ساوثغيت... إنسان يرفض دائماً فكرة الفشل

زملاء سابقون لمدرب المنتخب الإنجليزي يؤكدون أنه لا يعرف المستحيل

ساوثغيت بقميص كريستال بالاس في مواجهة توتتنهام
ساوثغيت بقميص كريستال بالاس في مواجهة توتتنهام
TT

ساوثغيت... إنسان يرفض دائماً فكرة الفشل

ساوثغيت بقميص كريستال بالاس في مواجهة توتتنهام
ساوثغيت بقميص كريستال بالاس في مواجهة توتتنهام

مساء الاثنين قبل الماضي، تحرك كل من سيمون أوسبورن وبوبي باوري باتجاه المكان المخصص لانتظار السيارات بعد أن خاضا ساعتين ونصف الساعة من التدريب الشاق برفقة 70 طفلاً، ذلك أنهما يضطلعان بمهمة تدريب ست فئات عمرية مختلفة داخل أكاديمية فولينتي التي تحقق نجاحاً لافتاً في الوقت الحاضر.
لطالما رأى باوري زميل غاريث ساوثغيت السابق في فريق كريستال بالاس في مدرب المنتخب الإنجليزي الحالي أمراً مميزاً، ذلك أنه يتمتع بقدر واضح من الإصرار يميزه عمن سواه. وعليه، فإن إمكانية اضطلاع قائد «كريستال بالاس» السابق بقيادة المنتخب الوطني خلال مواجهات بطولة كأس العالم لا تبدو بالأمر الذي يثير الدهشة. وأعرب أوسبورن، الذي خلف المدرب الحالي للمنتخب الإنجليزي كقائد لفريق الناشئين داخل «كريستال بالاس» في أواخر ثمانينات القرن الماضي، عن وجهة النظر ذاتها.
وقال: «نعلم جميعاً أنه شخص لطيف المعشر، لكن يبدو أن الناس يفهمون هذا الوصف على أنه شخص ضعيف، لكن هذا محض هراء. على العكس، إنه لا يهاب قط اتخاذ قرارات صعبة، مثل عدم ضم لاعبين مثل جاك ويلشير أو جو هارت، أو شن هجوم مباشر ضد موقف واين روني في وقت لم يكن قد رسخ وجوده داخل ناديه الجديد. لقد وجدنا بداخله صلابة واضحة... في الواقع، لقد اضطر إلى القتال كثيراً ليصل لما وصله إليه اليوم».
في الواقع، كثيراً ما يجري النظر إلى مسألة صعود نجم ساوثغيت حتى مستوى توليه الإشراف على المنتخب الإنجليزي خلال بطولة كأس العالم التي تستضيفها روسيا في إطار تعافيه الشخصي من محنة إهداره ركلة جزاء في بطولة «يورو 1996»، أو حتى إعادة اكتشافه لنفسه داخل منظومة التعامل مع الناشئين داخل اتحاد كرة القدم في أعقاب تجربته بمجال التدريب في إطار بطولة الدوري الممتاز، وذلك مع «ميدلزبره».
وفي الأيام الأولى من مسيرته، واجه ساوثغيت خطر النبذ والرفض، بجانب تعرضه لتحذيرات قاسية من مدرب منتخب الناشئين من أنه إذا لم يحاول اللاعب المراهق التأقلم على نحو أكبر مع متطلبات كرة القدم، بدنياً وذهنياً، فإن حلم احتراف كرة القدم سيبقى بعيد المنال. في هذا الصدد، قال أوسبورن إن: «السبب وراء إبقائهم عليه كان لأنه شديد التفاني والمهنية ودائماً يفكر». ويضيف أوسبورن: «كان فتى متأنقاً - ليس على نحو متكلف، وإنما كان مثقفاً وبالنسبة لنا نحن الذين نشأنا في حي كرويدون، فإنه بدا متحدثاً لبقاً... وكان دائماً فكره منصباً على تطوير نفسه، وإن كنت أعتقد أن هذا الأمر نقمة كذلك لأنه كان يدفعه للمبالغة في تحليل أدائه في أعقاب المباريات. وكان يقسو على نفسه بشدة إذا ما ارتكب خطأً، لكن هذا أيضاً ما دفعه للأمام».
وأضاف: «في فريق «(ميتشام)، كان يتعين على الناشئ السعي وراء الفوز باحترام أسماء كبيرة مثل آندري غراي وجيوف توماس ومارك برايت وإيان رايت. وكان يجب على اللاعب الناشئ ألا يترك لنفسه العنان في الشعور بالرهبة أمام اللاعبين الكبار لأن هذا كان يعني أنهم قد يلتهموه حياً! لقد كنا نلعب هناك ونحن مجرد صبية أمام رجال كبار. لذا، كبرنا سريعاً. حتى داخل الفريق الاحتياطي، كنا نقف أحياناً في مواجهة لاعبين محترفين ومخضرمين. وعليه، كان يتحتم علينا أن ننضج سريعاً. بالنسبة لغاريث، فقد شارك في عدد كبير للغاية من المباريات مع الفريق الاحتياطي قبل أن يقف إلى جوار جون بمبرتون وجون همفري في الفريق الأول».
من ناحية أخرى، أشار باوري إلى أنه: «كانت هناك روح صداقة لطيفة بين اللاعبين الصغار الذين وجدوا أنفسهم جميعاً في الموقف ذاته. بالنسبة لي، سنحت أمامي فرصة الانتقال إلى (آرسنال) مقابل مبلغ أكبر وكان العقد في انتظار توقيعي، لكن تولدت داخلي قناعة أثناء أحد أيام التدريب في (كريستال بالاس) وبفضل الترحيب الذي نلته من صبية آخرين مثل غاريث، اكتشفت أن شيئا ما يربطني بهؤلاء الأشخاص».
اللافت في غاريث أنه كان يحدد التوجه السائد داخل الفريق وكان لديه إيمان قبل الموسم أنه قادر، ذهنياً، على التفوق على أسرع لاعبي الفريق. وكان بالفعل يحاول الدخول معهم في منافسات. وربما كان ليفعل الأمر ذاته في مواجهة العداء محمد فرح اليوم. لقد كان يعي جيداً ما يريده ولا يسمح لأي شيء بالوقوف عقبة في طريقه».
بمرور الوقت، انتقل سبعة من فريق الناشئين للمشاركة مع الفريق الأول ببطولة الدوري. وكانت أول مشاركة بالدوري الممتاز لأوسبورن وساوثغيت في عمر الـ19 والـ20 على الترتيب، وذلك خلال المباراة ذاتها والتي جرت على أرض استاد آنفيلد وانتهت بالهزيمة بنتيجة 3 - 0 في أبريل (نيسان) 1991. وفي ذلك العام، أنجز «كريستال بالاس» الموسم في المركز الثالث بين الأندية المشاركة بدوري الدرجة الأولى.
خلال مسيرته الكروية، انتقل باوري من «كريستال بالاس» إلى «ميلوول» إلى «كولشستر». كما تولى رئاسة قسم إدارة شؤون اللاعبين داخل أكاديمية فولنتي. وبمرور الوقت، نجحت جلسات التدريب التي تعقد في «أكاديمية هاريس» في كرويدون في ترسيخ مكانة «أكاديمية فولنتي» باعتبارها مركزاً للشباب الصغار الطامحين لاحتراف كرة القدم. كانت «أكاديمية فولنتي» قد دخلت في شراكة مع مؤسسة «بالاس فور لايف» من أجل تنفيذ برنامج رياضي وتثقيفي للشباب فوق 16 عاماً. وعن هذا البرنامج، أوضح باوري أنه: «نتولى تنمية مهارات اللاعبين».
وأضاف: «يتمثل هدفنا في أن نصبح جزءاً من المجتمع ولدينا صبية مشتركون ينتمون لمناطق كامبرويل وبيكام ونيو كروس وروسليب، بجانب آخرين من شمال لندن يحرصون على حضور البرنامج التثقيفي. أيضاً، يفد إلى هنا صبية من ويمبلدون وفولهام وبالاس وتشارلتون. الجميع ينظرون إلينا كفريق. في الواقع، لسنا كذلك، لكن عندما تلعب في مواجهة فرق تتبع أكاديميات، يظن الناس أننا نادٍ رياضي حقيقي، الأمر الذي يعد بمثابة مؤشر على أننا نضطلع بعملنا على النحو الصائب».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.