موسم رمضان يشهد أولى إطلالات ميريام فارس وهيفاء وهبي في عالم الدراما

تدخلان منافسة مختلفة.. والمنتج يبحث من خلالهما عن ترويج أعماله

ميريام فارس في عملها الدرامي الجديد  -  هيفاء وهبي في مسلسل «كلام على ورق»
ميريام فارس في عملها الدرامي الجديد - هيفاء وهبي في مسلسل «كلام على ورق»
TT

موسم رمضان يشهد أولى إطلالات ميريام فارس وهيفاء وهبي في عالم الدراما

ميريام فارس في عملها الدرامي الجديد  -  هيفاء وهبي في مسلسل «كلام على ورق»
ميريام فارس في عملها الدرامي الجديد - هيفاء وهبي في مسلسل «كلام على ورق»

تحولت بعض نجمات الغناء أمثال هيفاء وهبي وميريام فارس إلى عالم الدراما، مما ترك علامات استفهام كثيرة لدى المشاهد. فهذه الظاهرة التي بدت جلية في موسم رمضان التلفزيوني الحالي، هل هي مجرد مرور مؤقت أراده المنتجون وسيلة جديدة لترويج أعمالهم الدرامية؟ أم أن تلك الفنانات هن بالفعل يتمتعن بموهبة تمثيلية رفيعة المستوى، مما لفت كتاب ومنتجي المسلسلات، فلجأوا إليها بهدف الاستفادة من هذه المواهب كونها ستلوّن أعمالهم بالجديد والمميز؟ وهل هؤلاء النجمات انتظرن الوقت المناسب لإظهار مواهبهن إلى العلن ولتقديمها على طبق من فضة للمعجبين بهن؟
ميريام فارس التي سبق وشاهدناها ممثلة ناجحة في كليباتها الغنائية المصورة منذ بداية مشوارها الغنائي، أطلقت لموهبتها العنان عندما شاركت في الفيلم السينمائي «سيلينا» عام 2009، والمقتبس عن مسرحية «الشخص» للأخوين رحباني وهو من إخراج حاتم علي.
بعدها انبهرت الساحة الفنية بما قدمته في موسم رمضان عام 2010، وذلك من خلال برنامج «فوازير ميريام» الذي عرض حينها على شاشة «القاهرة والناس» المصرية، وقيل يومها إنها تلقت أجرا عاليا مقابل إطلالتها هذه، فاق المليون دولار. حققت ميريام فارس نجاحا لا يستهان به في هذا المجال، فهي التي سبق وعرفت بملكة المسرح لليونتها الجسدية وأدائها لوحات تعبيرية وأخرى إيقاعية في كليباتها وحفلاتها الغنائية، برهنت في الفوازير التي أدتها يومها بأنها صاحبة موهبة كبيرة في عالم التمثيل والاستعراض بشهادة أهم نقاد الساحة الفنية، فهي جسدت دور أكثر من شخصية فنية وعالمية فيها، حتى إن الفنانة نيللي وصفت اختيارها للقيام بفوازير رمضان بأنه خيار موفق لما تتمتع به من رشاقة بدنية وثقافة فنية. بعدها توقع كثيرون أن يكون لمشوار ميريام التمثيلي تكملة، وبالفعل صدق ما توقعته الأكثرية، عندما جرى اختيارها هذا العام، ومن قبل المنتج العربي مفيد الرفاعي لتطل على جمهورها من خلال مسلسل «اتهام» الذي يعرض في موسم رمضان الحالي.
يحكي المسلسل قصة الفتاة اللبنانية ريم التي تسافر إلى القاهرة مع اثنتين من صديقاتها بعد أن اتفقن على العمل في الخارج بسبب الأزمة الاقتصادية في البلاد، فيقررن العمل في معمل قطن غير أنهن يقعن ضحية عصابة، فتقف ريم في وجه الظلم لتنتقم لنفسها ولصديقاتها، وفي الوقت نفسه تقع في الحب، فيغير هذا الحب كل حياتها. ورغم أن المسلسل عرض منه حتى الآن حلقات قليلة، فإنه جذب عددا لا يستهان به من المشاهدين من ناحية طريقة إخراجه السلسة لفيليب أسمر، ولحبكته الغنية التي اعتدناها في أعمال كاتبته كلوديا مرشيليان من ناحية أخرى. أما أداء بطلته ميريام فارس فلفت انتباه المشاهد لطبيعيتها وحنكتها في وقوفها أمام الكاميرا، مما برهن على أنها صاحبة موهبة تمثيلية فذة لا يمكن تجاهلها، رغم أن هذا المسلسل يعد التجربة الأولى لها في عالم الدراما.
وتقول كاتبة المسلسل كلوديا مرشيليان في حديث لـ«الشرق الأوسط» إنها كانت متأكدة من قدرة ميريام فارس على التمثيل منذ اللحظة الأولى التي شاهدتها فيها ضمن عمل الكاستينغ، وبأنها لم تتفاجأ بذلك كون لميريام خلفية ثقافية فنية جيدة أظهرتها أيضا في فيلم «سيلينا».
عندما استوضحناها عن رأيها بظاهرة دخول نجوم الغناء عالم التمثيل ردت موضحة: «المقاييس في الفن تبدلت بين البارحة واليوم فصارت كناية عن باقة فنية مختلفة المواهب، ولا أدري لماذا تفاجأ البعض بدخول ميريام عالم التمثيل فهي مثلت في كليباتها الغنائية وفي فيلم (سيلينا) وفي فوازير رمضان»، وأضافت: «نحن لم نستعن بها وأرفض هذه المقولة تماما، ولست مضطرة للاستعانة بأحد للترويج لأعمالي الرائجة في العالم العربي والجميع يعلم ذلك، فميريام لديها الموهبة التمثيلية المطلوبة وما ستشاهدونه في الحلقات المقبلة خير دليل على ما أقول، فلقد كتبت حتى الآن 41 مسلسلا ولم أستقدم أحدا من خارج عالم الدراما بهذا الهدف». وتابعت: «علينا أن نعترف بأن المغني يمثل أيضا أثناء وقوفه على مسرح حفلاته، فمن منا لم يتأثر بوقفة فيروز وأدائها على المسرح، ولو وقع الأمر على مذيعة مثلا لاعتبرت أن في الأمر صعوبة، ولكن ذلك لا يشمل المغني برأيي».
ورأت كلوديا مرشيليان أن لدى ميريام قدرة وطاقة قويتين في تجسيد الأدوار، وأنها شكلت إضافة على العمل؛ مما ساعد فريق العمل بأجمعه وساعدها أيضا. ووصفت مرشيليان قصة المسلسل بالجريئة وختمت بالقول: «الفن ليس ديكتاتورية، والفنان هو الذي يفرض وجوده أو العكس».
الفنانة هيفاء وهبي من ناحيتها دخلت موسم الدراما الرمضانية من بابه العريض، وذلك من خلال قيامها ببطولة مسلسل «كلام على ورق». والمعروف أيضا بأنها سبق وكان لها أكثر من تجربة تمثيلية سينمائية في «بحر النجوم» في عام 2008، و«دكان شحاتة» في عام 2009، و«حلاوة روح» في عام 2014.
وخوضها هذه التجربة لأول مرة دراميا، حمل لها الكثير من التحدي، هي المعروف عنها حبها لتنفيذ أعمالها على أكمل وجه.
ويحكي المسلسل الذي تردد أن كلفته بلغت ستة مليون دولار، قصة الفتاة اللبنانية (حبيبة بيطار) من أم مصرية تضطر للانتقال من الضيعة إلى المدينة بعد أن يتركهم الأب، ومن هنا تبدأ أحداث جرائم قتل ومافيا مخدرات وحياة بنات الليل، وتبادل اتهامات تتوالى طوال أحداث المسلسل حول الفتاة وكل من له علاقة بها دون أن يعرف المشاهد من هو القاتل الحقيقي حتى المشهد الأخير من العمل.
صور المسلسل في لبنان وهو من إخراج محمد سامي، يشارك فيه عدد من نجوم الشاشة العربية كماجد المصري وعمار شلق وغيرهما. وكان من البديهي أن يستقطب هذا المسلسل منذ الحلقة الأولى له اهتمام المشاهد، الذي كان تواقا لمشاهدة هيفاء وهبي في عمل درامي، بعد أن سبق وشاهدها في برامج تلفزيونية أخرى كـ«الوادي»، و«شكلك مش غريب». ويقول المخرج طوني قهوجي الذي رافق هيفاء وهبي في مختلف أعمالها التلفزيونية: «طبعا لدى هيفا موهبة تمثيلية لافتة، وقبل عرض المسلسل شاهدت بعض اللقطات من (كلام على ورق) وأعجبت بأدائها، وهذا الأمر لا أجده مفاجئا أبدا، لأن في مقدور الكثير من المغنين أن يمثلوا، والأمر ليس منوطا فقط بهيفاء وهبي وميريام فارس اللتين سبق وعملت معهما». وأضاف: «أنا ضد المقولة التي تشير إلى أن هؤلاء هم دخلاء على الساحة التمثيلية، فهذا الأمر غير صحيح وهناك مغنيات ذات قدرات تمثيلية هائلة». وردا على ما إذا كانت هذه الظاهرة تدخل في خانة الترويج للعمل والاستفادة المادية منه، أجاب: «موضوع التسويق أمر يساعد كثيرا بالطبع ولا يختلف على هذا الموضوع لا المنتج ولا شاري العمل. لكن الأسباب لا تنحصر في ذلك فقط، فالشطارة تقضي بتأهيل وتحضير الفنان للقيام بهذه الخطوة فتكون بمثابة الأساس الذي يبنى عليه المنتج فيما بعد شخصية المغني الممثل». وتابع: «كلما جرى التحضير جيدا للعمل تطلب الأمر بناء صلبا وهنا يكمن السر، وإن وجود النص والمستوى الجيدين للعمل يقرب إدارة الإنتاج من الوصول إلى أعلى القدرات التمثيلية لدى النجم، بغض النظر عما إذا كنا ضد أو مع أن يدخل الفنان عالم الغناء».
وعد طوني قهوجي الذي أشرف على إخراج «فوازير ميريام» مع ميريام فارس، وبرنامجي «الوادي» و«شكلك مش غريب» مع هيفاء وهبي، أن فنانات عالميات دخلن أيضا عالم التمثيل وبرعن فيه أمثال جنيفر لوبيز وشير وكريستينا أغيليرا، فلماذا نتفاجأ بدخول كل من ميريام وهيفاء وهبي عالم الدراما، وهما من المحترفات في عالم السينما أو الاستعراض؟
يمكن القول في الختام إن هذه الظاهرة ليست بالجديدة على الساحة العربية، إذ إن نجمات غناء عربيات شهيرات، دخلن عالم التمثيل وبرعن فيه أمثال صباح، وفيروز، والراحلة وردة. فلطالما امتلك المطرب قاعدة جماهيرية كبيرة تساهم في تسويق العمل السينمائي أو الدرامي بصورة أسرع لمنتجه، كما أن هذه الأعمال تجذب المشاهد لأنها تسلط الضوء على نجوم يحبهم ويتابعهم بشكل مستمر أكثر من الممثل العادي.
أما استمرارية الفنان المغني في العمل الدرامي فيرتكز على أدائه التمثيلي وبراعته في اختيار أدواره، كأي ممثل آخر نتابعه في هذا المجال فتشهد مسيرته نجاحات وإخفاقات حسب مستوى العمل الذي يقدمه.



بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.


محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
TT

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)

قال الفنان اللبناني، محمد فضل شاكر، إن حصوله على جائزة «الوجه الجديد» عن فئة الموسيقى في جوائز «جوي أووردز» جاء «تتويجاً لسنوات طويلة من التعب والمثابرة والعمل المتواصل»، معرباً عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم الذي اعتبره «محطة مهمة في مسيرته الفنية».

وأضاف شاكر لـ«الشرق الأوسط» أن «الجائزة رغم ما تحمله من فرح واعتزاز، فإنها تضع على عاتقي مسؤولية مضاعفة وتضعني أمام تحديات كثيرة، في مقدمتها الاستمرارية بالنجاح»، مؤكداً أن «الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان».

وأشار إلى أن «تصويت الجمهور العربي كان العامل الحاسم في نيله الجائزة، وهو ما جعله يشكر الجمهور عند تسلم الجائزة»، معتبراً أن «الفنان يستمد قوته الحقيقية من محبة جمهوره وتقديرهم لفنه، فكلما شعر الفنان بهذا الدعم ازداد التزامه تجاه تقديم أعمال تليق بهذه الثقة».

محمد كشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة ({الشرق الأوسط})

وقال إن «تجربتي مع الجمهور السعودي شكّلت محطة خاصة ومميزة في مشواري»، لافتاً إلى أنه أحيا عدداً من الحفلات في مدن مختلفة داخل المملكة، من بينها الرياض وجدة والدمام، ووجد الجمهور السعودي يتمتع بروح جميلة ويحب الحياة والموسيقى الراقية، كما يتميز بذوق فني رفيع، على حد تعبيره.

وأشاد بـ«الاستقبال الدافئ الذي حظي به في حفلاته بالسعودية، وترك أثراً بالغاً في نفسه، وجعله يشعر بأن له مساحة واسعة من المحبة والتفاعل الصادق».

وتحدّث الفنان الشاب عن آلية اختياره لأغنياته الجديدة، موضحاً: «أستمع إلى عدد كبير من الأعمال، وأحياناً أقرأ النصوص الشعرية دون أن تكون ملحّنة، وأحياناً أخرى أستمع إلى ألحان قبل اكتمال كلماتها» مشيراً إلى أنه «يختار الأغنية التي تترك فيه أثراً حقيقياً على مستوى الإحساس، مع مراعاة جمهوره والرسالة التي يقدمها من خلال الموسيقى».

محمد أكد بأنه يرحب بالتعاون مع أي موهبة حقيقية وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أن «الفنان الذي يحترم جمهوره يحرص دائماً على اختيار ما يليق بذائقته ويحافظ على مستوى فني راقٍ»، مؤكداً أنه «لا يفضّل التعاون مع أسماء محددة من الشعراء أو الملحنين؛ لأن الفن بالنسبة له يسبق الاسم والشهرة، وفي كثير من الأحيان لا يسأل عن اسم الشاعر أو الملحن إلا بعد أن يجذبه النص أو اللحن، ولا يمانع في التعاون مع أي موهبة حقيقية، حتى وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل؛ لكون المعيار الأساسي هو جودة العمل وقيمته الفنية». وفق قوله.

وتطرّق إلى المقارنة المستمرة بينه وبين والده الفنان فضل شاكر، واصفاً هذه المقارنة بأنها «مسؤولية كبيرة؛ نظراً لما يتمتع به والده من مكانة فنية رفيعة وصوت استثنائي جعله رمزاً من رموز الأغنية الراقية في الوطن العربي»، مؤكداً أن «المقارنة بموهبة بهذا الحجم ليست أمراً سهلاً، لكنها في الوقت نفسه تشكّل دافعاً إضافياً لبذل المزيد من الجهد والعمل على تطوير الذات».

محمد الذي قدم دويتو «كيفك على فراقي» مع والده قبل عدة أشهر، يبدي حماسه لتكرار الأمر في مشاريع أخرى قريباً، واصفاً فضل شاكر بأنه «عملاق فني» يستشيره في كثير من اختياراته الفنية، كما أنه «أحياناً يلجأ إليه باعتباره أباً وأحياناً أخرى كونه فناناً صاحب خبرة عميقة»، معتبراً أنه «السند والأب والصديق في مختلف تفاصيل الحياة».

الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان

وأرجع السبب وراء استغراقه وقتاً طويلاً في التحضير للأغنيات المنفردة إلى «احترامه لجمهوره وحرصه الدائم على تقديم الأفضل»، مشدداً على أن «العمل الجيد يحتاج إلى وقت وتحضير دقيق وجهد مستمر؛ لكون التسرع قد يضر بجودة العمل»، مستشهداً بالمقولة المعروفة: «في التأني السلامة وفي العجلة الندامة».

وكشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة، مع وجود أكثر من عمل بات في مراحله الأخيرة، ويخطط لتقديمه بصرياً بما يوازي قيمته الفنية، مشيراً إلى أن «فكرة إصدار ألبوم غنائي كامل ليست مطروحة حالياً، لكنها تبقى احتمالاً قائماً في المستقبل وفق تطور المرحلة والظروف المناسبة».

وعما إذا كان استفاد من دخوله المبكر لمجال الغناء، قال محمد فضل شاكر: «أعمل على تطوير نفسي وصوتي منذ أكثر من ست سنوات»، مؤكداً أن فكرة البدء مبكراً أو متأخراً لا تشكل معياراً حقيقياً بقدر ما يهم أن تأتي الأمور في وقتها الطبيعي.

وتطرق لتقديمه شارة المسلسل السوري «مطبخ المدينة»، موضحاً أن العمل من كلمات الشاعر محمد حيدر، وألحان وتوزيع حسام الصعبي، واصفاً الأغنية بأنها «تحمل إحساساً عالياً وجماليات خاصة»، مفضّلاً ترك الحكم النهائي للجمهور عند عرضها في شهر رمضان المقبل.


نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
TT

نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)

ما إن استمعت الفنانة نور حلّاق إلى أغنية «خيانة بريئة» حتى قررت سريعاً تسجيلها بصوتها. رأت فيها عملاً رومانسياً وكلاسيكياً بامتياز؛ كونه ينسجم مع خياراتها الفنية. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية مشبّعة بالأحاسيس والمشاعر الجميلة، وكلماتها تحاكي الناس ببساطة، لا سيما أن موضوعها يواجهه كثيرون. يوجد مراهقون وأشخاص ناضجون يمرّون في حالات مماثلة».

أغنيتها الجديدة {خيانة بريئة} من كلمات الشاعر علي المولى (حسابها على {إنستغرام}}

الأغنية التي أصدرتها نور حلّاق أخيراً هي من كلمات الشاعر علي المولى، وألحان صلاح الكردي، وقد فاجأ المغنية بمشاركته الغناء معها. وتوضح في هذا السياق: «لم أكن أتوقّع منه هذه الخطوة. فصلاح الكردي فنان كبير واسم لامع على الساحة العربية. عندما بدأ التسجيل معي تفاجأت وفرحت في آن واحد. واعتبرت هذه المشاركة إضافة حقيقية لي، إذ إن نجمات كثيرات يتمنّين ذلك. بصوته وأدائه نقل الأغنية إلى ضفّة أخرى، ومنحها طابعاً غنائياً خاصاً زاد من سعادتي وفخري بهذا التعاون».

ويشارك الكردي في القسم الأخير من الأغنية، تاركاً المساحة الغنائية الأكبر لنور، في حضور بدا أشبه بـ«مسك الختام»، حيث يصدح صوته بالمقطع الأخير «بعرف إنو قلبك منو بمستوى إحساسي وإنك غلطة قبلت وعشتا وعطيتها إخلاصي إنت جروحي وإنت روحي وهيدا الكاسر لي راسي».

تنوي حلّاق إصدار أغنية جديدة لموسم الصيف تتعاون فيها مع الملحن صلاح الكردي (حسابها على {إنستغرام})

وتسأل «الشرق الأوسط» نور حلّاق عمّا إذا كانت تؤمن بوجود «خيانة بريئة» في الواقع، فتجيب: «عندما تحب المرأة الرجل بكل جوارحها، تحاول تجميل الواقع وتكذيب الحقيقة للحفاظ على العلاقة. هذا تماماً ما تتناوله الأغنية، بكلام بسيط وعميق في آن، فيصل بسرعة إلى المستمع». وتتابع: «الحب عندما يحضر يمكن أن يُلغى الكثير من أجله، فيُغضّ صاحبه النظر عن أمور عديدة حفاظاً على استمراريته».

وترى نور أن الحب قد يكسر صاحبه ويدفعه إلى التنازل والتضحية، حتى بعناوين كبيرة مثل عزة النفس. وعن مدى تمثيل الأغنية لها، تقول: «هي تمثّلني من الناحية الرومانسية، فأنا امرأة عاطفية. لكنني في المقابل لم أختبر الخيانة شخصياً، وإن كنت سمعت عنها وتأثرت بقصصها».

صوّرت نور حلّاق الأغنية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (حسابها على {إنستغرام})

صوّرت نور حلّاق الأغنية بتقنية الذكاء الاصطناعي، مواكبة موجة باتت رائجة في إخراج الفيديو كليب. وتشير إلى أن كثيراً من النجوم لجأوا إلى هذه التقنية لما تضيفه من أبعاد بصرية جديدة.

وتقول: «آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة، ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي. يمنح الصورة والمشهد بُعداً متفوقاً على التصوير العادي. وأعتقد أن الفنان آدم كان من أوائل من استخدموا هذه التقنية، ولحق به كثر، كان أحدثهم ملحم زين في أغنية (طلعت شمسا)، ومن بعده زياد برجي في عمله الجديد (مرقت الأيام)».

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد (حسابها على {إنستغرام})

لكن نور حلّاق تحذّر في الوقت نفسه من مخاطر هذا «الترند» على صناعة الكليب. وتضيف: «هناك خطورة حقيقية، وتأثيرها الأكبر يقع على المخرجين أنفسهم. أنا شخصياً انبهرت بالنتيجة. وكأن العمل صُوّر بعين مخرج رائد. كما أن زمن تصوير الأغاني تقلّص. ولم يعد يحمل قيمة الإبهار نفسها التي كانت تميّزه في زمن الفن الجميل».

وتكشف نور حلّاق عن تعاون جديد يجمعها مجدداً مع الملحن صلاح الكردي، قائلة: «نحضّر لأغنية باللهجة المصرية بعنوان (إيه يعني) وهي من كتابة وتلحين صلاح بأسلوب سلس وجذاب، وأنوي إصدارها مع بداية الصيف، كونها أغنية إيقاعية تناسب هذا الموسم».

تحرص نور على زيارة لبنان بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية (حسابها على {فيسبوك})

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد. فهي تقيم خارج بلدها لبنان، لكنها تحرص على زيارته بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية. وتوضح: «في الماضي أُتيحت لي فرص كثيرة لدخول الساحة من بابها العريض. لكنني لم أكن أتعاطى مع الفن ومهنة الغناء بالجدّية المطلوبة. لا أندم على ما فات، لكنني تمنيت لو أنني أسّست طريقي الفني آنذاك. وعندما قررت العودة بعد زواجي وانشغالي بعائلتي، وجدت الساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم. منذ سنتين اتخذت قرار العودة، وسأحاول إثبات هويتي الفنية رغم هذه العجقة».

الأغنية الأصيلة تحظى باهتمام محدود و«الهابطة» تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار

وتشتكي حلّاق من تراجع دور شركات الإنتاج قائلة: «اليوم الجميع يريد الغناء، فيما تقلّص عدد شركات الإنتاج إلى حدّ بات يُعدّ على أصابع اليد الواحدة. كما أن المشهد الفني تغيّر جذرياً. وصارت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب كل الأدوار. وهو ما دفع شركات الإنتاج إلى التريّث واختيار عدد محدود من الفنانين لتبنّي أعمالهم».

وعن الصعوبات التي واجهتها في عودتها الأخيرة، تقول: «الأصعب هو غياب شركات الإنتاج، فوجودها يشكّل عنصر دعم أساسي لانتشار الفنان. وحالي كحال كثيرين غيري، حتى نجوم كبار باتوا ينتجون أعمالهم بأنفسهم.

هؤلاء يملكون رصيداً طويلاً ونجومية تخوّلهم تحمّل التكاليف. بينما الفنان الجديد أو المجتهد لا يملك خيارات كثيرة سوى إصدارات متواضعة يستطيع إنتاجها بقدراته الذاتية».

وعن رأيها بالأغنية اليوم، تختم قائلة: «نلاحظ انجراف الناس نحو الأغنية الأقل من عادية، كل ما يهمّهم أن يرقصوا ويغنوا على إيقاعها. الأغنية الهابطة تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار، فيما الأغاني الأصيلة باتت تحظى باهتمام فئة محدودة فقط، وغالباً بفضل ما يُسمّى بـ(الترند)».