تركيا تعلن استكمال إجراءات تبسيط سياستها النقدية

سعياً لكبح التدهور الحاد لليرة وزيادة التضخم

الليرة التركية (رويترز)
الليرة التركية (رويترز)
TT

تركيا تعلن استكمال إجراءات تبسيط سياستها النقدية

الليرة التركية (رويترز)
الليرة التركية (رويترز)

أعلنت الحكومة التركية أنها استكملت الإجراءات اللازمة لتبسيط سياستها النقدية من أجل كبح انهيار الليرة التركية أمام العملات الأجنبية بعد أن خسرت نحو 21 في المائة من قيمتها أمام الدولار منذ مطلع العام الجاري لأسباب تتعلق بالأساس بمخاوف المستثمرين والمؤسسات الدولية من سيطرة الرئيس رجب طيب إردوغان على السياسة النقدية للبلاد بعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية المبكرة في 24 يونيو (حزيران) الجاري كما أعلن ذلك بنفسه، ما يهدد بضرب استقلالية البنك المركزي ويحد من قدرته على اتخاذ القرارات.
وقال نائب رئيس الوزراء التركي للشؤون الاقتصادية محمد شيمشك إن الحكومة استكملت عملية تطبيع وتبسيط سياستها النقدية، وأضاف في مقابلة تلفزيونية أمس (الثلاثاء)، أن تركيا سحبت جميع أرصدتها من الذهب من مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي).
وأعلن البنك المركزي التركي في مايو (أيار) الماضي تبني سعر فائدة موحد، في عملية أطلق عليها «التبسيط»، وهو إجراء من عدة خطوات يهدف إلى الحد من تدهور الليرة التركية أمام الدولار بعد هبوطها إلى مستويات قياسية غير مسبوقة.
وكان البنك تدخل، للمرة الثانية في خلال أسبوعين، في مسعى لوقف التدهور الحاد في سعر صرف الليرة التركية أمام الدولار وكبح التضخم. وأعلن يوم الخميس الماضي عقب اجتماع للجنة السياسة النقدية، أنه قرر زيادة سعر الفائدة على عمليات إعادة الشراء لأسبوع (الريبو) بمقدار 125 نقطة أساس ليصل إلى 17.75 في المائة، في أحدث خطوة يتخذها من أجل المزيد من السيطرة على سعر صرف الليرة ومعدل التضخم، الذي يواصل في خانة العشرات.
وقال البنك إنه قرر زيادة سعر الفائدة من 16.50 في المائة إلى 17.75 في المائة. ومع الإعلان عن القرار الجديد، تعززت مكاسب الليرة التركية واستعادت 2 في المائة من قيمتها.
واعتمد البنك المركزي لسنوات نظاماً معقداً لأسعار فائدة متعددة ذكر خبراء أنه يحد من إمكانية التنبؤ بالسياسة النقدية، كما واجه بشكل مستمر ضغوطاً من الرئيس إردوغان لخفض أسعار الفائدة التي يعتبرها إردوغان «سبب كل الشرور».
في الوقت نفسه، يبدي المستثمرون قلقاً من عدم اتخاذ الحكومة التركية إجراءات كافية لمواجهة التضخم، وسط إشارات على تدهور الاقتصاد، وسجل معدل التضخم ارتفاعاً جديدا في مايو الماضي ليصل إلى 12.15 في المائة بالمقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي، بحسب ما أعلنت هيئة الإحصاء التركية، بينما بلغ التضخم 10.85 في المائة في أبريل (نيسان) الماضي.
وأقر وزير الاقتصاد نهاد زيبكجي بأن «معدلات التضخم لشهر مايو تفوق الأرقام المرتقبة على المدى المتوسط، لكننا مع ذلك مصرّون على خفض التضخم إلى أرقام أحادية خلال العام الحالي»، قائلاً إن الحكومة تدرك جيداً ما يجب عليها فعله في هذا الشأن.
وأضاف أن أرقام التضخم المعلنة لا تتوافق مع تطلعاتنا المدرجة في البرنامج متوسط المدى للربع الأول من العام الحالي؛ إذ كنا نهدف إلى خفض التضخم إلى أرقام أحادية، ولن نتخلى عن عزيمتنا لتحقيق هذا الهدف». وأوضح، أن مكافحة التضخم على رأس أولويات الحكومة، وأنها لا تفاضل بين التضخم والنمو الاقتصادي كل على حساب الآخر، فالأمران يحملان أهمية كبرى بالنسبة لها.
وفي سياق متصل، اعتبر نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة التركية بكير بوزداغ، أن نمو الاقتصاد التركي بنسبة 7.4 في المائة في الربع الأول من العام الجاري 2018. يعتبر ردا على الذين يريدون انهيار اقتصاد تركيا سواء في الداخل أو في الخارج.
وأعلنت هيئة الإحصاء التركية أول من أمس أن الاقتصاد التركي حقق، خلال الربع الأول من العام الجاري، نموا بنسبة 7.4 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بما يفوق التوقعات السابقة التي رجحت تحقيق نسبة نمو تبلغ 6.9 في المائة.
وقال وزير التنمية التركي لطفي إلوان، في تعليق على إعلان أرقام النمو، إن بلاده تجاوزت الصين والهند في معدل النمو، عبر تسجيلها نسبة 7.4 في المائة في الربع الأول من العام، مشيرا إلى أن معدل نمو تركيا الأخير، يجعلها في موقع ثاني أسرع بلد من حيث النمو في العالم.
وأضاف الوزير التركي أن سرعة نمو الدول المتقدمة بلغت 1.9 في المائة وفي أوروبا 2.2 في المائة، وأن هذه المعطيات توضح أن تركيا تحقق سرعة نمو تفوق بثلاثة أو أربعة أضعاف سرعة البلدان المتقدمة.



لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.