ميدو: صلاح أفضل من ستيرلينغ بعشر مرات

نجم توتنهام السابق كاد يفقد حياته بسبب البدانة ويؤكد أنه تعلم من كل أخطائه

ميدو يحتفل بهدف أحرزه لتوتنهام عام 2005
ميدو يحتفل بهدف أحرزه لتوتنهام عام 2005
TT

ميدو: صلاح أفضل من ستيرلينغ بعشر مرات

ميدو يحتفل بهدف أحرزه لتوتنهام عام 2005
ميدو يحتفل بهدف أحرزه لتوتنهام عام 2005

تحدث نجم توتنهام هوتسبير ومنتخب مصر السابق أحمد حسام ميدو بكل صراحة ووضوح على مدى أكثر من ساعة، وشرح الأسباب التي جعلته يؤمن بأن مواطنه محمد صلاح سيكون أفضل بعشر مرات من النجم الإنجليزي رحيم سترلينغ.
واعترف ميدو بأنه كان لاعبا أنانيا يصعب السيطرة عليه، مشيدا في الوقت ذاته بالمدير الفني للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت وبالتطور الكبير الذي طرأ على شخصيته منذ أن كان مديرا فنيا لنادي ميدلزبره. لكن النقطة الأهم والتي سنبدأ التركيز عليها في تصريحات ميدو هي اعترافه الصريح بأنه كان سيواجه الموت إذا لم يفقد بعض الوزن.
إنها قصة استثنائية تزداد أهميتها في الوقت الذي خاض فيه المنتخب المصري مباراته الأولى في كأس العالم أمام أوروغواي يوم الجمعة الماضي، وهي المباراة التي خسرها الفراعنة بهدف دون رد في الوقت القاتل، وكان من الممكن بكل سهولة أن نرى ميدو، الذي ما زال في الخامسة والثلاثين من عمره، يلعب حتى الآن وأن يقود خط هجوم المنتخب المصري في كأس العالم إلى جانب نجم ليفربول محمد صلاح، الذي غاب عن المباراة الأولى في المونديال بداعي الإصابة. لكن ميدو اعتزل اللعب منذ خمس سنوات، بعد فترة وجيزة من اللعب لنادي بارنسلي الإنجليزي في تجربة غير موفقة. ورغم أن ميدو قد عاد لكرة القدم مرة أخرى بعد اعتزاله اللعب من خلال العمل كمدير فني، فإن المهاجم السابق لنادي أياكس أمستردام الهولندي قد واجه مشكلات صحية خطيرة بسبب زيادة وزنه.
يقول ميدو: «لقد وصل وزني إلى 150 كيلوغراما ووصلت إلى نقطة لم أستطع عندها المشي لمسافة 30 ياردة. ولو مشيت لهذه المسافة كنت أشعر بألم في ظهري ومفاصلي وركبتي. أتذكر أنني كنت أتنقل من قاربي في مصر قبل خمسة أشهر - وهذا اليوم كان هو نقطة التحول في حياتي - كنت أسير في جزيرة مع ثلاثة من أصدقائي، وكان يتعين علينا المشي لمسافة 300 ياردة حتى نصل لنهاية الجزيرة. كانت الرمال ثقيلة بعض الشيء وكان الجو مشمساً قليلاً وقلت لهم: لا يمكنني أن أمشي، واضطررت للجلوس لمدة 30 دقيقة، رغم أن عمري لا يتجاوز 34 عاما، وكانت هذه هي اللحظة التي تغير عندها كل شيء».
وأضاف ميدو: «وبعد يومين، ذهبت إلى الطبيب الذي طلب مني أن أقوم بعمل اختبارات للدم. وعندما حصلت على النتائج وبدأ الطبيب يتحدث معي، أدركت أنه أصبح يتعين علي أن أتغير. أخبرني أن نسبة الكولسترول وصلت إلى 320 وأن أعلى متوسط هو 200 فقط، وقال إنني كنت على وشك الإصابة بالسكري. ولكي أكون صادقاً، أخبرني الطبيب أنه إذا واصلت الحياة بنفس الطريقة، فإنني بنسبة 80 في المائة سأموت قبل أن أصل إلى 40 عاما. لقد قال لي: سوف تموت». لم يستطع ميدو أن يتجاهل هذه الرسالة القوية من الطبيب. وقبل أسبوعين، نشر صورة محدّثة لمتابعيه على موقع «تويتر» والذين يصل عددهم إلى 3.86 مليون شخص، إلى جانب رسالة تكشف أنه قد فقد 37 كيلوغراماً في غضون خمسة أشهر. وفي نفس الوقت، شكر ميدو أولئك الذين استهزأوا به بسبب زيادة وزنه، لأن هذه التعليقات التي سخرت منه على مواقع التواصل الاجتماعي قد أعطته دافعاً إضافياً للعودة إلى شكله السابق، لدرجة أنه شارك في المسابقة التي أعدها الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لأساطير كرة القدم العالمية في العاصمة الروسية موسكو يوم الثلاثاء الماضي.
يقول ميدو، الذي أراد أن يتحدث عن قصته على أمل أن يتمكن من تشجيع الذين يعانون من مشكلات مماثلة على أن يحذوا حذوه: «لقد غيرت أسلوب حياتي بالكامل. أنا لا أتناول أي أطعمة سيئة، ولا آكل أي شيء مقلي على الإطلاق، ولا أتناول أي لحوم حمراء، أو أي ملح أو سكر. وعلاوة على ذلك، أقوم بتدريبات عامة مثل ممارسة السباحة والاسكواش وكرة القدم، ورفع الأثقال بشكل سهل. وإذا كان يمكنني أن أضع نسبة لذلك فيمكنني القول إن الأمر يتوقف بنسبة 70 في المائة على ما تأكله و30 في المائة على التمرينات الرياضية التي تقوم بها. إذا كنت تريد إنقاص وزنك، فيتعين عليك أن تهتم أولا بما تأكله».
ويبدو أن ميدو يمر بمرحلة أفضل من حياته في الوقت الحالي، ولا يشعر بالندم لأنه يعمل الآن محللا لمباريات كأس العالم بدلا من أن يواصل اللعب ليقود هجوم المنتخب المصري في كأس العالم، لكنه نشر رسالة على حسابه الخاص على موقع «تويتر» تذكر المدير الفني لمنتخب مصر، هيكتور كوبر، بأن معدل تسجيله للأهداف مع منتخب بلاده قد وصل إلى هدف في كل مبارتين. لكن معدل تسجيل صلاح للأهداف مع منتخب مصر يفوق معدل ميدو، وربما لم يكن هذا شيئا مفاجئا. ولا يشك ميدو في أن صلاح يمكنه التألق في كأس العالم وتحمل الضغوط الهائلة الموضوعة على كاهله باعتباره الأمل الأكبر لنحو 96 مليون مصري في هذا المعترك الكروي العالمي. وقال ميدو عن صلاح: «إنه من نوعية اللاعبين الذين يقولون: هيا، حتى لو كنت أحمل آمال شعبي كله على كاهلي، فلا يهمني ذلك».
وأضاف: «إنه شخص رائع حقا، وأعتقد أن الطريقة التي تطور بها كشخص تشبه المعجزة، إذا ما قارنا بين الفترة التي لعب خلالها لتشيلسي وفترة تألقه مع ليفربول. لقد رأيته في تشيلسي وكان خجولا، للدرجة التي جعلتني أقول على شاشات التلفاز إنه لو ظل بهذه الشخصية فإنه لن يصبح لاعبا كبيرا أبدا. قبل ثلاث سنوات عندما أراد ليفربول التعاقد مع صلاح لكنه انتقل إلى تشيلسي، كتبت رسالة على موقع «تويتر» قلت فيها إن صلاح أفضل من رحيم سترلينغ بعشر مرات، وقد سخر الناس مني وقتها. سترلينغ لاعب جيد جدا، وقد تطور مستواه بشكل ملحوظ تحت قيادة جوسيب غوارديولا، لكن صلاح يقدم مستويات استثنائية وأصبح أحد اللاعبين القلائل الذين لو كانوا في مستواهم المعروف فإنه لن تكون هناك أية طريقة لإيقافهم».
وعلى الرغم من أن ميدو لم يكن أبدا من هذه الفئة، فقد لعب لعدد من الأندية الكبيرة مثل أياكس أمستردام الهولندي وروما الإيطالي وتوتنهام هوتسبير الإنجليزي، وكان يمتلك موهبة كبيرة. لكن المشكلة كانت تكمن في سلوكه، ويقول ميدو عن ذلك: «صحيح أنه عندما كنت صغيرا واجهت بعض المشكلات مع عدد من المديرين الفنيين ولم يكن من السهل السيطرة علي، وكنت أفكر في نفسي فقط، ويمكن القول إنني كنت أنانيا. وإذا لم تسر الأمور معي بالشكل المطلوب في أي ناد كان أول قرار أتخذه هو الذهاب إلى مكان آخر». وأضاف: «لقد كانت شخصيتي صعبة، لكني أعتقد أنه من الظلم بالنسبة لي الآن أن تتعامل معي وسائل الإعلام الإنجليزية بهذا الشكل المجحف وألا تتحدث عني بالطريقة التي أستحقها بعد المجهود الكبير الذي بذلته خلال السنوات الخمس الماضية لتغيير تلك الصورة».
ويشير ميدو إلى التقدم الذي أحرزه في مجال التدريب، حيث تولى قيادة ثلاثة أندية في مصر ويعمل دائما على تعلم الجديد في علم التدريب. ويقول اللاعب السابق لنادي الزمالك المصري: «لقد غيرت موقفي في كل شيء أفعله وتعلمت من كل الأخطاء التي ارتكبتها في السابق. لقد عملت على نفسي كثيراً لكي أصبح مديراً فنياً جيداً، وأصبحت أمتلك خبرات جيدة الآن. لقد أقنعني مارسيل ديساييي، الذي يعمل معي في تحليل المباريات على قناة (بي إن سبورت) الرياضية، بالحصول على برنامج التدريب الويلزي وقال إنه أفضل شيء بالنسبة لي لكي أتعلم بشكل جيد. ولم يكن مخطئا».
وبعد الحصول على الرخصة التدريبية «إيه» من الاتحاد الويلزي لكرة القدم، يقوم ميدو بتحليل المباريات في الوقت الذي يدرس فيه عددا من العروض التدريبية. وأعلن ميدو أنه يحب العمل في مجال تحليل المباريات على شاشات التلفزيون، وعندما سئل عما إذا كان سيكتفي بالعمل في هذا المجال رد قائلا: «لا على الإطلاق، فبمجرد أن تعمل بمجال التدريب لا يمكنك التوقف عنه. وبمجرد أن تحصل على فرصة بناء فريق وأن تتخذ القرارات الخاصة بك وترى لاعبيك وهم ينفذون أفكارك داخل الملعب ويفعلون الأشياء التي تعمل عليها منذ أسابيع، فإنك تشعر بأكبر متعة في حياتك».
ويستمتع ميدو بحياته جيدا وأعرب عن سعادته بالرد على أي سؤال حول أي شيء، بما في ذلك رأيه في المدير الفني للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت، الذي كان مديره الفني في نادي ميدلزبره، وهي الفترة التي كانت بداية تراجع مستوى اللاعب المصري. يقول ميدو: «عندما أراه وهو يتحدث الآن أدرك أنه قد تغير كثيرا، لأنه في أول عمل له في ميدلزبره كان دائما ما يشعر بالذعر أثناء المباريات وبين الشوطين. وبالنسبة لي كلاعب لعبت تحت قيادة الكثير من المديرين الفنيين المختلفين، فقد كان من السهل للغاية أن ألاحظ ذلك بسهولة وأن أعرف أن هذه هي المرة الأولى التي يتولى فيها تدريب أحد الفرق بمجرد أن أراه وهو في غرفة خلع الملابس».
وأضاف: «لكنني الآن أرى الطريقة التي تعامل بها مع مشكلة رحيم سترلينغ (المتعلقة برسم وشم لبندقية بشكل أثار حالة من الجدل)، والكثير من الأشياء الأخرى المتعلقة بالمنتخب الإنجليزي، وأعتقد أنه تعلم الكثير من العمل مع الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم. أعتقد أنه تولى تدريب نادي ميدلزبره في وقت لم يكن مستعدا فيه للقيام بذلك، وأنا متأكد من أنك لو سألت ساوثغيت عن ذلك فإنه سيقول لك نفس الشيء. لكنني على أية حال أحب ما يقوم به مع المنتخب الإنجليزي في الوقت الحالي».
وعندما سئل عن رأيه في حظوظ المنتخب الإنجليزي في كأس العالم، قال ميدو إنه يستمتع بما تقدمه إنجلترا تحت قيادة ساوثغيت، قبل أن يفتح هاتفه وهو يبتسم قائلا: «لقد توقعت نتائج كل المباريات، وسأظهرها لك. البرازيل ستهزم ألمانيا في المباراة النهائية، أما إنجلترا فستخسر أمام بولندا بهدفين مقابل هدف في دور الستة عشر».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.