مراجعات علمية لجدوى تناول مستحضرات الفيتامينات والمعادن

المنتجات الغذائية الطبيعية أفضل المصادر الصحية للوقاية من أمراض القلب

مراجعات علمية لجدوى تناول مستحضرات الفيتامينات والمعادن
TT

مراجعات علمية لجدوى تناول مستحضرات الفيتامينات والمعادن

مراجعات علمية لجدوى تناول مستحضرات الفيتامينات والمعادن

أفادت مراجعة علمية لمجموعة من باحثين كنديين بأن غالبية الأنواع الأعلى شيوعاً من المكملات الغذائية Dietary Supplements، التي تحتوي على مجموعات من الفيتامينات والمعادن، لا توفر أي فائدة صحية يستفيد منها القلب والأوعية الدموية. ووفق ما تم نشره ضمن عدد ٥ يونيو (حزيران) من مجلة الكلية الأميركية لطب القلب Journal of the American College of Cardiology، قام الباحثون من جامعة تورونتو ومستشفى سانت مايكل في كندا بإجراء مراجعة علمية شاملة لمجمل الدراسات والبحوث الطبية التي تم إجراؤها حول مدى جدوى تناول المستحضرات الدوائية المحتوية على أنواع مختلفة من الفيتامينات والمعادن، وذلك بالنسبة لصحة القلب والأوعية الدموية.
ووصفت هيئة التحرير بمجلة الكلية الأميركية لطب القلب نوعية المراجعة العلمية المنهجية التي تمت في هذه الدراسة الحديثة بأنهاState - Of - The - Art - Review، أي إنها «دراسة مراجعة علمية لأحدث ما تم التوصل إليه حتى هذه اللحظة». وكان عنوان الدراسة: «الفيتامينات والمعادن التكميلية لمعالجة الأمراض القلبية الوعائية والوقاية منها».
وشمل الباحثون بالدراسة عدداً من مستحضرات المكملات الغذائية الصناعية، المحتوية إما على مجموعة الفيتامينات أو حمض الفوليك أو مجموعة فيتامينات بي، أو فيتامين سي، أو فيتامين دال، أو فيتامين إيه، أو فيتامين إي، أو بيتا - كاروتين، أو معادن الكالسيوم، أو السيلينيوم، أو الحديد، أو المغنيسيوم، أو الزنك، أو مزيج مضادات الأكسدة.
- بدايات قديمة
وقال الباحثون في مقدمة عرض نتائج الدراسة ما ملخصه أن «الاستخدام العلاجي والوقائي لحالات نقص المغذيات (العناصر الغذائية) الدقيقة Micronutrients، أي المعادن والفيتامينات، هو من أكبر الإنجازات الطبية الدراماتيكية في تاريخ علوم التغذية خلال القرنين والنصف الماضيين. وكانت البداية عام 1747م على يد الجراح البحري البريطاني جيمس ليند في استخدام فيتامين سي Cلعلاج حالات داء الاسقربوط Scurvyالناجمة عن نقص فيتامين سي بالجسم. ومع ذلك، فقد تحول الاهتمام بالمغذيات الدقيقة في الآونة الأخيرة من كونها وسيلة للوقاية من الإصابة بحالات نقص أنواع بعض الفيتامينات والمعادن بالجسم إلى وسيلة للوقاية من احتمالات الإصابة بها دون أن تكون حالات مرضية يقينية لدى المرضى. وأيضاً توسع بشكل كبير استخدام الفيتامينات والمعادن التكميلية كوسيلة لرفع مستوى الصحة العامة للإنسان وتعزيز احتمالات البقاء على قيد الحياة، رغم أن الأدلة العلمية على جدوى ذلك لا تزال غير واضحة».
- استخدام واسع
وأفاد الباحثون بأن نتائج المسح الوطني لفحص الصحة والتغذية NHNES فيما بين أعوام 1999 و2012، والتي شملت حوالي مليون شخص بالولايات المتحدة أظهرت أن حوالي 52٪ من الناس يتناولون تلك المكملات الغذائية المحتوية على المعادن والفيتامينات بهدف حفظ مستوى الصحة والوقاية من الإصابة بالأمراض، وأن 10 في المائة من البالغين يتناولون أربعة أنواع من تلك المُكملات الغذائية المحتوية على أصناف شتى من المعادن والفيتامينات والمستخلصات الغذائية الأخرى. وبشكل أكثر تفصيلاً، يتناول 31٪ حبوب عدة فيتامينات Multivitamins، و19٪ فيتامين دال، و14٪ الكالسيوم، و12٪ فيتامين سي. وأيضاً أفادت الإحصائيات الأوروبية للمسح الأوروبي للسرطان والتغذية EPIC بأن ثمة تفاوتا فيما بين سكان الدول الأوروبية في تناول تلك المكملات الغذائية، وبلغت النسبة الأعلى في الدنمارك بنسبة حوالي 60٪، بينما كانت أقل من 5٪ في اليونان.
وعلى الرغم من هذا الإقبال، فإن معظم التجارب الإكلينيكية السريرية لمكملات الفيتامينات والمعادن لم تظهر أن لتناولها فوائد واضحة للوقاية الأولية أو المتقدمة من الأمراض المزمنة التي لا تتعلق بنقص التغذية. وقال الباحثون: «وعلى الرغم من الاستخدام العالي للمكملات الغذائية تلك من قبل عامة الناس، لا يوجد اتفاق طبي عام حول ما إذا كان ينبغي أن تؤخذ الفيتامينات والمعادن الفردية أو مجموعاتها كمكمل لوقاية من أو لعلاج أمراض القلب والأوعية الدمويةCVD».
- النصيحة الطبية العامة
وقال الباحثون إن ما يوصى به في الأوساط الطبية دولياً، وبشكل عام، هو ضرورة الحرص علي اتباع طريقة تغذية جيدة كجزء من نمط الحياة الصحي. وكان تقرير اللجنة الاستشارية للتغذية بالولايات المتحدة قد أوصى بعدد من السلوكيات الغذائية التي تساعد في خفض احتمالات الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية، والتي منها ثلاثة أنواع من أنماط التغذية، الأول هو تناول تغذية منخفضة المحتوى بالدهون المشبعة الحيوانية المصدر ومنخفضة المحتوى بالدهون المتحولة ومنخفضة المحتوى من اللحوم الحمراء مع زيادة تناول الفواكه والخضار.
والنمط الثاني هو ما يُعرف بوجبات طعام الدول المطلة على البحر الأبيض المتوسط، وهي التغذية الغنية بالخضار والفواكه وزيت الزيتون والمكسرات ولحوم الأسماك مع تقليل تناول اللحوم الحمراء والدهون الحيوانية المشبعة. والنمط الثالث التغذية المعتمدة بشكل رئيسي على المنتجات النباتية.
وجميع نصائح التغذية الصحية هذه تحث على التوجه نحو المنتجات الغذائية النباتية التي من المعروف أنها غنية بالمعادن والفيتامينات والألياف والدهون الصحية غير المشبعة، والتي أيضاً تزود الجسم بتلك العناصر الغذائية المهمة دون إضافة مزيد من عبء كالورى السعرات الحرارية. وقال الباحثون: «ولذا، ولعموم الناس، فإن التركيز في تلك النصائح هو على تلبية احتياجات الجسم للمعادن والفيتامينات من الغذاء دون اللجوء إلى مستحضرات المكملات الغذائية».
- نتائج المراجعة العلمية
ولاحظ الباحثون في نتائجهم أن المراجعة العلمية المنهجية لم تظهر إثبات جدوى في الوقاية من الأمراض القلب والأوعية الدموية أو الإصابة بنوبات الجلطة القلبية أو السكتة الدماغية أو الوفاة المبكّرة، لتناول المستحضرات المحتوية على مجموعة فيتامينات أو فيتامين «دي» أو الكالسيوم أو فيتامين «سي»، وهي أنواع مستحضرات المكملات الغذائية الأعلى شيوعاً.
وقال الدكتور ديفيد جينكنز، الباحث الرئيسي في الدراسة: «لقد فوجئنا بأن ثمة عدد قليل من الآثار الإيجابية لتناول المكملات الغذائية الأكثر تناولا بين الناس». «لقد وجدت مراجعتنا أنه إذا كنت ترغب في تناول مستحضرات الفيتامينات المتعددة، أو فيتامين دي، أو الكالسيوم أو فيتامين سي، فإنه لا ضرر، ولكن في نفس الوقت ليس هناك فائدة واضحة أيضاً». كما وجدت الدراسة أن تناول حمض الفوليك (فيتامين بي٩) وحده أو مجموعة فيتامينات بي مع حمض الفوليك، قد يُقلل من احتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية. ولكن في نفس الوقت، أظهرت النتائج أن تناول النياسين (فيتامين بي٣) ومجموعة مضادات الأكسدة له تأثير ضئيل للغاية في احتمالات زيادة خطر الوفاة.
وعلّق الدكتور جينكينز على هذه النتائج بالقول: «تشير هذه النتائج إلى أن على الناس أن يكونوا مدركين لمستحضرات المكملات الغذائية التي يتناولونها، وعليهم أن يعلموا أن تناولهم لنوع مخصوص من الفيتامينات أو المعادن هو لمعالجة نقص فيها بأجسامهم وفق ما ينصحهم به الطبيب الذي يُقدم الرعاية الطبية لهم».
واختتم الدكتور جينكنز تعليقاته على نتائج الدراسة بالقول: «في غياب أي معطيات ذات قيمة إيجابية كبيرة، غير ما تمت ملاحظته من احتمالية انخفاض خطر الإصابة بالسكتة دماغية وأمراض القلب بفعل تناول حمض الفوليك، فإنه من المفيد للغاية تذكر أن الوسيلة المعتمدة للحصول على الفيتامينات والمعادن هي عبر الحرص على اتباع نظام غذائي صحي. وحتى الآن، لم يثبت لنا من أي بحث علمي، عن مستحضرات المكملات الغذائية، أي شيء أفضل من تناول وجبات صحية للأطعمة النباتية، بما يشمل الخضراوات والفواكه والمكسرات».
- الفيتامينات والمعادن... احتياج صحي في حالات مرضية وصحية محددة
> تصل قيمة سوق «المُكملات الغذائية» إلى نحو 30 مليار دولار سنوياً في الولايات المتحدة وحدها. والمُكملات الغذائية هي مستحضرات يتم إنتاجها بهدف إكمال تزويد الجسم باحتياجاته من المعادن والفيتامينات والألياف وأنواع من الدهون والمواد المضادة للأكسدة وغيرها من العناصر الغذائية، أي إضافة إلى ما يُقدمه الغذاء اليومي للجسم من تلك الاحتياجات.
وغالبا تنتج مكونات «المكملات الغذائية» من مركبات كيميائية وعناصر غذائية لا يستطيع الجسم إنتاجها. وعلى سبيل المثال، فإن الفيتامينات هي مركبات كيميائية يحتاجها الجسم في إتمام حصول أنواع من التفاعلات الكيميائية، ولا يقوى الجسم على إنتاجها، ولذا يحتاج إلى تلقيها من الغذاء. وتتوفر تلك المُكملات الغذائية على هيئة أقراص دوائية أو كبسولات أو شراب سائل. وقد تكون محتوياتها من الفيتامينات أو العناصر الغذائية مأخوذة من مصادر طبيعية أو يتم تصنيعها.
ويقول الباحثون الطبيون من جامعة هارفارد: «يقدم النظام الغذائي الصحي الطبيعي مجموعة من العناصر ذات الأهمية الغذائية ضمن النسب المثلى لاحتياجات الجسم البيولوجية، بدلاً من تناول المركبات المعزولة والموضوعة في شكل مركز للغاية ضمن مستحضرات تلك المُكملات الغذائية. وتظهر البحوث الإكلينيكية أن النتائج الصحية الإيجابية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بنمط التغذية، وبتناول أنواع معينة من المنتجات الغذائية، وليس بتناول أنواع معينة من تلك العناصر الغذائية الدقيقة». ولكنهم يُضيفون القول: «وعلى الرغم من أنه لا يوصى بإعطاء المكملات الغذائية بشكل روتيني لعامة الناس، فإنه قد تكون هناك حاجة إلى إعطاء أنواع معينة من المعادن والفيتامينات لفئات الناس الأكثر عُرضة للاضطرابات الصحية، وذلك إما نتيجة عدم قدرة طعام الغذاء اليومي وحده على توفير الاحتياجات الغذائية اللازمة لأجسامهم أو لوجود اضطرابات مرضية لديهم، بما في ذلك الأشخاص الذين يعيشون في مراحل معينة من العمر، الذين يعانون من عوامل خطر محددة، كالحمل والأطفال الصغار وكبار السن والمصابين بأمراض في الجهاز الهضمي، أو الذين تم إجراء عملية تقليص المعدة لهم وغيرهم».


مقالات ذات صلة

4 أطعمة يجب تجنّب وضعها في المقلاة الهوائية

صحتك رغم تعدد استخداماتها وسهولة تشغيلها فإن المقلاة الهوائية ليست مناسبة لجميع أنواع الأطعمة (بيكسلز)

4 أطعمة يجب تجنّب وضعها في المقلاة الهوائية

أصبحت المقلاة الهوائية من أكثر أجهزة المطبخ انتشاراً في السنوات الأخيرة بفضل قدرتها على إعداد أطباق متنوعة من تحمير الخضراوات إلى خبز الحلويات

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فوائد تناول الخضراوات لا تقتصر على صحة البروستاتا فحسب بل تمتد لتشمل دعم جهاز المناعة (بيكسلز)

هل تحمي الخضراوات الرجال من مشكلات البروستاتا؟

مع التقدم في العمر، يزداد اهتمام الرجال بالحفاظ على صحة البروستاتا، نظراً لارتباطها المباشر بجودة الحياة والصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك النساء أكثر عرضة للإصابة بنقص الحديد (بكسلز)

5 أسباب لنقص الحديد لدى النساء... وأعراض خفية لا يجب تجاهلها

يُعد نقص الحديد من أكثر المشكلات الصحية شيوعاً لدى النساء، ويمكن أن يؤثر على الصحة الجسدية والنفسية للمرأة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الحفاظ على التركيز الذهني يمثل تحدياً يومياً لكثيرين (رويترز)

طرق بسيطة لرفع مستوى الانتباه وتقليل التشتت الذهني

يؤكد خبراء الصحة النفسية أن تحسين الانتباه لا يحتاج دائماً إلى حلول معقدة، بل يمكن تحقيقه عبر عادات بسيطة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الميرمية تُعد الخيار الأقرب لفائدة محتملة لمرضى السكري بفضل احتوائها على مركبات قد تساعد في تحسين حساسية الإنسولين (بيكساباي)

المريمية أم النعناع مع الشاي... أيهما أفضل لمرضى السكري؟

استناداً إلى الدراسات العلمية، يُعتبر شاي المريمية عموماً أفضل لمرضى السكري من شاي النعناع، ​​نظراً لتأثيره المباشر في تحسين مستوى السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

4 أطعمة يجب تجنّب وضعها في المقلاة الهوائية

رغم تعدد استخداماتها وسهولة تشغيلها فإن المقلاة الهوائية ليست مناسبة لجميع أنواع الأطعمة (بيكسلز)
رغم تعدد استخداماتها وسهولة تشغيلها فإن المقلاة الهوائية ليست مناسبة لجميع أنواع الأطعمة (بيكسلز)
TT

4 أطعمة يجب تجنّب وضعها في المقلاة الهوائية

رغم تعدد استخداماتها وسهولة تشغيلها فإن المقلاة الهوائية ليست مناسبة لجميع أنواع الأطعمة (بيكسلز)
رغم تعدد استخداماتها وسهولة تشغيلها فإن المقلاة الهوائية ليست مناسبة لجميع أنواع الأطعمة (بيكسلز)

أصبحت المقلاة الهوائية من أكثر أجهزة المطبخ انتشاراً في السنوات الأخيرة، بفضل قدرتها على إعداد أطباق متنوعة، من تحمير الخضراوات إلى خبز الحلويات، باستخدام كميات أقل من الزيت، وبفوضى أقل مقارنة بطرق الطهي التقليدية، مثل القلي العميق.

وقد أسهمت هذه المزايا في جعلها خياراً مفضلاً لدى كثيرين ممن يسعون إلى تناول طعام صحي بطريقة عملية وسريعة.

ومع ذلك، وعلى الرغم من تعدد استخداماتها وسهولة تشغيلها، فإن المقلاة الهوائية ليست مناسبة لجميع أنواع الأطعمة. فبعض المكونات قد لا تُطهى بشكل مثالي داخلها، بل قد تؤدي إلى نتائج غير مُرضية أو حتى إلى إحداث فوضى داخل الجهاز. لذلك، يوصي خبراء التغذية والطهاة المعتمدون بتجنّب وضع بعض الأطعمة فيها لضمان أفضل تجربة استخدام، وفقاً لما أورده موقع «هيلث».

1. الأطعمة المغطاة بعجين سائل

لا تُعد الوصفات التي تعتمد على العجين السائل، مثل السمك المغطى بالعجين أو أطباق التمبورا، مناسبة للمقلاة الهوائية.

توضح سارة هيل، مطورة الوصفات ومدونة الطعام لموقع «هيلث»، أن غياب الزيت الغزير، كما في القلي العميق، يمنع تثبيت الطبقة الخارجية بسرعة، مما يؤدي إلى تساقطها قبل أن تصبح مقرمشة، وقد تبقى رطبة حتى بعد نضج المكون الداخلي.

ومن جانبها، تشير لين جست، مديرة مطبخ اختبار المستهلكين في «هاميلتون بيتش براندز»، إلى أن العجينة قد تنفصل عن الأطعمة المبللة وتتساقط داخل الجهاز، ما يسبب فوضى ويؤثر في جودة النتيجة النهائية.

وللحصول على قوام مقرمش مناسب للمقلاة الهوائية، يُنصح باستخدام البقسماط أو التغليف الجاف بدلاً من العجين السائل، كما في الدجاج أو السمك المقرمش.

2. الجبن غير المغطى

على الرغم من أن بعض وصفات الجبن مثل أصابع الموزاريلا تنجح في المقلاة الهوائية، فإن وضع الجبن دون تغليف لا يُعد خياراً مناسباً.

توضح هيل أن الجبن يذوب بسرعة كبيرة، ما يجعله ينتشر داخل المقلاة قبل أن يتحمّر، وهو ما يؤدي إلى فوضى داخل الجهاز ونتائج غير مُرضية.

ولتحضير أطباق جبن ناجحة باستخدام المقلاة الهوائية، يُفضَّل تغليف الجبن بطبقة خارجية، مثل البقسماط، كما في أصابع الموزاريلا، لضمان تماسكه والحصول على قوام مقرمش.

3. الخضراوات الورقية الخفيفة

رغم أن المقلاة الهوائية مناسبة لطهي كثير من الخضراوات، مثل البطاطس والبروكلي والكوسا والفطر، فإن بعض الأنواع لا تتحمل طريقة الطهي هذه.

تشير هيل إلى أن الخضراوات الورقية الخفيفة، مثل السبانخ أو الجرجير، قد تتطاير داخل المقلاة بفعل الهواء الساخن، مما يؤدي إلى طهيها بشكل غير متساوٍ.

وبدلاً من ذلك، يُنصح باستخدام الخضراوات الورقية الأكثر كثافة، مثل الكرنب الأجعد، مع إضافة كمية قليلة من الزيت للمساعدة على التثبيت وتحسين عملية الطهي.

4. الفشار

يُعد الفشار من الوجبات الخفيفة الشائعة والغنية بالألياف، ويمكن تحضيره بسهولة على الموقد أو في الميكروويف. ومع ذلك، لا يُوصى بإعداده في المقلاة الهوائية.

توضح هيل أن معظم المقالي الهوائية لا تصل إلى درجات الحرارة المرتفعة اللازمة لفرقعة حبات الذرة بشكل صحيح، مما يؤدي إلى نتائج غير متجانسة، حيث قد تبقى بعض الحبات دون فرقعة، بينما يحترق بعضها الآخر.


هل تحمي الخضراوات الرجال من مشكلات البروستاتا؟

فوائد تناول الخضراوات لا تقتصر على صحة البروستاتا فحسب بل تمتد لتشمل دعم جهاز المناعة (بيكسلز)
فوائد تناول الخضراوات لا تقتصر على صحة البروستاتا فحسب بل تمتد لتشمل دعم جهاز المناعة (بيكسلز)
TT

هل تحمي الخضراوات الرجال من مشكلات البروستاتا؟

فوائد تناول الخضراوات لا تقتصر على صحة البروستاتا فحسب بل تمتد لتشمل دعم جهاز المناعة (بيكسلز)
فوائد تناول الخضراوات لا تقتصر على صحة البروستاتا فحسب بل تمتد لتشمل دعم جهاز المناعة (بيكسلز)

مع التقدم في العمر، يزداد اهتمام الرجال بالحفاظ على صحة البروستاتا، نظراً لارتباطها المباشر بجودة الحياة والصحة العامة. وتشير الإحصاءات الطبية إلى أن مشكلات البروستاتا، وعلى رأسها التضخم الحميد، تُعد من الحالات الشائعة التي تصيب نسبة كبيرة من الرجال. وفي هذا السياق، يبرز النظام الغذائي — خصوصاً الغني بالخضراوات — كعامل أساسي يمكن أن يُسهم في الوقاية وتقليل المخاطر، بل ودعم الجسم في مواجهة الالتهابات المرتبطة بهذه الحالة.

انتشار تضخم البروستاتا وعوامل الخطر

يُعاني ما يقارب 50 في المائة من الرجال فوق سن الخمسين من تضخم البروستاتا الحميد، وفقاً للمعهد الوطني للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى في أميركا. ومع التقدم في العمر، ترتفع هذه النسبة بشكل ملحوظ، إذ يُصاب نحو 90 في المائة من الرجال بهذه الحالة بحلول سن الثمانين.

ومن العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بتضخم البروستاتا الحميد زيادة الوزن، وهو ما يجعل النظام الغذائي الصحي أداة فعّالة ليس فقط للحفاظ على الوزن، بل أيضاً لتقليل احتمالات الإصابة بالمشكلة.

دور النظام الغذائي في دعم صحة البروستاتا

يُسهم اتباع نظام غذائي غني بالفيتامينات والمعادن في الحفاظ على صحة البروستاتا، كما يساعد في تقليل خطر الإصابة بتضخمها. ويُعد التركيز على الأطعمة الطبيعية والمغذية خطوة أساسية نحو تعزيز وظائف الجسم الحيوية والحد من الالتهابات.

أهمية الخضراوات في الوقاية من مشاكل البروستاتا

يمكن أن يُساعد تناول كميات كافية من الخضراوات في تقليل خطر الإصابة بتضخم البروستاتا الحميد. وتكتسب الخضراوات الورقية الخضراء أهمية خاصة، نظراً لغناها بمضادات الأكسدة التي تحمي الخلايا من التلف.

كما تلعب الخضراوات الصليبية دوراً مهماً في دعم صحة البروستاتا، ومن أبرزها البروكلي، الذي يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمشكلات البروستاتا، بما في ذلك التضخم الحميد وسرطان البروستاتا.

وقد يستفيد الأشخاص الذين يحرصون على تناول البصل والثوم بانتظام من انخفاض خطر الإصابة بتضخم البروستاتا الحميد. ويُعرف هذان المكونان بدورهما في الطب البديل، حيث يُستخدمان للمساعدة في مكافحة العدوى وتعزيز كفاءة الجهاز المناعي، وهو ما ينعكس إيجاباً على الصحة العامة.

الخضراوات الكرنبية ومركب السلفورافان

لا تقتصر فوائد الخضراوات الصليبية على البروكلي فحسب، بل تشمل أيضاً القرنبيط، والكرنب الصغير، والملفوف الأخضر. وتتميّز هذه الخضراوات باحتوائها على مركب السلفورافان، وهو مادة كيميائية يُعتقد أنها تسهم في الوقاية من السرطان، كما تساعد الإنزيمات في الجسم على التخلص من السموم.

وقد أظهرت الدراسات أن تناول البروكلي أكثر من مرة أسبوعياً قد يُسهم في تقليل خطر الإصابة بسرطان البروستاتا في مراحله المتقدمة (الثالثة والرابعة) بنسبة تصل إلى 45 في المائة من الحالات.

تؤثر طريقة تحضير الطعام بشكل مباشر في قيمته الغذائية. ويُعد طهي البروكلي على البخار أو قليه بشكل خفيف لمدة لا تتجاوز خمس دقائق من أفضل الطرق للحفاظ على خصائصه المضادة للسرطان. في المقابل، يؤدي الطهي لفترات طويلة إلى تقليل هذه الفوائد.

كما يمكن تعزيز القيمة الغذائية للبروكلي عند تناوله مع زيت الزيتون، والثوم الطازج، والفلفل الحار المطحون، لما لهذه المكونات من فوائد صحية إضافية.

أهمية الطماطم في دعم صحة البروستاتا

تُعدّ الطماطم من أبرز الأطعمة الغنية بمركب «الليكوبين»، وهو أحد الكاروتينويدات التي تمنحها لونها الأحمر المميز. وتشير الدراسات إلى أن هذا المركب قد يُسهم في تقليل خطر الإصابة بسرطان البروستاتا، كما قد يكون له دور مفيد لدى الرجال المصابين بتضخم البروستاتا الحميد، وفقاً للمعهد الوطني للسرطان.

وقد أظهرت إحدى الدراسات أن «الليكوبين» يمكن أن يُبطئ من تطور تضخم البروستاتا الحميد لدى المشاركين. كذلك، يُسهم هذا المركب في خفض مستويات مستضد البروستاتا النوعي (PSA)، وهو مؤشر يرتبط بالتهاب البروستاتا، وتضخمها الحميد، وسرطانها.

ولتعظيم الاستفادة من «الليكوبين»، يُنصح بتناول الأطعمة الغنية به مع مصادر الدهون الصحية، مثل الأفوكادو، أو المكسرات، أو الزيوت النباتية، أو الزبدة، إذ يساعد ذلك على تحسين امتصاصه في الجسم.

ولا تقتصر فوائد تناول الخضراوات على صحة البروستاتا فحسب، بل تمتد لتشمل دعم جهاز المناعة وتحسين الصحة العامة. ويسهم تناولها بانتظام في تقليل الالتهابات المزمنة في الجسم، وهو ما ينعكس إيجاباً على العديد من الحالات الصحية، بما في ذلك التهابات البروستاتا.


5 أسباب لنقص الحديد لدى النساء... وأعراض خفية لا يجب تجاهلها

النساء أكثر عرضة للإصابة بنقص الحديد (بكسلز)
النساء أكثر عرضة للإصابة بنقص الحديد (بكسلز)
TT

5 أسباب لنقص الحديد لدى النساء... وأعراض خفية لا يجب تجاهلها

النساء أكثر عرضة للإصابة بنقص الحديد (بكسلز)
النساء أكثر عرضة للإصابة بنقص الحديد (بكسلز)

يُعد نقص الحديد من أكثر المشكلات الصحية شيوعاً لدى النساء، ويمكن أن يؤثر على الصحة الجسدية والنفسية للمرأة. وقد يؤدي نقص الحديد إلى أعراض مزعجة، مثل التعب المستمر، وضعف التركيز، وضيق التنفس، وتساقط الشعر.

وتكون النساء أكثر عرضة للإصابة بنقص الحديد بسبب فقدان الدم أثناء الدورة الشهرية، وارتفاع احتياجات الجسم خلال الحمل، كما يرتبط بعدة عوامل أخرى.

وفي هذا الإطار يستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أبرز أسباب نقص الحديد لدى النساء، وأهم أعراضه، وطرق علاجه.

1- عدم الحصول على كمية كافية من الحديد من الطعام

يُعد نقص تناول الحديد في النظام الغذائي السبب الأكثر شيوعاً لنقص الحديد المؤدي إلى فقر الدم.

ويساعد النظام الغذائي المتوازن في تلبية احتياجات الجسم من العناصر الغذائية، بما في ذلك الحديد. وعندما يكون تناول الحديد منخفضاً، ينخفض مستوى الهيموغلوبين، ما قد يؤدي إلى الإصابة بفقر الدم.

وتشمل الأعراض الشائعة لفقر الدم الناتج عن نقص الحديد:

- التعب.

- شحوب البشرة.

- هشاشة الأظافر.

- ضيق التنفس.

- الرغبة الشديدة في مضغ الثلج.

وتتمثل أفضل طريقة لزيادة الحديد في الغذاء في تناول الأطعمة الغنية به بشكل طبيعي، مثل:

-اللحوم الحمراء.

-الدواجن.

-الخضراوات الورقية الخضراء.

-الفاصولياء.

-المكسرات.

-الحبوب المدعمة بالحديد.

-البيض.

-المأكولات البحرية.

وفي بعض الحالات، قد يصف الطبيب مكملات الحديد للمساعدة في استعادة مستوياته، وتقليل خطر الإصابة بفقر الدم.

2- غزارة الدورة الشهرية

تُعد غزارة الطمث من الأسباب الشائعة لنقص الحديد لدى النساء في سن الإنجاب.

ويُقصد بغزارة الدورة الشهرية استمرار النزيف لأكثر من سبعة أيام، أو الحاجة إلى تغيير الفوط الصحية كل ساعة تقريباً.

وفي حين تؤدي الدورة الشهرية الطبيعية إلى فقدان ما بين 10 و20 مليغراماً من الحديد، فإن النزيف الغزير قد يؤدي إلى فقدان ما يصل إلى 80 مليلتراً من الدم خلال الدورة الواحدة، ما يستهلك مخزون الحديد في الجسم بسرعة أكبر من تعويضه بالغذاء، أو المكملات.

وقد تشمل الأعراض:

-التعب المزمن.

-الضعف.

-ضيق التنفس.

-الدوخة.

-ضعف التركيز.

ومن الأسباب المحتملة لغزارة الطمث:

- الأورام الليفية الرحمية.

- اضطرابات الهرمونات.

- بطانة الرحم المهاجرة.

- التهاب الحوض.

وإذا لم يكن النظام الغذائي كافياً لعلاج النقص، فقد يصف الطبيب مكملات الحديد، أو يلجأ إلى إعطاء الحديد عبر الوريد.

3- الحمل والرضاعة الطبيعية

يُعد ارتفاع احتياجات الجسم من الحديد خلال الحمل من الأسباب الرئيسة لنقص الحديد لدى النساء، كما أن فقدان الدم بعد الولادة والرضاعة الطبيعية يزيد من فقدان الحديد.

ويُعتبر الحديد ضرورياً لنمو الجنين، وتطوره، وتشير الأدلة إلى أن نقص الحديد، حتى في المراحل المبكرة من الحمل، قد يؤثر سلباً على التطور العصبي للجنين، ما قد يؤدي إلى اضطرابات معرفية ونفسية.

ويحتاج الجسم إلى نحو 1000 مليغرام من الحديد خلال فترة الحمل وما بعد الولادة لدعم نمو الجنين، وزيادة حجم الدم لدى الأم.

4- ضعف امتصاص الحديد بسبب بعض الحالات الصحية

يحدث امتصاص الحديد بشكل أساسي في الأمعاء الدقيقة، ويتطلب وجود كمية كافية من أحماض المعدة.

وقد تؤدي بعض الأمراض الالتهابية المزمنة إلى تقليل امتصاص الحديد، ومنها:

- الداء البطني (السيلياك).

- أمراض الأمعاء الالتهابية.

- فشل القلب.

- جراحات المعدة.

- التهاب المعدة المناعي الذاتي.

- قرحة المعدة.

- عدوى بكتيريا الملوية البوابية (H. pylori).

5- بعض الأدوية

قد تتداخل بعض الأدوية مع امتصاص الحديد، لذلك يُنصح بتناول الحديد قبل هذه الأدوية، أو بعدها بساعتين إلى أربع ساعات، لتقليل التداخلات.

ومن هذه الأدوية:

- مثبطات مضخة البروتون مثل أوميبرازول، وبانتوبرازول ولانسوبرازول.

- مضادات مستقبلات H2 مثل فاموتيدين.

وتقلل هذه الأدوية إفراز أحماض المعدة، ما يضعف امتصاص الحديد، وقد يؤدي إلى نقصه.

كما توجد أدوية أخرى قد تقلل امتصاص الحديد، مثل:

- بعض المضادات الحيوية واسعة الطيف مثل دوكسيسيكلين، وتتراسيكلين، وسيبروفلوكساسين.

- كربونات الكالسيوم.

- أدوية الغدة الدرقية.

الأعراض الشائعة لنقص الحديد

قد تشمل أعراض نقص الحديد:

- التعب.

- التهيج العصبي.

- الاكتئاب.

- صعوبة التركيز.

- متلازمة تململ الساقين.

- الرغبة الشديدة في مضغ الثلج.

- ضيق التنفس.

- الدوخة.

- ضعف القدرة على ممارسة الرياضة.

- تفاقم فشل القلب.

كيف يعالج نقص الحديد لدى النساء؟

يُعد نقص الحديد حالة شائعة، لكنه قابل للعلاج والإدارة من خلال:

النظام الغذائي

ينبغي للنساء تناول اللحوم، أو الدواجن، أو الأسماك، إلى جانب الحبوب الكاملة، والبقوليات، والخضراوات.

المكملات الغذائية

يمكن أن تساعد مكملات الحديد في رفع مستوياته خلال الفترات التي تزيد فيها حاجة الجسم إليه، مثل الحمل.

علاج الحالات الصحية المسببة

يساعد علاج السبب الكامن وراء نقص الحديد في الحفاظ على مستوياته مستقرة على المدى الطويل.

وقد تسبب مكملات الحديد الفموية بعض الآثار الجانبية، مثل الإمساك، أو الإسهال، أو الغثيان، خاصة لدى الحوامل، أو من يعانين مشكلات في المعدة.

وفي حال عدم كفاية المكملات الفموية، يمكن استخدام الحديد الوريدي بديلاً علاجياً.