الاسترخاء بين النبضات، ما يعوق امتلاءه بالدم بصورة كافية. وقد يؤدي ذلك إلى ظهور أعراض تشمل ضيق التنفس، والشعور بالإرهاق، وانخفاض القدرة على ممارسة التمارين الرياضية، فضلاً عن تراجع عام في جودة الحياة.

وقال الدكتور جوزيف بورغوين، المؤلف الرئيسي للدراسة والباحث في كينغز كوليدج لندن: «يصبح هذا النوع من قصور القلب شائعاً بشكل متزايد مع تقدم السكان في العمر وارتفاع معدلات السمنة والسكري. ورغم ازدياد العبء الناجم عنه، تظل خيارات العلاج محدودة نظراً لتعقيد المرض وتباين خصائصه بشكل كبير بين المرضى».

ما توصلت إليه الدراسة

وأوضح بورغوين، في تصريحات لمجلة «نيوزويك»، أن مادة «يوروليثين أ» تُنتجها البكتيريا الموجودة في الأمعاء عندما تستقلب مركبات تُعرف باسم «إيلاجيتانينات» (ellagitannins)، وهي مركبات موجودة في الرمان والجوز وبعض أنواع التوت.

وأشار إلى أنه على الرغم من ارتباط «يوروليثين أ» بالرمان ووجوده نتيجة تناول هذا النوع من الأطعمة، فإنه لا يتوافر فيه بكميات كبيرة، موضحاً أن تناول كمية معينة من الرمان لا يعني بالضرورة الحصول على جرعة محددة أو ثابتة من «يوروليثين أ».

وذكر بورغوين أن الفريق البحثي اكتشف أن «يوروليثين أ» ينشّط بروتيناً يُعرف باسم (PKGIα)، الذي «يلعب دوراً مهماً في مساعدة عضلة القلب والأوعية الدموية على الاسترخاء».

وأضاف: «يتم ذلك عن طريق تعديل مباشر لحمض أميني محدد في البروتين، وهو السيستين 42 (cysteine 42). وفي خلايا عضلة القلب، يؤدي هذا في النهاية إلى تحسين التعامل مع الكالسيوم، مما يسمح للعضلة بالاسترخاء بفاعلية أكبر بين نبضات القلب».

وتكتسب هذه الآلية أهمية خاصة في حالات قصور القلب المصحوب بكسر قذفي محفوظ، إذ إن القلب، رغم احتفاظه بقدرته على الانقباض بشكل طبيعي إلى حد ما، «يصبح متيبساً ويواجه صعوبة في الاسترخاء والامتلاء بالدم»، حسب بورغوين.

وأضاف قائلاً: «في النموذج الحيواني، أدى مركب (يوروليثين أ Urolithin A) إلى تحسين مؤشرات استرخاء القلب، والحد من التليف أو التندب، وتقليل تضخم خلايا عضلة القلب، وتعزيز القدرة على ممارسة التمارين الرياضية. كما رصدنا استرخاءً أسرع في أنسجة القلب البشرية المُهندسة مخبرياً».