بدء المرحلة الأخيرة للدعاية في الانتخابات التركية اليوم

أنقرة تشكل لجنة مع واشنطن لبحث قضية غولن

ملصقات في إسطنبول للمتنافسين في انتخابات 24 يونيو الحالي (رويترز)
ملصقات في إسطنبول للمتنافسين في انتخابات 24 يونيو الحالي (رويترز)
TT

بدء المرحلة الأخيرة للدعاية في الانتخابات التركية اليوم

ملصقات في إسطنبول للمتنافسين في انتخابات 24 يونيو الحالي (رويترز)
ملصقات في إسطنبول للمتنافسين في انتخابات 24 يونيو الحالي (رويترز)

يبدأ اليوم (الخميس) تطبيق حرية الدعاية الانتخابية ومحظوراتها، في إطار الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة المقرر إجراؤها في 24 يونيو (حزيران) الحالي. وبحسب الجدول الزمني الذي أعلنته الهيئة العليا للانتخابات التركية، يبدأ تطبيق حرية الدعاية الانتخابية ومحظوراتها في اليوم العاشر قبل الانتخابات، وينتهي قبل يوم واحد من إجرائها. ويحق للأحزاب السياسية والمرشحين المستقلين المشاركين في الانتخابات، خلال هذه المدة، الترويج والدعاية في وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة والإعلام الجديد (وسائل التواصل الاجتماعي)، ويحظر على الأحزاب والمرشحين إرسال رسائل إلى البريد الإلكتروني للمواطنين، أو الاتصال وإرسال رسائل إلى هواتفهم الجوالة أو الأرضية، باستثناء الأعضاء في أحزابهم. كما يحظر الترويج للأحزاب السياسية والمرشحين أو ضدهم، تحت مسمى إجراء استفتاء مصغر، في وسائل إعلام وعربات استطلاع واستبيان الرأي والاتصال بهواتف الناخبين، أو إذاعة وتوزيع منشورات من شأنها التأثير على تصويت المواطنين.
وبحسب اللجنة العليا للانتخابات فإن ماعدا ذلك، ستتناسب المنشورات مع مبادئ النزاهة والحقيقة والدقة، ويمكن إجراء استطلاعات رأي واستبيانات بعد الكشف عن المؤسسة البحثية التي تجريها وعدد موضوعاتها ومن قام بتمويلها.
ويمنع مشاركة المرشحين في مراسم افتتاح ووضع حجر أساس لمؤسسات حكومية أو تابعة لإدارات عامة مستقلة ماديا والإدارات الخاصة للولايات أو تابعة لبلديات أو لدوائر ومؤسسات تابعة لها أو شركات مملوكة للدولة أو مؤسسات وشراكات تابعة لتلك الشركات، أو إلقاء كلمات فيها.
ويحظر على رئيس الوزراء والوزراء والبرلمانيين، استخدام السيارات الحكومية في الدعاية الانتخابية خلال جولاتهم داخل البلاد، كما يحظر إقامة البروتوكولات الرسمية ومراسم الاستقبال والوادع، أو إقامة الولائم الرسمية لهم، كما يحظر مشاركة الموظفين الحكوميين في جولات رئيس الوزراء والوزراء والبرلمانيين والمرشحين، خلال الدعاية الانتخابية.
في سياق موازٍ، ألزمت محكمة تركية في إسطنبول أمس (الأربعاء) رئيس حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، كمال كليتشدار أوغلو بدفع تعويضات مالية قدرها 142 ألف ليرة تركية (30 ألف دولار) إلى الرئيس رجب طيب إردوغان وأقاربه، بسبب اتهاماته لهم بتحويل أموال إلى «جزيرة مان» البريطانية الواقعة في بحر آيرلندا.
كان كليتشدار أواغلو اتهم في كلمة بالبرلمان في ديسمبر (كانون الأول) الماضي إردوغان وبعض أقاربه بتحويل أموال إلى جزيرة «مان» وأقام إردوغان وأقاربه دعوى قضائية ضده مطالبين بتعويض 1.5 مليون ليرة تركية (أكثر من 330 ألف دولار) لإساءته لهم.
وفي القضية نفسها ألزمت محكمة أخرى في أنقرة الأسبوع الماضي كليتشدار أوغلو بدفع غرامة تبلغ 42 ألف دولار لإردوغان بتهمة إهانة رئيس الجمهورية وعدم تقديم مستندات تدل على صحة ادعاءاته بقيام إردوغان بإرسال أموال إلى شركة مجهولة في آيرلندا.
ومن جانب آخر، أعلنت تركيا أنها شكلت لجنة مشتركة مع الولايات المتحدة لبحث تسليم الداعية فتح الله غولن المقيم في أميركا منذ عام 1999 والذي تحمله السلطات التركية المسؤولية عن تدبير محاولة الانقلاب الفاشلة ضد الرئيس رجب طيب إردوغان في منتصف يوليو (تموز) 2016 كما أكدت استمرار ملاحقتها لعناصر وقيادات حركة الخدمة التابعة لغولن ومنهم عادل أوكسوز الذي تقول أنقرة إنه أحد مخططي محاولة الانقلاب والذي تلقت معلومات حول وجوده في ألمانيا وأن السلطات الألمانية أصدرت مذكرة بحث بحقه.
وقال وزير الخارجية التركي جاويش أوغلو، في تصريحات أمس إن تركيا أنشأت مع الجانب الأميركي لجنة خاصة للعمل على تسليم غولن وإن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) باشر تحقيقات بشأن انتهاكات مختلفة لحركة غولن بينها التهرب الضريبي وتزوير تأشيرات الدخول. وأشار إلى أن نظيره الأميركي مايك بومبيو، أوضح له، خلال لقائهما في واشنطن في 4 يونيو الحالي أن بلاده تجري تحقيقات جادة بشأن المنظمة.
وفي السياق ذاته، قال جاويش أوغلو إننا تواصلنا مع الجانب الألماني بخصوص عادل أوكسوز، المطلوب من قِبل تركيا في قضية محاولة الانقلاب، وإن برلين أصدرت مذكرة بحث بحقه، والمطلوب من ألمانيا بعد العثور عليه هو تسليمه لتركيا بموجب الاتفاقيات والقوانين.
وبالنسبة للعسكريين الأتراك الثمانية الفارين إلى اليونان، والذين أطلق القضاء اليوناني سراحهم الأسبوع الماضي قال جاويش أوغلو: «أعلم أن اليونان ترغب في إعادة (الانقلابيين) إلينا، لكنها تتعرض لضغوط من قبل الغرب بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، كي لا تقوم بتسليم الانقلابيين إلينا».
ومنذ محاولة الانقلاب الفاشلة التي فرضت بعدها حالة الطوارئ المستمرة حتى الآن، ألقت السلطات التركية القبض على أكثر من 160 ألفا كما أقالت وأوقفت عن العمل عددا مماثلا، بحسب الأمم المتحدة، في إطار حملة تتعلق بتهم تتعلق بالتورط في محاولة الانقلاب، توسعت لتشمل معارضين للرئيس رجب طيب إردوغان، مما عرض تركيا لانتقادات واسعة.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».