إنشاء صندوق وقفي يضمن التمويل المستدام لمنظومة التعليم الجامعي

يخضع للمراجعة والتدقيق السنوي من قبل مدققي حسابات مستقلين

وقف أنشأته جامعة الملك فهد للبترول والمعادن («الشرق الأوسط»)
وقف أنشأته جامعة الملك فهد للبترول والمعادن («الشرق الأوسط»)
TT

إنشاء صندوق وقفي يضمن التمويل المستدام لمنظومة التعليم الجامعي

وقف أنشأته جامعة الملك فهد للبترول والمعادن («الشرق الأوسط»)
وقف أنشأته جامعة الملك فهد للبترول والمعادن («الشرق الأوسط»)

تتجه وزارة التعليم العالي إلى إنشاء صندوق وقفي وطني لتمويل التعليم الجامعي في السعودية، مع الإيعاز إلى وزارة المالية بتخصيص جزء من تمويل الصندوق، وذلك بهدف استمرارية تنويع مصادر التمويل طويلة الأمد لمنظومة التعليم الجامعي والقدرة على تشجيع المدخرات.
وأشارت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن البرنامج الذي ستطلقه الوزارة يتمثل في توسيع مهام صندوق التعليم العالي بحيث يضم وحدة مخصصة للصندوق الوطني الوقفي؛ لضمان التمويل المستدام لمنظومة التعليم الجامعي في السعودية، وتوفير الدعم الإضافي لميزانية الجامعات.
وأفادت وزارة التعليم العالي بأنه بعد وضع الإطار النظامي للصندوق الذي يحدد معايير التشغيل وحدوده، فإن وزارة المالية تخصص جزءا من التمويل اللازم للصندوق، موضحة أن الصندوق الحالي سيتولى إدارة الصندوق ويكون مسؤولا عن الاستثمار المجدي ذي العائدات العالية والمتفقة مع الشريعة الإسلامية.
وأوردت أن الصندوق سيخضع للمراجعة والتدقيق السنوي من قبل مدققي حسابات مالية مستقلين لضمان المحاسبية والمهنية، بما يتسق مع ما تقوم به الجامعات من جهود في إنشاء الصناديق الوقفية الخاصة بها، كما أنه يعد بديلا عنها.
وأفصحت الوزارة أنه يمكن للجامعات أن تعزز أوقافها من خلال مواردها الذاتية والتبرعات والأنشطة البحثية.. وغيرها، لافتة إلى أن من بين المسوغات التي جعلتها تتوسع في الصندوق الوطني بحيث يضم وحدة متخصصة؛ هو «تنويع مصادر التمويل طويلة الأمد لمنظومة التعليم الجامعي، فضلا عن استقرار العملية الأكاديمية دون التأثر بالتذبذبات المالية، واستمرار منظومة التعليم الجامعي في الاستجابة للطلب المتنامي عليها».
وأشارت إلى أن من أهداف إطلاق البرنامج: استمرارية توفر التمويل الكافي لمؤسسات التعليم الجامعي في السعودية، والقدرة على تحويل نتائج البحوث إلى منتجات تسهم في تطوير اقتصاد المعرفة، وضمان التمويل المستدام، مبيّنة أن المهام الرئيسة للصندوق الوطني الوقفي هي: توسيع مهام صندوق التعليم العالي وإجراء التعديلات النظامية اللازمة، ووضع آليات عمل الصندوق والإدارة المراجعية المحاسبية، إضافة إلى توفير التمويل للصندوق، والعمل على الاستثمار الأمثل لمدخرات الصندوق، وتشجيع الجامعات على إنشاء أوقاف خاصة بها تدار بشكل مؤسسي.
يذكر أن عددا من الجامعات السعودية بادرت بإنشاء صناديق وقفية من مهامها متابعة شؤون صندوق وقف الجامعة وتوثيقه بالإدارة والتنسيق مع الجهات المعنية داخل الإدارة وخارجها لتقديم الدعم المطلوب للصندوق لتسهيل مهامه وتحقيق أهدافه، إضافة إلى خلق حلقة وصل بين الإدارة والجهاز الإداري لمجلس صندوق وقف الجامعة وإجراء التنسيق اللازم لتسهيل مهام الإدارة والصندوق في دعم تنفيذ خطة وأهداف الجامعة المعنية بالصندوق.
كما شملت المهام إعداد الدراسات وتقديم المقترحات والبحث وتحضير المعلومات لدعم مهام الإدارة في استقطاب مزيد من الدعم لصندوق وقف الجامعة، وحفظ اللوائح والأنظمة الخاصة بصندوق وقف الجامعة وتسهيل الوصول إليها من قبل المعنيين من مسؤولي الصندوق والمهتمين بنشاطه، مع دراسة ما يحال إليها من موضوعات تخص صندوق وقف الجامعة وإبداء المرئيات بشأنها، مع العمل على تحديث المعلومات والبيانات الخاصة بصندوق وقف الجامعة وتسهيل الوصول إليها من قبل المعنيين داخل الإدارة وخارجها.
وتتمثل رؤية الجامعات في تحقيق «مزيج من التكافل الإنساني والشراكة الاستراتيجية في إنشاء ورعاية مجتمع المعرفة»، كما يهدف مشروع الوقف إلى تعزيز الموارد المالية الذاتية للجامعة، والمساهمة في الأنشطة التي تعمل على نقل الجامعة للعالمية، ودعم أنشطة البحث والتطوير والتعليم، ودعم العلاقة بين الجامعة والمجتمع.
وتعمل الجامعات على تعزيز موارد الجامعة الذاتية أسوة بالجامعات العالمية المرموقة لتحفيز الإبداع والتميز على كل الأصعدة، وتمويل برامج البحث والتطوير التقني بما يخدم البشرية ويعزز اقتصادات المعرفة لتحقيق التنمية المستدامة للوطن، واستقطاب وتحفيز الباحثين والمبدعين والموهوبين والمتميزين ورعايتهم، وزيادة الاستفادة من موارد الجامعة البشرية والبنية التحتية والتجهيزات، ودعم المستشفيات الجامعية في علاج الأمراض المزمنة، إضافة إلى تمويل معامل جامعة الملك سعود الخارجية في مراكز متقدمة للاستفادة من الخبرات العالمية، والعمل على تعزيز أعمال الخير والتكافل الاجتماعي وأعمال البر الأخرى.



وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».