لاعبون سابقون يروون أسباب فشل إنجلترا في كؤوس العالم السابقة

بينها الاعتماد على الأسماء الرنانة ووسائل الإعلام والإعلان عن تشكيلة الفريق في اللحظات الأخيرة

جيناس - بيكام ولامبارد - غاسكوين -  لامبرت - فيرديناند
جيناس - بيكام ولامبارد - غاسكوين - لامبرت - فيرديناند
TT

لاعبون سابقون يروون أسباب فشل إنجلترا في كؤوس العالم السابقة

جيناس - بيكام ولامبارد - غاسكوين -  لامبرت - فيرديناند
جيناس - بيكام ولامبارد - غاسكوين - لامبرت - فيرديناند

شاركت إنجلترا في النهائيات العالمية 14 مرة منها آخر خمس نسخ. وكانت أفضل نتائجها عندما حصدت اللقب عام 1966 على أرضها بانتصارها 4 - 2 على ألمانيا الغربية بعد وقت إضافي في النهائي، كما وصلت للدور قبل النهائي في إيطاليا 1990 وخسرت حينها بضربات الترجيح أمام ألمانيا الغربية. ووصلت إنجلترا لدور الثمانية في نهائيات عامي 2002 و2006 وخرجت من دور المجموعات بالنهائيات السابقة في البرازيل عام 2014. وقبل المباراة الأولى للمنتخب الإنجليزي في كأس العالم بروسيا أمام تونس اليوم، يتحدث لاعب من منتخب إنجلترا في كل بطولة من بطولات كأس العالم منذ عام 1998 عن الدروس التي يجب تعلمها من الفشل في البطولات الماضية

1998 : لس فيرديناند
خرجت إنجلترا من دور الستة عشر

لم تكن لدي أدنى فكرة عما إذا كنت سأنضم لصفوف المنتخب الإنجليزي المشارك في نهائيات كأس العالم عام 1998 بفرنسا أم لا، فقد تعرضت للكثير من الإصابات في هذا الموسم، لكن في شهر أبريل (نيسان) تم اختياري للعب مباراة مع الفريق الذي كان يضم ما يمكن أن نطلق عليه اسم الصف الثاني للمنتخب الإنجليزي، وقال المدير الفني لإنجلترا آنذاك غلين هودل: «أريد أن أضمك لقائمة الفريق، لكنك لم تلعب عددا كافيا من المباريات». لم أكن أعتقد أنني سأنضم لقائمة المنتخب الإنجليزي المشاركة في المونديال، لكن هودل أعلن عن قائمة أولية تضم 30 لاعبا وكنت أنا واحد منهم، وذهبنا للدخول في معسكر تدريبي في لا مانغا بإسبانيا. وكنت في كل حصة تدريبية أعمل جاهدا على أن أحجز مكانا لي في قائمة الفريق.
وفي نهاية المطاف، تم الإعلان عن قائمة من 22 لاعبا سوف تمثل المنتخب الإنجليزي في كأس العالم، ولم تكن هذه القائمة تضم النجم الشهير بول غاسكوين، الذي أعلن عن غضبه الشديد بسبب استبعاده، وهذا هو ما يتذكره الجميع حتى الآن. لقد قضينا بعض الوقت سويا، ولذا كان من الصعب أن يرحل عدد من زملائك بالفريق فجأة. صحيح أنك تشعر بالسعادة في هذه الأوقات لأنك لم تكن أحد المستبعدين، لكنك أيضا تشعر بالحزن بسبب رؤية هؤلاء اللاعبين وهم يرحلون وعلامات الحزن والحسرة على وجوههم.
أعتقد أن ما قام به المدير الفني الحالي للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت أفضل من خلال إعلان القائمة النهائية مرة واحدة والكشف عن وجود قائمة احتياطية من عدد اللاعبين تحسباً لحدوث أية إصابات، لأنه في هذه الحالة فإن كل لاعب يعرف وضعه جيدا منذ البداية. في الحقيقة، أنا معجب بالفريق الحالي للمنتخب الإنجليزي، ويمكنني القول إنه دائما ما كان يتم اختيار لاعبي المنتخب الإنجليزي اعتمادا على أسمائهم الكبيرة وشهرتهم في عالم كرة القدم، لكن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها اختيار اللاعبين بناء على إمكانياتهم وقدراتهم.
وفي كأس العالم عام 1998 بفرنسا، كنا نقيم بأحد الفنادق بمنطقة ريفية وكانت المرافق رائعة وكنا نقضي وقت الفراغ في القيام ببعض الأشياء مثل لعب البلياردو وتنس الطاولة. وعندما يكون لدى اللاعبين وقت فراغ دون القيام بأي شيء فإنهم يتجهون لقراءة الصحف، وهذا هو الوقت الذي يركز فيه الإعلام بشكل كبير على كل صغيرة وكبيرة في الفريق، ولذا لو كتبت هذه الصحف شيئاً سلبياً فإنه سرعان ما ينتقل إلى الفريق ويؤثر عليه. لقد شارك غاريث ساوثغيت في كثير من البطولات من قبل ويعرف جيدا كيف يملأ وقت فراغ اللاعبين حتى لا يشعرون بالملل.
2002 : ريو فيرديناند
خرج المنتخب الإنجليزي
من دور الثمانية

كان لدينا منتخب قوي في كأس العالم 2002 بكوريا الجنوبية واليابان، وكنا نعتمد على خط دفاع قوي للغاية، وكانت نقطة قوتنا الرئيسية تتمثل في أننا لعبنا عددا كبيرا من المباريات سويا، فقد كنت أعرف جيدا كيف يلعب سول كامبل، وكان كامبل بدوره يعرف طريقة لعب أشلي كول جيدا، كما كنت أحفظ عن ظهر قلب كيف يلعب غاري نيفيل أو داني ميلز. وعندما يكون لديك مثل هذه العلاقات والروابط القوية بين اللاعبين، فإن ذلك يجعلك تلعب بقدر كبير من الثقة، وأعتقد أن هذا هو الشيء الذي ينقص الفريق الحالي للمنتخب الإنجليزي.
وكانت الإصابات قد ضربت الكثير من لاعبي المنتخب الإنجليزي قبل انطلاق بطولة كأس العالم 2002، وكان نجم الفريق آنذاك ديفيد بيكام عائدا للتو من إصابة قوية في مشط القدم، كما انضم كل من كيرون داير وستيفن جيرارد لقائمة الفريق رغم أنهما كانا يعانيان من الإصابة. أعتقد أن اللاعب الذي يشارك في أية بطولة وهو غير جاهز بنسبة مائة في المائة لن يكون قادرا على أن يصنع الفارق ويقدم الأداء المنتظر منه، وخصوصا عندما يكون هذا اللاعب من بين أبرز لاعبي الفريق لأن كل الأنظار تتجه نحوه، وإذا لم يقدم الأداء القوي فإن ذلك يؤثر بصورة سلبية على الفريق ككل.
ويجب أن يتخلص أي منتخب من هذه المشكلة بحيث لا ينضم أي لاعب إلى القائمة المشاركة في المونديال إلا إذا كان قد شارك في آخر مبارتين في الموسم قبل انطلاق البطولة، وبالتالي يجب أن يتحلى المدير الفني بالشجاعة اللازمة لاستبعاد أي لاعب، حتى لو كان في مصاف النجوم الكبرى، إذا لم يكن جاهزا بنسبة مائة في المائة للمشاركة في البطولة. هذا لا يعني أنه يتعين على المدير الفني أن يختار اللاعبين الذين يقدمون مستويات جيدة فحسب، لكن يتعين عليه أيضا أن يضم اللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة والذين يثق بهم.
في الواقع، لدي ذكريات رائعة عن كأس العالم 2002، وأعتقد أنها كانت أفضل البطولات التي شاركت فيها من حيث التنظيم. صحيح أننا كنا نقطع مسافات طويلة في الانتقال بين الملاعب التي تقام عليها المباريات، لكن المرافق كانت ممتازة والملاعب كانت من الطراز الرفيع، وأعتقد أن القائمين على تنظيم تلك البطولة قد اهتموا بأدق التفاصيل. لقد جاءت عائلتي لمتابعة المونديال ولم يشتك أي فرد من أفراد العائلة من أي شيء. وعلاوة على ذلك، فقد تغلبنا على منتخب الأرجنتين.

2006 : جيرمين جيناس
خرجت إنجلترا من دور الثمانية

كنا نقيم في مدينة بادن بادن الألمانية، وكان لدي الكثير من اللاعبين أصدقاء وأقارب بالقرب منهم. لقد كنت أرى من حولي والدتي وزوجتي آنذاك وزملائي، الذين ما زالوا يؤكدون حتى الآن أنها كانت أفضل عطلة قضوها في حياتهم. كنت أشعر بالسعادة في ذلك الوقت، لكن الطريقة التي تحدثت بها وسائل الإعلام عن وجود عائلاتنا معنا لم تكن جيدة. كانت والدتي تتحدث إلى الصحافيين وتتناول الطعام معهم، حيث كانوا يقيمون في نفس الفندق، لكن هؤلاء الإعلاميين كانوا في حقيقة الأمر يطعنون الناس في ظهورهم وكانوا يضعون كاميرات سرية من حولهم لتصوير ما يحدث، ونحن كلاعبين شعرنا باستياء مما حدث، وقد يكون ذلك قد أثر على تركيزنا.
ومنذ ذلك الحين، تبنى الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم نهجا مختلفا فيما يتعلق بهذا الأمر، من أجل الحفاظ على تركيز اللاعبين في البطولات الكبرى. أعتقد أنه من الجيد أن يُسمح للاعبين بأن يروا زوجاتهم وأبنائهم، لكن لا يجب أن يسمح لهم بأن يروا زملاءهم وزملاء زملائهم، لأن ذلك يشتت تركيزهم. وأعتقد أن أفضل سيناريو في هذا الأمر هو أن تكون عائلات اللاعبين بالقرب منهم، لكن في بيئة يمكن السيطرة عليها بعيدا عن الصحافيين ووسائل الإعلام.
وبعيدا عن ذلك، فقد كنت سعيدا للغاية بكل شيء خارج المستطيل الأخضر، وكنت أشعر بأننا فريق جماعي يلعب بتفاهم كبير. لكن داخل الملعب كان هناك حالة من الانقسام. لقد كان هناك 11 لاعبا يشاركون في المباريات بشكل دائم بغض النظر عن مستواهم، وكان الجميع يعرف ذلك، وكان باقي اللاعبين يعرفون أنهم لن يشاركوا في المباريات مهما فعلوا. كنت أجلس على مقاعد البدلاء مع لاعبين مثل مايكل كاريك وواين بريدج وننظر إلى المدير الفني للمنتخب الإنجليزي آنذاك سفين غوران إريكسون ولسان حالنا يقول: هذا الرجل لن يغير هذا الفريق مطلقا مهما كان أداؤه سيئا. وإذا وجد أي لاعب نفسه في هذا الموقف فأنا أنصحه بأن يحافظ على تركيزه تماما لأنه عندما يتجاوز الفريق دور الثمانية، وهو ما كنا على وشك تحقيقه، فإن الفريق سيفقد على الأرجح خدمات بعض لاعبيه الأساسيين بسبب الإصابات والإيقافات، وهو ما يعني أن الفريق سيلجأ إلى اللاعبين الموجودين على مقاعد البدلاء. ومع ذلك، أتمنى أن يعمل غاريث ساوثغيت على ضمان ألا تحدث حالة من الانقسام بين التشكيلة الأساسية والبدلاء.

2010 : فرانك لامبارد
خرج المنتخب الإنجليزي من دور الـ16

قمنا برحلتين إلى النمسا قبل انطلاق هذه البطولة، وكانت الرحلة الأولى بعد أيام قليلة من المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي، وقد حصل اللاعبون الذين شاركوا في هذه المباراة على راحة لمدة يومين إضافيين. لكن لم يحصل اللاعبون على وقت كاف للراحة، وكنا نقضي مع بعضنا البعض فترات طويلة. وبعد ذلك، توجهنا إلى جنوب أفريقيا ولم تكن لدينا أية طرق للترفيه والتفاعل مع المجتمع بشكل يخرجك من التركيز بشكل كامل عن كرة القدم. وفي الحقيقة، كنا بحاجة إلى أي شيء يكسر حالة الملل التي كنا نشعر بها، وأعتقد أن مثل هذه الأخطاء لن تتكرر في المستقبل مرة أخرى.
ويمكن القول بكل تأكيد إن الذهاب للمشاركة في بطولة كبرى بعد الانتهاء مباشرة من موسم شاق وطويل دون الحصول على قدر مناسب من الراحة لم يكن شيئا صحيحا، ولذا كان غاريث ساوثغيت موفقاً عندما منح اللاعبين بعض الراحة قبل الانضمام إلى المعسكر النهائي لكأس العالم. يجب أن يحصل اللاعبون على فترة راحة لا تقل عن خمسة أيام، حتى يستعيدوا لياقتهم الذهنية ويقضوا بعض الوقت مع عائلاتهم قبل المشاركة في هذا المعترك الكروي الكبير. لم أكن أبدا من نوعية اللاعبين الذين يفضلون أن تكون معهم عائلاتهم في البطولات، لأنني أرى أن ذلك يشتت التركيز، وهو نهاية المطاف يجب أن نعرف أنه شهر واحد من حياتك ولا تستمر الأمور هكذا إلى الأبد.
وبمجرد أن تنطلق البطولة، تتجه كل الأنظار إلى اللاعبين ويكون التركز الإعلامي عليهم هائلا. لقد بدأنا البطولة بالتعادل أمام الولايات المتحدة الأميركية، وعندما تبدأ البطولة بأداء سيء يكون من الصعب عليك أن تستعيد الثقة وتعود لتقديم مستواك القوي مرة أخرى. وفي كأس العالم 2010، لم ننجح في القيام بذلك، ولذا ستكون إحدى المهام الكبرى التي تنتظر ساوثغيت هي محاولة الحفاظ على تركيز اللاعبين وأن لا يدع أي شيء سلبي يتسلل إليهم، لأنه بمجرد أن يحدث شيء من هذا القبيل فإنه يؤثر على نتائج الفريق بصورة فورية.

2014 : ريكي لامبرت
خرج المنتخب الإنجليزي
من دور المجموعات

ما زلت أتذكر لحظة إعلان انضمامي لقائمة المنتخب الإنجليزي المشاركة في نهائيات كأس العالم 2014 بالبرازيل. كان من المقرر أن يتم الإعلان عن القائمة النهائية عند الساعة الثانية عشرة مساء تقريبا، لكن عند حلول الساعة الثانية عشرة لم أسمع أي شيء. وبعد ذلك، تلقيت رسالة نصية من الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم يخبرني بالتوقيت الذي يتعين علي أن أذهب فيه إلى المطار، لذا رددت برسالة أخرى قلت فيها: هل أنا ضمن التشكيلة النهائية إذن؟ وكانت هذه هي الطريقة التي علمت بها بانضمامي للقائمة النهائية المشاركة في كأس العالم، قبل أن يتم الإعلان عنها لوسائل الإعلام بعشر دقائق.
بدأت الاستعداد للمشاركة في البطولة، وكنت أعتقد بأن المدير الفني للمنتخب الإنجليزي آنذاك روي هودجسون سوف يمنحني بعض الوقت للمشاركة في كأس العالم. وفي النهاية، جلست على مقاعد البدلاء طوال الوقت، لكنني شاركت في آخر ثلاث دقائق من مباراتنا أمام أوروغواي. لم أكن أتوقع أن أكون ضمن التشكيلة الأساسية للفريق، لكن الشيء الذي جعلني أشعر بالحزن هو بقائي على مقاعد البدلاء بينما كنا في حاجة ماسة لإحراز هدف واحد من أجل الاستمرار في البطولة. كنا نعرف التشكيلة الأساسية للفريق في كل مباراة ولم يكن المدير الفني يغير كثيرا حتى لو قدم اللاعبون الأساسيون أداء سيئا، وتعد هذه مشكلة أزلية للمنتخب الإنجليزي، حيث يشارك اللاعبون بناء على أسمائهم وليس المستوى الذي يقدمونه. وإذا كان من الممكن أن أسدي نصيحة إلى ساوثغيت فإنني أنصحه بأن يغير تشكيلة الفريق بناء على متطلبات وظروف كل مباراة.
عندما ذهبنا إلى ريو دي جانيرو كنا نقيم في فندق لطيف للغاية، لكن لم يكن بإمكاننا أن نغادر الفندق. كان يتعين علينا أن نسافر لمدة ساعة من أجل الوصول إلى ملعب التدريب. وقد يكون من الأفضل وجود مجمع متكامل لكرة القدم يتمكن فيه اللاعبون من الخروج في وقت فراغهم لقضاء بعض الوقت، على أن يضم مرافق جيدة للتدريب في نفس الوقت.
في الحقيقة، يولي الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم اهتماما كبيرا للغاية باللاعبين ويتم معاملاتهم وكأنهم ملوك، لكني لم أكن مستعدا للتعامل مع الضغوط الهائلة من جانب وسائل الإعلام. لقد ذهلت عندما علمت بحجم هذه الضغوط، وأعتقد أن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم ينحني أمام الضغوط الإعلامية، ويتعين على ساوثغيت أن يعمل على تغيير ذلك. وإذا نشرت وسائل الإعلام أخبارا قد تضر بالفريق، فيتعين على ساوثغيت ألا يدع ذلك يؤثر على لاعبيه وأن يعمل على تخفيف الضغوط الملقاة على كاهلهم، ويعمل على أن ينخرط اللاعبون في أنشطة خلال وقت فراغهم وأن يضحكوا ويكونوا صداقات أقوى فيما بينهم.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.