نتنياهو يقترح على إيران حلولاً لأزمة المياه

طهران ترفض «شعوذة» رئيس الوزراء الإسرائيلي و«التدخل» في شؤونها البيئية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث للإيرانيين حول أزمة المياه عبر شريط على موقع يوتيوب
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث للإيرانيين حول أزمة المياه عبر شريط على موقع يوتيوب
TT

نتنياهو يقترح على إيران حلولاً لأزمة المياه

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث للإيرانيين حول أزمة المياه عبر شريط على موقع يوتيوب
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث للإيرانيين حول أزمة المياه عبر شريط على موقع يوتيوب

في شريط دعائي، توجه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بصورة شخصية إلى الشعب الإيراني معلناً عن تدشين موقع إلكتروني باللغة الفارسية لمواجهة «النقص الشديد في المياه الذي يهدد حياة الملايين».
وقال نتنياهو إنه مستعد لأن يأخذ على عاتقه مسؤولية شخصية لتسويق مبادرة إسرائيلية جديدة تحت عنوان «الحياة للشعب الإيراني» تهدف إلى مساعدة الإيرانيين في مجال المياه. فقد ظهر نتنياهو في شريط فيديو أول من أمس تم تصويره في ديوانه في القدس الغربية لهذا الغرض. واستهله بمشهد يبدو فيه وهو يسكب كوب الماء لنفسه من وعاء زجاجي قال إنه من إنتاج مصانع تحلية مياه البحر. ثم راح يتحدث عن الأزمة الشديدة التي يواجهها الإيرانيون من جراء النقص بالمياه.
وقال نتنياهو إن الجزء الأكبر من إيران يعاني من القحط، حسب منظمة الأرصاد الجوية الإيرانية ووزارة الزراعة، مشيرا إلى أن ذلك قد يحدو بالنظام الإيراني إلى منع 50 مليون إيراني من المياه. وأضاف: «نحن نواجه كذلك تحديات في مجال الماء. لكننا استطعنا أن ننتج في مصانع تحلية المياه نحو 50 في المائة من مياه الشرب في إسرائيل وتكرير مياه الصرف الصحي بنسبة 90 في المائة من مياه الري».
ونشر الشريط في موقع خاص أقامته الحكومة الإسرائيلية في شبكات التواصل الاجتماعي باللغة الفارسية، ضمن تقرير إداري مصور يبين كيف تستطيع إسرائيل مساعدة الإيرانيين في مجال إعادة استعمال المياه. وتشهد إيران توترا في عدة مناطق بسبب تراجع حاد في كمية المياه على إثر موجة جفاف تضرب البلاد منذ عشر سنوات. كما يوجه الخبراء أصابع الاتهام إلى سوء إدارة المياه في البلاد والتسبب في اتساع الأزمة البيئية.
وردا على خطوة نتنياهو، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي أمس إن إيران «لا تحتاج إلى شعوذة نتنياهو» مضيفا: «أنها ليست المرة الأولى التي يقوم بها نتنياهو بهذا العمل. إنه يقوم بذلك كثيرا وليست المرة الأولى يقول كلاما فارغا». ونصح نتنياهو بـ«الكف عن قتل الفلسطينيين وما ترتكب إسرائيل من جرائم ولا حاجة بأن يقلق من الجفاف في إيران». وقال قاسمي عن أزمة الجفاف في إيران: «من المؤكد أن الشعب الإيراني بقدراته ووجود الوسط المتعلم في البلد بإمكانه حل قضاياه». وعزا اهتمام نتنياهو بأزمة المياه في إيران إلى «فشل جولته الأخيرة في أوروبا» وقال: «نظرا لفشله في زياراته (الأوروبية) وإخفاقه في تغيير نظرتهم حيال الاتفاق النووي والموقف من الخروج الأميركي، أراد أن يتخذ خطوة أخرى وأقدم على خطوة مخادعة وطفولية».
بدوره، قال مساعد الرئيس الإيراني ورئيس منظمة البيئة عيسى كلانتري رداً على خطوة نتنياهو إن «رئيس الوزراء الإسرائيلي بإمكانه أن يفعل ما يشاء لكن عليه أن يلملم ما يرتكب من حماقات».وأفادت وكالة «إيسنا» الحكومية نقلا عن كلانتري: «يخسأ نتنياهو. لا دخل له بقضية البيئة في إيران ولیس له شأن في ذلك، فعليه أن یذهب لمتابعة عمله».
وقال رئيس لجنة الدراسات الاستراتيجية حول المياه في البرلمان جواد ساداتي نجاد، إن الشعب «لن ينخدع بالتصريحات الكاذبة لنتنياهو وقناع الصداقة المزيف الذي يضعه هذا العدو اللدود على وجهه، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.
وأكد ساداتي نجاد أنه ينبغي على نتنياهو أن يوفر المياه الصالحة للشرب للأطفال العطاشى في غزة؛ ولا حاجة بأن يشغل باله بشأن الوضع في إيران.
وأوضح ساداتي نجاد قائلا إن من أهم أسباب ظاهرة الأتربة والغبار في إيران والعراق يكمن في استثمار الكيان الصهيوني في مشروع «كاب» داخل تركيا لتدمير نهري دجلة والفرات؛ مضيفا أن تركيا و«الكيان الصهيوني» يتعاونان حاليا في إنشاء 14 سدا على نهر الفرات و8 سدود على نهر دجلة، وما مجموعه 19 محطة مائية لإنتاج الكهرباء.
وشدد على أن «الكيان الصهيوني» يوفر المياه لشعبه عبر الاعتداء وغصب المصادر المائية للبلدان الأخرى.



اتصالات إقليمية لكبح عودة الحرب


بوتين يستقبل الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في موسكو أمس (الكرملين)
بوتين يستقبل الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في موسكو أمس (الكرملين)
TT

اتصالات إقليمية لكبح عودة الحرب


بوتين يستقبل الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في موسكو أمس (الكرملين)
بوتين يستقبل الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في موسكو أمس (الكرملين)

تكثفت الاتصالات الإقليمية، أمس (الخميس)، لكبح عودة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وسط ترقب في طهران لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد خسارة الجمهوريين انتخابات الكونغرس، وتحذيرات إيرانية من استعداد واشنطن لاستئناف الضربات.

وأجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات مع نظرائه في السعودية وقطر وعُمان والكويت وتركيا والأردن. وبحث عراقجي مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان التطورات الإقليمية والجهود المبذولة لتعزيز أمن المنطقة واستقرارها.

واتهم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، ترمب، بالتحضير لـ«المرحلة التالية من الحرب»، وقال إن الولايات المتحدة تقف «على حافة الهاوية» تحت شعار «إسرائيل أولاً». وخاطب قاليباف، نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الذي حمّل الحرب مسؤولية هزيمة الجمهوريين، قائلاً: «لماذا لا تقول ذلك لرئيسك؟».

وفي موسكو، سلّم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، رسالة عاجلة من المرشد مجتبى خامنئي، لم يُكشف مضمونها. وقال رضائي إن بوتين أبدى استعداده لتقديم «أي مساعدة» لإنهاء الحرب، وبحثا مرحلة ما بعد الحرب و«الترتيبات الأمنية في المنطقة».

وأفادت «نيويورك تايمز» بأن إيران تدرس «مقترحات ملموسة» قدمها وسطاء بشأن برنامجها النووي، مشيرة إلى أن رضائي أبدى في المحادثات غير المعلنة، انفتاحاً على بحث الملف، رغم شروطه المعلنة. وأضافت أن الخلاف مستمر حول مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وأن الجيشين الأميركي والإسرائيلي أعدا خططاً لعملية «قصيرة ومكثفة» قد تستهدف منشآت الطاقة والمواقع النووية.


دعم عربي لآيزنكوت... ونتنياهو يخسر حليفاً


شخص يمر بجانب لوحة إعلانية تظهر نتنياهو وآيزنكوت مع عبارة «السباق متقارب» باللغة العبرية في تل أبيب 23 أكتوبر الماضي (أ.ب)
شخص يمر بجانب لوحة إعلانية تظهر نتنياهو وآيزنكوت مع عبارة «السباق متقارب» باللغة العبرية في تل أبيب 23 أكتوبر الماضي (أ.ب)
TT

دعم عربي لآيزنكوت... ونتنياهو يخسر حليفاً


شخص يمر بجانب لوحة إعلانية تظهر نتنياهو وآيزنكوت مع عبارة «السباق متقارب» باللغة العبرية في تل أبيب 23 أكتوبر الماضي (أ.ب)
شخص يمر بجانب لوحة إعلانية تظهر نتنياهو وآيزنكوت مع عبارة «السباق متقارب» باللغة العبرية في تل أبيب 23 أكتوبر الماضي (أ.ب)

تلقى زعيم المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت، دعماً من «القائمة العربية المشتركة» مما يعزز مسار تكليفه تشكيل الحكومة، في حين خسر غريمه بنيامين نتنياهو، تأييد حزب يهودي متشدد كان يمثل حليفاً مهماً لكتلته على مدار سنوات.

وأفادت وسائل إعلام عبرية، أمس (الخميس)، بأن 67 عضواً من أصل 120 عضواً في البرلمان (الكنيست) أوصوا بتكليف آيزنكوت، خلال اللقاءات التي أجراها الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، لحسم اسم الشخص الذي يعتزم تكليفه تشكيل الحكومة. ولم تثمر الانتخابات التي جرت قبل أقل من أسبوعين عن فائز، ولم يتمكن نتنياهو ولا آيزنكوت من تأمين أغلبية برلمانية.

وأعلنت القائمة العربية المشتركة التي حصدت 11 مقعداً في الانتخابات، أمس، دعمها لآيزنكوت لتشكيل الحكومة، رغم أنه قال قبل الانتخابات إنه لا يعتزم التحالف مع النواب العرب.

وبررت القائمة تأييدها بأنه من المهم «توسيع الفارق بينهما (نتنياهو وآيزنكوت)، فهذه خطوة تعزز فرص استبدال الحكومة».

في غضون ذلك، انتكست أسهم نتنياهو، بعدما أحجم حزب «يهدوت هتوراه» أحد الحزبين الرئيسيين الممثلين للناخبين اليهود المتشددين وحليف مهم وقديم لنتنياهو، أمس، عن التوصية بأي مرشح لتشكيل الحكومة.


الرئيس الإسرائيلي سيعلن الأحد اسم المكلّف بتشكيل الحكومة المقبلة

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يشدد على عدم الاضطرار لإجراء انتخابات جديدة مبكرة (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يشدد على عدم الاضطرار لإجراء انتخابات جديدة مبكرة (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الإسرائيلي سيعلن الأحد اسم المكلّف بتشكيل الحكومة المقبلة

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يشدد على عدم الاضطرار لإجراء انتخابات جديدة مبكرة (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يشدد على عدم الاضطرار لإجراء انتخابات جديدة مبكرة (أ.ف.ب)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ إنه سيعلن الأحد اسم النائب الذي سيكلّفه بتشكيل حكومة جديدة، بعدما أنهى مشاوراته مع قادة الأحزاب كافة عقب الانتخابات.

وقال هرتسوغ في رسالة مصوّرة: «أعتزم أن أكلّف الأحد المقبل أحد أعضاء الكنيست (البرلمان) بتشكيل الحكومة».

وأوضح أن 46 نائباً أوصوا بتكليف رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، فيما أيّد 67 نائباً تكليف منافسه غادي آيزنكوت. وامتنع سبعة نواب عن التوصية بأي مرشّح.

وكان هرتسوغ دعا قادة الأحزاب إلى التوصل إلى تسوية وتقديم تنازلات ومديناً في الوقت عينه الخطاب «العنصري» الموجّه ضد العرب.

وهدفت المشاورات إلى تكليف شخصية تأليف الحكومة الجديدة، بعد الانتخابات التشريعية التي لم يحصل فيها رئيس الوزراء المنتهية ولايته أو منافسه الرئيسي غادي آيزنكوت، على غالبية مرجحة.

ويلتقي الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ بكل من نتنياهو ومنافسه السياسي الأبرز غادي آيزنكوت لاتخاذ قرار بشأن أيهما سيكلف بتشكيل الحكومة، بعد مشاورات أجراها مع الأحزاب الصغيرة.

ووضع ذلك هرتسوغ أمام مهمة صعبة؛ إذ إن دوره الذي يقتصر في الغالب على المهام البروتوكولية يتضمن بعد الانتخابات اختيار المرشح الذي يعتقد أن لديه أفضل فرصة لكسر حالة الجمود ‌في بلد يعاني انقسامات ‌عميقة.